أخبار عاجلة
تشفير مسلسل "أرطغرل"  يثير غضب المشاهدين العرب -
مستجدات هامة فــي جبهة حيس - الجراحي -

إسرائيل أهم مــن نتنياهو - صحف نت

إسرائيل أهم مــن نتنياهو - صحف نت
إسرائيل أهم مــن نتنياهو - صحف نت

الخميس 15 فبراير 2018 01:06 صباحاً

- أبدأ مــن النهاية: بعدما قــالــت الشرطة كلمتها فــي ملف 1000 وفـــي ملف 2000، لا مفر مــن استخلاص الاستنتاجات. عــلـى رئـيـس الـــوزراء تجميد نفسه إلــى أن يتخذ المستشار القانوني للحكومة قراراته بالنسبة للوائح الاتهام. عــلـى ناشر «يديعوت أحرونوت» نوني موزس، التخلي فــي تلك الفترة الزمنية عـــن صلاحياته كمحرر مسؤول. هذا رأيي الشخصي بالطبع. لا يوجد فــي «يديعوت إحرونوت» رأي جماعي يُملى مــن عل. كرامة موزيس عزيزة فــي نظري، وكذا إنجازاته وكفاءاته ومساهماته فــي قوة الإعلام الحر فــي إسرائيل. قلبي معه عــلـى المستوى الشخصي. أتمنى له أن تزول السحابة عنه بسرعة. ولكن الصحيفة، كل صــحــيـفــة، أهم مــن صحافييها وأهم مــن مالكيها.
والدولة أهم مــن رئـيـس وزرائها. هذا مـــا قيل لدافيد بن غوريون، الأعظم منهم جميعا، فــي نهاية ولايته، وهذا مـــا ينبغي أن يقال فــي أذني بنيامين نتنياهو. فالخطاب الذي ألقاه أمس بعد نشر توصيات الشرطة كان عملا محسوبا خطابيا. هنا وهناك أخل نتنياهو بقول الحقيقة، ولكن هذا حتى يعرفه وليس فــي ذلـك أي جديد.
المواجهة بـيـن رواية الشرطة ورواية نتنياهو توجد فــي مكان آخر. أثناء ولايتيه الثالثة والرابعة شمّ نتنياهو هواء القمم. فقد شعر أن الحظ يلعب له والسماء هي الحدود. مسموح له وهو يستحقه. فقد بادر إلــى سلسلة خطوات بالقوة ليس بينها وبين مصلحة الدولة أو الليكود أو اليمين أي شيء. فقد اعترف فــي خطابه أمس بأنه حل الكنيست وفرض عــلـى الـــبـلاد انتخابات باهظة الثمن بسبب نشرة كانت تتزلف لغروره. وقد أثار جلبة هائلة، لدرجة التهديد بانتخابات أخرى، بسبب قناة بث، قلة تشاهدها وتأثيرها هامشي. لم يفهم أحد، لن يفهم أحد، عــلـى ماذا ولماذا. هذان هما فقط مثالان مــن أصل قائمة طويلة.
كان نتنياهو فــي ولايتيه الأوليين رئـيـس وزراء. مـــع نهاية الولايات الثالثة أصبح ملكا، فــي نظر نفسه وفـــي نظر ناخبيه. والملك مسموح له.
فــي هذه الفترة وسع جدا الأذون التي أعطاها لنفسه للعمل فــي الشؤون المتعلقة به شخصيا. عندما يستجيب ميلتشن لمطالبه ويقدم له العطايا بمئات آلاف الشواكل فإنهما صديقان. وعندما يستجيب لاحتياجات ميلتشن ويدفع إلــى الأمام بقانون يستهدف ضخ مئات الملايين إلــى جيوبه أو يقنع وزير الخارجية الأمريكي لترتيب تأشيرة له، فإنه يعوض وكيلا إسرائيليا (مشوق أن نعرف وكيلا لماذا ولمن، كان مقدم العطية الثاني، جيمس بيكر). لم أصل بعد إلــى قضية بيزك (ملف 4000)، الذي أشار إلــى بنية مشابهة إن لم تكن أخطر: التدخل فــي قرارات مهنية مــن أجل مصالح تجارية لصديق شخصي، ومقابل واجب فــي مجال الإعلام.
تقول الشرطة: الصفقات التي عقدها نتنياهو، أو حاول عقدها كرئيس وزراء وكوزير اتصالات، لم تكن إلا فعل رشوة. يقول نتنياهو: مـــا تلقيته كان أشياء لا يؤبه لها، وما أردت أن أعطيه كان يستهدف إفادة الدولة وفـــي كل الأحوال لم يخرج إلــى حيز التنفيذ. لم يكن شيء لأنه لم يخرج شيء.
الفجوة بـيـن الفكرتين يجب أن تهم ليس فقط خبراء الجنايات. فالطرفان يضعان قيد الاختبار مكانة وقوة رئـيـس الـــوزراء فــي دولة ديمقراطية. نتنياهو يوسّع، الشرطة تضيّق. المستشار القانوني للحكومة، وبعده المحاكم، ستكون مطالبة بإن تقرر موقفا فــي مسألة دستورية.
تستدعي خلاصات التحقيقات بحثا فــي مسألة اخرى: طبيعة نتنياهو. ملف 2000 هو مثال مميز. فقد ادّعى نتنياهو فــي التحقيق معه بأن الــمــفــاوضــات التي خاضها مـــع نوني موزيس كانت عرضا عابثا. فهو لم يكن يقصد تحقيق أي اتفاق. أما الشرطة فتدعي: نتنياهو يكذب. والدليل هو أنه قام بخطوات حقيقية نحو تحقيق الاتفاق.
الشرطة لا تعنى بالمسألة الجماهيرية. ومع ذلـك، فعلى السؤال أن يطرح. ماذا يعني العرض العابث؟ هل أن سياسي يقوم بمفاوضات سرية لأهداف الغش، جدير بأن يكون رئـيـس وزراء فــي دولة قانون؟ متى يكون عرضه حقيقيا ومتى يكون عابثا؟
لا يوجد أي شيء مرفوض فــي الـــمــحـــادثـات بـيـن رئـيـس الـــوزراء وناشر صــحــيـفــة. لا يوجد أي شيء مرفوض فــي التفاهمات بـيـن الطرفين. أحداث كهذه تحصل كل يوم، فــي كل دولة ديمقراطية. كانت الصفقة إشكالية: وعد الطرفان مـــا هو محظور عليهما أن يعدا به وما لم يعتزما تنفيذه. وكذا حقيقة أن الطرفين أجريا مــفــاوضــات فــي فترة جعل فيها نتنياهو موزيس وحشا، عدوا للشعب، وضرب قسم كــــبـيـر مــن الكتاب فــي «يديعوت أحرونوت» نتنياهو مــن دون رحمة. هذه المشكلة جماهيرية، وليست جنائية. لم يشرح الطرفان بعد دوافعهما للجمهور.
مسموح لنتنياهو أن يكافح فــي سبيل استمرار ولايته. مسموح له، رغم أنه عندما كان إيهود أولمرت فــي وضع مشابه، قـــال نتنياهو للجمهور شيئا معاكسا. مـــا هو محظور عليه هو أن يذر الرمال فــي عيون ناخبيه. لقد أشار المفتش العام إلــى أن محافل معينة لاحقت ضباط الشرطة الذين حققوا فــي القضية. هو قـــال الحقيقة. أما نتنياهو فيدعي الآن بأن حقيقة أن المحققين عرفوا بأنهم يلاحقونهم خلقت لديهم رأيا مسبقا وعليه فهذا يحرمهم مــن حقهم فــي توصياتهم.
هذا عرض عابث، واختلاق نسخ مــن حملة ترامب ضد محققي القضية الروسية. فــي نهج نتنياهو، كل محقق يمكنه أن يحبط التحقيق ضده. كل مـــا نحتاجه هو إرسال أحد مـــا يلاحق المحققين، يكتب شيكا فــي أحد المحققين، ينشر عنه فرية فــي شبكة اجتماعية.
نتنياهو لم يعرف. فهو لم يكن يعرف فــي أي مرة.

يديعوت 14/2/2018

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (إسرائيل أهم مــن نتنياهو) من موقع (القدس العربي)


السابق قدم: مصر تواجه بلجيكا وديًا يونيو المقبل استعدادًا للمونديال - صحف نت
التالى روسيا اليوم / ترامب يعين أمريكيا مــن أصل لبناني وزيرا للصحة - صحف نت