أخبار عاجلة

محاولات جديدة لتطوير العلاقات السعودية التركية - صحف نت

محاولات جديدة لتطوير العلاقات السعودية التركية - صحف نت
محاولات جديدة لتطوير العلاقات السعودية التركية - صحف نت

الخميس 15 فبراير 2018 01:18 صباحاً

- إسطنبول ـ «القدس الـــعــربـي»: برزت محاولات جديدة لإعادة إحياء مساعي تطوير العلاقات بـيـن تركيا والمملكة العربية وذلك عقب أشهر مــن تصاعد التوتر بـيـن أنقرة والرياض عــلـى خلفية العديد مــن الملفات أبرزها الأزمـــة القطرية والزيارة الأخيرة التي أجراها الـــرئـيـس التركي رجب طيب أردوغان إلــى السودان.
وبينما أجرى أردوغان، فــي ساعة متأخرة مــن مساء الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً بملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، قــالــت مــصـــادر خـــاصـــة رفضت الكشف عـــن اسمها لـ«القدس الـــعــربـي» إن ولي عهد السعودية ينوي زيارة أنقرة بداية الشهر المقبل.
المصدر الذي أكــــد أن هناك ترتيبات متواصلة لتحديد الموعد النهائي للزيارة وبرنامجها، قـــال إنها ستكون فــي بداية مارس آذار/مارس المقبل، حيث مــن المقرر أن يقوم بن سلمان بجولة خارجية تشمل تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، حسب المصدر.
وكـــان رئـيـس الـــوزراء التركي بن علي يلدريم، الذي زار الرياض قبل أسابيع والتقى وولي العهد محمد بن سلمان، قـــال إن الأخير «سيزور تركيا قريباً»، مــن دون تحديد موعد الزيارة، فيما أشار بيان الرئاسة التركية عـــن الاتصال الهاتفي الذي جرى بـيـن أردوغان والملك سلمان عــلـى أن «الزيارة التي سيجريها ولي العهد الــســعــودي محمد بن سلمان إلــى تركيا، خلال الفترة المقبلة، لتبادل وجهات النظر فــي المسائل الثنائية والإقليمية، تحظى بأهمية كبيرة».
وكـــان يلدريم أكــــد خلال الزيارة عــلـى أن «تركيا والسعودية دولتان محوريتان بالنسبة لإحلال الـــســلام والاستقرار فــي المنطقة عــلـى المدى الطويل»، وقــال: «يمكنني القول بأن وجهات نظرنا متطابقة بنسبة 90 بالمئة بشأن قضايا (المنطقة) وسبل حلها»، معتبراً أنه «لا توجد خلافات فــي وجهات النظر بـيـن تركيا والسعودية، وأنه توجد تباينات بسيطة فيما يتعلق بكيفية حل القضايا»، ولفت إلــى أن «الزيارات المتبادلة بـيـن الطرفين ستتواصل وأن العلاقات الثنائية بـيـن البلدين ستزداد.. إن شاء الله هذه الزيارات ستفضي إلــى نتائج إيجابية».
وفـــي ساعة متأخرة مــن مساء يوم الثلاثاء، بحث أردوغان هاتفياً، مـــع الملك سلمان، العلاقات الثنائية والقضية السورية، وحسب بيان الرئاسة التركية فإن «أردوغان أطلع الملك سلمان عــلـى معلومات حول عملية غصن الزيتون التي تنفذها تركيا فــي منطقة عفرين شـــمـــال غربي سوريا»، ولفت البيان إلــى أن «الملك سلمان أعرب عـــن دعمه لمسار جنيف والجهود الدولية الرامية لإيجاد حل للقضية السورية»، فيما شدد الجانبين عــلـى «تصميم بلديهما لتعزيز العلاقات الثنائية أكثر».
والأسبوع الماضي، أجرى رئـيـس الشؤون الدينية التركي علي أرباش زيارة إلــى المملكة استمرت ثلاثة أيام، التقى خلالها عـــدد مــن كــبـار الــــمــسـؤولــيـن السعوديين، وقــال وزير الشؤون الإسلامية الــســعــودي بن عبد العزيز آل الشيخ، إن المملكة وتركيا «يد واحدة، وكل مــن يريد المساس بهذه العلاقة الجميلة فلن يجد مـــا يتمناه»، عــلـى حد تعبيره.
وخلال لقاءه مـــع مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ، أكــــد أرباش عــلـى أن «شعبي تركيا والسعودية يعملان عــلـى خدمة الإسلام والمسلمين، ودعا إلــى اليقظة لمحاولات زرع الفتنة بـيـن البلدين»، فيما قـــال الشيخ إن «العلاقات بـيـن البلدين تزداد توطدا يوما بعد يوم».
وفـــي إطار التصريحات الإيجابية الأخيرة مــن الجانبين، أعرب وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بداية الشهر الجاري عـــن ثقته بقدرة السعودية عــلـى إدارة وحل الأزمـــة الخليجية المستمرة منذ منتصف العام المنصرم. فيما نفت الخارجية السعودية، الأربعاء الماضي، «جملة وتفصيلا» صحة تقارير إخبارية بشأن انزعاج المملكة مــن زيارة رئـيـس الـــوزراء اللبناني سعد الحريري الأخيرة إلــى تركيا.
وتأتي هذه الجهود، بعد أن أعاد اعتراف الـــرئـيـس الأمريكي دونالد بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل وما تبعه مــن جدل حاد عربياً وإسلامياً، العلاقات السعودية التركية إلــى الواجهة مجدداً، وكشف هشاشة الاتفاقيات والعلاقات بـيـن الجانبين رغم المحاولات الكبيرة التي بذلت طوال السنوات الماضية لتمتين العلاقات بـيـن البلدين.
وعقب ذلـك، شنت وسائل إعلام سعودية وأخرى ممولة بشكل غير مباشر مــن الرياض وأبو ظبي هجوماً إعلامياً واسعاً عــلـى أردوغان عــلـى خلفية مواقفه الأخيرة مــن القدس وهو مـــا دفع الإعلام التركي إلــى الرد بالمثل عــلـى هذه الهجمات، مـــا نسف جهود طويلة خاضها السفير الــســعــودي فــي أنقرة لاحتواء الإعلام التركي.
وعلى الرغم مــن وقوف تركيا بشكل رسمي إلــى جانب فــي الأزمـــة الخليجية الأخيرة، إلا أن الرئاسة والحكومة التركية سعت بقوة مــن أجل إظهار وقوفهم «عــلـى مسافة واحدة» مــن جميع أطراف الأزمـــة الخليجية، وعدم الدخول فــي خلافات سياسية قد تتطور لخلافات اقتصادية مـــع المملكة.
وما زاد توتر العلاقات بـيـن البلدين، اعتبار وسائل الإعلام السعودية زيارة أردوغان الأخيرة إلــى السودان والإعلان عـــن منح الخرطوم جزيرة سواكن لتركيا لإعادة إعمارها والأنباء عـــن احتمال إنشاء قاعدة عسكرية وميناء عسكري تركي فــي السودان «عــمــل عدائي تركي موجه ضد المملكة».

محاولات جديدة لتطوير العلاقات السعودية التركية
مــصـــادر لـ«القدس الـــعــربـي»: زيارة بن سلمان لأنقرة بداية الشهر المقبل
إسماعيل جمال

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (محاولات جديدة لتطوير العلاقات السعودية التركية) من موقع (القدس العربي)


السابق نصف مليون مشرد أمريكي يحاولون التعايش مـــع البرد القارس - صحف نت
التالى روسيا اليوم / ترامب يعين أمريكيا مــن أصل لبناني وزيرا للصحة - صحف نت