أخبار عاجلة
تصريح مفاجئ لزيدان -
التشخيص الأول لإصابة محمد صلاح -

بناه العثمانيون فــي 1906.. مسجد بئر السبع… يشهد كل شيء إلا الصلاة - صحف نت

بناه العثمانيون فــي 1906.. مسجد بئر السبع… يشهد كل شيء إلا الصلاة - صحف نت
بناه العثمانيون فــي 1906.. مسجد بئر السبع… يشهد كل شيء إلا الصلاة - صحف نت

الخميس 1 مارس 2018 01:21 صباحاً

- الناصرة – « الـــعــربـي»: المسجد الكبير فــي مـــديـنـة بئر السبع داخل أراضي 48 واحد مــن المساجد التاريخية الأنيقة، لكنه استخدم سجنا ومقرا للشرطة ومحكمة ومتحفا ولغايات أخرى عدا الصلاة، وهو مـــا زال موصدا أمام المسلمين.
و»المسجد الكبير» هو المسجد الأول فــي النقب، بني فــي 1906 مـــع بناء الـــمــديـنـة التي تعتبر عاصمة جــــنـوب ، عــلـى يد العثمانيين، لتتوسط الطريق بـيـن والخليل. وقد أمّ المسجد ســـكــان الـــمــديـنـة المسلمون وزائروها للصلاة حتى احتلال الـــمــديـنـة عام 1948. وأعاد العثمانيون بناء مـــديـنـة بئر السبع فــي 1900 قريبا مــن وتعزيزا للأمن فــي صحراء النقب، كذلك أراد الأتراك أن تكون مـــديـنـة بئر السبع عاملاً مهمًا فــي توطين البدو وجمع الضرائب.
وما زال المسجد الأنيق ذو المئذنة الحجرية والقبة موصدا ومهملاً وفوق مدخله ثبتت عــلـى لوحة رخامية طغراء عثمانية باتت متهالكة، ولم ينج منها سوى التاريخ وهو سنة 1324ﮬ الموافق سنة 1906 ميلادية. أما الطغراء فهي للسلطان عبد الحميد الثاني وهذا نصها» الغازي عبد الحميد خان بن عبد المجيد المظفر دائمًا».
مــن جهته يوضح المؤرخ عارف العارف فــي كتابه «تاريخ بئر السبع وقبائلها» أن حجارة المسجد جلبت عــلـى ظهور الجمال مــن مناطق بعيدة.
بعد نكبة 1948 حُوّل المسجد إلــى معتقل ثم إلــى مقر شرطة إسرائيلية ولاحقا لقاعة محكمة حتى سنة 1953 حيث حول إلــى «متحف النقب» حتى سنة 1991، وبعدها أغلق وأخرجت منه معروضات المتحف. فــي عام 2002 تقدمت لـــجــنـة الـــدفـــاع عـــن حـــقــوق البدو واللجنة الإسلامية فــي النقب بالتماس إلــى المحكمة العليا فــي القدس ضد بلدية بئر السبع وسلطة التطوير ووزير الأديان ووزير العلوم والثقافة مطالبين بإعادة المسجد إلــى عهدة المسلمين. ورغم ذلـك قامت بلدية بئر السبع بترميم المسجد غير منتظرة لقرار المحكمة واستخدمته كما تشاء. فــي 22 يونيو/ حزيران 2011 أصدرت المحكمة العليا قـــرارًا برفض التماس، وجعل المسجد متحفًا للحضارة الإسلامية وشعوب الشرق، وفعلا تم افتتاحه كمتحف فــي 2012 ولكن مـــا عرض فيه لم تكن له أية صلة بالحضارة الإسلامية، وإنما جسد بمعروضاته الرواية التاريخية الصهيونية. وفـــي سبتمبر/ أيلول 2012 قامت البلدية بافتتاح مــعــرض سنوي للخمور فــي ساحة المسجد، وقبل شهور تم تنظيم عروض رسم داخل المسجد.
وفـــي هذا الصدد يشار إلــى أن عشرات الكنس اليهودية مـــا زالت بالحفظ والصون فــي والمغرب ومصر ودول عربية أخرى. وخلال زيارة وفد مــن فلسطينيي الداخل لسوريا عام 1997 قام أعضاؤه بزيارة بعض كنس دمشق ومنها كنيس كان قيد البناء عــلـى أيدي عمال فلسطينيين مــن مخيم اليرموك. وما زالت مؤسسة « الأقصى» لحماية المقدسات ترفض تحويل المسجد لمتحف أو مركز ثقافي، وتعتبر أن القرار يحمل فــي طياته أنفاسا عنصرية فوقية لا تعترف بالآخر وتؤكد أن قداسته لا تزول فــي التقادم ولا فــي عاديات الزمان.

100 مسجد

ويوضح رئـيـس جمعية الأقصى الشيخ كامل ريان لـ «القدس الـــعــربـي» أن مسجد بئر السبع سيبقى مسجدا شامخا يطاول بحقيقته القرآنية المقدسة عنان السماء، وسيظل بالنسبة لنا مسجدا مقدسا تقام فيه الصلوات، شأنه شأن مقدساتنا المغتصبة التي تلعن الظلم والظالمين. ولا يختلف مصير أشقاء مسجد بئر السبع مــن هذه الناحية، حيث أن هناك نحو 100 مسجد فــي أراضي 48 حولها الاحتلال منذ 1948 إلــى خمارات وملاه ليلية واسطبلات وحظائر وكنس كما تشهد مآذن صفد وطبريا وعسقلان وعين الزيتون والعباسية ويافا وغيرها.

قنبلة فــي المسجد

وضمن حديث الذكريات يوضح الشيخ عودة الأشهب (93 عاما) وهو شيوعي مــن أصلا مقيم فــي حيفا منذ النكبة، أن الـــجــيـش الإسرائيلي اعتقله وسجنه داخل المسجد الكبير فــي بئر السبع مـــع بقية الأسرى فور سقوط الـــمــديـنـة عام 1949. ويقول لـ «القدس الـــعــربـي» إن قـــوات مــن الهغاناه بقيادة ضــــابـط يدعى يتسحاق سديه جاءت واعتقلت المئات مــن الشباب الفلسطينيين والجنود المصريين وقتها. ويستذكر اقتيادهم إلــى المسجد الكبير فــي بئر السبع حيث بقوا فيه مدة أسبوعين. ويتابع «تعرضنا داخل المسجد للضرب يوميا بل قام أحد الجنود الصهاينة بإلقاء قنبلة نحونا انتقاما لشقيقه الذي قتل فــي المعارك كما زعم ونتيجة لذلك قتل عـــدد كــــبـيـر منا وتلطخت أرضية المسجد بدمائنا».

تلويث وتدنيس

ويشير الى أن الـــجــيـش منعهم مــن مغادرة المسجد طيلة أسبوعين واضطرهم لقضاء حاجاتهم داخل «كرادل» أي دلاء كبيرة وضعت تحت المنبر فكانت تمتلىء بسرعة وتلوث المكان، فيما كان جـــنـود الهغاناه يثبتون مدفعا رشاشا عــلـى باب المسجد موجها نحوهم.
وكـــان مركز «عدالة» الحقوقي قد طالب بإعادة فتح المسجد للصلاة عدة مرات، منوها لوجود كنيس واحد لكل 700 مواطن يهودي فــي الـــمــديـنـة التي تعد 200 ألف نسمة فيما يحرم خمسة آلاف مواطن عربي فيها مـــع عشرات الآلاف مــن ســـكــان النقب الصلاة فــي المسجد داخل الـــمــديـنـة.

لا للأذان والطرابيش

نـائـب رئـيـس بلدية بئر السبع  إيلي بوكير، يهودي مــن أصل تونسي، جدد حملته العنصرية ضد المساعي العربية لإعادة افتتاح المسجد الكبير. وقــال لصحيفة عبرية مــحـــلــيــة أمس» جئت مــن تونس عندما كان عمري ستة أعوام ولا يزال ضجيج الأذان يقض مضاجعي وهنا توقعنا أن نتخلص مــن أصوات المؤذنين ومن الطرابيش». وسبق أن شارك بوكير برفقة متطرفين بسرقة أحذية المصلين الذين أدوا صلاة الجماعة قبالة المكان قبل سنوات، فيما أقدم فــي الجمعة التالية عــلـى نثر روث البقر فــي باحة المسجد لمنع المصلين مــن أداء الصلاة.

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (بناه العثمانيون فــي 1906.. مسجد بئر السبع… يشهد كل شيء إلا الصلاة) من موقع (القدس العربي)

التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات