أخبار عاجلة
العد التنازلي لنهاية الحوثي -

روسيا وإيران حولتا الغوطة وإدلب إلــى «جهنم»… وأمريكا تكتفي بالوعيد - صحف نت

روسيا وإيران حولتا الغوطة وإدلب إلــى «جهنم»… وأمريكا تكتفي بالوعيد - صحف نت
روسيا وإيران حولتا الغوطة وإدلب إلــى «جهنم»… وأمريكا تكتفي بالوعيد - صحف نت

الخميس 1 مارس 2018 01:33 صباحاً

- – « الـــعــربـي»: فــي تعليق عــلـى الدور الروسي والإيراني فــي سوريا، علق ديفيد غاردنر كاتب المقال الأسبوعي فــي صــحــيـفــة «فايننشال تايمز» قائلاً إن كلاً مــن وإيران تستغلان الإنقسام الدولي حول سوريا وقامتا بتحويل منطقتين اتفق عــلـى أنهما مــن مناطق خفض التوتر إلــى الجحيم السابعة (كما فــي كوميديا دانتي). وقــال غاردنر: «بالنظر لحدة الخطاب الصادر عـــن الولايات المتحدة، إسرائيل والسعودية فقد حل توسع القوة الإيرانية فــي محل تنظيم الدولة كأكبر تهديد للمنطقة بل والأمن العالمي». ويعتقد الكاتب أن الدفعة التي قام بها الثلاثي هذا الشهر ضد إيران ليست مقنعة.
فقد شنت إسرائيل سلسلة مــن الغارات الجوية عــلـى أهداف إيرانية فــي سوريا وصفقت كل مــن الولايات المتحدة والسعودية للعمليات مــن جانبها. ووافقتا عــلـى أن لإسرائيل الحق القيام بهجمات خاطفة عــلـى عـــدد مــن الأهداف بعد أن أسقطت مضادات للطائرات فــي سوريا مقاتلة إسرائيلية كانت تقوم بغارات انتقاماً لدخول طائرة بدون طيار المجال الجوي الإسرائيلي. ومع ذلـك لا يبدو أن هناك تلازماً أو تزامناً بـيـن مواقف هذا الثلاثي.
فإسرائيل تقول إنها ستهاجم إيران وحلفاءها فــي سوريا وتحديداً ، لمنعهم مــن تقوية موقعهم داخل سوريا وفتح جبهة جديدة قريبة مــن الحدود الإسرائيلية. وفـــي سيناريو آخر ستهاجمهم لمنع بناء ترسانتهم الصاروخية فــي .
أما الولايات المتحدة فموقفها غامض، فرغم التغريدات التي يتبجح بها الـــرئـيـس دونالد إلا أنها تقدم الدعم المالي والعسكري للبنان والعراق اللذين بنت فيهما إيران تأثيراً واسعاً. وسينظم البلدان انتخابات برلمانية فــي شهر أيار (مايو) يمكن أن تؤدي إلــى فوز حزب الله فــي لبنان والى مكاسب مهمة للحشد الشعبي.
ففي منطقة تمتليء بالدول الفاشلة تحاول الولايات المتحدة مـــع وبريطانيا والإتحاد الأوروبي تقوية الدول الهشة مثل لبنان والعراق وبناء مؤسسات الدولة بما فيها الـــجــيـش. وسواء كانت هذه الدول تدعم حلفاء إيران أم لا هو المأزق الحقيقي.
ويقف هذا التشتت أمام مـــا تفعله روسيا وإيران اللتان تدعمان نظام بشار الأسد. فقد قامتا معاً بتحويل منطقتين مــن أربع مناطق خفض التوتر تم الإتــفـــاق عليها العام الماضي، وهما الغوطة الشرقية وإدلب إلــى جهنم. وقد اختارت روسيا هذه المناطق ووافقت عليها الولايات المتحدة لاحقاً، وهي المناطق التي لا يزال النظام السوري يواجه فيها تحديات واضحة. فكما توقع الكثيرون فــي ذلـك الوقت كان تجميد أو وقف القتال فــي هذه المناطق محاولة لمنح نظام الأقلية الذي يقوده الأسد راحة مــن القتال كان بحاجة ماسة لها، ذلـك أنه كان يعاني مــن نقص فــي الجنود.
فقد قام معسكر الأسد إلــى جانب وطهران الداعمتين الرئيسيتين للنظام بعسكرة الدبلوماسية.
فمن خلال الغطاء الجوي الروسي والقوات الراجلة الإيرانية استطاع الأسد توسيع مـــا تبقى له مــن بلد يحكمه وفقد السيطرة عــلـى الكثير مــن مناطقه. ويرى الكاتب أن مناطق خفض التوتر باتت تشبه حلب، آخر معاقل المعارضة والتي تم تحويلها إلــى أنقاض قبل أن تسقط فــي نهاية عام 2016. فحتى تكون مناطق خفض التوتر مختلفة، كان عــلـى القوى الغربية الإصرار عــلـى رفع الحصار عنها واعتبارها مناطق حظر جوي. ولكنها لم تفعل وسمحت للأسد بإمطارها بالحمم والنيران.
فمعسكر الأسد وحلفاؤه لديهم أهداف واضحة، فالنظام يريد استعادة السيطرة الكاملة عــلـى سوريا، والروس يريدون العودة لطاولة اللاعبين الكبار كقوة عظمى ويتفوقون عــلـى الولايات المتحدة فــي المنطقة بالإضافة لبناء قواعد عسكرية فــي شـــرق المتوسط. وتقوم إيران ببناء قوس مــن الهيمنية يمتد مــن بحر قزوين إلــى البحر المتوسط مــن خلال الميليشيات الشيعية العربية وبناء كتل تأثير فــي العراق ولبنان وسوريا.
وسواء نجحوا أم تورطوا فــي حبائل الطائفية فهذا سؤال يبقى مفتوحاً. وفـــي الوقت الحالي تقوم هذه الدول باستغلال الأخطاء الخطيرة التي ارتكبها أعداؤهم.
فحزب الله اللبناني والحشد الشعبي فــي العراقي هما ابنا خطأين فادحين فــي لبنان والعراق: غزو لبنان عام 1982 والعراق عام 2003. وقام الحرس الثوري الإسلامي بخلق حزب الله لمواجهة وإنهاء الإحـــتـلال الإسرائيلي للجنوب. وبشكل متعاقب أنشأت إيران منظمة بدر فــي أثناء الـــحــرب العراقية الإيرانية 1980 -1988 ولكنها توسعت بشكل كــــبـيـر بعد الغزو الأمريكي عام 2003 والإطاحة بنظام صدام حسين. وكـــان الحشد الشعبي المستفيد الأول مــن سيطرة الأكراد عــلـى مناطق تنظيم الدولة، خـــاصـــة عندما وقفت مـــع العراق وإيران ضد الاستقلال الكردي العام الماضي.
أما فقد أسهمت بصعود حركة وبناء مصداقيتها فــي . وقد تبنتها إيران الآن وأصبحت جزءا مــن الميليشيات التي تحظى بدعمها فــي المنطقة. وقد دعم السعوديون حملات الـــرئـيـس الفاسد ضد الحوثيين فــي ست حملات عسكرية مـــا بـيـن 2004- 2014. وتجد المملكة نفسها فــي مستنقع اليمن بعدما شنت حرباً عــلـى الحوثيين الذين تحالفوا مـــع صالح. وعندما حاولت رشوته راقبت قتله عــلـى يد الحوثيين بعد أيام مــن تغييره المواقع.
ويعتقد غاردنر ان الأمثلة المهلكة السابقة تعطي درساً لمن يفكر ببدء حرب جديدة، إسرائيل ضد إيران. لكن إن اعتقدت وإسرائيل والسعودية أن القصف يقود لمستقبل جيد فلماذا لا تفكر روسيا وإيران بالطريقة نفسها ؟
ويرى أن كل الأطراف فــي المأساة السورية مذنبة لأنها فشلت فــي منع وقف الدمار عــلـى المدنيين. والمحزن أن مناطق خفض التوتر التي نظر إليها كتقدم للسلام أصبحت نفسها غارقة فــي الدماء.

روسيا وإيران حولتا الغوطة وإدلب إلــى «جهنم»… وأمريكا تكتفي بالوعيد

إبراهيم درويش

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (روسيا وإيران حولتا الغوطة وإدلب إلــى «جهنم»… وأمريكا تكتفي بالوعيد) من موقع (القدس العربي)

التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات