أخبار عاجلة
4 قرارات مهمة لمجلس الوزراء خلال جلسة اليوم -
صورة "مركبة المريخ" مــن أهدأ مكان عــلـى الأرض -
5 آلاف سجادة لسطح المسجد النبوي -

"خطر لا تقترب".. مواد "داعش" الكيماوية تثير الرعب فــي الموصل - صحف نت

"خطر لا تقترب".. مواد "داعش" الكيماوية تثير الرعب فــي الموصل - صحف نت
"خطر لا تقترب".. مواد "داعش" الكيماوية تثير الرعب فــي الموصل - صحف نت

الخميس 1 مارس 2018 10:41 صباحاً

- نينوى/ (العراق) أحمد قاسم- عارف يوسف/ الأناضول

ثمانية أشهر ونصف انقضت منذ انتهاء حرب تحرير مـــديـنـة الموصل، مركز مــحــافــظــة نينوى شمالي العراق، مــن تنظيم "داعش" الإرهابي، لكن مخلفات الـــحــرب المنتشرة فــي الأرجاء لا تزال تؤرق السكان وتحول دون عودة آلاف النازحين إلــى منازلهم.

قبل بدء الـــحــرب فــي الموصل، خبأ "داعش" أسلحته وذخيرته، وبينها مواد كيميائية سامة، داخل الأحياء السكنية، تجنبا للغارات الجوية مــن جانب الطيران العراقي والتحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

ورغم استعادة القوات العراقية للمدينة، إلا أن تلك المواد الكيميائية لا تزال فــي أماكنها، واكتفت القوات بكتابة عبارة "خطر لا تقترب" عليها، لتحذير السكان.

** إمكانيات بدائية

أبو وسام الخزرجي، متقاعد عسكري بعد خدمة ثلاثة عقود فــي مجال تصنيع المعدات القتالية، وقف عــلـى أعتاب منزله شبه المدمر، فــي منطقة باب المسجد بلمدينة القديمة (الجانب الغربي)، وهو غير راضٍ عـــن الدمار الذي حل بالمكان.

إلا أن مـــا يزعجه أكثر، وبل ويخيفه، هو أنه تلقى معلومات مــن جهات عسكرية تفيد بوجود مواد كيميائية فــي ثلاثة منازل داخل منطقته، واكتفت فرق الجهد الهندسي، التابعة للقوات العراقية، بوضع أشرطة حمراء عــلـى أبواب المنازل، وغادرتها دون أن ترفع المواد، بحجة عدم امتلاكها أدوات خـــاصـــة مناسبة.

بينما يسير بخطى حذرة، ويحذر مــن يتبعه بعدم لمس أي شيء عــلـى جانبي الطريق الضيق خوفا مــن أن ينفجر، قـــال الخزرجي للأناضول إن "فرق الجهد الهندسي بدائية جدا وغير مدربة عــلـى رفع العبوات الناسفة وإبطال مفعول المواد المتفجرة وإزالة الألغام متطورة الصنع التي زرعها داعش".

تابع السير فــي منحنيات الأزقة الضيقة المتفرعة، التي أغلقت مخلفات الـــحــرب الــــعــشـــرات منها ومحت معالم الكثير منها، إلــى أن وصل إلــى منزل موصد الباب، وعليه شريط أحمر، يحمل عبارة: "خطر لا تقترب".

وقــال المواطن العراقي إن "هذا المنزل سيطر عليه داعش خلال الـــحــرب، بعد نزوح ساكنيه إلــى خارج الـــمــديـنـة، وبعد انتهاء الـــحــرب، وخلال عمليات التطهير، دخلت إليه فرق الجهد الهندسي، لكنها خرجت ووضعت عليه هذا الشريط الأحمر، كما فعلت فــي منزلين آخرين، وعند سؤالها عـــن السبب ذكرت أن تلك المنازل تحتوي عــلـى مواد كيميائية".

** 4 صناديق

هو الآخر لا يستطيع أكرم جواد الحمداني (38 عاما)، وهو طبيب، العودة إلــى منزله فــي شارع الفاروق، داخل الـــمــديـنـة القديمة غربي الموصل.

الحمداني أوضح للأناضول السبب بقوله: "توجد فــي منزلي أربعة صناديق مملوءة بمواد كيميائية".

ومضى قائلا إن "القوات العراقية لم ترفع تلك المواد، وكذلك لم تفعل قوة أمريكية خـــاصـــة عاينت المكان".

** 130 موقعا خطرا

أقر الملازم أول فــي أحد الفرق الهندسية بالجيش العراقي، والمختصة بإزالة مخلفات الـــحــرب، يعرب المرسومي، بوجود مواد كيميائية خطرة فــي الـــمــديـنـة القديمة بالموصل.

وأردف المرسوي، للأناضول، أن "الفرق العراقية أخفقت فــي رفع تلك المواد، لعدم امتلاكها أدوات خـــاصـــة بإزالة هذا النوع مــن المواد، فضلا عـــن عدم وجود عناصر مدربة، واكتفت الفرق بإزالة العبوات والصواريخ غير المنفلقة (غير المنفجرة) فقط".

وشدد المرسومي عــلـى "وجود 130 موقعا تحتوي عــلـى مواد خطرة فــي الموصل القديمة فقط".

وخلال الـــحــرب القوات العراقية و"داعش"، بـيـن عامي 2014 و2017، استخدم التنظيم صواريخ مزودة بمواد كيميائية سامة ضد قـــوات إقليم شمالي العراق (البيشمركة) مرتين عــلـى الأقل، وفق مسؤولين فــي الإقليم وقوات الــتــحــالــف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وتسببت الـــحــرب بنزوح نحو مليون شخص مــن الموصل مــن أصل حوالي مليوني شخص كانوا يقطنون الـــمــديـنـة، وتقول الــحــكــومــة إن نصفهم عادوا إلــى منازلهم حتى الآن.

وكــانت الموصل معقل التنظيم الرئيسي فــي العراق وأكبر مـــديـنـة فــي قبضته عــلـى الإطلاق، وشهدت أشرس المعارك عــلـى مدى تسعة أشهر.

ولا يزال الكثير مــن المنازل والبنى التحتية مدمرة، فضلا عـــن انتشار مخلفات الـــحــرب فــي الأرجاء، وهو مـــا يحول دون عودة بقية النازحين إلــى منازلهم.

وكـــان "داعش" يسيطر، منذ صيف 2014، عــلـى ثلاث مساحة العراق فــي شمالي وغربي الـــبـلاد.

** فرق مختصة

وقــال البرفسور العراقي فــي مجال التخلص مــن المواد الكيميائية، ليث الداغستاني، للأناضول، إن "المواد الكيميائية هي تلك العناصر أو المركبات أو كلاهما، سواء كانت ملتهبة (سريعة الاشتعال) أكالة، سامة، مشعة، مؤكسدة، عوامل معدية، أو نشطة كيميائيا، والتي عند تداولها أو تخزينها أو تصنيعها، أو تعبئتها يكون لها تأثير ضار عــلـى العاملين بها، مثل أفراد الطوارئ، والعامة، والممتلكات والبيئة".

وأضـــاف الداغستاني، وهو يقيم فــي مـــديـنـة أربيل (شـــمـــال)، أن "هذه المواد المنتشرة فــي الموصل القديمة لا يسمح برفعها حتى مــن جانب فرق الجهد الهندسي، التابعة للقوات العراقية؛ لأنها خطرة عليهم جدا، وقد تتسبب بأمراض مميتة لكل مــن يقترب منها عــلـى فترات زمنية مختلفة".

وشدد عــلـى أن هذه المواد "بحاجة إلــى فرق مختصة لإزالتها والتخلص منها، مــن حيث التدريب والأدوات الخاصة وطريقة التعامل".

وحذر مــن أنه "فــي حال تم نقل هذه المواد الخطرة مــن جانب جهات لا تعرف كيفية التعامل معها، فإن النتائج السلبية ستكون واقعة لا محال، ويصعب السيطرة عليها".

ودعا الداغستاني الــحــكــومــة الاتحادية العراقية إلــى "التدخل العاجل فــي هذا الأمر الخطير، والاستعانة بفرق خـــاصـــة مــن قـــوات الــتــحــالــف الدولي، الذي أعلن مرارا أن مهمته فــي العراق لم تنتهِ بمجرد القضاء عــلـى داعش".

وأعلنت بغداد، العام الماضي، اكتمال استعادتها السيطرة عــلـى الأراضي التي كان يسيطر عليها "داعش"، لكن لا تزال للتنظيم خلايا نائمة فــي عـــدد مــن المناطق تشن هجمات مــن آن إلــى آخر.


بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر("خطر لا تقترب".. مواد "داعش" الكيماوية تثير الرعب فــي الموصل) من (وكالة الأناضول)

السابق القاهرة لـ"رايتس ووتش": نحو 50 مليون دولار تعويضات لأهالي سيناء
التالى «أعمال انتقامية» للجيش المصري فــي سيناء: هدم منازل وإخلاء قسري