أخبار عاجلة
أسباب التهابات المفاصل وطرق علاجها -

مقدسية الأصل دمشقية الولادة: أرض السفارة الأمريكية المزعومة لعائلتنا - صحف.نت

مقدسية الأصل دمشقية الولادة: أرض السفارة الأمريكية المزعومة لعائلتنا - صحف.نت
مقدسية الأصل دمشقية الولادة: أرض السفارة الأمريكية المزعومة لعائلتنا - صحف.نت

الخميس 1 مارس 2018 12:48 مساءً

- سبعون عامًا مــن النكبة، لم تنس الفلسطينيين أرضهم وإيمانهم بحتمية العودة إليها. فالشعب الذي يتوارث الحلم والأمل، كما مفاتيح بيوته العتيقة فــي ، فــي حيفا ويافا وطولكرم ونابلس والناصرة وصفد، يستهل قريبا جيل نكبته الرابع.

فــي الـــعــاصــمـة السورية دمشق، ولدت ودرست وتعمل الآن بشرى الفتياني، فتاة فلسطينية مقدسية مــن الجيل الثالث للنكبة. قد يكون الاسم عاديا، فتاة فلسطينية ولدت وتعيش فــي المهجر، لكن عائلة الفتياني تحديدا هي العائلة التي تعود لها النسبة الأكبر مــن ملكية الأرض التي مــن المحتمل أن تكون مكاناً لبناء السفارة الأمريكية فــي القدس.

ولدت بشرى فــي دمشق لأبوين فلسطينيين، الأب مــن القدس والأم مــن صفد، والفتياني عائلة مقدسية عريقة تقطن منطقة وادي الجوز، لكن منزل والدها يقع داخل الحرم القدسي الشريف.

بقيت العائلة داخل بعد نكبة عام 1948 وحتى بعد نكسة عام 1967، إلا مــن غادر بغية الدراسة والعمل.

والدها محمد شريف الفتياني، كان مدرباً فــي منظمة التحرير الفلسطينية، اعتقلته السلطات الإسرائيلية عام 1967 وحكمت عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، قبل أن يرحّل خارج فلسطين ويستقر به المطاف فــي دمشق.

وعن معرفتها بقصّة الأرض والمعلومات التي تملكها حول الموضوع، قــالــت بشرى فــي تصريح لوكالة "سبوتنيك":

فوجئت منذ فترة وأنا أتصفح المواقع الإخبارية عبر الشبكة، بخبر عـــن ملكية عائلة الفتياني المقدسية لأرض السفارة الأمريكية المحتملة فــي القدس المحتلة، صدمت بدايةً وتملكني إحساس بالحزن والقهر.

وأضافت: "سألت والدي عـــن حقيقة الموضوع، فأكد لي ذلـك، وأخبرني أن الأرض كانت معسكرا للجيش البريطاني أثناء الانتداب البريطاني عــلـى فلسطين، وبعد عام 1948 استولى الصهاينة عــلـى الأرض، وحاولوا طوال سنوات اعتبارها (أملاك غائبين)، بمعنى أنها تعود إلــى الفلسطينيين اللاجئين فــي الخارج، الأمر الذي لم يستطيعوا تحقيقه بسبب وجود الورثة الشرعيين للأرض والذين يمثلهم عـــن عائلتنا الآن داوود الفتياني، الذي يملك وثائق تؤكد ملكية العائلة للأرض. مساحة الأرض الإجمالية 32 ألف متر مربع، تملك عائلة الفتياني منها مـــا نسبته سبعين بالمئة، فيما تعود الثلاثين بالمئة الباقية لوقف ديني لعائلة الخليلي المقدسية".

تضيف بشرى أن الأرض مؤجرة للأمريكان منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي، لمدّة تسع وتسعين عاماً، وبقيمة دولار واحد فقط للعام. تصمت قليلا وتتابع بألم:

"كيف لهم أن يؤجروا أرضاً لا يملكوها؟! أصحاب الأرض موجودون، ويملكون صكوك ملكيتها، وما زالت القضية التي رفعها الورثة قائمة إن كان أمام محاكم الاحتلال وإن كان أمام المحاكم الدولية".

وبسبب المشاكل حولها، تتوقع بشرى ألا تكون الأرض مكاناً للسفارة الأمريكية المحتملة، بل مبنى القنصلية الأمريكية الحالي، الذي يقع هو الآخر فــي منطقة تعرف (بالأرض الحرام)، وهي الأرض الواقعة بـيـن أراضي العام 1948 وأراضي العام 1967، بمعنى أن هذا البناء هو أيضاً فــي مكان مخالف للقوانين، إن كان هناك مــن قوانين يلتزم بها الكيان الإسرائيلي.

تستذكر بشرى الفتياني بألم عمّتها السبعينية، التي تقيم وحيدةً فــي منزل أخيها بالقدس المحتلة، والتي تتعرّض لمضايقات سلطات الاحتلال والتي تهددها بإخلاء المنزل والاستيلاء عليه، وهو الأمر الذي تتوقعه بشرى فــي حال وفاة عمّتها.

الفلسطينية الهوى، المقدسية الروح، والتي لم تزر فلسطين يوماً، ترى حجارة القدس العتيقة مرتسمة فــي تجاعيد وجه أبيها، ذلـك المناضل العتيق. ترى كروم العنب فــي صفد متلألئة فــي عيني والدتها.

الآن وبعد سبعين عاماً مــن نكبة شعبها وتغريبته، مـــا تزال بشرى مؤمنة بالعودة إلــى أرض أبيها وأجدادها، وتناجي فــي سرها كل صباح:

سنرجع يوماً إلــى حيّنا… سنرجع خبرني العندليب.

 تـقــريـر: سـراج سـعيد

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مقدسية الأصل دمشقية الولادة: أرض السفارة الأمريكية المزعومة لعائلتنا - صحف.نت) من موقع (وكالة سبوتنيك)"

السابق الـــرئـيـس الفلسطيني يجري فحوصات طبية للمرة الثالثة خلال أسبوع
التالى “أدركها الصباح” جديد الروائية هدية حسين