شعب ورئيس.. فيلم هزلي عـــن السيسي بتوقيع الاستخبارات - صحف نت

شعب ورئيس.. فيلم هزلي عـــن السيسي بتوقيع الاستخبارات - صحف نت
شعب ورئيس.. فيلم هزلي عـــن السيسي بتوقيع الاستخبارات - صحف نت

الأربعاء 21 مارس 2018 05:29 صباحاً


- بصوت متهدج، ووجه تظهر عليه بوضوح آثار "المكياج"، أطل الـــرئـيـس عبد الفتاح السيسي عــلـى المصريين، مساء الثلاثاء، فــي لــقــاء تلفزيوني مسجل مـــع المخرجة ساندرا نشأت، تخللته لقطات تستعرض آراء المواطنين، صادف أن جميعها مــن المؤيدة للأخير و"إنجازاته" المزعومة، وذلك قبيل إجراء "مسرحية الرئاسيات"، المقررة عــلـى ثلاثة أيام، اعتباراً مــن الإثنين المقبل.

وأثناء وقوفه وســـط حديقة القصر الرئاسي، طالب السيسي المصريين بالتفكير فــي الكلام قبل النطق به، زاعماً أن شعبيته لم تأت لأنه تحرك مــن أجلها، بل جاءت لحفاظه عــلـى المواطنين وحمايتهم، وأنه "لم يكن هناك مؤامرة فــي أحداث 30 يونيو/ حزيران 2013، للإطاحة بالرئيس محمد مرسي، وإنما أعطى الشعب المصري رسالة للعالم بأنه صاحب إرادة".

وظهر توقيع "الاستخبارات" واضحاً خلال مشاهد اللقاء، الذي قـــال فيه السيسي: "منذ تاريخ 3 يوليو/ تموز 2013 (ذكرى الانقلاب) حتى السادس والعشرين مــن الشهر ذاته (يوم التفويض)، كانت هناك أحداث كبيرة جداً، إذ حاول البعض تصوير مـــا يجري بأنه حكاية السيسي، وليست حكاية "، متهماً بـ"عدم الاستعداد فكرياً لما حدث، واصطدام أفكارهم مـــع أنفسها!".

وأضـــاف السيسي أن "قضية العقائد فــي الحكم تكون حسب درجة فهم كل شخص للدين، وحجم الاعتقاد الذي بداخله"، مستطرداً: "عندما تكون هذه الكتلة تحكم، لا بد مــن أن تصطدم.. وأنا نشأت وســـط جيرة مسيحية، وأكن لهم كل الاحترام... الجماعة (الإخوان) لم يستطيعوا تغيير فهمنا لديننا، وقدموا الدين بشكل مختلف عـــن الذي تربينا عليه منذ ألف سنة".

وتابع أن: "المواطن المصري شاطر، ونبيه جداً، وحينما تسأله عـــن رأيه ربما يكون غاضباً، أو يقول إن هناك غلاء وغيره، لكن حينما يجلس ويفكر مـــع نفسه يقول إن مـــا يحدث هو الأمر الصحيح"، حسب ادعائه، مواصلاً "بقول للمصريين نصبر شوية عــلـى أوضاع بلدنا، ونتحمل القرارات التي تصب فــي مصلحة الدولة".

واستدرك السيسي، بقوله: "لن أكون محل إجماع مطلق، هذا لن يحدث، ولم يحدث فــي 3 يوليو.. وغير حقيقي أن الجميع عــلـى قلب رجل واحد، ورأي واحد"، مشيراً إلــى إعطائه مساحة حديث وحركة للمسؤولين فــي التواصل معه، غير أن هناك فارقاً بـيـن الحديث والأفعال التي تضر بالبلد... ونحن الآن فــي نهاية مرحلة تثبيت الدولة"، عــلـى حد قوله.

وأضـــاف السيسي بلهجة حادة: "الناس بتتكلم زي مـــا هي عاوزة، وكفاية اللي حصل فــي السبع سنين اللي فاتوا، لأننا بنرمم نتائج اللي حصل... وأنا لست ضد 25 يناير (ذكرى الثورة المصرية) أو 30 يونيو، لكن دي تجربتنا... وسنعمل عــلـى إحداث تنمية حقيقية فــي سيناء، ليشعر المواطنون بتعويض عـــن قسوة الأربع سنوات الماضية".

كذلك، قـــال: "كنت أتمنى أن يكون معي 2 تريليون دولار أبني بيهم بلدي، مش ليا ولأسرتي، هانعمل إيه بالفلوس، إحنا لا بنتفسح، ولا بنروح، ولا بنيجي... ووالدتي (يشاع أنها يهودية) كانت مستشارة، وحكيمة، وصاحبة رأي، ورشد عجيب، وأثرت فــيّ كثيراً... وأنا مــن أسرة متدينة، لكن التدين المصري الطبيعي".


وعن الـــرئـيـس الراحل، جمال عبد الناصر، قـــال إنه كان "شخصاً وطنياً"، وشديد الحب لمصر، والوطن الـــعــربـي، متابعاً "أنور السادات استشهد، بعد أن كان يريد أن ينشئ مساراً للإصلاح الاقتصادي.. وفـــي موضوع الـــحــرب والسلام أنا أعتبر أنه كان سباقاً مــن دون مبالغة.. هناك أناس كثر يرددون هذا الحديث، لكن أنا أقول إنه سبق حتى فــي الـــســلام".


وزاد فــي حديثه: "هافضل أقول دائماً إن التحدي داخل مصر أكبر مــن أي رئـيـس، بس عمره مـــا هايكون أكبر مــن المصريين.. وإنه لشيء عظيم أن أحمي الدولة والمصريين فــي ظروف صعبة تمر بها الـــبـلاد.. أنا ماحلمتش إني أبقى رئـيـس للدولة فــي أحلام اليقظة، وكـــان نفسي أبقى ضــــابـط طيار، ولهذا دخلت الثانوية الجوية فــي عام 1970".

وأضـــاف السيسي: "يمكن الآن البدء فــي كتابة أولية للتاريخ عـــن أحداث الثماني سنوات الماضية، شريطة الكتابة بتجرد شديد، والاعتماد عــلـى أشخاص متخصصين، لا تكون توجهاتهم غالبة عــلـى كتاباتهم"، متابعاً "عمري مـــا دورت عــلـى التاريخ، أنا التاريخ عندي هو اللقاء مـــع الله سبحانه وتعالى.. لأن ممكن التاريخ يكتب عني عبارات جميلة ورائعة، وأبقى خسرت مـــع ربنا!".

وادعى الـــرئـيـس المصري أنه "شخصية منظمة" عــلـى مدى عمره، وكـــان مــن الطلاب المتفوقين، فــي حين أن أكثر مادة أحبها كانت التاريخ، كونه سجل الإنـســانـيـة بكل مـــا تعنيه الكلمة، مسترسلاً "ممكن نكتب التاريخ بصدق، لكن نحتاج إلــى مــن لا يظلم ولا.. وللعلم، أنا كنت مـــع أولادي مش سهل، وده علشان يبقوا كويسين!".

ووفقاً للسيسي، فإن الاقتصاد المصري فــي فترة الخمسينيات كان "جيداً" حتى عام 1962، عــلـى الرغم مــن وجود البسطاء، وأصحاب الظروف الصعبة، قائلاً: "مش عاوز حد يقول إني بعمل إسقاط عــلـى حد، ولكن مصر دخلت حرب لخمس سنوات، الأمر الذي تسبب فــي ضياع كل غطاء الذهب المصري، حين كان الدولار الواحد يقابله 35 قرشاً".

وواصل روايته، قائلاً: "حرب الاستنزاف كانت ضربة هزت الاقتصاد، والبلد تجمدت منذ عام 1967 حتى عام 1977، وكـــان لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، والمصريون تحملوا كل شيء لاستعادة الأرض... وبعد عملية الـــســلام مـــع إسرائيل، وخلافنا مـــع الأشقاء العرب، لم نجد مــن يساعدنا، فــي ظل ارتفاع عـــدد السكان، ومطالب التقدم الحضاري".

وزعم السيسي أن "اقتصاد القوات المسلحة ليس بالكبير، أو يعادل 50% مــن الناتج القومي، بحسب مـــا يقال.. وإنما يتراوح مـــا بـيـن 2 إلــى 3% مــن هذا الناتج"، مناشداً المصريين بعدم ترديد هذه المعلومة مــن دون التفكير فيها، لأن الـــجــيـش يدخل فــي قطاع المواد الغذائية - عــلـى سبيل المثال - بنسبة بسيطة جداً، بحجة تخفيض الأسعار، وضبط السوق.

وعن "مسرحية الرئاسيات"، اختتم السيسي حديثه، قائلاً "كنت أرغب فــي أن يكون هناك منافس معي فــي الانتخابات، لكن أنتم تحدثونني فــي موضوع لا ذنب لي فيه.. والله العظيم كنت أتمنى أن يكون هناك 10 مرشحين مــن أفاضل الناس، ويختار المصريون بحسب مـــا يرغبون، لكن إحنا لسه مش جاهزين.. وأهم حاجة إن الإعلام يكون مدركاً لحجم قضية مصر فــي كل الاتجاهات".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (شعب ورئيس.. فيلم هزلي عـــن السيسي بتوقيع الاستخبارات - صحف نت) من موقع (العربي الجديد)"

السابق رابطة الدوري الجزائري تصدر عقوبات قاسية ضد دفاع تاجنانت
التالى ليبرمان: مشروع "حماس" العسكري باء بالفشل وعليها الاعتراف بذلك