أخبار عاجلة
استشهاد العقيد الغشمي فــي معارك بالجوف -

بعد عامين عــلـى وفاتها.. كيف أسست «زها حديد» لثورة إسمنتية؟

الأحد 1 أبريل 2018 04:19 مساءً

- قبل عامين مــن اليوم، توفيت عملاقة الهندسة المعمارية، «زها حديد»، عـــن عمر ناهز الـ64 عاما، تاركة خلفها إرثا أعاد تعريف عالم الهندسة والعمارة بأكمله.

وقد كانت البريطانية مــن أصل عراقي، أول امرأة تفوز بعدة جوائز عالمية ومرموقة، مثل جائزة «بريتزكر» للهندسة المعمارية، والميدالية الذهبية الملكية فــي جوائز «ريبا». وما زالت روح «زها حديد»، تعيش اليوم فــي مجموعة مــن تصاميمها ومبانيها الرائعة حول الـــعــالــم، مــن الشرق إلــى الغرب.

ومع ذلـك، لا شك بأن إرث «ملكة المنحنيات»، كما سمّيت، يمتد لأعمق بكثير مــن الجوائز العالمية التي حازت عليها فقط، والهياكل التي أنشأتها عــلـى مدار 40 عاما مــن عملها فــي مجال تصميم المباني.

إذ أن العراقية التي ولدت عام 1950، استطاعت تحطيم القيود وكسر القواعد فــي عدة مجالات فنية واجتماعية معا، مــن أجل الوصول إلــى ذروة عملها المهني، حتى استطاعت تشجيع جيل جديد كامل مــن الفتيات عــلـى السعي وراء أحلامهن والوصول للعالمية فــي المجال المعماري.

ويقول رئـيـس شركة «زها حديد» للهندسة المعمارية فــي منطقة ، «طارق خياط» إن «زها حديد لم تكن فقط ملكة المنحنيات، وإنما أيضا ملكة الخطوط المستقيمة، بل وملكة كل شيء..كانت ملكة الهندسة المعمارية. وما زالت روحها ومنهجها المعماري بمثابة مصدر إلهام للأجيال القادمة».

ويضيف «خياط» أنه يعتقد أن «زها أرادت لإرثها أن يتخطى المباني والاسمنت والصلب»، موضحا: «أعتقد أن هدف زها – وحلمها – فــي حياتها كان إعطائنا رسالة: تمتعوا بأفكار كبيرة، وفكروا فيما بعد الحاضر، واتركوا قدميكم عــلـى الأرض، ولكن ركزوا نظركم عــلـى المستقبل دائما».

كما تعتبر الشابة المعمارية «ندى تريام»، مديرة المشاريع المدنية والمعمارية فــي شركة «بيئة» الإمارتية، أن «زها حديد» هي أحد أهم ملهميها، مضيفة: «زها فتحت الباب أمام المعماريين الشباب فــي الشرق الأوسط. كانت تناضل مــن أجل بناء المشاريع، ثم وصلت لما هي عليه، وأصبحت مــن بـيـن أشهر المهندسين المعماريين فــي جميع أنحاء الـــعــالــم. هذه قصة ملهمة جدا لنا جميعا وتجعلنا نؤمن أننا يجب أن ندفع بأنفسنا للعمل بجد وإثبات جهودنا».

وتشرح صديقة «زها حديد» والمعمارية التشيكية، «إيفا جيريكنا»، أن «زها حديد» كانت تكره مصطلح «معمارية أنثى»، وكــانت تعتقد أن تصنيفها كأفضل معمارية أنثى، كان شيء غريب جدا، موضحة: «كانت تؤمن بأن الطالبات كن فــي الكثير مــن الأحيان أفضل مــن الطلاب الذكور، ولم تتردد فــي قول ذلـك. لقد قدمت فرص عــمــل للنساء أكثر مــن أي شخص آخر».

وإلى بعض مــن تصاميمها:

1- «غالاكسي سوهو»، يتميز هذا المبنى بمنحنياته التي تعتبر أيقونية فــي تصاميم «زها حديد». كما يتضمن المبنى ساحة فــي الهواء الطلق، مستوحاة مــن العمارة الصينية التقليدية.

 

2- مــكـتـب ميناء «أنتويرب»، بلجيكا: يعد هذا المبنى الحكومي الوحيد الذي بنته «زها حديد»، وقد غير اسم ساحة قريبة منه لتحمل اسم «زها حديد بلاين» عــلـى شرف المهندسة المعمارية الراحلة.

 

3- مركز «حيدر علييف»، أذربيجان: يعتبر هذا المبنى أحد أكثر المباني أيقونية فــي الـــعــاصــمـة الأذربيجانية، باكو. ويضم مبنى يتسع لألف مقعد، ومتحفاً، وعدداً مــن المرافق الثقافية الأخرى. وقد وصل المركز إلــى القائمة النهائية لجائزة أفضل مبنى فــي الـــعــالــم لعام 2013 فــي مهرجان العمارة المعمارية.

وقد سمي المركز عــلـى اسم الـــرئـيـس الـــســـابـق، حيدر علييف، مـــا تسبب بجدل كــــبـيـر لحديد، بسبب سجل حـــقــوق الإنـســـان فــي أذربيجان.

 

4- مبنى «إنفيستكورب» فــي المملكة المتحدة: اكتمل بناء هذا العمل قبل عام واحد مــن وفاة حديد. وقد ساهم فــي تمويل مشروع بنائه شقيق «زها حديد»، «فولاذ حديد»، ويعتبر المبنى الرئيسي لدراسات الشرق الأوسط فــي جامعة أوكسفورد.

 

5- معهد «عصام فارس» للسياسات العامة والشؤون الدولية:  اُكتمل هذا المبنى فــي العام 2014، ويضم قاعة تتسع لـ100 مقعد ومجموعة غرف أصغر تبدو وكأنها تطفو فوق الفناء الخارجي الرئيسي.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (بعد عامين عــلـى وفاتها.. كيف أسست «زها حديد» لثورة إسمنتية؟) من موقع الخليج الجديد

السابق الولايات المتحدة فــي سوريا خطوة إلــى الأمام وعشر إلــى الخلف
التالى كائنات تقود نفسها للموت "جنسيا"!