أخبار عاجلة
استيراد 1.1 مليون رأس أغنام لموسم حج العام الجاري -
أول تصريح لرونالدو بعد انتقاله إلــى يوفنتوس -
«تصريح أمني» لأهالي سيناء قبل العودة لمنازلهم -
5 سيارات تحافظ عــلـى قدراتها لسنين طويلة! -

هل تنهي أموال الوقف "شهر العسل" بـيـن السيسي والأزهر؟ - صحف نت

هل تنهي أموال الوقف "شهر العسل" بـيـن السيسي والأزهر؟ - صحف نت
هل تنهي أموال الوقف "شهر العسل" بـيـن السيسي والأزهر؟ - صحف نت

الأحد 1 أبريل 2018 05:11 مساءً

- فيما يشير إلــى اندلاع أزمـــة جديدة بـيـن الأزهر الشريف ورئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، رفضت هيئة كــبـار العلماء بالأزهر السماح لرئيس الـــوزراء بالسيطرة عــلـى أموال الوقف الخيري، ردا عــلـى تعديل تشريعي تقدمت به الــحــكــومــة للبرلمان بناء عــلـى تكليفات مــن السيسي بضرورة الاستفادة مــن أموال الوقف فــي المشروعات العامة للدولة.

التعديل الذي قدمته الــحــكــومــة ووافقت عليه اللجنة الدينية فــي البرلمان، أجاز لرئيس الـــوزراء تغيير شروط الواقف إلــى مـــا هو أصلح، وذلك تحقيقًا لمصلحة عامة تقتضيها ظروف المجتمع، طبقا للتشريع المقترح.

وهو مـــا رد عليه الأزهر فــي بيان له الأربعاء 28 آذار/ مارس الماضي بأنه (لا يجوز شرعًا تغيير شرط الواقف، فشرط الواقف كنص الشارع، وعلى ذلـك اتفقت كلمة الفقهاء قديمًا وحديثًا، ومن ثم لا يجوز بأي ذريعة مخالفة شرط الواقف، أو التصرف فــي الوقف عــلـى غير مـــا شرطه، وبناء عــلـى ذلـك لا يوافق مجمع البحوث الإسلامية عــلـى مشروع النص المقترح عــلـى خلاف هذه القواعد الـــشــرعــيـة المتفق عليها).

هذه الخطوة مــن الــحــكــومــة لم تكن الأولى، حيث سبق لحكومات عاطف عبيد وأحمد نظيف فــي عهد حسني مبارك، أن حاولوا السيطرة عــلـى أموال الوقف، إلا أن المعارضة التي كانت موجودة فــي البرلمان وقتها بالإضافة إلــى رفض الأزهر المتكرر حالا دون ذلـك.

 

اقرأ أيضا: الطيب والأزهر الشريف .. هل نجحت مشروعات العلمنة؟

مــن جانبه، أكــــد الباحث فــي علم الاجتماع الـــسـيـاسـي سيف الدين المرصفاوي لـ "عربي 21"، ن السيسي يريد الاستيلاء عــلـى كل أموال الشعب المصري سواء الخاضعة للدولة أو المملوكة للأشخاص، وبالتالي فهو يرى أن أموال الوقف التي تقدر بـ 300 مليار جنيه (17 مليار دولار) موزعة بـيـن أصول وأراضي زراعية وأخرى تصلح للبناء، بالإضافة للأملاك والعقارات والقصور، هو أولى بها ليواجه الكوارث الاقتصادية التي وضع فيها الدولة.

مضيفا، أن الخطوة التالية ستكون أموال التأمينات والمعاشات التي تقدر بـ 755 مليار جنيه (43 مليار دولار)، وهي الأموال التي تحاول الحكومات المتعاقبة السيطرة عليها مــن مدخل استغلالها فــي المشروعات الكبرى والبنية التحتية، ولكن الواقع يؤكد أن الحكومات تريد استخدام هذه الأموال فــي سداد الديون المتراكمة عــلـى ، كما سبق وصرح يوسف بطرس غالي وزير المالية فــي عهد مبارك.

ويرى المرصفاوي أن موقف هيئة كــبـار العلماء مــن موضوع الوقف سيكون عنوان الأزمـــة المقبلة مـــع رئـيـس الانقلاب، خـــاصـــة وأن نفس الهيئة سبق وأن أصدرت فتوى بجواز الطلاق الشفهي، ردا عــلـى مطالب للسيسي بإلغائه، وبالتالي فإن السيسي سوف يتعامل مـــع الأزهر بشيء مــن الشدة خلال المرحلة المقبلة.

وتوقع المرصفاوي أن السيسي فــي حال لجأ إلــى تعديل الدستور لمد فترات الرئاسة سوف يقوم بتعديل آخر يلغي فيه إلزام الدستور أخذ رأي الأزهر عــلـى المشروعات ذات الصفة الدينية، وكذلك مـــا يتعلق بمنصب شيخ الأزهر فــي الدستور، وفـــي هذا الإطار يمكن لمشروع القانون الذي سبق وقدمه عضو البرلمان محمد أبو حامد عـــن منصب شيخ الأزهر وتشكيل هيئة العلماء أن يرى النور قريبا.

ويضيف أستاذ الشريعة الإسلامية، محمد عبد الكريم لـ " عربي 21 "، أنه طبقا للدستور فلا يجوز تمرير مشروع القانون الخاص بالوقف إلا بموافقة الأزهر الشريف، وفـــي حال إقراره عــلـى غير رأي الأزهر فسوف يتم الطعن بعدم دستوريته كما جرى مـــع قوانين أخرى متعلقة بالشؤون الإسلامية.

ويشير عبد الكريم أنه فــي الوقت الذي تريد الــحــكــومــة الاستيلاء عــلـى أموال الوقف، فإنها تستبعد الوقف القبطي، والوقف اليهودي مــن حساباتها، باعتبار أن أموال المسلمين مستباحة وليس لها صاحب، ومن يعترض فسوف يكون عدو للدولة وداعم للإرهاب ولا يريد الاستقرار، موضحا أن عهد السيسي هو الأسوأ فــي العلاقة مـــع الأزهر الشريف، ويكفي أنه فــي كل مناسبة يحمل الأزهر وعلماءه ومشايخه وطلابه مسؤولية الأزمات والكوارث التي تعيشها مصر، ومن خلفه فريق مــن المنافقين يروجون ويمهدون ويهللون لكل مـــا يريده ضد الأزهر.

 

اقرأ أيضا: كيف كافأ السيسي المصريين عــلـى انتخابه رئيسا للمرة الثانية؟

مــن جانبه، علق الكاتب المتخصص فــي الشؤون الإسلامية، كمال حبيب، عــلـى صفحته بـ "فيسبوك" عــلـى رغبة الــحــكــومــة فــي الاستيلاء علي الوقف قائلا: "هناك معركة دائرة الآن لا نشعر بها وهي أن الدولة تريد السطو عــلـى أموال الأوقاف، وهناك مشروع قانون قدمه لواء فــي البرلمان يقول إن رئـيـس الـــوزراء مــن حقه تغيير شروط الواقفين تحقيقا للمصلحة العامة".

وتساءل حبيب "هل هذه دولة؟ وهل الدولة التي تريد أن تسطو عــلـى أموال الواقفين دولة؟ وهل الدولة التي تريد أن تقضي تماما عــلـى أي وجود للمجتمع والناس والأفراد حتى فــي القضايا الدينية والخيرية تكون دولة لها شرعية؟".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (هل تنهي أموال الوقف "شهر العسل" بـيـن السيسي والأزهر؟) من موقع (عربي21)

السابق هل بدّلت إسرائيل مقاربتها السورية؟
التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها