أخبار عاجلة
غريب ضد الجميع -

للمرة الأولى منذ سنوات... باب توما يشهد "قيامة حقيقية" فــي أعياد المسيحيين

الأحد 1 أبريل 2018 05:35 مساءً

البطريرك غريغوريوس الثالث لحام بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الكاثوليك

- © Photo/ SANA

سبوتنيك. اختلف المشهد اليوم، إذ عمت طقوس قيامة المسيح هذا العام شوارع الـــمــديـنـة، وملأت وجوه الناس بالبهجة والأمل بقيامة سورية جمعاء بعد نهاية الإرهاب فــي بلدات الغوطة، وإعلانها خالية مــن المسلحين، يوم أمس السبت، بانتظار إلحاق مسلحي دوما إلــى جرابلس، حسب الاتفاق الأخير، وإعلان الغوطة بكامل بلداتها آمنة وخالية مــن المسلحين. 

ومع صلوات وقداديس الطوائف المسيحية، التي تحتفل اليوم بعيد الفصح، تشارك السوريون فــي الكنائس الدعاء والشكر لخلاصهم مــن الإرهاب وقذائفه التي ملأت أيامهم لأعوام.

قــالــت السيدة سيرين ضاحي، التي حضرت إلــى كنيسة الزيتون للصلاة، لـ "سبوتنيك"، "أول مرة مــن سنين منبكي فرح.. طالعين نصلي ونحنا حاسين بالأمان ومو خايفين عــلـى أولادنا".

مسيحيو سوريا يحتفلون بعيد الفصح و الشعانين

© Sputnik.

مسيحيو سوريا يحتفلون بعيد الفصح و الشعانين

 

 مــن جانبها، قــالــت الشابة لين اسطانوم لـ"سبوتنيك" "العيد عيدين فرحة انتصار الـــجــيـش الـــعــربـي السوري فــي الغوطة وفرحة تمكننا مــن إقامة طقوس العيد باطمئنان".

مسيحيو سوريا يحتفلون بعيد الفصح و الشعانين

© Sputnik.

مسيحيو سوريا يحتفلون بعيد الفصح و الشعانين

وذكر الشاب جون بدور أنه منذ مايقارب 15 يوما كانت شوارع باب توما شبه خالية لا أحد يخرج إلا للضرورة، خوفا مــن القذائف التي تسببت بموت الكثير مــن الأطفال والمدنيين، متابعا "نعايد دماء شهدائنا الذين ماتوا عــلـى أرض هذه الشوارع منذ أيام واليوم

صليب المسيح وآلامه تمر بذات المكان لتحيي دمائهم فــي ذاكرتنا".

وترافق احتفالات عيد الفصح المجيد لدى العائلات السورية طقوسا وعادات متجذرة منذ آلاف السنين، منها سلق البيض وتلويينه وهو الذي يشير إلــى تجدد . ووضع الشموع وتزيين البيوت وصنع الحلويات.

الجدة أم إلياس، التي استشهدت حفيدتها بقذيفة فــي ساحة باب توما، قــالــت لـ"سبوتنيك"، "هالمرة زينة بيوتنا ملونة بالأحمر وضحكاتنا موجودة كرمال ولادنا والجيل القادم".

وفـــي الوقت ذاته، تحتفل اليوم الطوائف المسيحية التي تسير عــلـى التقويم الشرقي بـ "أحد الشعانين" لتهيء نفسها لاحتفالات الأحد القادم بعيد الفصح للمسيحيين الأرثوذكس.

وتقول السيدة لور مــن كنيسة المريمية بمنطقة باب شرقي فــي دمشق لـ "سبوتنيك".."شعانين اليوم مباركة بتحرير الغوطة.. طعم الفرح هذا العام مختلف".

مسيحيو سوريا يحتفلون بعيد الفصح و الشعانين

© Sputnik.

مسيحيو سوريا يحتفلون بعيد الفصح و الشعانين

ويؤكد الشاب يوسف رزق أن إقامة طقوس الأعياد فــي سوريا يشير مجددا إلــى أن سوريا بلد التعايش والتآخي. وأضـــاف "فــي شعنينة اليوم أضئنا شموع الحياة المشتركة التي تميز بها السوريون منذ القدم".

ومن فريق كشاف الكنيسة، وجه الشاب جوني شدياق التحية لأبطال الـــجــيـش الـــعــربـي السوري لأنهم السبب الذي جعلهم يتمكنون مــن السير بالكشاف فــي شوارع دمشق دون خوف مضيفا، "هذه البلد لا يليق بها الخوف والفضل لأبطال الـــجــيـش. فــي الأعوام السابقة لم نتمكن مــن الخروج، أما هذا العام خرجت فرق كشافة جميع الكنائس".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (للمرة الأولى منذ سنوات... باب توما يشهد "قيامة حقيقية" فــي أعياد المسيحيين) من موقع (وكالة سبوتنيك)"

التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها