"هآرتس": حماس وجماهير مسيرة العودة أفشلوا دعاية إسرائيل - صحف نت

"هآرتس": حماس وجماهير مسيرة العودة أفشلوا دعاية إسرائيل - صحف نت
"هآرتس": حماس وجماهير مسيرة العودة أفشلوا دعاية إسرائيل - صحف نت

الأحد 1 أبريل 2018 06:19 مساءً

- قــالــت صــحــيـفــة "هآرتس" العبرية إن إسرائيل، فشلت فــي المعركة الدعائية أمام حركة والجماهير الفلسطينية، بعد محاولتها تصوير مسيرة العودة التي شارك فيها عشرات الآلاف فــي قطاع الجمعة محاولة لاجتياح الحدود.

وأوضح الكاتب الإسرائيلي حيمي شاليف فــي مقال نشره بالصحيفة وترجمته "" أن محاولة إسرائيل تزويد صناع القرار بالغرب بأدلة اختراق مسلحي حماس للسياج واستغلال حركة الاحتجاج فشلت أمام مشهد تلقي شاب رصاصة فــي ظهره و"مـــقــتــل 15 فلسطينيا".

ولفت شاليف إلــى المحصلة نهاية يوم الجمعة كانت أن "السياج الأمـــني لم يتعرض لأذى ونجحت حماس فــي تحدي وإحراج إسرائيل ومحمود عباس والسلطة الفلسطينية وإذا لم يجد القادة العسكريون سبيلا لاحباط مساعي اختراق السياج دون التسبب فــي سقوط ضحايا فإن مأزق إسرائيل سيستمر فــي الاتساع".

وفيما يلي النص الكامل للمقال الذي ترجمته "عربي21":

مذبحة غزة انتصار دعائي لحماس وكابوس للدعاية الإسرائيلية

دعم غير المشروط يقوي نتنياهو ولكن مــن شأنه أن يطلق شرارة لرد فعل مناوئ لإسرائيل مــن قبل منتقدي الرجلين

لأول مرة منذ وقت طويل، تصدرت أخبار الـــصـــراع الإسرائيلي الفلسطيني نهاية هذا الأسبوع الواجهة فــي تقارير وسائل الإعلام الدولية. بادر المتحدثون الرسميون الإسرائيليون بتزويد الإعلام بدليل يثبت أن مسلحي حماس حاولوا اختراق السياج الحدودي فــي غزة تحت غطاء مـــا يفترض أنه احتجاج شعبي، إلا أن صناع القرار فــي الغرب فضلوا الاعتماد عــلـى مقطع فيديو انتشر فــي وسائل التواصل الاجتماعي كانتشار النار فــي الهشيم يظهر فيه شاب فلسطيني وهو يتلقى رصاصة فــي ظهره وكذلك الاعتماد عــلـى سردية مفادها أن أهل غزة الذين يعانون مــن أزمـــة شديدة إنما نهضوا يحتجون عــلـى مـــا يتعرضون له مــن ظلم وحصار. قتل خمسة عشر فلسطينياً وأصيب المئات بــجـــراح ولم يتعرض السياج لأي أذى، وكــانت محصلة ذلـك انتصاراً حققته حركة حماس فــي ساحة المعركة الدعائية.

وتمسك المنظمة الإسلامية فــي يدها بما يتوقع حدوثه فــي المستقبل مــن تطورات. إذ كلما التزمت حماس بالمسيرة المليونية كما تسميها كلما نجحت فــي فصل الاحتجاجات عـــن أعمال الـــعـنـف والإرهاب، وكلما نجحت فــي تحدي وإحراج إسرائيل وكذلك محمود عباس والسلطة الفلسطينية. إذا لم يجد القادة العسكريون الإسرائيليون سبيلاً لإحباط مساعي اختراق السياج دون التسبب فــي سقوط الكثير مــن الضحايا فإن مأزق إسرائيل سيستمر فــي الاتساع بشكل مضطرد. سرعان مـــا سينسى الناس الجمعة التي سفكت فيها الدماء إذا مـــا ظل ذلـك اليوم حدثاً وحيداً، ولكن إذا مـــا تكرر سفك الدماء مرات ومرات خلال الأسابيع الستة التي ستستغرقها الحملة وصولاً إلــى يوم النكبة الفلسطينية فــي منتصف مايو / أيار كما هو مقرر لها، فسوف يجد المجتمع الدولي نفسه مضطراً لتركيز اهتماماته عــلـى الـــصـــراع. ويمكن بعد ذلـك أن يعود مــن جديد الانتقاد الموجه إلــى رئـيـس الـــوزراء بنجامين نتنياهو والضغط الممارس عليه – والذي كاد أن يتبخر خلال الشهور الأخيرة – وبشكل أشد شراسة.

يفترض الجانب الإسرائيلي أن الإرهاب والعنف جزء أصيل مــن هوية حركة حماس، وأن هذه الجماعة الإسلامية غير قادرة عــلـى تعليق "نضالها المسلح" ولو مؤقتاً. لو كانت هذه الفرضية صحيحة فسرعان مـــا ستتجاوز إسرائيل مـــا يكدرها وستهدر حماس مـــا جنته مــن مكاسب أثناء المواجهات مـــع الحشود الجماهيرية قريباً مــن السياج. ولكن إذا مـــا ثبت خطأ هذا الفهم الإسرائيلي وأثبتت حماس أنها قادرة عــلـى ضبط نفسها والالتزام تكتيكياً فإنها ستتمكن مــن صنع مـــا كان دوماً يعتبر بمثابة كابوس يتربص بجهود الدعاية الإسرائيلية، أي صناعة حركة احتجاجية فلسطينية غير عــنـيـفــة تجبر الـــجــيـش الإسرائيلي عــلـى قتل وإصــــابـة المدنيين غير المسلحين. ولا محالة حينها مــن أن تحاط المرحلة القادمة مــن النضال الفلسطيني بمقارنات – مهما كانت سطحية ومستهجنة – بنضال المهاتما غاندي فــي الهند والنضال ضد النظام العنصري (الأبارتيد) فــي جــــنـوب أفريقيا وحتى النضال مــن أجل الحقوق المدنية فــي .

قد يبدو فــي الظاهر تطوراً إيجابياً مــن وجهة النظر الإسرائيلية أن تعرب إدارة ترامب سريعاً عـــن دعمها لإسرائيل، وذلك مــن خلال تغريدة أطلقها ليلة عيد الفصح اليهودي الــــمــبـعــوث الخاص جيسون غرينبلات، الذي هاجم حماس متهماً إياها بالتحريض عــلـى "المسيرة العدائية". عــلـى النقيض مــن ترامب كان باراك أوباما سيسارع بانتقاد مـــا بات يوصف عــلـى نطاق واسع بأنه استخدام مفرط للقوة مــن قبل إسرائيل ولربما بادر بالتوافق مـــع بعض البلدان فــي أوروبا الغربية بإعداد رد دبلوماسي مناسب. ترحب إسرائيل بالتنسيق مـــع إدارة ترامب، ذلـك التنسيق الذي كثيراً مـــا يشيد به نتنياهو عــلـى اعتباره تنسيقاً لا نظير له، ولكن قد يفضي ذلـك إلــى مـــا يشبه السيف ذا الحدين، الأمر الذي لن ينجم عنه سوى مفاقمة إضافية لما هي عليه الأوضاع.

لابد مــن التذكير بأن مـــا يكنه الناس مــن بغض لترامب لم يسبقه إليه أحد مــن رؤساء الولايات المتحدة فــي التاريخ الحديث، وذلك هو موقف الرأي العام الغربي بشكل عام والرأي العام فــي أوساط الأمريكان الليبراليين بشكل خـــاص، حيث ينظر عــلـى نطاق واسع إلــى اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وإلى قراره نقل سفارة الولايات المتحدة إليها عــلـى أنه مما يساهم فــي تعميق الإحساس لدى الفلسطينيين بالإحباط والعزلة. وطالما نأت إسرائيل بنفسها عـــن الظهور بشكل سلبي فــي عناوين الأخبار فلن تعود عليها علاقاتها الحميمة بترامب إلا بقليل مــن الضرر. أما فــي حالة تأزم الأمور فيمكن لهذا الضرر أن يتعاظم. ولربما أجج الانتقاد الموجه لإسرائيل مـــا بعد "الجمعة الدموية" ذلـك الشعور فــي أوساط الرأي العام عــلـى نطاق واسع بالسخط والاستياء مــن ترامب وسياساته – ومن هنا تأتي الرغبة فــي معاقبة المفضلين لديه والمقربين منه. وكلما دافعت الإدارة الأمريكية عـــن أفعال إسرائيل التي لا تلقى القبول كلما عامل منتقدوها – بما فــي ذلـك الليبراليون الأمريكيون – كلاً مــن ترامب ونتنياهو كما لو كانا حزمة بغيضة واحدة.

مــن شأن الدعم الأمريكي غير المشروط أن يعزز تصميم نتنياهو ووزرائه عــلـى الالتزام بسياسات "عدم فعل شيء" بشأن غزة وبشأن عملية الـــســلام. ينظر معظم الإسرائيليين إلــى حماس باعتبارها مجرد منظمة إرهابية، ورد فعلهم الفطري تجاهها يتمثل فــي الرأي القائل بأنه لا يمكن لإسرائيل ولا ينبغي عليها أن تعطي الانطباع بأنها تخضع للإرهاب والعنف. وفـــي وقت تبدو فيه الانتخابات المبكرة وشيكة فإن آخر مـــا يرغب فيه الائتلاف اليميني الذي يقوده نتنياهو هو إحداث تغيير فــي سياساته المعتمدة، الأمر الذي قد يعني الاعتراف بخطأ نهجه. وقد تساهم مطالبات اليسار بإجراء تحقيق فــي سلوك الـــجــيـش الإسرائيلي فــي غزة وإعادة تقييم سياسات نتنياهو تجاه الفلسطينيين فــي إعادة الـــصـــراع الإسرائيلي الفلسطيني إلــى صدارة الاهتمام الشعبي بعد فترة طويلة جداً مــن الغياب. إلا أن ذلـك مــن شأنه أيضاً أن يوفر المبرر لرئيس الـــوزراء – كما لو كان بحاجة إلــى مثل ذلـك المبرر – لكي يحول الاهتمام بعيداً عـــن الأزمـــة فــي غزة إلــى طعن خصومه الداخليين فــي الظهر ومن الداخل.

إلا أن سفر يوشع يعلمنا بأن "مــن يزرع الريح يحصد العاصفة". إن الذي فتح المجال أمام نجاح حماس الدعائي إنما هو الشلل المستمر فــي الدبلوماسية الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية واعتقاد إسرائيل الخاطئ بأن الأمر الواقع يمكن أن يبقى كما هو إلــى مـــا لا نهاية. وها هي هذه الجماعة الإسلامية أخيراً ترى الضوء فــي نهاية الأنفاق التي عكف الـــجــيـش الإسرائيلي عــلـى تدميرها. قد تذرف حماس دموع التماسيح عــلـى الموتى والجرحى، إلا أنه حتى لو تضاعفت أعدادهم مرة ومرتين وثلاث مرات خلال الأيام القليلة الماضية فإن ذلـك يعتبر مــن وجهة نظرها ثمناً زهيداً مقابل إنعاش وضعها وإثبات ظهورها والدفع بكل مــن نتنياهو وعباس نحو الزاوية.

لقد أوصلت الإدارة الإسرائيلية نفسها إلــى موضع بات بإمكان منظمة إرهابية ماتزال تحلم بتدمير "الكيان الصهيوني" التغلب عــلـى إسرائيل فــي محكمة الرأي العام وتصويرها عــلـى أنها المحتل الشرير الذي لا يتردد عـــن الضغط عــلـى الزناد أمام كل استفزاز، وهذا يمثل فشلاً ذريعاً لا يمكن إلا أن يزداد سوءاً طالما أن نتنياهو وحكومته يفضلان التحصن داخل خندق الاستقامة الذاتية البليدة.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر ("هآرتس": حماس وجماهير مسيرة العودة أفشلوا دعاية إسرائيل) من موقع (عربي21)

السابق حزب الله يعمم عــلـى أنصاره ومؤيديه الانسحاب مــن الاشتباك بـيـن" شيعة الدولة" و"شيعة الـــمــقــاومــة"
التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها