أخبار عاجلة
استيراد 1.1 مليون رأس أغنام لموسم حج العام الجاري -
أول تصريح لرونالدو بعد انتقاله إلــى يوفنتوس -
«تصريح أمني» لأهالي سيناء قبل العودة لمنازلهم -
5 سيارات تحافظ عــلـى قدراتها لسنين طويلة! -

فلسطينيو سورية... منسيّون فــي سجون الأسد ينتظرهم الموت - صحف نت

فلسطينيو سورية... منسيّون فــي سجون الأسد ينتظرهم الموت - صحف نت
فلسطينيو سورية... منسيّون فــي سجون الأسد ينتظرهم الموت - صحف نت

الأحد 1 أبريل 2018 07:02 مساءً

- اكتشفت عائلة المبرمج الفلسطيني السوري باسل خرطبيل، بعد 5 أعوام مــن اختفائه داخل سجون النظام السوري، إعدامه بعد أيام مــن نقله مــن سجن عدرا فــي أكتوبر/تشرين الأول مــن عام 2015، بحسب مـــا ذكرت زوجته نورا الصفدي مطلع آب/أغسطس مــن عام 2017، قائلة فــي منشور عــلـى موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "تغصّ الكلمات فــي فمي وأنا أعلن باسمي وباسم عائلة باسل وعائلتي، تأكيدي لخبر صدور حكم إعدام وتنفيذه بحق زوجي باسل خرطبيل صفدي،... نهاية تليق ببطل مثله... يا خسارة سورية، يا خسارة فلسطين، يا خسارتي".

ويعد الصفدي الذي اعتُقل فــي 15 مارس/آذار مــن عام 2012، واحداً مــن بـيـن 475 مُعتقلاً فلسطينياً قضوا تحت التعذيب فــي أفرع النظام الأمنية بينهم أطفال ونساء، بحسب مـــا تكشفه إحصائية صادرة عـــن مجموعة العمل مــن أجل فلسطينيي سورية (مؤسّسة معنية بتوثيق كل مـــا له علاقة بالفلسطينيين) بتاريخ 21 فبراير/شباط مــن عام 2017، ويعد هؤلاء جزءاً مــن بـيـن 12 ألفاً و492 فلسطينياً سورياً، بينهم 613 امرأة و789 طفلاً تم اعتقالهم منذ بداية الثورة، وفقاً لما كشف عنه تـقــريـر مركز توثيق المُعتقلين والمفقودين الفلسطينيين فــي سورية المعني بتقصّي حالة المعتقلين الفلسطينيين فــي سجون الأسد، الصادر فــي شهر أبريل/ نيسان الفائت.

وبلغ عـــدد الفلسطينيين فــي سورية 581 ألفاً حتّى عام 2011، وفق بيانات وكــــالــة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وهاجر منهم خارج الـــبـلاد بعد اندلاع أحداث الـــحــرب فــي سورية قرابة 200 ألف وفقاً لما قاله أيمن أبو هاشم المنسق العام لتجمع "مصير" الذي يضم فلسطينيين وسوريين مؤمنين بأهداف الثورة، بحسب تعريفه فــي صفحته الرسمية عــلـى موقع "فيسبوك"، ويؤكد الناشط أبو هاشم لـ "الـــعــربـي الجديد" أن: "مــن بـيـن المعتقلين، فلسطينيون غير سوريين يحملون الجوازات اللبنانية والأردنية".


اعتقالات جماعية
استهدفت عمليات اعتقال جماعية فلسطينيي سورية وأبرزها توقيف 1200 مدني فلسطيني مــن أهالي مخيم اليرموك المحاصر مــن قبل قـــوات النظام عــلـى حاجز الوحش جــــنـوب دمشق، إثر محاولتهم الخروج إلــى الـــعــاصــمـة، كما يقول المنسّق العام لتجمّع مصير، مضيفا "عانى الفلسطينون ذات التعذيب الذي لاقاه السوريين، وفـــي أحيانٍ كثيرة تلقّوا تعذيباً مُضاعفاً بسبب جنسيتهم، إذ يعتبر النظام أن عليهم الوقوف إلــى جانبه ضد السوريين"، وهو مـــا يؤكده مــــديـر الشبكة السورية لحقوق الإنـســـان فضل عبد الغني لـ "الـــعــربـي الجديد"، قائلاً "النظام لا يفرّق بـيـن جنسية وأخرى فــي التعذيب، وحتى مــن لم يعتقلهم النظام، فإنهم يعانون مــن امتناع دول الجوارعن تسهيل دخولهم إليها كونهم فلسطينيين، حتى أصبحت حالتهم أسوأ مــن المواطن السوري"، ومن بـيـن هؤلاء وسام "اسم مستعار لمعتقل فلسطيني سوري" والذي قـــال له مــن عذبوه داخل فرع 235 أو مـــا يُعرف بفرع فــي دمشق "فوق مالنا مآوينكم عـــنّا عم تعملوا مشاكل"، بعد اعتقاله فــي عام 2012 بسبب مشاركته فــي مظاهرة ضد النظام حينها.
"
استهدفت عمليات اعتقال جماعية فلسطينيي سورية وأبرزها توقيف 1200 مدني فلسطيني مــن أهالي مخيم اليرموك المحاصر
"
ويقول وسام أنَّ بعض المُحقّقين عندما علموا أنّه فلسطيني كانوا يزيدون مــن تعذيبه، بحجّة أن النظام أمّن لهم ملاذاً للعيش بعد فقدان وطنهم، ولا يزال وسام يعيش داخل سورية، منذ خروجه مــن المعتقل فــي صيف عام 2015 غير أنه حاول السفر مراراً ولكن بسبب جنسيته الفلسطينية لم يتمكّن مــن ذلـك، وعلى الرغم مما عاناه فإنه يرى أنه وغيره مــن الفلسطينيين السوريين لم يكن لهم مــن خيار سوى الوقوف مـــع الشعب الذي عاشوا معه يومياته بحلوها ومرها فــي ظل ذات النظام، وهو مـــا يعلق عليه مــــديـر الشبكة السورية لحقوق الإنـســـان قائلاً: "إن اعتقال الفلسطينيين السوريين تم عــلـى هامش الاحتجاجات والنزاع المسلح الداخلي فــي سورية" مُضيفاً أن "القسم الأكبر منهم يشعرون بانتمائهم لسورية الدولة والشعب واصطفوا إلــى جانب الشعبي وخرجوا فــي مظاهرات عارمة، مـــا أدى إلــى استهدافهم مــن قبل النظام".

وتعمل مجموعة العمل مــن أجل فلسطينيي سورية، عــلـى توثيق عمليات الاستهداف عبر توثيق ورصد الأحداث الميدانية اليومية لأوضاعهم بالأسماء وظروف الاعتقال، ووفقاً لما أحصته المجموعة فقد بلغ عـــدد المفقودين 307 مفقودين، و1666 مُعتقلاً مــن بينهم 106 نساء، بينهم 392 مُعتقلاً فــي ريف دمشق، 239 فــي دمشق، و69 مُعتقلاً فــي درعا و249 مُعتقلاً فــي حمص، 141 معتقلاً فــي حلب، و53 معتقلاً فــي حماة، و85 مُعتقلاً فــي اللاذقية، ومُعتقلٌ واحدٌ فــي إدلب ومثله فــي طرطوس والحسكة، منذ بداية الثورة حتى 21 فبراير الماضي.

وتؤكد بيانات المجموعة أن 38 امرأة توفّين فــي المُعتقلات تحت وطأة التعذيب والإهمال الصحّي والاغتصاب، وبحسب تـقــريـر المجموعة عـــن أوضاع المعتقلين الصادر فــي 21 فبراير 2017، فإن "النّظام السّوري يُمارس بحقّ المعتقلين أقسى أنواع التّعذيب لكونهم فلسطينيّين فقط، مــن دون النّظر إلــى دواعي اعتقالهم، فــي ظل أنّ معظم المعتقلين لدى النّظام اعتقلوا بشكلٍ عشوائي"، وفق مـــا وثقته المجموعة عبر شهادات مُعتقلين سابقين.


الملف المنسي
شهدت الأزمـــة السورية منذ بدايتها، وحتّى يومنا هذا 15 جولة مــفــاوضــات بـيـن ممثّلين عـــن النظام السوري والمعارضة، 8 جولات منها فــي مـــديـنـة جنيف السويسرية، و7 فــي الـــعــاصــمـة الكازخستانية أستانة، فهل ناقشت الــمــفــاوضــات ملف المُعتقلين الفلسطينيين؟ يجيب أيمن أبو هاشم، والذي سبق أن حــضــر عدداً مــن جولات الــمــفــاوضــات: "فــي كل الــمــفــاوضــات، عملياً لم يتم بحث ملف المعتقلين بصورة جدية سواء الفلسطينيين السوريين أو السوريين، لأن النظام يعرقل الحديث عـــن هذا الملف فــي الــمــفــاوضــات"، لافتاً إلــى أنه لدى الحديث عـــن ملف المعتقلين، سيتم الحديث عـــن المعتقلين الفلسطينيين وتقديم ملفهم فــي إطار ملف المعتقلين السوريين بشكلٍ عام، وتابع: "منذ بداية مباحثات أستانة قمنا بتحضير أسماء المُعتقلين الفلسطينيين ووضعناها مـــع ملف المعتقلين السوريين ولكن النظام لم يقبل مناقشة هذا الملف ولم يقبل نقاش أي موضوع له علاقة بالمعتقلين وهذا الأمر مستمر حتى اليوم".

أين دور السلطة الفلسطينية؟
يتساءل ناشطون عـــن الجهة التي عليها مطالبة النظام بالكشف عـــن مصير الفلسطينيين السوريين؟ وهنا يقول فضل عبد الغني: "بما أنّ هؤلاء يحملون الجنسية الفلسطينية، يجب عــلـى منظمة التحرير الفلسطينية أن تتحرّك فــي المحافل الدولية وتعمل عــلـى قضيتهم، كونها مُقصّرة بحق المعتقلين الفلسطينيين فــي سجون النظام بشكلٍ كــــبـيـر، ولديها أوراق ضغط أكثر مــن المعارضة السورية وعلاقات وصلاحيات وأدوات أوسع مــن تلك التي تمتلكها المعارضة السورية"، ويتفق معه أيمن أبو هاشم، والذي يرى أن السلطة الفلسطينية لم تبدِ أي اهتمام بمتابعة ملف المعتقلين الفلسطينيين فــي المحافل الدولية، مُحمّلاً إياها مسؤولية الضغط عــلـى الأسد لإجباره عــلـى إطلاق سراحهم منذ بدء الثورة وحتّى اليوم، وتابع "الـــرئـيـس عباس بصفته مسؤولاً عـــن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير التي هي مرجعية الفلسطينيين، كان عليه القيام بالدور الأكبر فــي هذا الإطار"، قائلاً "يمكن وصف مـــا حدث بأن السلطة لم تقصّر فقط بحق فلسطينيي سورية، بل تواطأت مـــع النظام السوري ضدهم".

وتابع مفسراً حديثه بأن "النظام السوري صادر أملاكاً لحركة فتح فــي عام 1983 وأعاد جزءاً منها خلال الثورة مقابل عدم ممارستهم أي ضغط عــلـى نظامه"، بينما يرى، عضو مجموعة العمل مــن أجل المعتقلين السوريين الصحافي شيار خليل أن مسؤولية المُطالبة بالمعتقلين الفلسطينيين السوريين، هي مهمة المعارضة السورية والمنظمات الحقوقية الفلسطينية، التي عليها مواجهة النظام فــي المحافل الدولية لإجباره عــلـى كشف مصير الفلسطينيين السوريين المنسيين فــي السجون.

وتابع خليل: "سبق أن وجّهنا رسائل لحكومة محمود عباس لرفع دعوى عــلـى النظام السوري لإعدامه الناشط الفلسطيني السوري باسل خرطبيل ولكن للأسف لا جواب منهم".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (فلسطينيو سورية... منسيّون فــي سجون الأسد ينتظرهم الموت - صحف نت) من موقع (العربي الجديد)"

التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها