صــحــيـفــة عبرية: كيف قلبت مسيرة العودة حسابات المنطقة؟ - صحف نت

صــحــيـفــة عبرية: كيف قلبت مسيرة العودة حسابات المنطقة؟ - صحف نت
صــحــيـفــة عبرية: كيف قلبت مسيرة العودة حسابات المنطقة؟ - صحف نت

الأحد 1 أبريل 2018 08:55 مساءً

- استعرضت صــحــيـفــة إسرائيلية، تداعيات مسيرة العودة الكبرى التي انطلقت يوم الجمعة مــن قطاع ، وكيف أدخلت دول المنطقة بمن فيهم "إسرائيل" فــي دائرة حسابات جديدة، تؤكد أن حركة "" لاعب أساسي لا يمكن تجاوزه.

تحد جديد

وأوضحت صــحــيـفــة "هآرتس" العبرية، فــي تـقــريـر أعده محللها للشؤون العربية، تسفي برئيل، أن "حسابات الربح والخسارة بدأت بـيـن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني؛ فالجدار لم يتم اختراقه وهذه نقطة لصالح إسرائيل، و 15 قتيلا فلسطينيا هذا خسارة لحماس".

وأضـــاف برئيل: "مــن السهل احتساب المعادلة إذا كانت هذه هي معايير الانتصار والهزيمة، لكن هذه معركة متدحرجة، وعلى الاقل يمكن أن تستمر ستة أسابيع، وبالتالي مــن الـــســـابـق لأوانه إجمال دفتر الحسابات"، معتبرا أن "هذه ليست معركة لتصفية إسرائيل، بل نضال شديد بادرت إليه حماس، ولذلك فقد وضعت تحت تحد إسرائيلي، ولكن ليس فقط أمامها".

ولفت إلــى أن قيادة حماس مطالبة "بإظهار قدرتها عــلـى السيطرة والتجنيد لفترة طويلة، لأن تقليص عـــدد المتظاهرين سيبقى الحدث كفصل مؤثر ولكن بدون رافعة لتحريك خطوات وتسجيل إنجازات ثابتة، لا سيما فــي حالة فشل إحداث مقاومة تحظى بالشرعية الدولية".

وبناء عــلـى ذلـك، "فإن مـــا يجري هو لعب عــلـى عامل الزمن، تشارك فيه إسرائيل ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية ضد حماس"، وفق الصحيفة التي أكدت أن هناك "نجاحا أوليا سجل لصالح حماس عندما أجبرت محمود عباس عــلـى اتخاذ موقف والمبادرة بواسطة الكويت لعقد اجتماع فــي مـــجـــلـــس الأمـــن".

وقــالـت: "صحيح أن المجلس لم ينجح أمس فــي بلورة مشروع قـــرار، بسبب تحفظات الولايات المتحدة، لكن المعركة السياسية مـــا زالت مستمرة، وهي تزيد قوة حماس كلاعبة فــي الساحة الدولية".

مفترق طرق

وفـــي المقابل، "أجرت والأردن نهاية الاسبوع مــحــادثـات مكثفة شاركت فيها إسرائيل لتهدئة المنطقة"، بحسب "هآرتس" التي كشفت عـــن وجود "خوف مصري أردني مــن التأثير المعدي للتمرد الفلسطيني عــلـى شعوبها، لكن فــي هذه الاثناء يتوقع أن يكون لهذه المظاهرات تداعيات هامة أكثر، عــلـى الأقل فــي مصر".

ولفت برئيل إلــى أن "ضغوط القاهرة للتوصل لاستكمال المصالحة الفلسطينية تستمر بكامل الزخم حتى بعد حادثة تفجير موكب رئـيـس الــحــكــومــة رامي الحمد الله"، مشيرا إلــى أن عباس فــي الحوار المصري الفلسطيني عباس "يوجد فــي موقع ضعف، حيث حولته "سياسة التجويع"، التي يفرضها عــلـى غزة، إلــى عنصر رافض فــي نظر مصر والسعودية".

وزعم برئيل أن "رفض عباس لاقتراح والمبادرة الأمريكية (صفقة القرن) أفقده موقع الشراكة فــي نظر تلك الدول، لكن هذا لا يعني أن حماس تحظى بمكانة الممثل الحصري للفلسطينيين، حيث أن مصر مـــا زالت تصر عــلـى أن السلطة هي التي ستدير المعبر الحدودي مـــع مصر كشرط لفتحه بصورة دائمة".

ومن الواضح أنه "طالما عززت حماس وجودها الـــسـيـاسـي فــي ساحة غزة بفضل المظاهرات فإنها ستضع مصر عــلـى مفترق طرق يحدد مكانة حماس كممثل رسمي فــي نظرها"، وفقا لبرئيل.

وذكر أنه "فــي الوقت الذي تتحالف مصر مـــع إسرائيل وتشجع اتفاق المصالحة، عــلـى عباس أن يتشجع جدا لضمان أن لا تضطره التطورات فــي غزة "فقط" إلــى القيام بنشاطات دولية ومبادرات فــي الأمــم الـــمــتـحــدة تخدم حماس، وأن لا تتطور لعصيان مدني فــي والقدس، وهذا تهديد يخشاه أيضا، حيث سارع وزير الإعلام الأردني إلــى إلقاء المسؤولية التصعيد فــي غزة عــلـى إسرائيل".

السنوار وهنية

وقــال برئيل إن الأردن يخشى مما يسميه "تدمير سلطة المؤسسات" فــي غزة والضفة الغربية نتيجة غياب الأفق الـــسـيـاسـي، وأن تتحول الضفة لساحة حرب سياسية عــنـيـفــة؛ بـيـن تنظيمات وحركات، بصورة تضعضع الوضع الراهن القابل للتحطم والقائم اليوم فــي الضفة وتحويله إلــى فوضى".

ومع مـــا يجري، "لا يوجد للأردن اليوم أداة ضغط عــلـى حماس، وأساس قوته تكمن فــي القدرة عــلـى التأثير عــلـى عباس مــن أجل إلغاء العقوبات عــلـى غزة وإنجاح المصالحة، مثلما تفعل مصر، وبهذا ربما تؤدي إلــى تهدئة فــي المنطقة، حيث أن عباس لم يسارع إلــى التراجع عـــن العقوبات التي فرضها عــلـى غزة، ورفض بشدة خطة ولي العهد الــســعــودي التي تقضي بأن تكون أبوديس هي عاصمة "، وفق للكاتب.

وفـــي "الزاوية المعزولة التي وضع عباس فيها نفسه"، أكــــد "برئيل"، أنه "مـــا زال يحتفظ عــلـى رأسه بتاج الممثل المعترف به للشعب الفلسطيني، وهو الذي يمكنه تلقي المساعدات مــن المجتمع الدولي، ويستطيع توزيع الميزانيات والمساعدات كما يريد".

وتساءل: "مــن سيتراجع الآن أولا، يحيى السنوار وإسماعيل هنية أو محمود عباس؟"، مبينا أن " الاجابة عــلـى ذلـك ستكون مرتبطة فــي معظمها بالفترة الزمنية التي ستنجح فيها حماس بالحفاظ عــلـى المظاهرات".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (صــحــيـفــة عبرية: كيف قلبت مسيرة العودة حسابات المنطقة؟) من موقع (عربي21)

السابق مــحــافــظ الغربية ينقل رسالة مــن أسرة صلاح عـــن حجم إصابته ومدة علاجه
التالى أضواء عــلـى دراما (2018).. الغذاء الاجتماعي فــي مسلسل “طريق”