أخبار عاجلة
استيراد 1.1 مليون رأس أغنام لموسم حج العام الجاري -
أول تصريح لرونالدو بعد انتقاله إلــى يوفنتوس -
«تصريح أمني» لأهالي سيناء قبل العودة لمنازلهم -
5 سيارات تحافظ عــلـى قدراتها لسنين طويلة! -

غزة: تدهور الاقتصاد يدفع نحو تقسيط "تكاليف العزاء" - صحف نت

غزة: تدهور الاقتصاد يدفع نحو تقسيط "تكاليف العزاء" - صحف نت
غزة: تدهور الاقتصاد يدفع نحو تقسيط "تكاليف العزاء" - صحف نت

الأحد 1 أبريل 2018 08:58 مساءً

- لا يكاد يمر يوم إلا ويطرح أصحاب المحلات التجارية عروضاً ترويجية وتخفيضات مــن أجل تحريك الأسواق التي أصابها الكساد، وصلت إلــى تقسيط تكاليف مراسم العزاء ودفن الموتى فــي قطاع الساحلي المحاصر والمنهك بالأزمات.
ويعاني أكثر مــن مليوني فلسطيني يعيشون فــي القطاع المحاصر إسرائيلياً مــن تراجع شديد فــي حجم السيولة النقدية المتوفرة أثر عــلـى قدرتهم الشرائية، وساهم فــي تكبيد السوق التجارية خسائر شديدة دفعت العديد مــن التجار لطرح تنزيلات وعروض للتقسيط لضمان عدم إغلاق مصالحهم.
ومؤخراً انتشرت عبر صفحات التواصل الاجتماعي عروض خـــاصـــة بمراسم العزاء التي تصاحب حالات الوفاة، مقابل دفع مبلغ مالي نقداً وتقسيط البقية عــلـى دفعات عدة فــي سبيل توفير هذه الجهة لكل التفاصيل التي تحتاجها بيوت العزاء.
ولم تتوقف هذه العروض فقط عــلـى مراسم العزاء، بل باتت تشمل مناسبات أخرى كالزفاف وحالات الطلاق وغيرها مــن المناسبات فــي القطاع، فــي ظل عدم قدرة السكان عــلـى توفير السيولة النقدية بفعل ارتفاع معدلات البطالة وتفشي الفقر والإجراءات العقابية التي يفرضها الـــرئـيـس الفلسطيني محمود عباس منذ عام عــلـى الغزيين.
ويعتمد أكثر مــن 80 % مــن ســـكــان القطاع عــلـى المساعدات الإغاثية التي تقدمها الهيئات والجهات الدولية كالأونروا وغيرها مــن المؤسسات، فضلاً عـــن ارتفاع معدل انعدام الأمـــن الغذائي فــي صفوف الأسر الغزية وتدني مستوى الأجور، حيث يصل متوسط دخل الفرد الغزي لأقل مــن 3 دولارات بحسب اللجنة الشعبية لكسر الحصار.
فــي الأثناء، يقول مــــديـر العلاقات العامة فــي الغرفة التجارية بغزة ماهر الطباع، إن العروض عــلـى اختلاف أشكالها ومسمياتها الموجودة فــي القطاع تدلل عــلـى سوء الأوضاع الاقتصادية التي وصل إليها أكثر مــن مليوني مواطن غزي.
ويضيف الطباع لـ "الـــعــربـي الجديد" أن وصول عروض تقسيط إلــى هذا الحد يثبت انعدام القدرة الشرائية لسكان القطاع المحاصر إسرائيلياً للعام الثاني عشر عــلـى التوالي، وحجم الأزمـــة الاقتصادية.
ويؤكد أن الحملات الترويجية وانخفاض الكثير مــن السلع المتنوعة فــي السوق لم يسبق لها مثيل، والتي كانت فــي الـــســـابـق مرتبطة بالمواسم. ويعتبر الطباع أن عروض التقسيط تأتي فــي إطار تحفيز الغزيين عــلـى الشراء وزيادة القدرة عــلـى توفير السيولة النقدية الشحيحة لدى التجار، مــن أجل استمرارهم بالوفاء بمتطلباتهم وضمان عدم تعرض أنشطتهم التجارية للإغلاق.
ويرى أن استمرار الوضع عــلـى مـــا هو عليه سيؤدي إلــى المزيد مــن الانهيارات خلال الفترة المقبلة، عــلـى غرار مـــا جرى خلال الفترة السابقة التي شهدت إغلاق العديد مــن القطاعات التجارية لأبوابها كالمحال التجارية والمطاعم والشركات بسبب عدم مقدرتها عــلـى توفير السيولة النقدية.

ويرجع سبب لجوء تجار ورجال أعمال غزيين إلــى خيار الإغلاق، لكونه الحل الوحيد لوقف نزيف الخسائر المالية التي تعرضوا لها بفعل الأوضاع المعيشية والاقتصادية للسكان، وفـــي ظل انسداد حالة الأفق وتوقف المزيد مــن الانهيارات لمؤسسات وقطاعات جديدة.
ويتفق المختص فــي الشأن الاقتصادي محمد أبو جياب مـــع سابقه، فــي أن مـــا يجري حالياً مــن عروض وصلت لمختلف السلع والاحتياجات والمناسبات جزء مهم مــن مؤشرات التدهور الذي وصل إليه المستوى الاقتصادي الفلسطيني فــي القطاع.
ويقول أبو جياب لـ "الـــعــربـي الجديد" إن عروض التقسيط والتنزيلات التي يطرحها أصحاب المصالح التجارية، والتي وصلت لقطاعات متنوعة وغير مسبوقة تؤكد عــلـى ضعف القدرة الشرائية وحجم الأزمات التي يعاني منها رجـــال الأعمال والتجار خصوصاً فــي الشهور الماضية.
ويضيف أن هذه الخطوة تأتي ضمن محاولات ابتدعها التجار لضمان استقطاع الحد الأقصى مــن السيولة النقدية والأموال مــن أيدي المواطنين فــي القطاع، بالرغم مــن عدم الوفرة المالية القائمة حالياً بسبب الأزمات الاقتصادية والعقوبات المفروضة عــلـى غزة.
ويلفت أبو جياب إلــى أن التجار حالياً باتوا يلجؤون إلــى تقسيط ثمن سلع بسيطة لمدة تصل لسنة وأكثر مقابل بعض الضمانات مــن المشترين، فــي الوقت الذي إذا مـــا استمر فيه الواقع عــلـى مـــا هو عليه فسيكون التجار مضطرين للتقسيط دون أي ضمانات، وهو مـــا يعني تعرض القطاع التجاري لمزيد مــن الانهيارات.
وأسهمت العقوبات التي فرضها الـــرئـيـس الفلسطيني محمود عباس فــي حرمان السوق المحلية فــي القطاع مــن نحو 20 مليون دولار شهرياً، كانت تنعش الأسواق بفعل الخصومات التي طاولت رواتب موظفي السلطة الفلسطينية منذ بدء العقوبات فــي أبريل/نيسان 2017.
وحسب تـقــريـر صادر عـــن مركز الميزان لحقوق الإنـســـان، فإن نسبة الشيكات المالية المرتجعة فــي القطاع ارتفعت مــن 6% عام 2014 إلــى 11% حالياً، حيث تعرّض العديد مــن التجار ورجال الأعمال للحبس بسبب الديون المتراكمة عليهم، وسجل نحو 100 ألف أمر حبس بحق أفراد وتجار، بسبب الذمم المالية.
وتظهر إحصائيات غير رسمية أن نسبة البطالة بلغت 46.6% بـيـن القوى العاملة فــي القطاع، وتجاوزت نسبتها فــي أوساط الشباب 60%، فيما تجاوزت 85% فــي صفوف النساء.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (غزة: تدهور الاقتصاد يدفع نحو تقسيط "تكاليف العزاء" - صحف نت) من موقع (العربي الجديد)"

السابق اعتقال روسية فــي واشنطن بتهمة التجسس
التالى إصــــابــة 22 إثر سقوط حمم بركانية عــلـى سفينة سياحية فــي هاواي