أخبار عاجلة
قصف مدفعي إسرائيلي شرقي مـــديـنـة غزة -
صفّى ابنته وطليقته وعشيقها وانتحر -

مـــع بدء أسبوع الآلام... الفلسطينيون يمتلكون 13% فقط مــن أراضي القدس

الأحد 1 أبريل 2018 11:02 مساءً

القدس - فلسطين

- © AFP 2018/ AHMAD GHARABLI

 — سبوتنيك. ومن جملة الآلام التي يعانيها الشعب الفلسطيني فقدان غالبية أراضي القدس، وفـــي هذا السياق، يرصد مــــديـر دائرة الخرائط ونظم المعلومات الجغرافية ببيت الشرق فــي القدس خليل تفكجي، فــي مقابلة مـــع وكــــالــة "سبوتنيك"، الوضع الـــســـابـق والحالي للفلسطينيين عــلـى هذه الأراضي، وكيف سيطرت إسرائيل عــلـى الأراضي سواء فــي القدس أو .

ويقول تفكجي، إن "الفلسطينيين اليوم أصبحوا يمتلكون 13 بالمئة فقط مــن أراضي القدس، بعدما كانوا يمتلكون أكثر مــن 90 بالمئة قبل النكبة"، موضحا أنه "فــي عام 1976 كان هناك يوم الأرض عندما بدأ الجانب الإسرائيلي فــي تلك الفترة بمصادرة المزيد مــن الأراضي وخاصة داخل حدود عام 1948. كنا نملك 96 بالمئة مــن الأراضي وفـــي يومنا هذا نملك فقط 4 بالمئة، وفـــي القدس كنا نملك 100 بالمئة واليوم أصبحنا نملك فقط 13 بالمئة".

ويرى تفكجي أن "حقيقة مـــا يجري عــلـى الأرض سواء فــي الضفة الغربية أو داخل الخط الأخضر أو فــي القدس هو أن الجانب الإسرائيلي قد اتخذ قرارا حاسما هو السيطرة عــلـى الأرض وطرد السكان الفلسطينيين"، مؤكداً أن "إسرائيل استغلت قضية الـــســلام للسيطرة عــلـى الأراضي، سواء فــي القدس أو داخل الضفة الغربية. واليوم الجانب الإسرائيلي يركز عــلـى نقطة رئيسية وهي ضم هذه الأراضي التي هي تحت سيطرته وإبقاء الفلسطينيين عبارة عـــن معازل محاطة بجميع الجهات".

ويمضى تفكجي قائلا "يأتي ذكرى يوم الأرض ونحن لم نستطع وضع استراتيجية كيف الـــدفـــاع عـــن هذه الأراضي، وبالتالي الجانب الإسرائيلي كان لديه استراتيجية واضحة تماما وهي مـــا يجري الآن مــن  تطهير عرقي والسيطرة عــلـى الأراضي، سواء كانت فــي منطقة النقب وهدم القرى الفلسطينية فيها، مثل "أم العراقيب، وأم الريحان، والفارسية، وسوسيا، ومسافر يطا"، فالجانب الإسرائيلي وضع مخططاته سواء لمدينة القدس عام 2020 أو عام 2050 أو فــي الضفة الغربية فــي قضية عزل هذه المناطق سواء عـــن طريق الجدار أو السيطرة عــلـى الأغوار، حيث يتم الطرح الآن عــلـى أن الأغوار ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية، وبالتالي حرمان الفلسطينيين مــن حوالي 27% مــن مساحة الضفة الغربية، وتعتبر هذه المنطقة ذات ثروة زراعية سياحية، مائية، واقتصادية".

وشيع آلاف الفلسطينيين أمس جثامين 16 شابا قتلوا برصاص الـــجــيـش الإسرائيلي خلال مشاركتهم إلــى جانب عشرات الآلاف بمسيرة العودة التي انطلقت قرب حدود قطاع مـــع إسرائيل إحياءً ليوم الأرض، وقد قابلها الـــجــيـش الإسرائيلي بالقمع وإطلاق الرصاص، مـــا أدى لمقتل 16 فلسطينيا وإصــــابـة 1416 فلسطينيا، بينهم مصابون بإصابات خطيرة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

كما تظاهر آلاف الفلسطينيين فــي الضفة الغربية، وانطلقوا بمسيرات صوب نقاط التماس، قابلها الـــجــيـش الإسرائيلي بإطلاق الرصاص الحي، والمطاطي، وقنابل الصوت والغاز، مـــا خلف عشرات الإصابات، فيما نظم ســـكــان المناطق العربية فــي إسرائيل، مهرجانا مركزيا فــي مـــديـنـة عرابة إحياء لذكرى يوم الأرض الذي يمثل خصوصية لدى الشعب الفلسطيني.

السفارة الأمريكية فــي تل أبيب

© REUTERS/ AMIR COHEN

وحول عـــدد المستوطنات داخل مـــديـنـة القدس والضفة الغربية، يقول تفكجي "هناك خمسة عشرة مستوطنة اسرائيلية داخل مـــديـنـة القدس يسكنها 220 الف مستوطن إسرائيلي، وهي داخل حدود بلدية القدس التي تم توسيعها بعد عام 1967، وفـــي مــحــافــظــة القدس ككل هناك اكثر مــن 27 مستوطنة إسرائيلية".

 

أما الضفة الغربية فهي تضم " 145 مستوطنة يزيد عـــدد سكانها عـــن 470 ألف مستوطن، ويجري الآن عملية زيادة لأعدادهم لتقديم مزيد مــن الأموال وجعل هذه المناطق ذات أفضلية قومية، بالإضافة للشروط المريحة للاستيطان داخل الضفة الغربية"، "كذلك يضاف إلــى هذا العدد "وجود أكثر مــن 116 بؤرة استيطانية جزء كــــبـيـر منها تتحول مـــع الزمن إلــى مستوطنات دائمة".

وحول قانون سحب الإقامة، اعتبر تفكجي القانون الذي يخول وزير الــداخــلـيـة الإسرائيلي سحب الإقامة مــن المقدسيين فــي حال ثبت قيام أحدهم بأعمال تضر بأمن إسرائيل سبب مــن أسباب عملية تقليص نسبة السكان الفلسطينيين، داخل مـــديـنـة القدس، حيث قـــال ردا عــلـى سؤال حول القانون "هو ضمن السياسة الإسرائيلية لتقليص عـــدد السكان العرب داخل القدس، ففي عام 1973 وضعت إسرائيل "لـــجــنـة ليفني" التي  قامت عــلـى أساس تقليص عـــدد الفلسطينيين إلــى 22 بالمئة مــن إجمالي عـــدد السكان، لكن الفلسطينيين وصلت نسبتهم إلــى 41 بالمئة العام الماضي".

 

وتابع تفكجي "فــي عام 2040، وبحسب الرؤية الإسرائيلية، سيكون هنالك 55 بالمئة مــن إجمالي عـــدد ســـكــان الـــمــديـنـة مــن العرب، بالتالي رئـيـس البلدية عربي والأغلبية عربية، إذا أين عاصمة الدولة العبرية، فمن ثم جاء جدار الفصل العنصري وأخرج مــن الـــمــديـنـة نحو 150 ألف فلسطيني يعيشون خارج حدود بلدية القدس".

وأردف الخبير الفلسطيني قائلاً "الآن الجانب الإسرائيلي يريد أن يقلص نسبة السكان العرب، لأن الـــصـــراع فــي القدس ليس صراعاً جغرافياً عــلـى الأرض، بل صراعاً ديمغرافياً بامتياز، عــلـى هذا الأساس تثار قضية سحب الهويات، فكان هنالك منذ عام 1967 حتى هذه الأيام أكثر مــن 15 ألف فلسطيني فقدوا هوياتهم المقدسية بحجج انهم يسكنون خارج حدود الدولة العبرية، أو يحملون جنسية أخرى".

وواصل تفكجي "اليوم قضية سحب الهوية المقدسية [الإقامة الدائمة] بحجج أمنية هي سبب مــن أسباب عملية تقليص نسبة السكان الفلسطينيين داخل مـــديـنـة القدس، لأن الجانب الإسرائيلي يعتبر هذا الموضوع أن أي إنسان فلسطيني يوجه إليه أي اتهام يمكن أن تسحب هويته، وبالتالي أصبح القانون سيفاً مسلطاً عــلـى كل مقدسي انه يتهم وبالتالي يفقد حق الإقامة ويعني ذلـك ليس له أي مكان داخل القدس أو الضفة الغربية ويجب ترحيله".

وأقـــر الكنيست الإسرائيلي فــي مطلع الشهر الجاري قانونا يمنح وزير الــداخــلـيـة صلاحية سحب الإقامة الدائمة مــن ســـكــان القدس، فــي حال أدينوا بارتكاب جرائم تشكل مساسا بأمن إسرائيل.

يذكر أن القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية دعت إلــى يوم غضب الجمعة الماضية لإحياء ذكرى يوم الأرض، مــن خلال المسيرات والفعاليات والأنشطة فــي القرى والأرياف، وتوسيع الشعبي فــي مناطق الاحتكاك اليومي، رفضا للجدار ومناطق التماس فــي قرى الجدار والاستيطان.

ويوم الأرض الفلسطيني هو يوم يُحييه الفلسطينيون فــي الثلاثين مــن آذار/مارس مــن كل عام، وتَعود أحداثه لآذار 1976 حينما قامت السّلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدّونمات [الدونم يساوي ألف متر] مــن الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع فــي نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة، وقد عم اضراب عام ومسيرات مــن الجليل إلــى النقب واندلعت مواجهات أسفرت عـــن مـــقــتــل ستة فلسطينيين وإصــــابـة واعتقال المئات.

ويعتبر يوم الأرض حدثاً محورياً فــي الـــصـــراع عــلـى الأرض وفـــي علاقة المواطنين العرب بالجسم الـــسـيـاسـي الإسرائيلي حيث أن هذه هي المرة الأولى التي يُنظم فيها العرب فــي منذ عام 1948 احتجاجات رداً عــلـى السياسات الإسرائيلية بصفة جماعية وطنية فلسطينية.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مـــع بدء أسبوع الآلام... الفلسطينيون يمتلكون 13% فقط مــن أراضي القدس) من موقع (وكالة سبوتنيك)"

السابق "هواوي" تستبق "أبل" و"سامسونغ" بضربة موجعة
التالى نـائـب الكنيست أحمد الطيبي: تبني مشروع الدولة القومية يعطي طابعا رسميا للعنصرية فــي إسرائيل