أخبار عاجلة
مستشارو ترامب يحذرون مــن "فخ" كيم جونغ أون -
الخارجية الأمريكية تبتز تركيا بسبب إس-400 -

حتى لا تسقط التجربة التونسية - صحف نت

حتى لا تسقط التجربة التونسية - صحف نت
حتى لا تسقط التجربة التونسية - صحف نت

الأحد 1 أبريل 2018 11:06 مساءً

- مخاطر عديدة تحيط بالتجربة التونسية اليوم، والصعوبات تتزايد فــي كل المجالات والقطاعات، تحديداً بما يتعلق بحياة الناس اليومية. فقد استفاق التونسيون، أمس الأحد، عــلـى زيادة جديدة فــي أسعار المحروقات، مضافة إلــى اشتعال الأسعار الأخرى وتراجع القدرة الشرائية، بينما تلوح أيام مقبلة أصعب فــي مـــا يتعلق بالملفات الاجتماعية والاقتصادية. كل ذلـك، بعدما ظهر للجميع أن صندوق النقد وبقية المؤسسات المالية الدولية قد أحكمت قبضتها عــلـى الـــبـلاد.

ولكن ليس مــن حق التونسيين أن يلوموا أحداً فــي ذلـك عدا أنفسهم، فقد عطلوا موارد رزقهم وخرّبوها بأيديهم وأيدي سياسييهم. وكشفت الأرقام أن مليارات الدولارات أُهدرت بسبب الإضرابات والاعتصامات، ولسنا فــي مــعــرض الحديث عـــن حق الإضراب المشروع، ولكننا أخطأنا التوقيت كما فــي كل مرة، وضللنا الطريق إلــى الحوار وعطّلناه بسبب تعنّت مسؤولين هواة فــي التفاوض وإدارة المجموعات. مـــع العلم أن قيادة الناس فنّ يتراكم مـــع السنوات والتجارب، بينما نوقف إلــى أن نتفق. والغريب أننا نتفق فــي النهاية ولكن بعد أن نكون قد أهدرنا وقتاً ومالاً لا يُقدَّر.

غير أن الخطورة ليست فــي الأرقام فحسب، ولعلها الأقل تأثيراً فــي مسيرة الشعوب القادرة دائماً عــلـى تجاوز صعوباتها الاقتصادية إذا قررت ذلـك، ولكنها تكمن فــي تخريب المناخ الـــسـيـاسـي، وتثبيت القطيعة، وزرع بذور الأحقاد والكراهية. وهو مـــا عاينه التونسيون بألم كــــبـيـر، وهم يتابعون بعض نوابهم المنتخبين الذين كالوا لبعضهم تهماً جزافاً، وهتكوا أعراض بعضهم فــي مشهد تعيس ومخيف. حتى أن المعهد الـــعــربـي لحقوق الإنـســـان أصدر بياناً دعا فيه إلــى "إيقاف الموجة الخطيرة مــن الانزلاق فــي الـــعـنـف وهتك الأعراض والتشهير بالمنافسين أو المعارضين"، بسبب مـــا شهده النقاش خلال الفترة الأخيرة، حول مآل مسار العدالة الانتقالية وهيئة الحقيقة والكرامة، مــن تصاعد للخلافات والصراعات التي تحولت بسرعة إلــى خطابات تحريضية وحاملة للكراهية والعنف المعنوي وحتى المادي. والمفروض هو أن نتعلم ممن انتخبناهم وأمنّاهم عــلـى مصائرنا ومصائر أبنائنا، لا أن نعلمهم كيف يتحاورون ويختلفون، خصوصاً نحن الذين كرّمنا الـــعــالــم ذات يوم لأننا نحسن الحوار.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (حتى لا تسقط التجربة التونسية - صحف نت) من موقع (العربي الجديد)"

السابق رويترز: ماكرون يقول لبوتين إنه يريد تكثيف الحوار مـــع روسيا لإحلال الـــســلام فــي سوريا
التالى التضخم يسجل مستويات قياسية مـــع خسائر الجنيه فــي السودان