أخبار عاجلة
مصرع القيادي الحوثي "علي الحاكم" فــي حجة -
أمير الشمالية: جنودنا أبطال فــي ميدان الكرامة -

"شهر إجازة" لمن يعثر عــلـى أنفاق "داعش" فــي العراق

"شهر إجازة" لمن يعثر عــلـى أنفاق "داعش" فــي العراق
"شهر إجازة" لمن يعثر عــلـى أنفاق "داعش" فــي العراق

الاثنين 16 أبريل 2018 06:24 مساءً

- بلغ عـــددُ الأنفاق التي حفرها تنظيم "داعش" الإرهابي، واكتشفتها القوات العراقية فــي مناطق شـــمـــال وغربي الـــبـلاد، منذ مطلع العام الحالي، 46 نفقاً، يبلغ طولها الإجمالي أكثر مــن 20 كيلومتراً، ويضمُّ بعضها غرفاً صغيرة للنوم وأمكنة للطبخ، ومخازن سلاح، وأشبه مـــا يكون بفناء لها تحت الأرض، وذلك عــلـى عمق يتراوح بـيـن 5 و10 أمتار.

ويقول مسؤولون عراقيون إن "داعش" حفر عشرات الأنفاق فــي مناطق كثيرة مــن العراق، مـــع بدء الــتــحــالــف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، ضرباته الجوية فــي العراق، فــي سبتمبر/أيلول 2014، بعد نحو شهرين مــن اجتياح التنظيم الإرهابي مدنا واسعة مــن الـــبـلاد.

وأنشأ "داعش" هذه الأنفاق بهدف الاحتماء مــن الضربات الجوية وتخزين السلاح، ويعتقد أيضاً أن زعـــيــم التنظيم، أبو بكر البغدادي، كان يقيم فــي أحدها أثناء وجوده فــي العراق. علماً أن "داعش" غيّر صورة الأنفاق النمطية، مــن نفق يتسع لشخص واحد، إلــى منازل متكاملة بفتحات تهوية، يمكن للشخص البقاء فيها شهورا طويلة، مــن دون الحاجة للخروج منها إلــى سطح الأرض.

وخلال 72 ساعة الماضية فقط، قــالــت السلطات العراقية إنها عثرت عــلـى نفقين فــي الموصل والأنبار، مشيرة إلــى أن الأول عبارة عـــن نفق متعدد الطوابق، بينما بثت قيادة عمليات الأنبار مقاطع فيديو لعملية العثور عــلـى مـــا يشبه منزلاً كبيراً محفوراً تحت الأرض.

"
غيّر "داعش" صورة الأنفاق النمطية، مــن نفق يتسع لشخص واحد، الى منازل متكاملة بفتحات تهوية

"


ووفقاً لمسؤول فــي وزارة الـــدفـــاع العراقية تحدّث لـ"الـــعــربـي الجديد"، فإنه مــن المرجح وجود أكثر مــن 200 نفق أخرى بمختلف الأحجام فــي صحراء الأنبار وبادية الموصل وداخل مدن محررة، لم يتم اكتشافها بعد، وقد تكون هجمات "داعش" الأخيرة انطلقت منها.

وبحسب المسؤول العراقي، فإن الأنفاق حفرها التنظيم بواسطة آلات حفر كبيرة ومتوسطة، استولى عليها مــن شركة سورية عاملة فــي مجال الطرق والإنشاءات فــي مـــديـنـة حمص، وتمت مصادرة أغلبها، لكن بعدما أنجزت مهمتها لصالح التنظيم، واصفاً عملية البحث عـــن الأنفاق واكتشافها، خـــاصـــة فــي صحراء الأنبار، بـ"البحث عـــن إبرة فــي كوم قش".

ويقول العقيد أحمد رافع الطائي، مــن قيادة عمليات نينوى، لـ"الـــعــربـي الجديد"، إن طبيعة التربة العراقية السهلة ساعدت فــي حفر تلك الأنفاق، سواء بواسطة مكائن الحفر الخاصة، أو يدوياً.

"
مــن المرجح وجود أكثر مــن 200 نفق قد تكون هجمات "داعش" الأخيرة انطلقت منها

"

ويصف الطائي عملية العثور عــلـى النفق بـ"الصعبة، فهي عملية لا تتم بواسطة مكائن أو طائرات مراقبة، بل تحتاج إلــى نشر الجنود والسير لمسافات طويلة فــي الصحراء أو المناطق الزراعية، وعادة مـــا يكون باب النفق مموهاً أو مدفوناً فــي التراب"، لافتاً إلــى أن "الجندي العراقي الذي يحالفه الحظ بالعثور عــلـى النفق، سينال إجازة لمدة شهر مكافأة له مــن الوحدة العسكرية".

ويروي الطائي، فــي حديثه لـ"الـــعــربـي الجديد"، كيف "تمّ دخول نفق مــن قبل الـــجــيـش العراقي قبل مدة، ولكن لم يكن نفقاً، بل عبارة عـــن غرفتين متلاصقتين مـــع فتحة تهوية فــي ممر بالوسط، وغرفة طهي مجاورة تحوي مواد معلبة جاهزة للأكل وسلّة فيها بطاطس وبصل وكيس تمر وزيت، إضافة إلــى حمام بمقعد متحرك ومخزن سلاح، يحوي، بالإضافة إلــى المواد المتفجرة والذخيرة والأسلحة، سريراً وضمادات وقطنا عليها دماء، ولفافات وحقن مستعملة وأدوية مهدئة"، واصفاً المكان بـ"منزل بدائي تحت الأرض".

مــن جهته، يؤكد فيصل حميد الشمري، وهو أحد مقاتلي العشائر فــي الأنبار، فــي حديث لـ"الـــعــربـي الجديد"، وجود "أنفاق عامرة بعناصر داعش"، محذراً مــن أن "استمرار وجودها يعني استمرار الهجمات".

ويقول الشمري: "نحاول العثور عــلـى هذه الأنفاق، وهي كثيرة، ويبدو أن التنظيم أعدها استعداداً لخسارته المدن"، لافتاً إلــى أن "جهود البحث عنها يجب أن تكون بشرية، أما السير بالدبابات والعربات العسكرية فــي الصحراء، فلن يكون مجدياً، فالأفضلية للبحث عنها بالعين المجردة".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر ("شهر إجازة" لمن يعثر عــلـى أنفاق "داعش" فــي العراق) من موقع (العربي الجديد)"

السابق رصاصة إسرائيلية مُتفجّرة لم ترحم شابة فلسطينية معاقة بغزة
التالى تهديد أوكراني بتدمير جسر القرم الجديد