أخبار عاجلة
مخطط جديد لإيفانكا وزوجها اليهودي -

“بلومبيرغ”: هل وصلت العلاقات الروسية – الأمريكية إلــى نقطة اللاعودة؟

“بلومبيرغ”: هل وصلت العلاقات الروسية – الأمريكية إلــى نقطة اللاعودة؟
“بلومبيرغ”: هل وصلت العلاقات الروسية – الأمريكية إلــى نقطة اللاعودة؟

الاثنين 16 أبريل 2018 07:08 مساءً

- ـ” الـــعــربـي”ـ إبراهيم درويش:

هل دخلت الولايات المتحدة وروسيا فــي عهد مــن العداء الجديد؟ سؤال أجاب عليه تـقــريـر أعده مراسلون لموقع “بلومبيرغ” وتساءل فيه خبراء عـــن طبيعة العلاقة التي ستنشأ بـيـن البلدين، فيما يقول مسؤولون أمريكيون أن العلاقات قد تتحسن لو اتخذت خطوات إيجابية.

فقبل اسبوعين قدم الـــرئـيـس الأمريكي دونالد دعوة لنظيره الروسي فلاديمير . وبعد الغارات الجوية عــلـى سوريا يقول الخبراء إن البلدين لن تجمعهما غرفة واحدة قبل أن يسبا بعضهما البعض. وفـــي جلسة طارئة بمجلس الأمـــن بعدما شنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هجوما قصد منه معاقبة النظام السوري عــلـى استخدامه السلاح الكيميائي قــالــت مندوبة فــي الأمــم الـــمــتـحــدة نيكي هيلي مخاطبة السفير الروسي فاسيلي نبنزيا إن عــلـى “موسكو أن تنظر عميقا مــن ترافق”، فرد عليها أن بلادها ومن تحالف منخرطة “فــي دبلوماسية صناعة الأساطير”. فالغارات ضد نظام بشار الأسد، الحليف لروسيا وضع علامة تعجب حول الطريقة السريعة التي تتدهور فيها العلاقات بـيـن العدوين السابقين فــي الـــحــرب الباردة حيث تخلى الـــرئـيـس ترامب عـــن تردده الـــســـابـق فــي انتقاد بوتين وبالإسم. وتعيش العلاقات الأمريكية- الروسية ضغوطا كبيرة نتيجة لقضايا تتراوح مــن التدخل الروسي فــي انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016 ودورها فــي الـــحــرب السورية إلــى أوكرانيا.

وتبدو العلاقات منقطعة فــي المستقبل القريب، فهناك دم وشك وغضب كــــبـيـر بـيـن الطرفين. وبحسب بوريس زبلرمان، نـائـب مــــديـر شؤون الكونغرس فــي مؤسسة الـــدفـــاع عـــن الديمقراطية “لا أرى تحسنا فــي العلاقات” و “نحن فــي نقطة متدنية ومن الواضح أن موقف الإدارة قد تشدد مــن ناحية ”. والنتيجة كانت موجة غير مسبوقة مــن ردود الأفعال الإنتقامية واضربني أضربك. فبعدما حملت بريطانيا روسيا مسؤولية تسميم العميل الروسي تم طرد أكثر مــن 150 دبلوماسي روسي مــن بريطانيا والدول المتحالفة مـــع بريطانيا بمن فيها الولايات المتحدة. واتبعت الولايات المتحدة طرد السفراء بفرض عقوبات عــلـى النخبة الروسية ومنهم ملك الحديد أوليغ ديرباسكا، وخسرت شركته نصف قيمتها بعد فرض العقوبات عليه.

ولم تستبعد هيلي فــي لــقــاء تم الأحد مـــع شبكة التلفزة “سي بي أس″ موجة جديدة مــن العقوبات والتي ستطال أي شركات ثبت تعاملها مـــع نظام الأسد وتوفير المعدات له. وتساءل فيودور لوكيانوف، رئـيـس مـــجـــلـــس العلاقات الخارجية والدفاعية الخارجية: “مـــا هو طبيعة التعاون؟ وأين؟” مشيرا إلــى أن “روسيا تتلقى تهديدات بفرض عقوبات جديدة عليها كل أسبوع″، وأضـــاف: ” يعتقد الأمريكيون أنهم قادرون عــلـى الإهانة وفرض الضغوط فــي أي مكان ويعرضون التعاون عندما يحتاجونه، ولم يحدث هذا”. وكما كان الحال فــي الـــحــرب الباردة اتهمت كل دولة الأخرى بفبركة الأحداث. وقــالـت أمريكا أن روسيا منعت التحقيقات فــي مشهد الهجمات الكيميائية التي دفعت لشن الغارات. وفـــي الوقت نفسه تقول روسيا إن الهجمات الكيميائية فــي دوما لم تحدث أو أنها رتبت بمعرفة أمريكية وحلفائها لاستفزاز عــمــل عسكري. وقــال السناتور الجمهوري عـــن نبراسكا بن باسي:” عــلـى الأمريكيين معرفة أن حروب المستقبل ستكون مثل هذا: استثمار روسيا مــصـــادر هامة لخلق الدعاية والتضليل” وجاء تعليقه بعدما قــالــت روسيا إن الـــدفـــاع السوري اعترض كل الصواريخ التي أطلقتها أمريكا وحليفتيها. وقــال إن أعداء الولايات المتحدة سيحاولون خلق نوع مــن التشوش بـيـن الأمريكيين فــي الداخل. ولم يكن هناك سوى تعاون محدود بـيـن البلدين. ففي تشرين الثاني (نوفمبر) فشلت عملية جنيف للسلام وبدلا مــن ذلـك حاولت روسيا مـــع كل مــن إيران وتركيا التوافق عــلـى مناطق خفض التوتر. ويرى كتاب الـــتـقــريـر أن هناك آمال فــي البيت الأبيض بتحسن فــي المواقف الروسية بطريقة لا يتم فيها إلغاء الدعوة التي وجهها ترامب لبوتين.

وقــال الـــمــتــحــدث باسم مـــجـــلـــس الأمـــن القومي روبرت بالادينو إن الـــرئـيـس فــي مكالمته مـــع ترامب فــي 20 آذار (مارس) ناقشا لــقــاء ثنائيا يعقد فــي أماكن مقترحة منها البيت الأبيض. وأكــــد بالادينو أن الدعوة لا تزال قائمة رغم الشدة فــي موقف ترامب مــن روسيا. وأضـــاف أن عــلـى روسيا اتخاذ خطوات إيجابية “وسيواصل الـــرئـيـس تحميلهم المسؤولية عــلـى أية نشاطات خبيثة”. ومع ذلـك فقد تم نزلت العلاقة بـيـن البلدين إلــى نوع مــن التفاهة لدرجة لم يستطع فيها السفير الروسي فــي أناتولي أنطونوف مقابلات مـــع الــــمــسـؤولــيـن الكبار فــي الإدارة حسبما نشرت مجلة “بوليتيكو” الشهر الماضي واستعان والحالة هذه بالسناتور الجمهوري أورين هاتش. وتردد ترامب بنقد بوتين علنا كما فعل مسؤولو إدارته إلا أنه ذكره بالإسم عندما كان يحضر للضربة الأخيرة عــلـى سوريا. ويعتقد فاليري سولوفي، الـــعــالــم الـــسـيـاسـي فــي معهد الدولة للعلاقات الدولية فــي موسكو والذي يقوم بتدريب الدبلوماسيين الروس: “نعم، أعتقد ان هذه هي النهاية، ليس فــي سوريا فقط ولكن فــي مجال العلاقات الأمريكية- الروسية.

وتقول مــصـــادر مطلعة ان بوتين غاضب جدا ويخطط لتعيين متشددين بالمراكز الهامة وذلك فــي التعديل الوزاري المقبل”. ورغم اختفاء المواجهة بـيـن البلدين بسبب العملية المحددة واستخدام قنوات تجنب الصدام فــي الجو قبل الغارات إلا أن مخاوف الصدام قائمة. وكـــان هذا واضحا جدا عندما قتل الأمريكيون أكثر مــن 200 مرتزق روسي حاولوا مهاجمة قاعدة أمريكية فــي دير الزور. وفـــي النهاية، فهناك الكثير مــن الأدلة عـــن أن الطرفين لم يقطعا شعرة معاوية بينهما، وما الخطاب المتشدد الصادر منهما إلا غلاف لرغبة فــي التعاون. وبدا هذا مما كتبه السفير الأمريكي فــي موسكو، جون هانتسمان عــلـى صفحته فــي “فيسبوك” مــن أن الأمريكيين تواصلوا مـــع نظرائهم الروس لتخفيض مخاطر وقوع ضحايا بـيـن المدنيين. وقــالـت إلينا سوبونينا، المتخصصة فــي شؤون أنه تم أخذ الموقف الروسي بالإعتبار ولم يتم تجاوز أي خط أحمر.

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (“بلومبيرغ”: هل وصلت العلاقات الروسية – الأمريكية إلــى نقطة اللاعودة؟) من موقع (القدس العربي)

السابق السودان: التضخم يرتفع والجنيه يهوي...مـــا سبب خلو الصرافات مــن النقود
التالى بوتين يحذر ماكرون مــن أي “عــمــل متهور وخطير”