أخبار عاجلة
مأزق إلغاء دعم الطاقة فــي الجزائر -

ديلي بيست: يجب ذهاب الأسد لهذه الأسباب يا سيد ترامب

ديلي بيست: يجب ذهاب الأسد لهذه الأسباب يا سيد ترامب
ديلي بيست: يجب ذهاب الأسد لهذه الأسباب يا سيد ترامب

الاثنين 16 أبريل 2018 07:35 مساءً

- نشر موقع "ديلي بيست" مقالا للصحافي روي غوتمان يقول فيه إن سوريا قد تكون أعقد مشكلة عــلـى الأرض، فهناك أربع قوى خارجية؛ إيران وروسيا وتركيا وأمريكا تسيطر عــلـى أراض، أو لها قواعد، وغيرها مثل إسرائيل تقوم بالغارات الجوية بشكل مستمر، وحتى العراق ينتظر أن يتدخل.

 

ويشير الكاتب فــي مقاله، الذي ترجمته ""، إلــى أن "الـــحــرب بدأت قبل سبع سنوات وشهر، وبالرغم مــن جهود المجموعتين الدوليتين، اللتين تتعاملان مـــع سوريا، عملية جنيفا برعاية أمريكية روسية، ومجموعة الأستانة، وإيران وروسيا، فإنه لا يبدو أن هناك نهاية مرئية، وعادة مـــا يعزى المأزق إلــى عناد رئـيـس النظام السوري بشار الأسد".

 

ويستدرك غوتمان بأنه "فــي قلب الوضع فــي سوريا مجموعة كبيرة مــن جرائم الـــحــرب تتخفى عــلـى شكل حرب أهلية، فبعد أن بدأ السوريون بالتظاهر فــي الشوارع، مطالبين بإصلاحات سياسية عام 2011 بفترة وجيزة، شن الأسد حربا عــلـى شعبه استهدفت المدن والبلدات، والمستشفيات وخدمات الإنقاذ والمساجد والمدارس والأسواق، وأمر بمحاصرة وتجويع الآلاف فــي ريف دمشق، ومنع عنهم الدواء، واستخدم الأسلحة الكيماوية أكثر مــن مرة، كانت آخرها فــي دوما يوم السبت". 

 

ويلفت الكاتب إلــى أن "القصف العشوائي أرهب 12 مليونا مــن 23 مليونا فــي سوريا، ففروا مــن بيوتهم، 5 ملايين منهم خرجوا لاجئين خارج سوريا، وكما قـــال القائد الأمريكي فــي الناتو عام 2016 الجنرال فيليب بريدلوف، بأن الأسد ومؤيديه الروس يستخدمون اللاجئين السوريين أسلحة؛ فــي محاولة لزعزعة الاستقرار فــي الاتحاد الأوروبي".

 

ويبين غوتمان بأن "الأسد وصم معارضيه السياسيين بأنهم إرهابيون، حتى مـــع تعاونه مـــع مجموعات إرهابية، مثل اللبناني والحرس الثوري الإيراني وحزب العمال الكردستاني، وسلم مساحات واسعة لتتظيم الدولة دون قتال، والآن يسلم القواعد لروسيا، ويسمح لإيران ببناء معبر بري إلــى البحر الأبيض".

 

ويذكر الكاتب بأنه بحسب تقديرات كثيرة، فإنه قتل أكثر مــن 500 ألف سوري إلــى الآن، منهم 1100 فــي الغوطة الشرقية فــي شهر آذار/ مارس فقط، بحسب مـــا قاله الــــمــبـعــوث الأمــمــي ستيفان ديمستورا لمجلس الأمـــن يوم الاثنين، مستدركا بأن المذابح لم تنته بعد، وحذرت جمعية ذكرى الهولوكوست فــي مــن أن مذابح أكبر قد تكون فــي انتظار الوقوع.

 

كيف يتم فك عقدة غورديان؟

 

ويورد غوتمان نقلا عـــن الأساطير، قولها بأن غورديوس، ملك فريجيا، التي كانت تغطي الأراضي التي تمر منها الطرق للشرق، قام بربط عربة إلــى عمود فــي البلد المسماة غورديام بعقد، بحيث كانت نهايات الحبل غير مرئية، وقــال إن مــن يستطيع حلها سيحكم آسيا، وجاء الاسكندر عام 333 قبل الميلاد ودخل غورديام، وقام بسل سيفه، وحرر العربة بضربة واحدة للحبل.

 

ويقول الكاتب: "مـــا مــن شك أن الـــرئـيـس يمكنه أن يجد طريقة أكيدة وشجاعة لحل مشكلة سوريا، لكن ليس مــن المتوقع أن تقطع ضربة عسكرية واحدة عقدة غورديان، مـــا لم تكن فيها إشارة إلــى تغيير حقيقي فــي السياسة الأمريكية تجاه سوريا، التي بالرغم مــن العبارات القوية إلا أنها تسامحت مـــع بقاء الأسد فــي الحكم، وقد أضاعت أمريكا وحلفاؤها العديد مــن الفرص لوقف المذبحة فــي سوريا فــي السنوات السبع الماضية، لكن لا تزال هناك أهداف يمكن مهاجمتها".

 

ويبين غوتمان أن "النظام السوري يعتمد بشكل رئيسي عــلـى سلاح الطيران لإرهاب المدنيين، ومنذ عام 2014 استخدم المروحيات لإلقاء البراميل المتفجرة، بالإضافة إلــى أن طائراته المقاتلة تم تعزيزها فــي أيلول/ سبتمبر 2015 بالطيران الروسي، ولأن القليل مــن الشباب السوريين (وبالتأكيد تقريبا لا أحد مــن السنة الذين كانوا يشكلون نسبة 70% مــن الشعب عام 2011) يرغب فــي القتال إلــى جانب النظام، فإن الأخير اعتمد بشكل كــــبـيـر عــلـى المليشيات التي ينظمها ويقودها قادة عسكريون إيرانيون، فكانت القوة الجوية هي مـــا رجح كفة النظام العسكرية".

 

وينوه الكاتب إلــى أن "الـــرئـيـس باراك أوباما لم يجعل الـــحــرب السورية مــن أولوياته، بل كانت أولويته فــي هي التوصل إلــى اتفاق يوقف إيران عـــن تطوير سلاح نووي، ولعدم فعله شيء لمواجهة الدور الذي تؤديه إيران عــلـى الأرض، وروسيا فــي الجو فــي سوريا، فإنه تسبب بنفور الحلفاء الإقليمين -الدول العربية وتركيا وإسرائيل– التي ترى فــي تنامي نفوذ إيران الإقليمي أمرا خطيرا جدا، ولن يكون مــن السهل إصلاح الضرر الذي أصاب العلاقات الأمريكية فــي المنطقة بسهولة، لكن أصبح الكثيرون يرون الدور المتنامي لإيران فــي المنطقة، ابتداء بوزير الـــدفـــاع جيمس ماتيس، بأنه تهديد أمني للمنطقة كلها".

 

ويذهب غوتمان إلــى أن "أوباما تسبب بنفور العديد مــن السوريين، حيث لام فصائل الثوار لعدم اتحادها، لكنه فشل فــي استخدام آلاف المنشقين عـــن جيش النظام، الذين كان بينهم ضباط بعضهم برتب عالية، وبدلا مــن التجنيد مــن بـيـن عشرات آلاف الشباب السوريين الذين فروا إلــى تركيا لئلا يخدموا فــي جيش النظام، فإن إدارة أوباما اختارت وحدات حماية الشعب المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، وهو منظمة انفصالية عـــن تركيا، ومدرجة عــلـى القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية، لخوض حرب أرضية ضد تنظيم الدولة، كما رفض أوباما تسليح الفصائل المعارضة للنظام للدفاع عـــن المدنيين وحمايتهم مــن الغارات والبراميل المتفجرة".

 

ويجد الكاتب أن "تدمير المروحيات فقط، التي استخدمت فــي إلقاء البراميل المتفجرة التي حوت عــلـى غاز الكلور فــي دوما يوم السبت، سيكون مؤشرا عــلـى تغيير السياسة الأمريكية تجاه سوريا، وسينهي البراميل المفجرة، لكن إن سمح للقوات الجوية السورية بالاستمرار فــي استهداف المدنيين بالقنابل والصواريخ بحرية، فإن أثر أي تدخل تدعمه أمريكا سيكون أقل بكثير، بالإضافة إلــى أن قد تدخل لتسد الثغرة وتنفيذ مـــا كان سلاح الجو السوري ينفذه، مـــا لم تشعر بأن قواتها مهددة".

 

ويشير غوتمان إلــى أنه "خلال الـــحــرب، التي استمرت 10 سنوات فــي أفغانستان، بعد أن غزا الاتحاد السوفييتي أفغانستان عام 1979، قامت أمريكا بإمداد المقاومين الأفغان بصواريخ (ستنغر) شلت حركة المروحيات الروسية، وأدى ذلـك ليس إلــى هزيمة الاتحاد السوفييتي فــي أفغانستان فحسب، بل إلــى وفاته، وانتهاء الـــحــرب الباردة".

 

ويقول الكاتب: "السؤال الكبير هو هل يخطط ترامب لعمل عسكري واحد، أم استخدام الضغط العسكري لتحقيق نتيجة سياسية فــي سوريا؟ وإن كان الأخير فإنه سيحتاج إلــى خطة للتصعيد حتى يتم تحقيق ذلـك، وسيؤيد حلفاء أمريكا الإقليميون العملية إن كانت تقوم عــلـى خطة ستؤدي إلــى إنهاء الـــحــرب السورية".

 

ويختم غوتمان مقاله بالقول: "إن لم توقف الـــحــرب فإن ملايين المدنيين لا يزالون فــي خطر شديد، فدرعا، حيث بدأت الثورة السورية عام 2011، تبدو أنها الهدف التالي للنظام، ثم هناك إدلب، وهي المحافظة الشمالية، التي زاد عـــدد سكانها بحوالي مليونين، وتزيد يوميا مــن المهجرين مــن الغوطة الشرقية، والمدنيون فــي إدلب يتعرضون بشكل يومي إلــى ضربات النظام وروسيا".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (ديلي بيست: يجب ذهاب الأسد لهذه الأسباب يا سيد ترامب) من موقع (عربي21)

السابق بحضور الأمراء والوزراء... لــقــاء مهم للملك سلمان فــي جدة
التالى السلطات التركية تنفي وقوع انفجار فــي أنقرة