أخبار عاجلة
كندا.. إصابة 10 بينهم طفل في هجوم مسلح -
اليهودية دين لا قومية -

مــن يملك تحريك ملفات الفساد فــي مصر ومن يصنعه؟

مــن يملك تحريك ملفات الفساد فــي مصر ومن يصنعه؟
مــن يملك تحريك ملفات الفساد فــي مصر ومن يصنعه؟

الاثنين 16 أبريل 2018 07:35 مساءً

- كشفت كواليس القبض عــلـى عـــدد مــن الــــمــسـؤولــيـن المصريين سواء فــي الــحــكــومــة أو مؤسسات القضاء والداخلية وغيرها عـــن احتفاظ جهات بالدولة بملفات لعدد مــن الــــمــسـؤولــيـن الفاسدين وتحريكها ضدهم وقت الحاجة إلــى ذلـك؛ وهو مـــا يفسر دعم تلك المؤسسات، التي يتحكم فيها زمرة مــن المتنفذين، لزعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي، وللانقلاب العسكري فــي تموز/ يوليو 2013.

وقــال مسؤولون سابقون فــي الــحــكــومــة المصرية لـ"" إن الجهات التي تتحكم فــي تلك الملفات هي جهاز الأمـــن الوطني (أمن الدولة سابقا)، والمخابرات، والتي تحتفظ بسجلات سرية عـــن آلاف الــــمــسـؤولــيـن فــي جميع مؤسسات وقطاعات الدولة المختلفة.

وألقت السلطات المصرية، الأسبوع الماضي، القبض عــلـى نـائـب رئـيـس مـــجـــلـــس الدولة بتهمة الإتجار فــي السلاح والسرقة، وفـــي قضية أخرى ألقي القبض عــلـى الأمين العام الـــســـابـق لمجلس الدولة بتهمة تلقي رشوة، ثم زعمت السلطات أنه انتحر فــي محبسه، بعد يومين مــن القبض عليه.

وعلى مستوى المؤسسات التنفيذية؛ ألقت السلطات القبض عــلـى عـــدد مــن الــــمــسـؤولــيـن مــن بينهم وزير الزراعة فــي حكومة السيسي لاتهامه فــي قضية رشوة فــي أيلول/ سبتمبر 2015، ومحافظ المنوفية فــي كانون الثاني/ يناير الماضي متلبسا بالرشوة، ونائب مــحــافــظ الإسكندرية فــي آب/ أغسطس الماضي بتهمة تقاضيها عطايا مادية ومبالغ مالية عــلـى سبيل الرشوة.

صناعة الفساد

وكشف مــحــافــظ البحيرة والنائب الـــســـابـق، أسامة سليمان لـ"عربي21" عـــن الجهات المتورطة فــي التحكم بتلك الملفات، قائلا: "بحكم مسئوليتي وما اطلعت عليه فإن مــن يملك هذه الملفات هم 4 أجهزة بشكل رئيسي، وهي المخابرات الحربية والعامة والأمن الوطني والرقابة الإدارية، وباقي أجهزة الدولة تتحرك وفق مـــا تقرره هذه الأجهزة".

ودلل عــلـى حديثه بقوله: "ذكر لي أحد رؤساء الوحدات المحلية الكبرى أنهم كانوا قبل ثورة 25 يناير يتلقوا تعليماتهم النافذة مــن جهاز المخابرات العامة فــي مـــا يخص الإدارة المحلية، ومن المعلوم لي أيضا أن بعض ملفات الفساد صنعت بمعرفة الأجهزة الأمنية، وجهات عليا سيادية بطلب تسهيلات مـــا أو غيرها، ويستجيب لها المسؤول مضطرا رغم مخالفتها للقوانين ثم يتم الإيقاع به مــن خلالها".

وبشأن كيفية استخدام تلك الملفات، أكــــد أن "هذه الملفات تستخدم عادة فــي عدة أمور منها السيطرة الكاملة عــلـى أي قيادة فــي تنفيذ مـــا يطلب منها، وضمان ولاء هذه القيادة الفاسدة، وجعله كبش فداء للبعض لإرضاء وتحسين صورة النظام أمام الرأي العام، وحرق بعضهم إذا تجاوزوا الخط الأحمر المحدد لهم".

 التعدي عــلـى الأراضي يكشف حجم الفساد فــي (انفوغرافيك)

وعن كيفية استدراج الــــمــسـؤولــيـن، أوضح سليمان، "عادة مـــا يتم اختيار المسؤول الفاسد بطبعه، أو عنده قابلية لذلك حتى لو لم يكن فاسدا تقوم هذه الأجهزة بالبحث عـــن نقاط ضعفه وتوقعه فيها حتى يكتمل لها ملف الكنترول"، مشيرا إلــى أن "معظم القيادات العليا فــي دوائر اتخاذ القرار واقعة تحت سيطرة هذه الأجهزة حتى عند ترشح بعضهم لهذه المناصب يتم تقديم كشف بمخالفاته خلال مناصبه السابقة، ومن المعلوم أن الفساد هو أحد أدوات الدول الشاملة التي تتحكم فــي كل أجهزة الدولة وإحدى أدوات السيطرة للدول الديكتاتورية وخصوصا العسكرية".

تزاوج الفساد والاستبداد

النائب الـــســـابـق، والسياسي المصري، عبد الموجود الدرديري، قـــال إن "مما لاشك فيه أن هناك تلازم عضوي بـيـن منظومتي الفساد والاستبداد، بل لا أبالغ إذا قلت بأن الاستبداد هو الوسيلة المثلى للتغطية عــلـى الفساد والمفسدين، ولذلك فإن تزاوج المفسدين مـــع المستبدين أمرا لا خلاف عليه".

وأضـــاف لـ"عربي21" أن "الفاسدين فــي نظام مبارك أعدوا لعودة منظومة العسكر رغبة فــي التغطية عــلـى فسادهم؛ ولذلك كان عــلـى أبناء الثورة أن يكسروا هذه الحلقة الشريرة مــن الفساد والاستبداد، والتي نجحت فــي الالتفاف عــلـى الثورة بسبب حسن نيتهم فقتلتهم وطاردتهم ووضعتهم فــي السجون".

واستدرك بالقول: "لكن مـــا لا يعرفه هؤلاء المستبدين والفسدة أنهم يسيرون ضد الفطرة الإنـســانـيـة، وضد سنن التاريخ"، وتوقع "أن تتم هزيمة دولة الفساد والاستبداد، وأن تتساقط مــن الداخل بسبب الفساد المستشري فــي المنظومة بأكملها".

التحكم فــي أجهزة الدولة

وأرجعت أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسة، سارة العطيفي، انقلاب مؤسسات الدولة مــن جيش وداخلية وقضاء عــلـى الثورة والرئيس محمد مرسي، إلــى منظومة "الفساد فــي الدولة المصرية".

وقــالـت لـ"عربي21": "لقد انقلبت مؤسسة الـــجــيـش بقيادة الجنرال السيسي، بمساعدة أكبر هيئة قضائية (المحكمة الدستورية)، ومباركة باقي مؤسسات الدولة"، مشيرة إلــى "مـــا نشرته جريدة النيويوركر مــن معلومات عـــن دفع والإمارات مـــا يقارب مــن 20 مليار دولار لتنفيذ الانقلاب".

وذهبت بالقول إلــى أن "صناعة الفساد بدء مــن المؤسسة العسكرية فــي عهد (جمال عبد الناصر) مــن خلال عــمــل ملفات فساد مالية وأخلاقية للمسؤولين، وابتزازهم بها وقت الحاجة"، مؤكدة أن "الفساد منتشر فــي جميع مؤسسات الدولة، وما يحدث الآن هو كارت إرهاب لكل مــن تسول له نفسه الخروج مــن حظيرة العسكر".

وحمًلت العطيفي؛ القضاء المسؤولية الأولى عـــن مـــا آلت إليه الأوضاع فــي مصر، قائلة: "الكثير مــن القضاة اختاروا الوقوف إلــى جانب الانقلاب، فحبسوا الـــرئـيـس الشرعي محمد مرسي، ومعه آلاف المعتقلين، ولم ينكروا التنازل عــلـى الأرض والمقدرات الطبيعية؛ لأن لهم ملفات لدى جهاز المخابرات العسكرية، والمخابرات العامة التي يتحكم فيها السيسي ومدير مكتبه عباس كامل".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (مــن يملك تحريك ملفات الفساد فــي مصر ومن يصنعه؟) من موقع (عربي21)

السابق "حركة الشباب" تقتحم قاعدة عسكرية جنوبي الصومال وتقتل 27 جنديا
التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها