أخبار عاجلة

أنقرة وموسكو تردان عــلـى تفاخر ماكرون بـ “التفريق بينهما”: علاقاتنا أقوى مــن أن تفرقها فرنسا

أنقرة وموسكو تردان عــلـى تفاخر ماكرون بـ “التفريق بينهما”: علاقاتنا أقوى مــن أن تفرقها فرنسا
أنقرة وموسكو تردان عــلـى تفاخر ماكرون بـ “التفريق بينهما”: علاقاتنا أقوى مــن أن تفرقها فرنسا

الاثنين 16 أبريل 2018 08:26 مساءً

- إسطنبول – “ الـــعــربـي” -مــن إسماعيل جمال:

ردت أنقرة وموسكو، الاثنين، بقوة عــلـى تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تفاخر فيها بأن الضربة العسكرية التي نفذتها بلاده إلــى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا ضد النظام السوري نجحت فــي “التفريق” بـيـن وتركيا، فــي حين كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لأول مرة عـــن رفض وروسيا وإيران مشاركة ماكرون فــي القمة الثلاثية التي عقدت فــي أنقرة بداية الشهر الجاري.

وفـــي مقابلة مـــع تلفزيون فرنسي قـــال ماكرون إن الضربات الجوية عــلـى اهداف للنظام السوري ليل الجمعة السبت تسببت بتباين بـيـن أنقرة وموسكو حول هذا الملف. وقــال ماكرون: “بهذه الضربات وهذا التدخل، فصلنا بـيـن (موقف) الروس والأتراك فــي هذا الملف ،الأتراك دانوا الضربات الكيميائية ودعموا العملية التي أجريناها”.

وعلى الرغم مــن معارضة تركيا للنظام السوري ودعم مساعي إسقاطه منذ بداية الثورة السورية، إلا انها تعمل فــي العامين الأخيرين بشكل حثيث إلــى جانب روسيا وإيران فــي محاولة لإنهاء الـــحــرب بسوريا مــن خلال آلية أستانة واتفاق مناطق خفض التصعيد، وهو مـــا ولد انزعاجاً عاماً لدى حلف الناتو الذي عارض بأشكال مختلفة التقارب التركي مـــع روسيا.

لكن استخدام النظام الأسلحة الكيميائية فــي هجومه الأخير عــلـى دوما فــي الغوطة الشرقية دفع أنقرة لتأييد الضربات الغربية ضد النظام السوري، حيث أكــــد الـــرئـيـس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تؤيد هذه الضربات وترى فيها “رداً مناسباً” عــلـى استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

وفـــي أول رد فعل روسي، أكــــد الـــمــتــحــدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن الضربة العسكرية “لم تنجح فــي دق إسفين (التفريق) الخلاف بـيـن روسيا وتركيا”، وقــال: “ليس سرا أن وأنقرة تختلفان فــي عـــدد مــن القضايا. هذا لا يمنعنا مــن تبادل الآراء ومناقشة اختلاف المواقف، وهو لا يؤثر عــلـى آفاق التعاون متعدد الأوجه، وتنفيذ المشاريع الكبرى”.

وعلى الجانب التركي، شدد وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو عــلـى أن “العلاقات التركية الروسية أكبر مــن أن يخربها ماكرون”، وقــال فــي مؤتمر صحافي مـــع الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ: “يمكننا أن نفكر بشكل مختلف لكن (علاقاتنا مـــع روسيا) ليست ضعيفة إلــى درجة يمكن للرئيس الفرنسي أن يقطعها”.

وأكــــد تشاوش أوغلو عــلـى أن علاقات بلاده مـــع روسيا جيدة جداً وقوية، وقــال: “لدينا علاقات قوية مـــع روسيا وعلاقات متينة مـــع الناتو وعلاقاتنا مـــع طرف ليست بديلاً عـــن العلاقات مـــع الأطراف الأخرى”، وطلب جاويش أوغلو مــن ماكرون “الإدلاء بتصريحات تليق بمكانة رئـيـس جمهورية”.

وسبق ذلـك، تأكيد الـــمــتــحــدث باسم الــحــكــومــة التركية، بكر بوزداغ، عــلـى أن سياسة بلاده حول سوريا “تقوم عــلـى أساس الوقوف إلــى جانب الحق والحقيقة، وليست الوقوف مـــع أو ضد دولة مـــا”، مشدداً عــلـى أن “موقف بلاده واضح لا يتغير إزاء استخدام الأسلحة الكيميائية”.

فــي سياق آخر، كشف وزير الخارجية التركي لأول مرة عـــن رفض طلب للرئيس الفرنسي للمشاركة فــي القمة الثلاثية التي جرت بداية الشهر الجاري فــي الـــعــاصــمـة أنقرة وضمن الـــرئـيـس التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير والإيراني حسن روحاني.

وقــال جاويش أوغلو: “قبيل القمة الثلاثية عبر ماكرون عـــن رغبته فــي الانضمام إليها، الـــرئـيـس أردوغان اتصل ببوتين الذي أكــــد عدم وجود مانع فــي ذلـك، لكن روحاني اقترح عــقــد قمة رباعية عقب القمة الثلاثية بنظام 3+1، لكنه لم يأت (الـــرئـيـس الفرنسي) لحضور الاجتماع 3+1 عندما لم يتم إشراكه فــي الاجتماعي الثلاثي. لم نكن نود كشف ذلـك، لكننا مضطرون لقول الحقيقة”.

وتصاعدت الخلافات بـيـن تركيا وفرنسا فــي الأسابيع الأخيرة عقب استقبال ماكرون لوفد مــن قيادات مــن وحدات حماية الشعب الكردية السورية فــي قصر الإليزيه فــي ، وهو مـــا اعتبرته أنقرة استقبالاً لقيادات تنظيم إرهابي معادي لها، إلــى جانب الحديث عـــن نية تعزيز قواتها ودعمها للوحدات الكردية فــي شمالي سوريا.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مـــع زيارة الأمين العام لحلف شـــمـــال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إلــى أنقرة التي أعلن منها أن الحلف يتفهم التحديات الأمنية التي واجهتها تركيا فــي السنوات الماضية، واكد عــلـى ان تركيا شريك مهم وحليف استراتيجي للناتو.

وقــال ينس: “تركيا تعتبر شريكاً أساسياً وهاماً بالنسبة للناتو، ونتواجد براً وبحراً وجواً فــي تركيا، ولدينا أنظمة دفاعات جوية قرب الحدود مـــع سوريا، كما أن طائرات المراقبة التابعة للحلف، تجري طلعات فــي الأجواء التركية”، وأضـــاف: “الناتو قدّم الدعم المالي لتركيا مــن أجل تطوير بنيتها التحتية فــي المجال العسكري”.

وعقب الهجوم الكيميائي والحديث عـــن ضربة غربية للنظام السوري، سعت تركيا بقوة لتجنب الوقوع فــي فخ الاختيار الصعب بـيـن تحالفها الاستراتيجي مـــع حلف شـــمـــال الأطلسي «الناتو» وتحالفها التكتيكي الهام مـــع روسيا فيما يتعلق بتطورات الملف السوري.

لكن أنقرة سعت بقوة لتقديم موقف متوازن فــي محاولة للتهرب مــن استحقاق هذا الاختيار الصعب بالتأكيد مجدداً عــلـى أن العلاقات مـــع روسيا والناتو غير متضاربة، وأن بلاده تعارض أخطاء البلدين فــي سوريا.

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (أنقرة وموسكو تردان عــلـى تفاخر ماكرون بـ “التفريق بينهما”: علاقاتنا أقوى مــن أن تفرقها فرنسا) من موقع (القدس العربي)

السابق أولى ثمار التعاون الفرنسي الروسي فــي سوريا
التالى علماء: الإنـســـان ظهر عــلـى الأرض بفضل القمر