أخبار عاجلة

كيف أصبحت مصر أكثر الوجهات جذبا للدائنين الأجانب؟

كيف أصبحت مصر أكثر الوجهات جذبا للدائنين الأجانب؟
كيف أصبحت مصر أكثر الوجهات جذبا للدائنين الأجانب؟

الاثنين 16 أبريل 2018 08:59 مساءً

- برزت كإحدى أكثر الوجهات فــي الـــعــالــم جذبا للمستثمرين الأجانب فــي أدوات الدين، بعدما لامست عائدات أدوات الخزانة المصرية القصيرة الأجل 22 بالمئة، وســـط تحذيرات مــن عدم وجود سقف للاقتراض، ورهن القرار الاقتصادي للدولة بالمؤسسات المقرضة، وتحميل الأجيال أعباء تعيق النمو والتنمية الاقتصادية.

وتقول وزارة المالية المصرية إن استثمارات الأجانب فــي أدوات الدين المصرية بلغت 23.1 مليار دولار بنهاية آذار/ مارس، وبلغ متوسط سعر الفائدة 18.5 بالمئة فــي 2017-2018، وهو الأعلى عالميا، مـــا أثار علامات استفهام حول النهم المتبادل فــي الرغبة الاقتراض والرغبة فــي العطاء.

وتوقعت وزارة المالية المصرية، أن تقترض الــحــكــومــة نحو 203.4 مليار جنيه (11.5 مليار دولار) مــن الخارج، خلال العام المالي المقبل 2018-2019، مــن صندوق النقد الدولي، وعبر إصدار سندات دولية، وقروض مــن ألمانيا وفرنسا.

وتعتزم الــحــكــومــة المصرية اقتراض 511.2 مليار جنيه (29.1 مليار دولار) محليا مــن خلال البنوك، عبر إصدار سندات وأذون خزانة.

ويبدأ العام المالي فــي مصر مطلع تموز/ يوليو، ويستمر حتى نهاية حزيران/يونيو مــن العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.

شبهة الاقتراض ؟

ووصف مــــديـر المركز الـــعــربـي للتنمية البشرية، والخبير الاقتصادي، عبدالصمد الشرقاوي، حجم الاستثمارات الأجنبية فــي أدوات الدين "بالرقم المخيف"، قائلا: إن "تلك الديون تشكل عقبة أمام الدولة، وتحد مــن قدراتها فــي اتخاذ قراراتها بشكل مستقل، ومرهون برغبات المؤسسات الدولية المقرضة".

مضيفا لـ"": "الدين مقلق للشعب المصري، وهناك تساؤلات يجب الإجابة عليها، كطريقة السداد، ومدته، وما هي الــمــصـــادر التي ستمول سداد الدين أو حتى فوائدة البالغة نحو 540 مليار جنيه فــي العام الحالي فقط".

وأعرب عـــن تخوفه مــن تحول الديون "لمعوق للاستثمار، وليس مشجع له، فالدولة عندما تكون مديونة بمبالغ كبيرة وقريبة مــن الإفلاس تسمى دولة (فاشلة)"، متوقعا أن "تستمر فــي الاقتراض لإن قـــرار الاقتراض ليس بيد الوزير أو الــحــكــومــة بل بيد شخصيات أكبر مــن الوزير والحكومة".

تدليس الــحــكــومــة

المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، قـــال لـ"عربي21": "عندما تسمى القروض تحت أي مسمى استثمار فهو يعتبر "تدليس"؛ مضيفا أن " الدولة فشلت فــي تحقيق مـــا تم التوقيع عليه مـــع صندوق النقد الدولي، وهو جذب استثمارات بنحو 21 مليار دولار مــن بينها 9 مليارات دولار استثمارات مباشرة أي إقامة مشروعات بأموال مــن الخارج، وليس بسندات دولية، والذي مــن خلال عوائدها يتم سداد الديون وفوائدها".

وأضـــاف: "نحن الآن عــلـى مقربة مــن الوصول إلــى ثلي الاتفاق مـــع صندوق النقد الدولي فهل ثبت الدين العام؟ هل قل عجز الموازنة؟ هل تراجعت فوائد الدين؟ هل حققت أرقام الــحــكــومــة المعلنة المرجو مــن الاتفاقية للإصلاح المالي والاقتصادي فــي مصر أم تؤكد فشله؟".

 

 مصر تعود للأسواق الدولية وتعتزم اقتراض 4 مليارات دولار

وعلل بروز مصر كوجهة جاذبة للاستثمار فــي الدين بسبب "تباطؤ النمو الاقتصادي فــي الـــعــالــم، ووجود فوائض مالية لدى العديد مــن الدول تبحث عـــن مثل تلك الأماكن التي تمنح فوائد مرتفعة، والسلطة الآن تستبدل الديون قصيرة الجل بأخرى طويلة الأجل مـــا يشكل خطر عــلـى الأجيال القادمة".

واعتبر أن حديث الــحــكــومــة بأن ذلـك يعد ثقة فــي الاقتصاد المصري "تضليل، وحق يراد به باطل؛ لأن حجم الدين العام فــي مصر تجاوز النسبة الآمنة وهي 60% مــن الناتج القومي، وعندما يأتي مسؤول ويقول إنه نوع مــن الثقة فهو تدليس وكذب"، متسائلا "متى تسدد الدولة ديونها إذا كان 90% مــن حجم الموازنة استهلاكية و10% فقط استثمارية، متوقعا ألا تتوقف مصر عـــن الاقتراض طالما ظلت إدارة مصر تحت مـــا يسمى بمدرسة الجباية".

مميزات ومساوئ

واعتبر الصحفي المتخصص فــي الشأن الاقتصادي، محمود الـــعــربـي، إقبال المستثمرين الأجانب عــلـى أدوات الدين يعد أمرا إيجابيا مــن ناحية، وسلبيا مــن ناحية أخرى، قائلا:" الإقبال عــلـى شراء أدوات الدين يعني أن المستثمر الأجنبي لديه ثقة فــي الاقتصاد المصري، ويعزز مــن جذب استثمارات أخرى فعلية، قد تأتي للبلاد للاستثمار فــي مشروعات صناعية وتجارية وزراعية وغيرها".

وأضـــاف لـ"عربي21": "أما الشق السلبي فيتمثل فــي أنها تعد أعباء مرحلة عــلـى الأجيال القادمة، ويفضل أن تكون تلك الاستثمارات وتمويلها مــن الداخل"، مشيرا إلــى أن الاقتراض فــي حد ذاته ليس سيئا، ومعمول به فــي جميع بلاد الـــعــالــم غنيها وفقيرها. ولكن السؤال هنا هل لدى الــحــكــومــة المصرية القدرة عــلـى سداد التزاماتها؟".

 

 مصر تواصل الاستدانة وتقترض 15.5 مليار جنيه مــن البنوك

وأوضح أن "الديون فــي مصر حتى الآن أمنة، ولكن فــي حال ظلت عــلـى نفس الوتيرة، والاعتماد عــلـى الدين الخارجي، فمن المرجح أن يشكل خطورة عــلـى الاقتصاد"، مطالبا "بالاهتمام بالاستثمار الداخلي وتشجيعه، وزيادة الإنتاج والصادرات، والاهتمام بقطاع السياحة الذي بدأ ينشط بعودة السياح الروس".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (كيف أصبحت مصر أكثر الوجهات جذبا للدائنين الأجانب؟) من موقع (عربي21)

السابق نجمة هوليوود ناتالي بورتمان تقاطع ” نوبل اليهودية’” احتجاجا عــلـى سياسات نتنياهو
التالى روسيا اليوم / إيلون موسك يبدأ فــي بيع مكعبات "ليغو" - صحف نت