أخبار عاجلة
كندا.. إصابة 10 بينهم طفل في هجوم مسلح -
اليهودية دين لا قومية -

حشمت: مصر مقبلة عــلـى مرحلة تصفية الحسابات بـيـن العسكر

حشمت: مصر مقبلة عــلـى مرحلة تصفية الحسابات بـيـن العسكر
حشمت: مصر مقبلة عــلـى مرحلة تصفية الحسابات بـيـن العسكر

الاثنين 16 أبريل 2018 09:38 مساءً

- قـــال القيادي البارز بجماعة ، جمال حشمت، إن "التسلط والقهر والعنف الذي تُدار به فــي كل النواحي سيولد حتما انفجارا غير متوقع مكانه أو قدرته"، مؤكدا أن "محاولات التسكين لن تنجح لفترات طويلة، خـــاصـــة فــي ظل معاناة الشعب التي تزداد يوما بعد الآخر".


وأكــــد، فــي مقابلة خـــاصـــة مـــع ""، أن "مصر مقبلة عــلـى مرحلة تصفية الحسابات بـيـن قيادات العسكر الذين انفضح موقفهم مــن موالاة أعداء الأمة، وخاصة بعد تفريطهم فــي أراض الوطن وثروات الـــبـلاد، وإذلالهم للشعب فــي حرياته وكرامته ومعيشته".


وانتقد الانتخابات الرئاسية قائلا: "لم تكن هناك أي انتخابات عــلـى الإطلاق، لكنها إرادة سلطة عسكرية تسميها كيف تشاء، فقد أفسدوا الانتخابات كما أفسدوا كل شيء فــي مصر، ولم تكن هناك أي منافسة، ولم تكن هناك قواعد انتخابية تُحترم، ولم تكن هناك أي حرية أو شفافية، بل مـــا رأينا إلا إقصاء واستبعاد واعتقالات للمنافسين والمعارضين".


وأضـــاف أنه "تم انتهاك كل القوانين، وتم توجيه إعلامي لصالح مرشح العسكر (السيسي)، وكــانت هناك رشاوي انتخابية علنية، كما كانت هناك تهديدات معلنة وإجراءات عقابية لإجبار الناس عــلـى الذهاب، وفـــي النهاية رأينا تزويرا فجا فــي أعداد الحضور ونسب النجاح ومهزلة احتفالية كلها نكاية وفجور ومكايدة بشكل جنوني".


وأشــــار "حشمت"، الذي كان يشغل منصب رئـيـس البرلمان المصري فــي الخارج سابقا، إلــى أن "نظام السيسي لا يحظى بأي شرعية وســـط أبناء مصر خـــاصـــة شبابها، وصار مجالا للسخرية والاستهزاء، مما تسبب فــي إهانة بالغة لمكانة مصر ودورها".


وتابع:" اعتقد بعد الدبابة فــي 2013 وعدم الحضور والتزوير المتكرر فــي انتخابات 2014 و2018 مازال وسيبقى حكم العسكر هو حكم الأمر الواقع لا إرادة شعب وشتان بـيـن انتخابات فــي 2012 وما تلاها، وبين شرعية شعبية ودستورية وشرعية القوة المسلحة والطوارئ وإرهاب الدولة".


وذكر أن "عدم الإقبال عــلـى المشاركة فــي الانتخابات وإبطال الأصوات ستجعل مــن الفترة القادمة الأسوأ عــلـى الإطلاق عــلـى كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والحريات وحقوق الإنـســـان، خـــاصـــة فــي ظل الإلحاح عــلـى تسريع خطوات تسليم وفلسطين كاملة للكيان الصهيوني بعد السيطرة عــلـى أكبر بلدان المنطقة بحكام عملاء سلموا أنفسهم وثروات بلادهم ومقدراتها حتى إدارة جيوشهم لأمريكا والكيان الغاصب فــي ".


واستبعد أن يصدق السيسي فــي وعده الأخير بالعمل عــلـى زيادة المساحات المشتركة بـيـن المصريين، قائلا:" هؤلاء الحكام مردوا عــلـى الكذب، وهم يستعملون كل الحيل لتخدير مــن يصدقهم؛ فمن قتل ومازال يقتل فــي أبناء شعبه وأمته، ولم تتم محاسبة أي جهة مــن المؤسسات التي احتكرت الـــعـنـف فــي الـــبـلاد عــلـى جرائمها، واستند إلــى تأييد الخارج الراغب فــي استمرار سلطته وتعظيم مصالحه عــلـى حساب شعوبهم لا يمكن لأحد أن يصدقه أو يناقش مـــا ادعاه فقد وعد كثيرا، وأخلف كثيرا، وفجر فــي الخصومة، وصار خارج دائرة الوطنية".


وحول دعوة الإعلامي عماد الدين أديب بالتحاور مـــع مــن وصفهم بالمتعاطفين مـــع الإخوان أكــــد أن "أديب هو ذراع للطغاة يظهر فــي أوقات الأزمات بعد اختفاء حسنين هيكل واحتراق مصطفى الفقي وغياب أي رمز له قيمة لديهم، وما طرحه استكمال لعملية تصفية الإخوان بالبحث عمن يقتنع بالفكرة أو يتعاطف مـــع الضحايا لمنع أي تحرك جاد يمثل خطورة لاستناده عــلـى يقين بالله فــي النصر مهما طال الزمان، وأن هؤلاء خارج نطاق التزييف الإعلامي وإشاعة الفاحشة وتزوير الدين الذي يمارسه عــلـى شعب مصر المسكين".


وبسؤاله عـــن رد فعلهم فــي حال قيام السيسي بتغيير مواقفه داعيا للمصالحة مـــع الإخوان، قـــال:" لو فعل ذلـك إذن فهو يخطط للقضاء عــلـى مـــا تبقى منهم ومحو تأثيرهم والإساءة إلــى فكرتهم، وهو مـــا ينسحب عــلـى الإسلام كعقيدة ومنهج وسلوك ليس لأن الإخوان هم الإسلام بل هم جماعة مــن المسلمين لها مـــا لها وعليها مـــا عليها تصيب وتخطئ تتحرك فــي عالم البشر لا عالم الملائكة والهجوم عــلـى الإسلام يبدأ بالهجوم عليهم وتشويههم".


وتمني أن يقوم السيسي بتعديل الدستور ومد فترة حكمه، لأن هذا برأي "حشمت" سيكون "نذير انتهاء وجوده، فقد فعلها قبله السادات ولم يستمتع بها، بل استثمرها مبارك وعندما عدل المادة وجعل فيها استحالة لم يستمر وتم خلعه"، مضيفا:" المُلك رضاءً أو قهرا لا يدوم لأحد سواء عدل أم لا، وهذا مـــا أخفاه الله عـــن بصائر الطغاة فهم فــي طغيانهم يعمهون".


وأوضح أن هناك جهود يتم بذلها لتشكيل "جبهة معارضة واسعة تشمل الجميع فــي الداخل والخارج، لكن هذه الجهود بـيـن مختلفين لا يعرفون طريق التوحد لعناد فــي المنطق أو تشفي فــي الأخر أو استثمار للوضع الحالي، وإلى أن تخلص النفوس لله ثم لمصلحة الوطن بشكل حقيقي سيتكون هذا الــتــحــالــف وتلك الجبهة بشكل سريع يحمل رؤية ومشروع ومنهج للحركة يقولون متي هو قل عسى أن يكون قريبا".


وحول الرهانات التي تعول عليها المعارضة المصرية، استطرد الـــرئـيـس الـــســـابـق للبرلمان المصري فــي الخارج قائلا:" المراهنة الحقيقية عــلـى جيل مــن الشباب لا يخشى فــي الله لومة لائم ولا يخشى المنون يبحث عـــن حريته مهما كان الزمن، وهذا هو مـــا يخيف الجميع فــي الداخل والخارج".


وأردف: "يكفينا استمرار هذا النظام الانقلابي بهذا المعدل السريع فــي تدهور الأحوال والمعايش وضياع الوطن جزء بفعل خياناته ليتحول الغضب المكنون إلــى حراك رشيد ومؤثر يتزامن مـــع توحد الرافضين للانقلاب مـــع المعارضين له عــلـى ضرورة إنهائه، وهو مـــا يسبب ضرر له مــن مؤيديه الذين قد ينشغلون بأنفسهم فــي ظل إعادة توزيع ورسم القوى الجديدة فــي الـــعــالــم".


سيطرة السيسي

 
وأوضح أن "السيسي يعتقد أنه احتوى وسيطر عــلـى التحركات المناوئة له إلــى حد كــــبـيـر، وقد يملك شواهد ووقائع عــلـى ذلـك، لكنه فــي وســـط متحرك غير ثابت وأحداث متتالية نتاج سياسات خيانية ليس فيها أي مصلحة لمصر لا عــلـى المدى القريب أو البعيد، وهذا كفيل بظهور تحركات أكثر وعيا وخبرة وتأثير داخل مؤسسات الدولة وخارجها".


وذكر أن "مــن تسبب فــي الأزمـــة السياسية هو الانقلاب، نتيجة طمع ومؤامرة مدفوعة الثمن، وهو لا يملك لها حلا، لأنها قامت عــلـى دماء وغباء وإقصاء واستعلاء، ومع حل هذه الرباعية ربما يجد وقتها كافة الأطراف حلا يحترم فيها بعضهم البعض دون إقصاء عــلـى أن تتواجد رغبة فــي ظل محاسبة المتسببين فــي ذلـك الذي مر بالبلاد مــن كل الأطراف".


ورأى أن "احتمالية بقاء السيسي فــي الحكم خلال فترة ولايته الثانية يتوقف عــلـى رد فعله عــلـى النتيجة واستجابته للتنازلات المطلوبة منه فــي قضايا الداخل والخارج، وكذلك عــلـى ثقة وقدرة الداعمين له فــي الاستمرار والإصرار عــلـى دعمه، والأهم مــن ذلـك هو رد فعل الشعب المصري عــلـى ذلـك وتوحد الرافضين له مـــع معارضيه".


ولفت إلــى أن "نسبة واحتمالية وقوع انقلاب عسكري ضد السيسي لا تتعدى 30% لتأخر هذه الخطوة، وسيطرة القيادات المتآمرة عــلـى مــن تحتها بشكل كــــبـيـر، وهذا يحتاج جيل أكثر شبابا ومناخ أكثر التهابا ومصالح أكثر تهديدا".


وشدّد "حشمت" عــلـى أن مشكلة مــن وصفهم بأحرار الأمة "ليس هو السيسي لكن كل سيسي"، مضيفا:" العسكر عليهم أن يترجلوا مــن كرسي الحكم ليقوموا بمهمتهم الرئيسية كما هو طبيعي فــي كل الدول التي تتحكم فــي الـــعــالــم أو كما يجب أن تكون درع للوطن يحمي ويحرس لا سلطة تتحكم وتستثمر فــي حياة الشعب".


مآلات خلاف الإخوان

 
وبشأن مآلات الانقسام الداخلي للإخوان، قـــال: "لم ولن ينته طالما أحدا لا يود الاعتراف بالخطأ أو احتمال الخطأ لم ينته، وسيظل هذا الانقسام موجودا مادام هناك مــن يعتقد أنه اجتهد ولم يخطئ أو اجتهد وأخطأ فله مـــا بـيـن الأجرين والأجر الواحد، ولم يدرك أن هناك اجتهادات مأزورة لا مأجورة عندما يتصدر مــن لا خبرة له أو لا يملك مؤهلات اتخاذ القرار، فلا يمكن أن نعتبر أن المهندس الذي أجري عملية الزائدة للمريض ومات فــي يديه أنه اجتهد فأخطأ".


ولفت "حشمت" إلــى أن "هذا الانقسام الإخواني لن يحله مــن ينفي وجود خلاف أو انقسام باعتبار أن الطرف الآخر تم فصله أو تجميده لنتخلص مــن فكرة الانشقاق عـــن طريق الانتحار".


وشدّد عــلـى أن "الطريق الوحيد لعودة لحمة تنظيم الإخوان هو الاتفاق عــلـى رؤية واحدة فــي مواجهة الانقلاب وعلى خطة واحدة يأخذ كل منه مكانه الذي يناسبه ليمارس مـــا يجيده فــي فنون مواجهة الانقلابات عــلـى كل المستويات السياسية والاقتصادية والحقوقية والقانونية والإعلامية وغيرها".


وأضـــاف: "بغير الحوار لن يتم ذلـك، فإذا اختلف البعض عـــن نهج الأغلبية وأصر عــلـى ذلـك فعليه أن يقرر ذلـك ويعلن عـــن ذلـك، أما إذا اتفق الجميع عــلـى رؤية مشتركة وإطار للعمل يحتاج إلــى تجديد دماء يتم الاتفاق عليها كيف تتم؟ ولن يكون ذلـك قبل الاعتراف بالأخطاء فــي مراجعات داخلية شفافة وحوار مسؤول عالي المستوي ووقتها لن نجد انقساما فــي الداخل أو فــي الخارج، وسيفاجئ الانقلابيين بأن عنصر التفرق والخلاف الذين لعبوا عــلـى وتره كثيرا قد زال وأصبحت مهمته فــي الحفاظ عــلـى انقلابه ووجوده بالكذب صارت مهمة صعبة".


مراجعات فكرية


وحول المراجعات الفكرية للإخوان، قـــال: "بعد الخلاف قام كل فريق داخل الجماعة بمراجعاته أعلنها فريق مـــا يسمي بالمكتب العام توطئة لاستكمال رؤيته، بينما الفريق الآخر يعلن أنه فعل ذلـك وحدد رؤيته لكنه لم يعرض أي شيء منها عــلـى أهم مؤسساته أو لقواعده فمن أعلن ملامحه موجودة ومن لم يعلن لا يمكن تخمين ملامح مراجعاته".


وذكر أن "كل مـــا استند إليه الإمام حسن البنا فــي رؤيته منطلقا مــن الكتاب والسنة بشكل يقيني لم ولن يتغير، أما مـــا اجتهد فيه مــن أشكال ووسائل وأدوات ناسبت ظروفه ووقته تحتاج إلــى تعديلات تناسب الزمان وكل مكان باجتهاد المجتهدين وعمل الرواد فــي هذا الزمان فهو يؤخذ منه ويرد وجزاه الله عنا وعن الأمة كل خير، فقد جاء فــي وقته وفكرته الإسلامية الصافية صالحة بشكل دائم".


وأشــــار إلــى أنه لو كان صاحب القرار فــي الإخوان، لكان أول قـــرار له هو "جمع المختلفين ومناقشة نقاط الخلاف واتفاق ذلـك أو تعارضه مـــع نهج الإخوان وقدرتهم عــلـى قراءة المشهد الحالي وتداعياته عــلـى كل الإخوان أفرادا ومؤسسات، ومن ثم تتوحد الجهود ونستعيد ثقة الشباب، ويتم تحديد المطلوب عــلـى مستوى الجماعة ومؤسساتها وأفرادها لإنقاذ مصر مما هي فيه، كما اجتهد الإخوان فــي كل بلد لإنقاذ مـــا يمكن إنقاذه فــي ظل الهجمة الشرسة التي تحيط بالإخوان والإسلام بشكل عام".


ولفت إلــى أن مــن وصفهم بأعداء الفكرة الإسلامية محليا وإقليميا ودوليا يتمنون القضاء التام عــلـى وفكرها، وهذا مـــا لن يتحقق، لأن حصانة الإخوان فــي عقيدتهم وعظمة فكرتهم وفـــي إسلامية منهجهم، والتي تنتشر بشكل كــــبـيـر، لذا هم الآن يتصورون أن التنظيم انتهى ويفكرون ماذا يفعلون مـــع المحبين والمتعاطفين، ولدينا عماد أديب نموذجا".


وأكــــد أن "الابتلاءات دائما تمنح فرص للإفاقة وتعديل المسار واستنهاض الهمم وتغيير القيادات، وهذا بالتحديد مـــا قام به الانقلابيون بقدر الله، لذا فكرة الإخوان قائمة سواء بقي التنظيم أو ضعف أو استبدل، وهي سنة ماضية إلــى يوم القيامة لضمان بقاء الفكرة التي هي ضرورة للعالم كله الآن، والتي تحمل فــي طياتها الرحمة والعدل والحرية لكل البشر دون تمييز، وهذا مـــا يخيف جميع المتحكمين فــي إدارة الـــعــالــم وبلدانه، لذا يعمدون إلــى التشويه والكذب والافتراء مهما كلفهم ذلـك".


واستنكر بشدة تصريحات ولي العهد الــســعــودي التي هاجم فيها جماعة الإخوان، قائلا إن مــن ينشر التطرّف بأمر يحارب الاعتدال بأمر، وهذا للأسوأ مــن دول الإقليم الداعمة للانقلاب أمر متوقع خـــاصـــة مـــع التغيرات الحادثة عــلـى رقعة الشطرنج فــي المنطقة، وما حدث عليها مــن صعود وهبوط لكل ثمنه وإجراءاته".


واستطرد قائلا:" ابن سلمان للأسف يبني مجده عــلـى هدم تاريخ بلده، وكشف دور لا يمكن أن يتبناه أحد عندما يصرح بأن الوهابية والتشدد الإسلامي الذي كانت فيه تم بناء عــلـى رغبة الغرب، فما الفارق بينهم الآن وبين داعش التي وظفت الدين لقتل المسلمين وتمكين الاحتلال وإفشال الربيع الـــعــربـي فــي المنطقة؟".


ولفت إلــى أن الإخوان هي "النموذج الأبرز عمليا فــي الـــعــالــم للفكرة الإسلامية التي يحاربها الغرب وعملائه فــي المنطقة، والواقع يقر ذلـك بعدما اعترفوا بتبنيهم لأجندة الغرب فــي جلب الإسلام المتشدد وتصديره فــي كل مكان لإعلان مهمتهم المقدسة، وهي مكافحة الإرهاب والقضاء عــلـى أي صورة إيجابية ناجحة لها بُعد شعبي وقواعد منتشرة فــي كل الـــعــالــم الـــعــربـي وتمثلها جماعة الإخوان، لكن المؤسف فــي ذلـك هو أننا نساعدهم فــي مهمتهم بالمواقف أحيانا أو بالصمت أحيانا أخرى، والله متم نوره ولو كره الفاسقون الظالمون".


وبسؤاله عما إذا كانت الجماعة قد تجاوزت خطر التصنيف فــي الغرب كمنظمة إرهابية، أجاب: "لا أعتقد أن ذلـك تم، بل سيظل الإسلام ومن يمثله بحق شبحا أمام المتعصبين الكارهين العنصريين فــي كل مكان، وما يحميه بفضل الله فــي الغرب حتى الآن هي بقاء بعض القيم الإنـســانـيـة التي يزدهر فيها منهج الإسلام فــي نموذج إدارة هذه الـــبـلاد مــن حريات وعدالة وفصل بـيـن السلطات والكرامة الإنـســانـيـة وغير ذلـك مما له صدى بـيـن الشعوب وهيئات المجتمع المدني أكثر مــن الحكومات المتآمرة أحيانا أو الضعيفة أحيانا أخرى".


ونوه "حشمت" إلــى أن "مشروع التغيير فــي الأمة هو مشروع قلبه الحركة الإسلامية، وأدواته الشباب، وعقله علماء صدقوا الله ودفعوا ثمن صحوتهم عرقا ودما ووقتا وجهدا (فجزى الله الشدائد كل خير)".


وأوضح أن "أي جمود فــي التنظيم معناه جمود فــي الفكرة، وأي تطوير فــي الهيكل معناه تطوير فــي المهمة لو تمت مراجعة فكرة التنظيم ذاتها لاحتاج الأمر لتطوير يناسب العصر ويناسب أي تعديلات فــي المهمة، وقد حاولت ذلـك مـــع مجموعة مــن شباب الإسكندرية باقتراح هيكل جديد يماثل تشكيل حكومة الظل مـــع تطوير فــي شكل مـــجـــلـــس الشورى وكيفية تمثيله للقواعد فنيا وإداريا، لكن لم يُؤخذ به مــن مــكـتـب الإرشاد وقتها فــي المدة مــن 2000-2005".


أما شمولية التنظيم ليماثل شمولية الفكرة فهذا خطأ عــلـى مستوى المؤسسية والتخصص، فالطبيب المسلم فــي فكر الإخوان صاحب فكرة شاملة عـــن الإسلام لكنه يتخصص فــي مهنته ويعمل فــي مؤسسة متخصصة، وكذلك كل المهن والمجالات بما فيها العمل الـــسـيـاسـي، وهو مـــا تم مؤخرا بإنشاء حزب الحرية والعدالة، ولكن لم تُترك له الفرصة لكي ينمو ويطور نفسه ويملك إرادته لخدمة الفكرة الكبرى لكن هذا لم يحدث للأسف"، يقول "حشمت".


واعتبر أن مستقبل الإخوان يتوقف عــلـى قدرة الجماعة عــلـى تغيير نفسها، مــن أول تغيير ملامح مهمة فــي مشروعها الدعوي العام، إلــى أوضاعها التنظيمية والقيادية، إلــى برامج عملها، إلــى شبكات علاقاتها بما فيها القدرة عــلـى بناء التحالفات والشراكات التي لا غنى لها لإنجاز هذه التغييرات.


وأكــــد أن "مــن أهم متطلبات الإحياء والإصلاح الإسلامي فــي أي زمن توافر عقل جمعي مهيأ لأن يقدم لأمته قيادة فكرية حركية مترجمة إلــى برامج إصلاح وتغيير اجتماعي ناضجة"، مشدّدا عــلـى ضرورة أن "تتوفر لجماعة الإخوان القدرة عــلـى التفكير الاستراتيجي طويل الأجل، وكذلك القدرة عــلـى إدارة عمليات التغيير إدارة احترافية فعالة".


وذكر أن "الحركة الإسلامية لم تعد تقف وحدها فــي طليعة ميدان مواجهة المشروعات والمؤامرات المحيطة بأمتنا، وإنما دخلت طاقات كبيرة ومتنوعة هذه الساحة العامة"، داعيا جماعة الإخوان أن "تنظر لنفسها، وللحركة الإسلامية كلها، عــلـى أنها جزء مهم مــن الطاقة الفاعلة المتحركة لمصلحة أمتها، ولكنها ليست الجزء الوحيد؛ فهذه قناعة مــن المهم جدا أن ترسخ لدى الجماعة فــي المرحلة الجديدة".


كما دعا الإخوان إلــى إعادة التوحد التنظيمي وما يستوجبه مــن إعادة النظر مــن خلال مؤسسات الجماعة فــي الرؤية الواجب اتباعها اليوم، وقد يسبقها عــمــل تقييمي منهجي لما حدث خلال العشر سنوات الماضية أشبه بالتقارير التي تصدر عـــن الكيانات عقب كل انتصار أو إخفاق.


وطالب بـ "إعادة التفكير فيما مر مــن أحداث، والبدء فــي مراجعات حقيقية تعيد الثقة مرة أخرى فــي فكر الإخوان، ومن ثم تحديد المهمة الجديدة بعد عصر ثورات الربيع الـــعــربـي وفى ظل حملة شرسة تستهدف الإسلام نفسه".


وشدّد عــلـى أهمية "إجراء تعديلات مطلوبة فــي المهمة الحالية والهيكل ليناسب الجماعة، بحيث تتحول مــن هيكل هرمي إلــى تواصل شبكي، مثل الفصل بـيـن الدعوى والحزبي ولا أقول الـــسـيـاسـي لمخالفة ذلـك لطبيعة المنهج الإسلامي مـــع التركيز عــلـى إتمام تحالفات جديدة للطيف الواسع مــن الشباب والثوار الذين كشفت عنهم الأحداث الأخيرة بعد انقضاض الثورات المضادة عــلـى الموجة الأولي لثورات الربيع الـــعــربـي".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (حشمت: مصر مقبلة عــلـى مرحلة تصفية الحسابات بـيـن العسكر) من موقع (عربي21)

السابق لماذا يخشى الاحتلال الإسرائيلي مــن حماس فــي الضفة؟
التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها