أخبار عاجلة
مأزق إلغاء دعم الطاقة فــي الجزائر -

فايننشال تايمز: هل وضع الأسد روسيا فــي زاوية خطيرة؟

فايننشال تايمز: هل وضع الأسد روسيا فــي زاوية خطيرة؟
فايننشال تايمز: هل وضع الأسد روسيا فــي زاوية خطيرة؟

الاثنين 16 أبريل 2018 09:47 مساءً

- نشرت صــحــيـفــة "فايننشال تايمز" تقريرا للصحافية كاثرين هيلي، تقول فيه إن الـــرئـيـس الروسي فلاديمير بدا قبل أربعة أشهر كأنه يسيطر بقوة عــلـى الأجندة السورية، فأعلن أن التدخل الروسي فــي سوريا حقق أهدافه مــن سحق تنظيم الدولة، وبأنه يجب عــلـى الأطراف كلها التحرك نحو طاولة الــمــفــاوضــات. 

 

ويستدرك الـــتـقــريـر، الذي ترجمته ""، بأن الغارات الجوية الأمريكية أكدت مخاطر دعم لنظام بشار الأسد، حيث تجر وبشكل متزايد إلــى زاوية خطيرة، وتؤثر عــلـى مصالح روسيا الأوسع، كما يقول الدبلوماسيون. 

 

وتنقل هيلي عـــن دبلوماسي مــن عاصمة غربية تنظر للروس بطريقة صديقة، قوله: "يقدمون أنفسهم عــلـى أنهم حماة للسيادة السورية، والمقاتلون ضد الخطط الغربية، ومنع تغيير النظام، لكنهم يخاطرون بأن يصبحوا شركاء للأسد ومنبوذين دوليين"، وأضـــاف: "بدأوا عــلـى مـــا يبدو يظهرون كدولة منبوذة، ويتصرفون أكثر فأكثر كأنهم جانب واحد". 

 

وتشير الصحيفة إلــى أنه بعد الهجوم الكيماوي المزعوم فــي دوما، الذي قتل الــــعــشـــرات فيه، انتقد الـــرئـيـس الأمريكي دونالد بشكل محدد الـــرئـيـس بوتين، قائلا إن روسيا، إلــى جانب إيران، مسؤولة عـــن دعم الأسد، وأضـــاف أنهم "سيدفعون الثمن الباهظ"، لافتة إلــى أن موسكو رفضت بشدة الاتهامات التي تقول إن الـــجــيـش السوري هو المسؤول عـــن الهجوم، ونفت أن يكون تم استخدام الأسلحة الكيماوية. 

 

ويجد الـــتـقــريـر أن "النفي كان جزءا مــن سلسلة خطوات لمنع تمديد التفتيش الدولي عــلـى نظام الأسد، وحمايته مــن الضغوط الدولية، ويبدو أن هذا الموقف سيخلق للروس مخاطر عــلـى المستويين الاقتصادي والسياسي".

 

وتورد الكاتبة نقلا عـــن مندوبة فــي الأمــم الـــمــتـحــدة نيكي هيلي، قولها إن هناك خططا لفرض عقوبات عــلـى روسيا بسبب دعمها للأسد، حيث تأتي العقوبات بعد أسبوع مــن عقوبات طالت النخبة الروسية، ومنهم ملك الحديد أوليغ ديرباسكا، الذي تواجه شركته "روسال" مخاطر الانهيار، لافتة إلــى أنه فــي الوقت ذاته، فإن الولايات المتحدة قــالــت إنها لن تسحب قواتها مــن شـــمـــال شـــرق سوريا حتى تحقق أهدافها بهزيمة تنظيم الدولة.

 

وتفيد الصحيفة بأن دبلوماسيين فــي موسكو يرون أن الزعيم الروسي قد يواصل دعمه لرئيس النظام السوري، حيث نشر بوتين قواته وطائراته هناك عام 2015، وكـــان ذلـك نقطة تحول فــي الـــحــرب الأهلية لصالح النظام، مشيرة إلــى قول دبلوماسي أوروبي: "غاص عميقا لدرجة أنه أصبح رهينة للأسد". 

 

ويؤكد الـــتـقــريـر أنه مـــع اتهام الأسد باستخدام السلاح الكيماوي ضد شعبه، فإن خبراء فــي يرون أن موسكو لا تملك خيار التخلي عنه، حيث قـــال دبلوماسي روسي: "نعترف بأن الانقسام بـيـن الأسد والجزء الأكبر مــن المعارضة السورية لا يمكن ردمه"، وأضـــاف الدبلوماسي، الذي يملك خبرة ثلاثة أعوام فــي الشرق الأوسط: "لكننا لم نجد رمزا بديلا يمكنه ضمان الاستقرار والسيادة للبلاد".

 

وتعلق هيلي قائلة إن "الدعم المتصلب للأسد ليس انعكاسا للثقة أو التفضيل لشخص الزعيم السوري، أكثر مــن كونه تعبيرا عـــن المنطق الروسي للمشاركة فــي النزاع: احتواء تأثير الولايات المتحدة عــلـى المسرح الدولي بشكل أوسع، وبحسب سفير روسي سابق لا يزال مشاركا فــي مــحــادثـات موسكو مـــع جماعات المعارضة السورية، فإن الانتقال الـــسـيـاسـي، الذي تشرف عليه إيران وتركيا بالإضافة إلــى روسيا، الذي تشارك فيه الأطراف كلها، ويضمن فوز الأسد، هو الحل الوحيد المتوفر عــلـى الطاولة؛ لأن الولايات المتحدة مصممة عــلـى تمزيق البلد".

 

وترى الصحيفة أن سياسة موسكو تجاه دمشق مدفوعة بسلسلة مــن الأهداف المتداخلة: حماية مصالحها الاقتصادية فــي المنطقة، التي تراجعت بعد زمن السوفييت، ومواجهة الجماعات الإسلامية, التي تهدد جيران روسيا والمسلمين الذين يعيشون فيها، والاستفادة مــن تراجع الولايات المتحدة، ومحاولة إحياء التأثير الروسي فــي الشرق الأوسط، ومنع تغيير النظام، الذي يعتقد بوتين أنه مصدر عدم الاستقرار الدولي.

 

وينقل الـــتـقــريـر عـــن الخبير فــي الدور الروسي فــي الشرق الأوسط نيكولاي كوزانوف، قوله قبل فترة فــي ورقة بحثية إن "الأساليب العسكرية الروسية تدفعها فكرة حماية نظام الأسد مــن الانهيار الكامل؛ باعتبارها الطريقة لحماية سوريا مــن المضي فــي طريق العراق وليبيا". 

 

وتورد الكاتبة نقلا عـــن الخبير فــي النزاع فــي مـــجـــلـــس الشؤون الدولية الروسي غريغوري لوكيانوف، قوله: "إن سوريا بالنسبة لبوتين هي ساحة للمقاومة فــي المواجهة الأيديولوجية مـــع الولايات المتحدة". 

 

وتبين الصحيفة أنه بموجب هذا المنظور، فإنه رفع سقف الرهانات، حيث تراجعت علاقة روسيا مـــع الولايات المتحدة وأوروبا؛ وذلك عــلـى خلفية الهجوم عــلـى العميل الروسي الـــســـابـق سيرغي سكريبال وابنته يوليا فــي بريطانيا، وانتهزت النخبة المتشددة الروسية الفرصة ومارست الضغوط عــلـى الـــرئـيـس بوتين ليتخلى عـــن التعاون مـــع الغرب.

 

وينوه الـــتـقــريـر إلــى أن الخبراء الروس يرون أن موسكو وواشنطن تجنبتا المواجهة العسكرية المباشرة فــي سوريا نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن المواقف المتشددة بالنسبة للأسد، واستخدام الأسلحة الكيماوية، قد دفعتهما إلــى أخطر مواجهة منذ أزمـــة الصواريخ الروسية عام 1962. 

 

وتختم "واشنطن بوست" تقريرها بالإشارة إلــى قول مــــديـر مـــجـــلـــس العلاقات الدولية الروسي أندريه كورتونوف: "لم يعد الأمر متعلقا بالسبب، بل بالصمود، ومن لديه إرادة أقوى، وقد تكون هذه مخادعة، لكننا سنموت جميعا، وعندما ينظرون للهاوية، كما حدث بعد أزمـــة الصواريخ الكوبية، فإنهم سينظرون لأنفسهم ويغيرون الزخم".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (فايننشال تايمز: هل وضع الأسد روسيا فــي زاوية خطيرة؟) من موقع (عربي21)

السابق "الإخوان المسلمين": "قانون القومية" يستهدف "تصفية" القضية الفلسطينية
التالى «ترامب» يهاجم محاميه الـــســـابـق: سجل لي بشكل غير قانوني