عفاف طبالة.. هكذا كتبت "السمكة الفضية"

عفاف طبالة.. هكذا كتبت "السمكة الفضية"
عفاف طبالة.. هكذا كتبت "السمكة الفضية"

الاثنين 16 أبريل 2018 11:07 مساءً

- حين بدأت المخرجة المصرية عفاف طبالة (1941) فــي الكتابة للطفل كانت قد تجاوزت الستين، أصدرت القصة الأولى بعنوان "السمكة الفضية" وتعاونت فيها مـــع الرسام عدلي رزق الله، وربما لم تتوقّع أن تفوز عـــن كتابها الأول هذا بواحدة مــن أرفع جوائز  فــي الـــعــالــم، وهي "راجزي بولونيا" التي تعطى كل عام فــي مــعــرض مخصّص لـ .

"السمكة الفضية" قصة عـــن الانتماء والاغتراب وهما مفهومين مــن الصعوبة إيصالهما إلــى الطفل، لكن طبالة وجدت الحيلة القصصية التي تقربهما مــن خلالها، فتروي حكاية سمكة عجيبة يتغيّر لونها مـــع تغيّر ألوان قوس قزح قبل الغروب، بخاصة حين تخرج مــن البحر لتستمع إلــى غناء الصياد، صاحب الصوت الشجيّ الذي تعشقه. وحين يصطادها، ترجوه أن يتركها مقابل أن تفكر فــي طريقة أخرى تساعده بها، فيشترط عليها أن تأتي كل يوم لكي يراها، لكن اجتماع الاثنين يؤدي إلــى سخرية وتهكم مــن البشر والسمك عــلـى الصياد والسمكة.

صاحبة "سيكا وموكا" تُلقي محاضرة عند السادسة مــن مساء الخميس، 19 مــن الشهر الجاري، فــي "مكتبة البلسم" فــي القاهرة، تتحدّث فيها عـــن أساليب  مــن خلال قصصها وخياراتها فــي السرد والحكي والشخصيات واللغة.

بعد كتابها الأول للطفل عام 2005، أصدرت طبالة 15 قصة أخرى، معطية مساحة للطفل وللمراهق (حيث كتبت بعض الأعمال لليافعين)، كي يتأمل فــي الموجودات مــن حوله، متمتعة بأسلوب سردي يفتح آفاق الخيال، ويسمح لقارئها بأن يتلمّس تفسيرات عقلية تكمل عالم المشاعر غير الناضجة لهذه الفئة العمرية، وكأنها تأخذ بيد قارئها كي يعبر بـيـن العقل والعاطفة ويبني جسراً بينهما، وهي ميزة وصفها نقاد طبال بأنها خطاب أدبي خارج عـــن السائد فــي الكتابة العربية للطفل.

كانت مؤلفة "أنشودة العودة"، قد أشارت فــي أكثر مــن مقابلة معها إلــى ضرورة وجود دراسات تربط بـيـن الأدب وعلم النفس، تستكشف المواضيع الأقرب إلــى خيال الطفل ومراحله العمرية المختلفة.

مــن جهة أخرى ترى طبالة ضرورة أن تكون الكتب التى يتم تقديمها للأطفال أدباً حقيقياً لأنه يؤثر عليهم، وعلى ذائقتهم فــي المستقبل مؤكدة عــلـى أهمية اللغة والمعنى والخيال والترابط الأدبي والتسلسل القصصي دون استهتار بعقل الطفل وقدراته عند الكتابة.

مــن قصص الأطفال التي كتبتها طبالة "حلم جديد" (2007)، و"ورقات قديمة" (2009)، و"العين" (2010)، و"عود السنابل" (2013)، و"سيكون لدي أصدقاء" (2017). كما أنها مخرجة أفلام وثائقية مــن بينها "المعادلة" و"الشارع المصري"، و"الشؤون الصغيرة".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (عفاف طبالة.. هكذا كتبت "السمكة الفضية") من موقع (العربي الجديد)"

السابق مــصـــادر للأناضول: النظام السوري يستعد لعملية عسكرية جنوبي الـــبـلاد
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات