أخبار عاجلة
مأزق إلغاء دعم الطاقة فــي الجزائر -

معتقلو غزة يمضون غالبية محكومياتهم بالسجون الإسرائيلية بلا زيارات

معتقلو غزة يمضون غالبية محكومياتهم بالسجون الإسرائيلية بلا زيارات
معتقلو غزة يمضون غالبية محكومياتهم بالسجون الإسرائيلية بلا زيارات

الثلاثاء 17 أبريل 2018 10:29 صباحاً

- /نور أبو عيشة/ الأناضول

لا تقتصر العقوبات الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين فــي سجونها عــلـى سلبهم حرياتهم وحسب، وإنما تطال أهاليهم وأبناءهم المحرومين مــن زياراتهم لفترات طويلة، تحت أسباب وذرائع غير مبررة.

فبعد مرور أكثر مــن عام عــلـى اعتقال والده داخل السجون الإسرائيلية، يستلقي الطفل أحمد مرتجى (13 عاماً) عــلـى سرير أبيه بشكل شبه يوميّ، ويخبر أمّه والغصّة تخنق صوته، بأن رائحة ذلـك الغائب تفوح فــي المكان.

الطفل أحمد لم يزر والده "محمد"، المعتقل داخل سجون إسرائيل منذ فبراير/ شباط 2017، ولو لمرّة واحدة.

واعتقلت السلطات الإسرائيلية مرتجى، ممثل وكــــالــة التنسيق والتعاون الدولية التركية "تيكا" فــي غزة، وهو أب لأربعة أطفال، أثناء مغادرته القطاع عبر معبر "بيت حانون"، نحو .

وكــانت زوجة مرتجى "فاطمة"، قد تقدّمت بطلب زيارة، يشملها وابنها أحمد، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت ذلـك، 5 مرات.

ومنذ اعتقاله، تمّت زيارته فقط لمرتين مــن قبل والدته وابنيْه (الأصغر بعمر 5 سنوات، والأوسط بعمر 8 سنوات).

وتقول الزوجة لوكالة الأناضول: "سجلت لعدة مرات مــن أجل زيارة زوجي أنا وبرفقتي أحمد، إلا أن الرد الإسرائيلي دائماً يأتي بالرفض".

ولا تعرف مرتجى سبب رفض زيارتها وابنها، مؤكدةً أنها ستواصل المحاولات حتّى يتم السماح لهما بالزيارة، كما قــالــت.

وتتكرر معاناة "مرتجى"، مـــع عشرات العائلات الفلسطينية فــي قطاع غزة، والذين تمنعهم إسرائيل مــن زيارة ذويهم داخل السجون الإسرائيلية.

المعتقل ماجد أبو القُمْبز، دخل السجون الإسرائيلية عام 2006 عندما كان أباً لطفلة بعمر سنة ونصف، وينتظر ولادة طفله بعد أشهر قليلة.

أول مرة رأى فيها طفليه، كانت بعد مرور 7 أعوام مــن اعتقاله، حيث دخل طفله، الذي لم يره أبداً، المدرسة، عــلـى حدّ قول والدة ماجد.

وتروي الأم "فائزة" (70 عاماً)، أن ابنها المحكوم بالسجن لمدة 19 عاماً، أُصيب بالذهول حينما رأى أطفاله كباراً بخلاف الحالة التي تركهم عليها.

وطوال فترة الزيارة الأولى لطفليه، فقد أبو القمبز قدرته عــلـى الكلام، وقضى الوقت متأملاً تفاصيلهما، التي لم يشاهدها وهما يكبران بسبب السجن، عــلـى حدّ قولها.

وأما والدته، فقد مضى عام و4 شهور، عــلـى آخر زيارة أجرتها له عام 2017، فيما تقول للأناضول، إنها تجهل سبب منعها مــن زيارة ابنها، حيث "طالت المدة كثيراً".

وتبيّن أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة تبلغها بأن سبب المنع غير معروف.

وطالبت "أبو القمبز" المؤسسات الدولية بالضغط عــلـى إسرائيل للسماح لأهالي الأسرى بزيارة ذويهم داخل السجون الإسرائيلية.

بدورها، وللعام الثاني عــلـى التوالي، تنتظر الفلسطينية شكرية وادي (51 عاماً)، بلهفة زيارة ابنها "عمر" المعتقل داخل السجون الإسرائيلية.

وادي (26 عاماً)، اعتقل عام 2013 وهو مريض، حيث كان قد أصيب برصاصة قرب القلب، لحظة اعتقاله، تسببت بحدوث أضرار للرئتين.

ويحتاج المعتقل وادي للخضوع إلــى عمليات جراحية مــن أجل العلاج، إلا أن الأطباء داخل السجون يعالجونه بالحبوب المسكّنة للآلام فقط، عــلـى حدّ قول والدته.

وتجتمع مشاعر الأسى والخوف عند وادي، بسبب منعها مــن زيارة ابنها للعام الثاني، معربةً عـــن قلقها الشديد عــلـى صحتّه العامة.

وأوضحت أن حالته الصحية فــي تدهور مستمر بسبب التأخر فــي تقديم العلاج له.

ويقول منتصر الناعوق، مــــديـر المكتب الإعلامي لجمعية "واعد" المختصّة بشؤون المعتقلين الفلسطينيين، إن "سياسة منع أهالي المعتقلين مــن زيارة ذويهم، داخل السجون الإسرائيلية، يعدّ أمراً خطيراً".

وأضـــاف فــي حديثه للأناضول: "كما أنه يترك أثراً نفسياً سلبياً عــلـى الأسير وأطفاله".

ويوضح الناعوق أن المنع مــن الزيارة، يأتي فــي إطار "سياسة ممنهجة يتبعها الجانب الإسرائيلي لإضعاف عزيمة الأسرى".

وتندرج قرارات منع أهالي المعتقلين لذويهم داخل السجون، تحت "حجج أمنية وفنية واهية"، عــلـى حدّ قول الناعوق.

وتابع: "الأسير الفلسطيني مــن حقه الزيارة، وهو حق كفلته كل القوانين والشرائع الدولية".

ويعاني مــن سياسة المنع، مئات مــن أهالي المعتقلين الفلسطينيين فــي قطاع غزة، بحسب جمعية "واعد".

ومنذ أكثر مــن عام، منعت السلطات الإسرائيلية نحو 100 عائلة مــن المعتقلين المنتمين لحركة "" مــن زيارتهم، بحجة توقف التقدّم فــي ملف الجنود الإسرائيليين المختطفين لدى الحركة.

ومن جانب آخر، تضع السلطات الإسرائيلية شروطاً "معقّدة جداً"، لزيارة المعتقلين داخل السجون، وفق الناعوق، مبيناً أن الزيارة تتم داخل غرف يفصل بـيـن المعتقل وذويهم فاصل زجاجي، بينما يتم التواصل عبر الهاتف.

ويطلق الناعوق عــلـى تلك الزيارة اسم "الرؤية"، لأنها بالكاد "تمكّن أهالي المعتقلين مــن رؤية ذويهم، ودون إذابة شوق الغياب بالاحتضان".

كما تمنع السلطات الإسرائيلية، بشكل عام، الزوجة مــن زيارة زوجها المعتقل، وإن سمحت بذلك، وفق شروط تعجيزية، فقد تتم الزيارة لمرة واحدة كل عام أو عامين، بحسب الناعوق.

وأوضح الناعوق أن الجانب الإسرائيلي يسمح للأشخاص مــن القرابة الأولى فقط مــن الزيارة، وبشرط أن يكون أقل مــن 15 عاماً، وأكثر مــن 50 عاماً.

وقد يتعرض أولئك الأشخاص الذين تتوافق أعمارهم مـــع الشروط الإسرائيلية، لمنع مــن الزيارة، لأسباب أمنية غير معروفة.

وذكر الناعوق أن أهالي المعتقلين يتعرضون لـ"تفتيش مذل"، حينما يتوجهون لزيارة أبنائهم، فضلاً عـــن الوقت الطويل الذي يستغرقه الوصول إلــى مكان الزيارة.

وناشد المنظّمات الحقوقية الدولية، والأمم المتحدة بـ"فتح ملفات الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، والتعرّف للانتهاكات الإنـســانـيـة والقانونية التي يتعرضون لها".

وتتوقف الزيارات بشكل كامل فــي فترات "الأعياد الإسرائيلية، والتوترات الأمنية سواء فــي الضفة الغربية وأو قطاع غزة، أو بفعل حدوث توتر داخل السجون بـيـن المعتقلين وإدارة مصلحة السجون".

ومنذ العام 1974، يحيي الفلسطينيون فــي السابع عشر مــن إبريل/ نيسان، "يوم الأسير الفلسطيني"، تكريما للمعتقلين فــي السجون الإسرائيلية.

ووفق آخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عـــن هيئة شؤون الأسرى (تابعة لمنظمة التحرير)، ونادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، فقد وصل عـــدد المعتقلين الفلسطينيين 6500 معتقل، بينهم 350 طفلاً، و62 معتقلة بينهن 21 أما و8 قاصرات، و6 نواب بالمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة)، و1800 مريض، بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل.


بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر(معتقلو غزة يمضون غالبية محكومياتهم بالسجون الإسرائيلية بلا زيارات) من (وكالة الأناضول)

السابق أمن البيت الأبيض يفحص بدقة هدية بوتين لترامب
التالى الـــجــيـش الألماني يدرس تجنيد الأوروبيين فــي صفوفه