أخبار عاجلة
مأزق إلغاء دعم الطاقة فــي الجزائر -

فرض رسوم عــلـى التحويلات المالية يزيد الضغوط عــلـى الوافدين فــي الكويت

فرض رسوم عــلـى التحويلات المالية يزيد الضغوط عــلـى الوافدين فــي الكويت
فرض رسوم عــلـى التحويلات المالية يزيد الضغوط عــلـى الوافدين فــي الكويت

الثلاثاء 17 أبريل 2018 10:44 صباحاً

- محمد إبراهيم/ الأناضول

قـــال خبراء واقتصاديون فــي أحاديث متفرقة للأناضول، إن اتجاه الكويت نحو فرض رسوم عــلـى التحويلات المالية للوافدين، يزيد الضغوط عــلـى العمالة الأجنبية، ويقلل جاذبية السوق الكويتية ويجعلها طاردة للعمالة.

وأوضح الخبراء، أن إقرار القانون قد يخلق سوقاً سوداء لنقل التحويلات، ويقلل مــن سيطرة القطاع المصرفي عليها.

ومدرج عــلـى جدول أعمال مـــجـــلـــس الأمة اليوم (الثلاثاء)، مناقشة مشروع ضريبة تحويلات الوافدين.

ومطلع أبريل/نيسان الجاري، أقرت اللجنة المالية بمجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، مقترحاً بفرض ضرائب عــلـى تحويلات الوافدين، بنسب مــن 1 إلــى 5 بالمائة، عــلـى أن يستثنى مــن ذلـك الاتفاقيات الخاصة بحماية الاستثمارات.

ويتضمن مشروع القانون، فرض الرسوم عــلـى أربع شرائح، الشريحة الأولى بنسبة واحد بالمائة عــلـى التحويلات بـيـن دينار واحد (3.34 دولارات) وحتى 99 دينارا (330.8 دولارا).

وتبلغ الشريحة الثانية 2 بالمائة عــلـى التحويلات التي تبدأ مــن 100 دينار (334.2 دولارا) وحتى 299 دينار (998.3 دولارا)، فيما تبلغ الشريحة الثالثة 3 بالمائة مــن 300 دينار (1003 دولارات) وحتى 499 دينار (1667 دولارا).

وبحسب مقترح القانون تطبق الشريحة الرابعة بنسبة 5 بالمائة، عــلـى التحويلات التي تبدأ مــن 500 دينار (1671 دولارا) فأعلى.

وفـــي حال إقرار الضريبة، ستكون الكويت أول دول خليجية تفرض مثل هذه الرسوم.

وبلغت التحويلات المالية الصادرة مــن الكويت، مـــا يقدر بـ 4.6 مليارات دينار (15.3 مليار دولار) فــي 2016، توجهت 27 بالمائة منها للهند، تليها بنسبة 18 بالمائة، ثم بنغلاديش بـ 7 بالمائة، والفلبين وباكستان بـ 3 بالمائة لكل منهما.

- سوق سوداء

محمد رمضان، الخبير الاقتصادي، قـــال بهذا الخصوص، إن إقرار الضريبة مــن شأنه أن يخلق سوقاً سوداء يصعب السيطرة عليه، وستتجه التحويلات للخروج عبر قنوات غير شرعية وتتجنب التعامل مــن خلال القطاع المصرفي.

وأوضح رمضان أن فرض الرسوم، يصاحبه عديد مــن السلبيات ويعطل تحوّل الكويت لمركز مالي إقليمي ويضر بسمعة الـــبـلاد وعلاقاتها دولياً.

وذكر الخبير الاقتصادي، أن القرار سيشكل ضغوطاً تضخمية إضافية فــي السوق المحلية، خـــاصـــة أنه قد يشكل سببا فــي ارتفاع تكلفة العمالة وبالتالي زيادة أسعار الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص بالبلاد.

وتوقع رمضان أن تحقق الضريبة المقترحة نحو 60 مليون دينار سنويا ( 200.3 مليون دولار)، وهو مبلغ يمكن تعويضه مــن خلال مقترح آخر.

والمقترح الآخر، يتضمن فرض رسوم شهرية عــلـى صاحب العمل بنحو 2.5 دينار (8.34 دولار) عـــن كل عامل بما يحقق حصيلة تفوق 65 مليون دينار (217 مليون دولار)، مـــع فرضية أن عـــدد العاملين فــي الدولة يبلغ 2.17 مليونا.

- قيود إضافية

الخبير الاقتصادي محمد العون، قـــال إن فرض الرسوم سيزيد تكلفة الأعمال وسيشكل قيوداً عــلـى الحساب الجاري الخارجي، وقد يؤثر عــلـى جهود جذب الاستثمارات الأجنبية.

وزاد العون، أن الضريبة (الأخيرة) تعد ثاني ضريبة تستهدف الوافدين بالكويت، بعد الرسوم الصحية التي تم إقرارها.

وذكر أن الــحــكــومــة الكويتية مـــا زالت تعارض فرض رسوم عــلـى التحويلات، وترى أنها تضر أكثر مما تنفع.

- بيئة طاردة

وقــالـت "مارمور مينا إنتليجنس" (شركة أبحاث كويتية)، إن تطبيق ضريبة التحويلات عــلـى الوافدين فــي الكويت، يشكل قوة جديدة طاردة لذوي المهارات العالية ويخلق سوقاً موازية للتحويلات.

وحسب الـــتـقــريـر البحثي الذي وصل الأناضول، أوضحت "مارمور" أن يكون أثر تطبيق ضريبة عــلـى التحويلات المالية ملموساً لدى الشركات العاملة فــي الكويت التي ستضطر إلــى رفع الأجور.

وأضافت شركة الأبحاث أن مشروع القانون المطروح، لم يوضح عــلـى وجه التحديد فئات الأشخاص الذين سوف تسري عليهم الضريبة.

- مساع خليجية

وتزداد جدية فرض الضرائب والرسوم فــي دول الخليج مـــع تزايد الضغوط المالية فــي ظل انخفاض أسعار النفط (المصدر الرئيسي لنحو 90 بالمائة بالإيرادات العامة).

وخليجيا، تم اقتراح فرض الضريبة عــلـى تحويلات الوافدين فــي ثلاث دول غير الكويت، ولكن تم رفضها فــي والسعودية وعُمان.

وتناقش البحرين حالياً مقترح فرض رسوم تحويل بقيمة دينارين (5.3 دولار) لكل تحويل يقل عـــن 300 دينار (796 دولار)، وعشرة دنانير (26.5 دولار) عـــن المبالغ التي تزيد عـــن المبلغ المذكور، مما يحقق حصيلة متوقعة بنحو 90 مليون دينار (238 مليون دولار).

وتتصدر دول الخليج الـــعــربـي، الـــعــالــم، مــن حيث نسبة وجود العمالة الأجنبية عــلـى أرضها، التي تبلغ 13.8 مليون وافد، يمثلون 69.3 بالمائة مــن إجمالي عـــدد السكان بالدول الست.

وكـــان صندوق النقد الدولي، قد حذّر فــي تـقــريـر له مــن أن فرض دول الخليج لضرائب عــلـى التحويلات الخارجية للأجانب الذين يشكلون أكثر مــن 90 بالمائة مــن إجمالي العاملين فــي القطاع الخاص، "ينطوي عــلـى الكثير مــن السلبيات".

وسعت الإمارات فــي يونيو/حزيران 2015 نحو فرض ضريبة عــلـى التحويلات ولكن تم رفضها نظرا للتأثير السلبي عــلـى خفض العمالة الأجنبية، وتم استبدال المقترح بخضوع خدمة التحويلات لضريبة القيمة المضافة.

كذلك، تم رفض المقترح فــي سلطنة عمان عام 2014، بفرض ضريبة بنسبة 2 بالمائة عــلـى التحويلات بسبب تعارضه مـــع خطط جذب الاستثمارات الأجنبية.

ومنذ يوليو/ تموز الماضي، بدأت الــحــكــومــة تحصيل 100 ريال (26.6 دولار) شهرياً عـــن كل مرافق للعمالة الوافدة، ويرتفع الرقم سنوياً عـــن كل مرافق حتى يصل 400 ريال (106 دولارات) شهريا بحلول 2020.

ومطلع 2018، أصدرت السعودية قـــرار فرض رسوم شهرية تتراوح بـيـن 300 - 400 ريال شهرياً (80 - 106 دولارات) عــلـى كل عامل وافد، ويرتفع الرقم إلــى 800 ريال (213.3 دولار) شهرياً، بحلول 2020.


بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر(فرض رسوم عــلـى التحويلات المالية يزيد الضغوط عــلـى الوافدين فــي الكويت) من (وكالة الأناضول)

السابق مـــقــتــل عمدة فلبيني مشتبه بالتورط فــي قضايا المخدرات رميا بالرصاص
التالى المعارضة تعلن النفير وتنسحب مــن الــمــفــاوضــات وســـط القصف المتواصل عــلـى درعا