أخبار عاجلة
كندا.. إصابة 10 بينهم طفل في هجوم مسلح -
اليهودية دين لا قومية -

تسريب بيانات مواقع التواصل.. مؤشر "خطير" يستدعي حماية الخصوصية

تسريب بيانات مواقع التواصل.. مؤشر "خطير" يستدعي حماية الخصوصية
تسريب بيانات مواقع التواصل.. مؤشر "خطير" يستدعي حماية الخصوصية

الثلاثاء 17 أبريل 2018 11:35 صباحاً

- / أوفونتش كوتلو / الأناضول

قناعة شبه راسخة تتملّك خبراء ومستشارون فــي شبكات التواصل الاجتماعي، ممن أجمعوا عــلـى أنّ تسريب البيانات بهذه المواقع بات مؤشرا "مقلقا" و"خطيرا"، يستدعي آليات وقوانين لحماية خصوصية المستخدمين.

وفـــي الأسابيع الأخيرة، تصدّرت مسألة الخصوصية عــلـى الشبكات الاجتماعية، نقاشات الرأي العام الدولي، عــلـى خلفية تسريب البيانات الخاصة بشركة "كامبريدج أناليتيكا" البريطانية.

و"كامبريدج أناليتيكا" هي شركة استشارات سياسية (مقرها )، ارتبطت بالرئيس الأمريكي دونالد ، خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وتواجه اتهامات بالحصول عــلـى بيانات 87 مليون مستخدم لـ"فيسبوك"، بطريقة غير قانونية ودون علمهم؛ بغية وضع برمجية لتحليل الميول السياسية للناخبين.

والثلاثاء الماضي، أعلن المدير التنفيذي لشركة "فيسبوك"، مارك زوكربيرغ، تحمله المسؤولية الكاملة عـــن استغلال الشركة بيانات الملايين مــن مستخدمي الشبكة الاجتماعية فــي حملة ترامب الانتخابية.

وقــال زوكربيرغ، فــي إفادة قدمها، فــي حينه، أمام لجنتي القضاء والتجارة بمجلس الشيوخ الأمريكي: "لم نلق نظرة واسعة كافية تجاه مسؤوليتنا، وكـــان هذا خطأ جسيمًا.. لقد كان خطئي، أنا آسف، بدأت فيسبوك وأديره، وأنا مسؤول عما يحدث هنا".

** آليات لضبط الفوضى

القضية فجّرت جدلا واسعا فــي العالمين الافتراضي والحقيقي؛ نظرا لصلتها بالمعطيات الشخصية لمستخدمي الموقع، وللحساسية التي يشكلها تسريبها مــن الموقع الاجتماعي الأكثر شهرة حول الـــعــالــم.

وبهدف تسليط الضوء عــلـى القضية، استطلّعت الأناضول آراء بعض الخبراء، ممن أجمعوا عــلـى ضرورة إيجاد آليات وتشريعات؛ لضبط فوضى تسرب المعلومات الخاصة بالمستخدمين بشكل غير قانوني.

بيل هاو، أستاذ مشارك فــي كلية الإعلام بجامعة ، أوصى بـ"سن بعض القوانين لتنظيم استخدام الإنترنت، وشبكات التواصل الاجتماعي؛ بهدف حماية حـــقــوق المستخدمين وخصوصياتهم".

وأضـــاف للأناضول: "يجب أن يفهم الناس أن جميع تعاملاتهم عبر الإنترنت مُراقبة؛ حيث أن هناك صورا رقمية تسجل تلك التعاملات، وبالتالي يمكن أن تباع هذه الصور للشركات".

وأوضح الخبير أن "الأمر لا يتعلق بـ(فيسبوك) أو (كامبريدج أناليتيكا) فحسب، وإنما هي حادثة فتحت باب الحوار حول إشكال كــــبـيـر مستعر بـيـن شركات صناعة التكنولوجيا والناس الذين يفقدون حياتهم الخاصة يوماً بعد يوم".

** دعوة للشفافية والمسؤولية

ليزا لو، أستاذة مساعدة فــي العلاقات العامة بجامعة تكساس التكنولوجية، اعتبرت، مــن جانبها، أن "لا أحد يفهم وسائل الإعلام الاجتماعية مــن وجهة نظرعملية، ثم يُفاجأ بما يمكن أن تفعله شركة مثل (كامبريدج أناليتيكا)".

وأضافت للأناضول أن "المواطن العادي ينظر بسذاجة إلــى منصات التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك، مــن زاوية الخدمات التي يقدمها، دون أن يفكر بمخاطر ذلـك عــلـى خصوصيته".

وتعقيباً عــلـى الفضيحة الأخيرة، دعت الخبيرة الأمريكية شركات التواصل الاجتماعي للمزيد مــن الشفافية مــن ناحية، ومستخدمي الإنترنت لتوخي الحذر بشأن مـــا يشاركونه، مــن ناحية أخرى.

وتابعت: "نعتقد أن الخدمات التي تقدمها لنا شبكات التواصل مجانية، لكن عــلـى العكس لا يوجد شي مجاني؛ حيث أننا نقدم بالمقابل تفاصيل وبيانات عـــن حياتنا الخاصة، ولذلك، علينا أن نكون أكثر وعياً ونضجاً بصفتنا مستهلكين".

** رأب الفجوة التكنولوجية أوّلا

وحول وضع قوانين لضبط فوضى مواقع التواصل الاجتماعية، أشارت "لو" إلــى أن هذه الخطوة تعتبر "تحديًا كــــبـيـرًا".

ولفتت الخبيرة الأمريكية إلــى أنه "مــن الضروري تثقيف الــــمــسـؤولــيـن تكنولوجياً، حال تم اتخاذ قـــرار جدي لتشكيل لـــجــنـة لوضع تشريعات جديدة تضمن حـــقــوق مستخدمي مواقع التواصل وآليات لتنفيذها".

وأشـــارت إلــى أن "الفجوة الواسعة فــي وجهات النظر وفهم التكنولوجيا بـيـن جيل الشباب وجيل الآباء، تنعكس سلباً عــلـى ضبط شبكات التواصل الاجتماعي".

واختتمت حديثها قائلة: "مــن المستحيل أن تضع قوانين لشيء لا تفهمه أصلا".


بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر(تسريب بيانات مواقع التواصل.. مؤشر "خطير" يستدعي حماية الخصوصية) من (وكالة الأناضول)

السابق الـــرئـيـس الصيني يصل السنغال فــي مستهل جولته الإفريقية
التالى "الـــحــرب" تنصف الكويت بـ90 مليون دولار