أخبار عاجلة

60 عاماً عــلـى آخر حديقة حيوان بشرية: تاريخ بلجيكا الدموي

60 عاماً عــلـى آخر حديقة حيوان بشرية: تاريخ بلجيكا الدموي
60 عاماً عــلـى آخر حديقة حيوان بشرية: تاريخ بلجيكا الدموي

الثلاثاء 17 أبريل 2018 01:23 مساءً

- قبل 60 عاماً بالظبط، فــي 17 إبريل/نيسان 1958، افتتحت بلجيكا معرضاً عالمياً استمرّ 200 يوم، خصّص للنمو الذي حققته بلجيكا ودول أخرى عــلـى المستويات الاقتصادية والثقافية والسياسية بعد الـــحــرب العالمية الثانية. 41 مليون زائر مــن مختلف أنحاء الـــعــالــم زاروا المعرض، الذي امتد عــلـى مساحة كيلومترين مربعين.

عــلـى 30 ألف متر مربّع مــن مساحة المعرض، وبعيداً عـــن الأجنحة المخصصة للتطور الاقتصادي والتكنولوجي والصناعي، صمّمت الــحــكــومــة البلجيكية غابات وبنت بيوتاً. وســـط هذه الغابة عشرات مــن ســـكــان الكونغو الأصليين، لتسلية زوار المعرض، الذين يتفرجون عــلـى "هذه الكائنات الغريبة"، فيرمون لهم تارة المال وتارة الموز، ويسخرون منهم فــي أغلب الأوقات.

كانت هذه واحدة مــن آخر حدائق الحيوانات البشرية فــي الـــعــالــم، حيث كانت الدول المستعمرة تستقدم سكاناً أصليين مــن أفريقيا أو الفيليبين أو أميركا اللاتينية، تعرضهم لتسلية الزوار. 

بعد عام مــن هذا المعرض، استقلّت الكونغو عـــن بلجيكا... واليوم وبعد 60 عاماً تسعى بلجيكا
إلــى مراجعة تاريخها الاستعماري، مــن خلال خطة "المتحف الملكي لأفريقيا الوسطى" فــي بلجيكا.

المتحف وبعد ترميم كلّف 75 مليون دولار فــي خمس سنوات، سيعاد افتتاحه مطلع شهر كانون الأول/ديسمبر ليقدّم أكثر مــن مجرّد تحديث فــي الشكل. سيراجع المتحف علاقة البلجيكيين مـــع الكونغو وسائر الدول الأفريقية، وفق مـــا قـــال مــــديـر المتحف غيدو غريسيلز لصحيفة "غارديان" البريطانية.

يشرح غريسيلز أنه عندما استلم إدارة المتحف عام 2001، لم يكن يختلف إطلاقاً عما كان عليه منذ عشرينيات القرن الماضي "فكان يعج بالجمل التي تمجّد الاستعمار، القصة التي كان تروى هنا هي عـــن البلجيكيين الذين يدخلون النور حيث يحل الظلام". ثم يقول بوضوح "لمئة عام كان المتحف مؤسسة استعمارية، وكــانت تروّج لنظرية التفوق الأبيض عــلـى ذوي البشرات السوداء... الآن نحن بصدد تغيير كل هذه الذهنية".

وبينما تستعد بلجيكا لإعادة فتح متحفها بصيغته ومفهومه الجديد، لا يزال الكونغوليون ومعهم عـــدد مــن البلجيكيين، يطالبون بلجيكا بدفع تعويضات عـــن المجازر التي ارتبكها الملك ليبوبولد، الذي حكم الكونغو لا باعتبارها "مستعمرة بل عقارا شخصيا"، وفق مـــا كتب ناشطون فــي اليومين الماضيين عــلـى مواقع التواصل الاجتماعي. وبالتزامن مـــع الذكرى الـ60 لحديقة الحيوان البشرية، انتشرت صور لفظائع الاستعمار البلجيكي بحق الكونغو، نستعيد هنا بعضها:


(الـــعــربـي الجديد)

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (60 عاماً عــلـى آخر حديقة حيوان بشرية: تاريخ بلجيكا الدموي) من موقع (العربي الجديد)"

السابق الفلسطينيون الحاضرون قبل النكبة.. وبعدها
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات