أخبار عاجلة

المغرب يلاحق عصابات النبش عـــن الكنوز المدفونة

المغرب يلاحق عصابات النبش عـــن الكنوز المدفونة
المغرب يلاحق عصابات النبش عـــن الكنوز المدفونة

الثلاثاء 17 أبريل 2018 03:23 مساءً

- وأفادت مصالح الأمـــن بمدينة طنجة، بأنها اعتقلت أربعة أشخاص، مــن بينهم امرأة، فــي غابة مسنانة بمدينة طنجة (شـــمـــال الـــبـلاد)، السبت الماضي، كانوا يقومون بالنبش فــي الغابة بدون رخصة قانونية، بحثا عـــن كنز مدفون، وفق تصريحات الموقوفين.

وضبط رجـــال الأمـــن العصابة فــي حالة تلبس بنبش مكان فــي الغابة، وبمعيتهم أدوات الحفر، وآلة لكشف المعادن، وشاحن كهربائي، غير أنهم امتنعوا فــي البداية عـــن قول حقيقة نبشهم للحفرة العميقة، قبل أن يتراجعوا أمام إصرار المحققين ويعترفوا بأنهم كانوا يبحثون عـــن كنز مدفون فــي المكان.

وبحسب تصريحات الأشخاص الأربعة الذين تم اعتقالهم ومتابعتهم قضائيا، فإنهم حصلوا عــلـى معلومات بشأن وجود كنز مدفون فــي تلك الغابة، بفضل تواصلهم المستمر مـــع أحد المشعوذين الذي أرشدهم إلــى مكان الكنز المزعوم، استنادا إلــى وصفات وجلسات وطلاسم سحرية قادته إلــى مكان الكنز، وفق الموقوفين.

وفـــي السياق، فككت مصالح الدرك الملكي نهاية الأسبوع الجاري عصابة تخصصت فــي البحث عـــن الكنوز، مــن خلال توقيف سيدة تعمل عــلـى سرقة أطفال بمواصفات معينة (زوهريين)، وتسليمهم إلــى هذه العصابة، ليتوقف بذلك ذعر العديد مــن الأسر فــي جهة الرباط وسلا وتمارة مــن سرقة أطفالهم المتميزين بعلامات جسدية محددة.

"
تخريب ضريح ولي مــن طرف أشخاص مجهولين بغية استخراج كنز مزعوم

"

واستطاع أفراد الدرك الملكي فــي منطقة سيدي يحيى زعير، القريبة مــن الـــعــاصــمـة الرباط، توقيف سيدة كانت متلبسة بتسليم طفل اختطفته مــن أسرته، وهو فــي عمر ست سنوات، إلــى عصابة لنبش الكنوز المدفونة واستخراجها مــن باطن الأرض، لتنتهي بذلك مغامرة عصابة الكنوز.

وتضاف هاتان الواقعتان الجديدتان إلــى حادث تخريب ضريح الولي سيدي عيسى، فــي ضواحي مـــديـنـة تافراوت الأمازيغية، جــــنـوب الـــبـلاد، فــي فبراير/شباط الماضي مــن طرف أشخاص مجهولين بغية استخراج كنز مزعوم تحت مكان دفن الولي الصالح، وأيضا فــي الشهر نفسه مصرع شخص بسبب ردم الحفرة التي كان ينبشها بحثا عـــن الكنوز فــي ضواحي مـــديـنـة الجديدة.

وأفاد مصدر أمني، فضّل عدم الكشف عـــن هويته، فــي تصريح لـ"الـــعــربـي الجديد"، بأن عصابات النبش عــلـى الكنوز تنشط كثيرا فــي هذه الفترة مــن السنة مباشرة بعد انتهاء فصل الشتاء، حيث يكون حفر الأرض سهلا، مبرزا أن الأمـــن يتربص بهذه العصابات التي تنبش بدون رخص قانونية بحثا عـــن كنوز مزعومة.

وأردف الـــمــتــحــدث بأن مصالح الأمـــن لا تتوقف عند العصابات التي تبحث عـــن الكنوز المدفونة بدون ضوابط قانونية، مـــا يجعلها متلبسة بالقيام بأفعال مُجَرّمة، بل إنها تضبط أيضا حتى مــن يقفون وراء هذه العصابات، مــن قبيل النساء أو المشعوذين الذين يسهلون عــمــل هؤلاء الأشخاص، والذين يستخدمون فــي كثير مــن الأحيان الأطفال لتحقيق أهدافهم المنحرفة.

ويعلق الباحث فــي علم النفس الاجتماعي، عبد اللطيف رغيب، عــلـى استمرار ظاهرة البحث عـــن الكنوز الدفينة تحت الأرض لـ"الـــعــربـي الجديد"، بأن "الأمر يرتبط بتحولات قيمية مجتمعية ملحوظة، فقيمة العمل بالكد والجهد والعرق تحولت إلــى الرغبة فــي الحصول عــلـى المال والثراء بأية طريقة سهلة حتى لو اعتمدت عــلـى النصب والاحتيال وارتكاب الجرائم".

واستطرد الباحث بأن "ظاهرة البحث عـــن الكنوز ارتبطت فــي باعتقادات غيبية يكشف عنها ساحر أو مشعوذ للراغبين فــي الثراء السهل، إما بطلاسم سحرية أو بوعود اقتسام الثروة المدفونة، أو بتعقب آثار عائلات ثرية عريقة، خـــاصـــة اليهود الذين غادروا الـــبـلاد، أو مخلفات أمم ودول سابقة حكمت المملكة، وغالبا مـــا يتم مزج كل هذا بضرورة إحضار طفل "زوهري" تتم الاستعانة به أو بدمائه لتسهيل العثور عــلـى الكنوز بعد الإفراج عنها مــن طرف حراسها مــن الجن، بحسب معتقدات هؤلاء المشعوذين وعصابات الكنوز".

 

 

ووفق معتقدات المجتمع المغربي، فإن الطفل الذي يستخدم فــي استخراج الكنوز المدفونة، كأقصر طريق للثراء عند البعض، يتعين أن يكون زوهريا، ومن علاماته الرئيسية خط طولي غير متعرج يقسم اللسان، وأيضا خط عرضي فــي يد الطفل، وحَوَل خفيف بالعين، مـــا يجعل الطفل ينعت بالزوهري، ومن ثم لا يعترض الجن المكلفون بحراسة الكنوز طريق هذا الزوهري الذي عادة مـــا تصطحبه عصابات الكنوز لاستخراج الدفائن الثمينة.

 

 

 

 

 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (المغرب يلاحق عصابات النبش عـــن الكنوز المدفونة) من موقع (العربي الجديد)"

التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات