أخبار عاجلة

"رايتس ووتش": الإقامة القانونية للمراهقين السوريين بلبنان تضمن تسجيلهم فــي المدارس

"رايتس ووتش": الإقامة القانونية للمراهقين السوريين بلبنان تضمن تسجيلهم فــي المدارس
"رايتس ووتش": الإقامة القانونية للمراهقين السوريين بلبنان تضمن تسجيلهم فــي المدارس

الثلاثاء 17 أبريل 2018 03:47 مساءً

- أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الثلاثاء، إن القانون الجديد الذي يسهّل لبعض المراهقين السوريين الحصول عــلـى إقامة قانونية مؤقتة فــي ، هو خطوة إيجابية طال انتظارها. واعتبرت أن عــلـى السلطات اللبنانية ضمان حصول جميع الأطفال عــلـى الإقامة القانونية، كونها العامل الـــرئـيـس فــي استكمال حقهم فــي التعليم.

وأصدرت "المديرية العام للأمن العام اللبناني"، المسؤولة عـــن دخول الأجانب وإقامتهم فــي لبنان، القانون الذي دخل حيز التنفيذ فــي 31 مارس/آذار 2018. ويسمح القانون للأطفال السوريين بـيـن سن 15 و18 عاماً خلال إقامتهم فــي لبنان ولا يملكون جواز سفر أو بطاقة هوية سوريَين، بالحصول عــلـى إقامة مؤقتة عبر تقديم إخراج قيدهم السوري، شرط ألا يزيد عمره عــلـى عامين.

وأوضحت المديرية لـ "هيومن رايتس ووتش" أن اللائحة تستثني اللاجئين الذين بلغوا بالفعل سن 19 عاما. ورأت المنظمة أن عــلـى السلطات ضمان استفادة اللاجئين الذين دخلوا لبنان وأعمارهم بـيـن 15 و18 عاماً، مــن هذا القانون، إضافة إلــى قبول وثائق إضافية منها تسجيل "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" أو دفاتر العائلة فــي حال عدم امتلاك اللاجئين لوثائق تعريفية أخرى.

وقــالـت نائبة المديرة التنفيذية لقسم فــي "هيومن رايتس ووتش"، لمى فقيه: "هذه خطوة إيجابية مطلوبة تضمن ارتياد الأطفال السوريون فــي لبنان المدارس بأمان ودون خطر تعرضهم للاعتقال لعدم امتلاكهم إقامة قانونية. يجب ألا يوضع الأطفال فــي حلقة قانونية مفرغة لمجرد عدم امتلاكهم وثائق معينة عند فرارهم إلــى لبنان".

وتشير المنظمة فــي بيانها الصادر اليوم، إلــى أن معظم اللاجئين السوريين لم يتمكنوا مــن استيفاء متطلبات قوانين الإقامة القاسية التي فرضها لبنان فــي يناير/كانون الثاني 2015. وقدّرت افتقار 74 فــي المائة مــن أصل مليون لاجئ سوري تقريبا مسجلين فــي لبنان إلــى إقامة قانونية. ولفت البيان إلــى نتائج مسح أجراه "المجلس النرويجي للاجئين" عام 2018، شمل 129 سوريّاً أعمارهم بـيـن 15 و18 عاماً، بيّنت عدم امتلاك 90 فــي المائة منهم إقامات قانونية.


وأشــــار إلــى أن غياب الإقامة يحدّ مــن حرية حركة اللاجئين، ويجعلهم عرضة للاعتقال وسوء المعاملة والاستغلال، ويعيق وصولهم إلــى التعليم والرعاية الصحية، ويزيد مــن عمالة الأطفال والزواج المبكر. كما يشكل مخاطرة فــي حال أي تفاعل لهم مـــع السلطات.

كان الأطفال الذين تقل أعمارهم عـــن 15 عاماً مشمولين بإقامة آبائهم، ولكن عند بلوغهم سن 15 عاما، كان عليهم التقدم للحصول عــلـى إقامة خـــاصـــة بهم باستخدام بطاقة هوية أو جواز سفر سوريين. لكن فر أطفال كثيرون إلــى لبنان قبل نيلهم تلك الوثائق. وفقاً لوثيقة إعلامية مقدمة مــن المجلس النرويجي للاجئين، لدى 78 فــي المائة مــن الأطفال الذين شملهم الاستطلاع إخراج قيد مدني سوري، و6% لديهم جوازات سفر. لكن أغلب شهادات إخراج القيد هذه صادرة منذ أكثر مــن عامين، لذا، عــلـى الأمـــن العام تعديل اللائحة الجديدة لقبول الشهادات الأقدم.

ووفقاً لوكالة الأمــم الـــمــتـحــدة للاجئين، سُجّل فقط 3902 "طفل غير لبناني" فــي التعليم الثانوي الرسمي؛ مـــا يشكل 5 فــي المائة فقط مــن نحو 80 ألف لاجئ سوري مسجل فــي الفئة العمرية مــن 15 إلــى 18 عاما. ولا يزال أكثر مــن 200 ألف طفل سوري مسجل خارج المدارس فــي لبنان خلال عمر الأزمـــة البالغ 7 سنوات.

وخلص استبيان أجرته "جامعة القديس يوسف" عام 2016 أن الأطفال اللاجئين بـيـن 15 و17 عاماً ممن لا يحملون إقامة كانوا أكثر عرضة لعدم ارتيادهم المدرسة مقارنة بأقرانهم ممن لديهم إقامات صالحة.

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أن الأطفال السوريين الأكبر عمرا يواجهون قيودا متزايدة عــلـى حريتهم فــي التنقل، وعبور نقاط تفتيش أكثر لارتياد المدارس الثانوية. رغم قدرة الأطفال الأصغر عادة عــلـى عبور نقاط التفتيش مــن دون مشاكل، فإن الأطفال الأكبر سنا معرضون للتوقيف.

وقــالـت "هيومن رايتس ووتش" إن عــلـى اجتماع مجموعة أصدقاء سورية فــي بروكسل يومي 24 و25 إبريل/نيسان الجاري اعتماد السياسات وتوفير التمويل الكافي لمعالجة العقبات الرئيسية التي تواجه التعليم بكل مراحله حتى الثانوي، بما فــي ذلـك سياسات الإقامة القاسية التي تقيد الوصول إلــى المدارس وتساهم فــي الفقر وعمالة الأطفال.

كما حثت "هيومن رايتس ووتش" المرشحين للانتخابات البرلمانية اللبنانية فــي 6 مايو/أيار عــلـى دعم تخفيف القيود المفروضة عــلـى الوضع القانوني المؤقت للسوريين فــي لبنان إلــى أن تصبح العودة إلــى سورية أكثر أمناً لهم.

(الـــعــربـي الجديد)

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر ("رايتس ووتش": الإقامة القانونية للمراهقين السوريين بلبنان تضمن تسجيلهم فــي المدارس) من موقع (العربي الجديد)"

السابق اكتشاف سبب "غير متوقع" للتعاسة!
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات