أخبار عاجلة
كليات القمة التي لن تضعك في القمة! -

الجزائر تحتفل بذكرى «الربيع الأمازيغي» وســـط تجاذبات وصراعات مؤجلة!

الجزائر تحتفل بذكرى «الربيع الأمازيغي» وســـط تجاذبات وصراعات مؤجلة!
الجزائر تحتفل بذكرى «الربيع الأمازيغي» وســـط تجاذبات وصراعات مؤجلة!

الجمعة 20 أبريل 2018 12:19 صباحاً

- - « الـــعــربـي»: تحتفل الجزائر اليوم الجمعة بذكرى الربيع الأمازيغي التي وقعت سنة 1980، والتي تعتبر أول انتفاضة شعبية عرفتها الجزائر بعد استقلالها، وأول مرة تلجأ فيها السلطات إلــى القمع والعنف لإخماد انتفاضة شعبية، الأمر الذي فتح الباب أمام مسار نضالي طويل مــن التضحيات، قبل أن يتحقق الكثير مــن المكاسب التي كانت آنذاك مجرد حلم.
وكــانت منطقة الـــقــبـائل قد اشتعلت لأول مرة فــي أحداث الربيع الأمازيغي، التي اندلعت بسبب رفض السلطات السماح للأديب مولود معمري بإلقاء محاضرة عـــن الشعر الأمازيغي القديم بجامعة تيزي وزو، وقد كان القرار الصادر عـــن السلطات بمثابة الشرارة التي أشعلت انتفاضة شعبية دامت عدة أيام، وقابلتها السلطات القائمة آنذاك بقمع غير مسبق، خلّف جرحاً ظل ينزف طوال عقود، وترك جمرة مشتعلة تحت التراب، ألهبت المنطقة مجدداً فــي ربيع عام 2001، وهي أحداث عرفت بأحداث الربيع الأسود، والذي سقط فيه أكثر مــن مئة قتيل مــن المتظاهرين.
ويـأتي الاحتفال هذه السنة بعد القرار الذي اتخذه الـــرئـيـس بوتفليقة بترسيم «يناير» رأس السنة الأمازيغية كعطلة مدفوعة الأجر، وهو قـــرار جاء فــي أعقاب اضطرابات شهدتها عدة جامعات ومدارس ثانوية فــي منطقة الـــقــبـائل ومناطق أخرى عقب رفض البرلمان مقترحاً لتطوير اللغة الأمازيغية، والتي بدأت باحتجاجات أخذت تكبر يوماً بعد آخر، قبل أن يتدخل الـــرئـيـس بوتفليقة بالإعلان عـــن ترسيم يناير كعيد وطني، وإجراءات أخرى لتطوير اللغة الأمازيغية، وقد اعتبر الـــرئـيـس قبل أيام فــي خطاب مكتوب أنه سحب ورقة الأمازيغية مــن الذين كانوا يتاجرون بها.
وكـــان الـــرئـيـس بوتفليقة الذي أعلن فــي بدايات حكمه سنة 1999 أنه لن يجعل مــن الأمازيغية لغة وطنية مهما حدث، وجد نفسه يتراجع عـــن موقفه، بأن جعل الأمازيغية لغة وطنية فــي تعديل دستوري سنة 2002، فــي إطار الإجراءات التي اتخذتها السلطات لإخماد «ثورة» الربيع الأسود، التي دامت أشهراً طويلة، قبل أن يقرر سنة 2016 عند الإعلان عـــن تعديل دستوري جديد جعلها لغة رسمية، فــي خطوة إضافية للاعتراف بهذا المكون مــن مكونات الهوية الجزائرية، ولوضع حد للضغوط الممارسة عــلـى السلطة بـيـن فترة وأخرى بهذه الورقة. لكن السلطة لم تفعل شيئا لتفعيل مـــا تم إقراره دستوريا، بدليل أن الأكاديمية الخاصة بتطوير اللغة الأمازيغية لم تر النور حتى اليوم، وحتى المجلس الأعلى للأمازيغية مازال مــن دون رئـيـس منذ سنوات، ويقوم الأمين العام بتسييره بالنيابة.
صحيح أن السلطة أغلقت ملف «المتاجرة» ( كما تقول) بورقة الأمازيغية، لكن الانتقال مــن النقيض للنقيض فــي هذا الموضوع خلق بعض الحساسيات داخل المجتمع، خـــاصـــة إذا مـــا طرحت مسألة تعميم تعليم اللغة الأمازيغية، بـيـن مــن يرى أنه مــن الطبيعي تعميم تعليمها لأنها مكون مــن مكونات الهوية، وبين مــن يرى أنه غير معني بها، وأن السلطة قررت جعلها لغة وطنية ورسمية مــن دون العودة إلــى الشعب، وهو جدل لا ينتهي كلما طرحت القضية، كما أن الحرف الذي ستكتب به اللغة لم يفصل فيه بعد، وهو أيضا جدل طويل عريض، بـيـن مــن يرى أنه مــن الضروري كتابتها بالحرف اللاتيني، وبين مــن يطالب باستخدام الحرف الـــعــربـي، ومن يصر عــلـى حرف التيفيناغ.

الجزائر تحتفل بذكرى «الربيع الأمازيغي» وســـط تجاذبات وصراعات مؤجلة!

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الجزائر تحتفل بذكرى «الربيع الأمازيغي» وســـط تجاذبات وصراعات مؤجلة!) من موقع (القدس العربي)

السابق 7.8 ملايين مسافر عبر مطار حمد الدولي خلال 3 أشهر رغم الحصار
التالى «الحوثي» يعرض عــلـى الــتــحــالــف الـــعــربـي وقف قصف الرياض وأبوظبي