Warning: PDOStatement::execute(): SQLSTATE[HY000]: General error: 1194 Table 'mubashier_sources' is marked as crashed and should be repaired in /home/suhf/public_html/libs/db/Result.php on line 0
انتدابات بدون هوية
أخبار عاجلة
6 حيل فــي واتساب نراهن أنك لا تعرفها -

انتدابات بدون هوية

انتدابات بدون هوية
انتدابات بدون هوية

الجمعة 20 أبريل 2018 03:56 صباحاً

- الرهان المعقود فــي اليوم عــلـى الوحدات الترابية فــي مجال التنمية الجهوية، يجد موقعه المعرفي والعملي فــي الاقتناع بأن المستوى المحلي هو الحيز الذي يجب أن تطرح فــي إطاره المسائل الحقيقية المتعلقة بالنمو. مـــا يجد تفسيره كذلك فــي أن الجهوية المتقدمة صادفت مـــا يمكن المراهنة بتسميتها إمكانية العودة إلــى تسييس الحقل العمومي، عبر تضمين دستور 2011 مبادئ جديدة وتغييرات عميقة فــي مجال اللامركزية ذات بعد متقدم لعل أبرزها:
أن تتبوأ الجهة مكانة الصدارة بالنسبة للجماعات الترابية الأخرى فــي عمليات إعداد وتتبع برامج التنمية الجهوية والتصاميم الجهوية لإعداد التراب فــي نطاق احترام الإختصاصات الذاتية لهذه الجماعات الترابية. مبدأ التدبير الحر للشأن المحلي وقواعد الحكامة المتعلقة بحسن تطبيق هذا المبدأ وإجراءات المراقبة والمحاسبة. تشجيع التعاون والشراكة وتأسيس مجموعات الجماعات مــن أجل إنجاز المشاريع التنموية وتدعيم التعاضد والتضامن فيما بـيـن الجماعات. اعتماد الإنتخاب المباشر لأعضاء مجالس الجهات. منح صلاحية تنفيذ مقررات مجالس الجماعات الترابية لرؤساء المجالس. تحديد اختصاصات مجالس الجماعات الترابية بناء عــلـى مبدأ التفريع فــي اختصاصات ذاتية واختصاصات مشتركة فضلا عـــن الإختصاصات التي تنقلها لها الدولة.
تقودنا كل هذه العناصر إلــى مساءلة قدرة الفاعل الحزبي عــلـى إنتاج نخب وبرامج سياسية واضحة، ومدى جاهزيته لمواكبة هذه الجرعة القانونية، لطرح البديل لما هو سائد، وتقديم الأجوبة عــلـى أسئلة المجتمع وقضاياه. فمن الواضح أن الممارسة الحزبية السليمة تفترض الـــدفـــاع عـــن تصور سياسي يعكس المنطلقات الفكرية والمرجعية الإيديولوجية لكل حزب عــلـى حدة.
إلا أنه بالعودة إلــى التجربة الجهوية الحالية فــي المغرب، نجد مــن بـيـن المظاهر التي وسمت الولاية الجهوية الأولى بعد دستور 2011 ظاهرة استمرار غياب الطابع الإيديولوجي لدى غالبية الأحزاب السياسية، إذ غالبا مـــا يتم نسج تحالفات بـيـن تيارات يفترض الأمر أنها غير منسجمة، مما أدى إلــى إفقاد المشهد الـــسـيـاسـي عــلـى المستوى الترابي لرونقه الهوياتي ولزخمه الـــسـيـاسـي وتغييب لأي عنوان مركزي.
ولعل حدث التحاق خمسة أعضاء مــن المعارضة (مجموعة 24) بمجلس جهة درعة تافيلالت لترقيع الأغلبية؛ كحالة مدروسة فــي هذا السياق؛ يشكل نوعا مــن النزيف السلوكي الحزبي الذي يعيد النقاش حول واقع الأحزاب السياسية المغربية إلــى الواجهة، التي أبانت فــي هذه الحالة عـــن عجزها البين فــي استيعاب مستلزمات الانتداب التمثيلي، وأشرت عــلـى ضعف واقعها التنظيمي، الأمر الذي يمكن رصده مــن خلال الملاحظات التالية:
التحاق هؤلاء الأعضاء بالأغلبية مؤشر عــلـى تغليب منطق الولاءات وإحياء للقبلية. أسلوب الإلتحاق دليل عــلـى ضعف نسبة التعاطي مـــع القوانين الــداخــلـيـة للحزب كمحدد وحيد للإنضباط التنظيمي. هيمنة المقاربة الكمية عــلـى السلوك الـــسـيـاسـي لهذه الاصطفافات للحفاظ عــلـى موقعها الانتخابي مقابل تراجع واضح فــي مخرجات عــمــل المجلس الجهوي.
عموما؛ يؤكد الوقوف عــلـى مختلف الملاحظات السابقة أن هذه النوعية مــن التكتلات الحزبية الهجينة تبقى فــي حاجة إلــى إصلاح وتقويم هيكلي. وبالتالي يمكن الحسم بتأجيل المراهنة عليها آليات قادرة عــلـى قيادة الإصلاح والتعاطي مـــع مضامين السياسات الترابية.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (انتدابات بدون هوية) من موقع ()"

التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات