Warning: PDOStatement::execute(): SQLSTATE[HY000]: General error: 1194 Table 'mubashier_sources' is marked as crashed and should be repaired in /home/suhf/public_html/libs/db/Result.php on line 0
سورية.. اختبار الحل
أخبار عاجلة
6 حيل فــي واتساب نراهن أنك لا تعرفها -

سورية.. اختبار الحل

سورية.. اختبار الحل
سورية.. اختبار الحل

الجمعة 20 أبريل 2018 03:56 صباحاً

- جاء سقوط دوما ليشكل محطة مهمةً فــي المسألة السورية، كونها تعد آخر معقل للمعارضة السورية المسلحة فــي محيط الـــعــاصــمـة التي ظلت تعاني منذ عام 2012 مــن الضغط العسكري للمعارضة، وظهر أن روسيا التي تقود عملية تأمين دمشق تريد أن تذهب بعيدا، لتصل حتى مـــديـنـة إدلب، لأنها لن تجد بعد الآن مــن يتصدّى لها عــلـى الأرض، وهذا مـــا تقوم به اليوم مــن عمليات تهجير مــن القلمون الشرقي فــي طريق التقدم نحو المعاقل الباقية للمعارضة المسلحة فــي ريفي حمص وحماه.
الورقة الأساسية فــي يد أن ميزان القوى عــلـى الأرض بات لصالحها، وســـط تراجع خيارات المعارضة المسلحة التي خسرت مواقعها الواحد تلو الآخر مــن حلب فــي نهاية 2016، وحتى الغوطة الشرقية، ولم يعد لديها سوى إدلب التي تعتبر ساقطة عسكريا، كونها تعيش مواجهات مفتوحة بـيـن جبهة النصرة وبقية أطراف الفصائل المسلحة منذ عدة أشهر، الأمر الذي أحدث حالة مــن الإحباط وســـط الحاضنة الشعبية للمعارضة، تمهد الطريق لعودة النظام إلــى هذه المناطق بأقل التكاليف.
لكنّ تقدم روسيا ميدانيا عــلـى المعارضة لا يعني نهاية للأزمة السورية، فهي مستمرةٌ فــي المدى المنظور، ومفتوحةٌ عــلـى احتمالات تصعيد عديدة، روسي أميركي، وإيراني إسرائيلي، والأمر الثابت أن تل أبيب وواشنطن عــلـى الموجة نفسها فــي مـــا يخص دور إيران فــي سورية، وهما تلتقيان عند تحجيم هذا الدور فــي الوقت الحاضر عــلـى الأقل، وهو مـــا يهدّد بتوسيع نطاق المواجهة نحو .
ومن تطور إلــى آخر، يتأكد فــي كل مرة أن بشار الأسد ليس أكثر مــن ورقة فــي اللعبة، وتبين مــن مجريات الضربة الثلاثية أخيرا أنه ليس هناك مــن هو قادر عــلـى حمايته، ولو أرادت الأطراف الثلاثة التي وجهت الضربة استهداف رأس النظام لفعلت ذلـك، لأن روسيا وطهران لم تتمكّنا مــن صد الصواريخ التي توجهت إلــى مراكزه الكيميائية.
كانت الضربة الثلاثية، الأميركية الفرنسية البريطانية، يوم السبت الماضي، عــلـى مواقع تابعة للنظام السوري، بمثابة درس بليغ اختصر الملف السوري مــن الألف إلــى الياء، وكشفت حجم ودور كل طرف مــن القوى التي تلعب عــلـى الساحة السورية. وعلى الرغم مــن أنها كانت محدودة، فقد وجهت الضربة رسالة اعتبرها المندوب الروسي فــي مـــجـــلـــس الأمـــن "إهانة للرئيس فلاديمير ".
قــالــت الضربة إن السلاح الكيميائي خط أحمر، ووجهت صفعة للروس، لكنها لا تعبر أيضا عـــن سياسة أميركية جديدة حيال سورية. وكما هو معروف، فإنه لا يوجد حتى اليوم مــن يتابع الملف السوري فــي الخارجية الأميركية، عــلـى عكس مـــا هو عليه الأمر فــي البنتاغون، وهذا أمر عــلـى درجة عالية مــن الخطورة، وســـط هذا الكم الكبير مــن التعقيدات والتقاطعات التي باتت تنذر بتصعيدٍ أكبر مما هو حاصل، خصوصا عــلـى صعيد الحضور الإيراني، ودور إيران المستقبلي فــي سورية وموقف إسرائيل الرافض ذلـك، وعبرت تل أبيب عـــن امتعاضها بتوجيه ضربة عسكرية مباشرة إلــى قاعدة تيفور الخاصة بالإيرانيين.
تستطيع الولايات المتحدة أن تخرّب كل مـــا بناه الروس فــي سورية طوال السنوات الماضية، وفـــي وسعها أن تقلب الطاولة، وتقطع الطريق عــلـى أي ترتيباتٍ لا تلبي مصالحها، وتبين خلال الأيام الماضية مدى ركاكة الإنجاز الروسي وهشاشته، ومن خلفه الإيراني الذي تم بصرف مئات المليارات، وتقديم تضحياتٍ بشريةٍ كبيرة.
إذا استوعب الروس درس الضربة، عليهم أن يغيروا سلوكهم، ويتوقفوا عـــن الاستهتار بالمواقف الدولية، ومهما امتلكوا مــن أوراق القوة عــلـى الأرض ليس أمامهم سوى مخرج وحيد، هو العودة إلــى حل سياسي، مــن خلال مسار جنيف، ومن دون شروط مسبقة، ولكن عــلـى أساس بيان جنيف 1 الذي يتلخص بتشكيل هيئة حكم انتقالية، لا دور لبشار الأسد فيها.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (سورية.. اختبار الحل) من موقع ()"

السابق نوفاك: دول "أوبك +" تصل إلــى حل وســـط فــي تخفيف الصفقة
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات