أخبار عاجلة

مخاطر العقوبات الأميركية عــلـى الاقتصاد الروسي

مخاطر العقوبات الأميركية عــلـى الاقتصاد الروسي
مخاطر العقوبات الأميركية عــلـى الاقتصاد الروسي

الجمعة 20 أبريل 2018 11:18 صباحاً

- بدأت تستعد لاحتمالات الحظر الأميركي المقبل، الذي ربما يتناول حظر تسويق أدوات الدين الروسية فــي كل مــن ولندن، وهما أهم سوقين ماليين فــي الـــعــالــم لطرح السندات السيادية وأذون الشركات، وربما كذلك منع مصارفها وشركاتها مــن استخدام نظام التحويلات العالمي "سويفت".

وقــالـت وكــــالــة موديز للتصنيفات الائتمانية، أمس، إن العام والخارجي لروسيا ستحمي اقتصادها مــن تأثير أحدث عقوبات تفرضها عليها الولايات المتحدة. لكنها أضافت فــي تـقــريـر، نقلته رويترز، أن العقوبات ستكون سلبية التأثير مــن الناحية الائتمانية عــلـى بعض الجهات الروسية المصدرة لأدوات الدين، خـــاصـــة شركة "روسال" العملاقة لصناعة الألومنيوم، التي تحتل السوق الأميركية مكانة بارزة فــي أعمالها، حيث تستقبل السوق الأميركية نسبة تتراوح بـيـن 20 و30% مــن صادراتها.


وترى كبيرة الاقتصاديين فــي مصرف ألفا الروسي، ناتاليا أورلوفا، أن "العقوبات الأميركية طاولت، وللمرة الأولى، الشركات العامة المدرجة فــي السوق".
وأضافت، فــي مقال بصحيفة "نوفايا غازيتا": "فــي السنوات الأخيرة، شاع انطباع بأن العقوبات الغربية لا تؤثر عــلـى السيولة المالية الحقيقية، وإنما هي أقرب إلــى  أو عقوبات ضد الشركات الحكومية، ولكن اليوم بات جلياً أن جميع الشركات التجارية الكبرى فــي مهددة بالعقوبات".

مــن جانبها، قــالــت وكــــالــة التصنيفات موديز، إن أرباح النظام المصرفي الروسي تكفي لاستيعاب الخسائر الائتمانية الناشئة عـــن الانكشاف عــلـى شركات تقع تحت طائلة العقوبات. ويتماشى تقييم موديز مـــع تقييم منافستها "فيتش" التي قــالــت، الأسبوع الماضي، إن العقوبات الأميركية ستكبح إمكانيات النمو الاقتصادي الروسي، وستؤثر بشكل قوي عــلـى الشركات المستهدفة.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات، فــي وقت سابق مــن الشهر الحالي، عــلـى سبعة رجـــال أعمال كــبـار فــي روسيا و12 شركة يملكونها أو يسيطرون عليها وعلى 17 مسؤولاً حكومياً كبيراً. وتصف العقوبات بأنها غير قانونية وحذّرت مــن أنها سترد.

وقــالـت كريستين ليندو، النائب الأول للرئيس لدى موديز وأحد المشاركين فــي الـــتـقــريـر، "التقييم الائتماني السيادي لروسيا، المصنف عند Ba1 مـــع نظرة مستقبلية إيجابية، فــي وضع يؤهله للصمود فــي مواجهة أثر العقوبات الجديدة". وأضافت "ارتفاع  سيساعد الــحــكــومــة عــلـى إحراز مزيد مــن التقدم فــي إعادة بناء مدخراتها المالية".

وأشـــارت موديز إلــى أن المخاطر التي يواجهها التقييم الائتماني لروسيا تأتي مــن احتمال حجب كيانات روسية عـــن أسواق المال العالمية لبعض الوقت.

وتتخوف المصارف الروسية مــن حظرها مــن نظام "سويفت"، الذي يعد مــن أهم الأدوات التي تعتمد عليها فــي معاقبة الدول التي تعارضها سياسياً، لأنه ببساطة يعزل الدولة مــن نظام تسوية الصفقات عالمياً. وكــانت بريطانيا قد طالبت دول الاتحاد الأوروبي، إبان  عــلـى روسيا حينما ضمت القرم، بحرمان موسكو مــن استخدام نظام سويفت.

لكن استعداد روسيا ليس مبنياً فقط عــلـى احتمال الحظر، ولكنه مبني كذلك عــلـى معلومات سبق أن نشرتها مواقع أميركية، تشير إلــى أن وكــــالــة الأمـــن القومي الأميركية تتعقب وترصد الحوالات والتسويات المالية لصالح الــحــكــومــة الأميركية، وهو أمر يقلق كلا مــن موسكو والصين.
وتأتي الاستعدادات الروسية عــلـى الرغم مــن التطمينات الأميركية، التي وردت عــلـى لسان وزير الخزانة الأميركي، ستيفن مينوشين، أن أميركا لا تخطط لحظر مالي جديد ضد روسيا، وهي تصريحات تتناقض مـــع تعليقات صدرت قبل أيام عـــن ممثلة أميركا فــي الأمــم الـــمــتـحــدة، نيكي هيلي.
وقــالـت هيلي، يوم الأحد، إن الولايات المتحدة الأميركية ستفرض عقوبات جديدة ضد روسيا بسبب الوضع فــي سورية، وأن العقوبات الجديدة ستطاول الشركات التي قدمت لسورية التقنيات لصناعة الأسلحة الكيميائية.
وســـط هذا التناقض فــي بيانات واشنطن، تتزايد الشكوك فــي موسكو حول الخطوة القادمة المتوقعة فــي الحظر المالي والنقدي الأميركي عــلـى موسكو.
عــلـى صعيد الاستعدادات الروسية لحظرها مــن استخدام نظام سويفت، سبق أن أعلنت روسيا أنها أنشأت نظام تحويلات روسياً منافساً لنظام سويفت.
وقــالـت مــحــافــظــة البنك المركزي الروسي، ألفيرا نابيولينا، فــي سبتمبر/أيلول الماضي، "إن بلادها أسست نظاماً منافساً لنظام "سويفت"، وإن مسؤولي الإجراءات المالية الروسية عــلـى استعداد لتطوير النظام المبني عــلـى التقنية الروسية"، وذلك وفقاً لما نقلت وكــــالــة تاس الروسية.
أما عــلـى صعيد توقعات حظر أدوات الدين الروسية، التي تعد مــن الأدوات الجذابة بالنسبة للمستثمر الغربي، فإن العديد مــن ترى أن الخطوة قد تحوّل تعاملات مــن بورصة نيويورك ولندن أو حتى البورصات الأخرى إلــى بورصات الشرق الأقصى، مثل بورصة هونغ كونغ وسنغافورة وشنغهاي، وبالتالي ستكون الخطوة مضرة بمصالح الغرب أكثر منها مفيدة.


ويرى مصرفيون، فــي تعليقات لوكالة بلومبيرغ، أن هناك غموضا فــي الاستراتيجية الأميركية. وقــال مــــديـر شركة "بلاك روك موني" فــي نيويورك، جيراردو رودغيز "إنني حذر فــي التعامل فــي السندات الروسية، لأن الاستراتيجية الأميركية غير واضحة، ولا أعلم مـــا هي الشركة التي سيشملها الحظر المقبل".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مخاطر العقوبات الأميركية عــلـى الاقتصاد الروسي) من موقع (العربي الجديد)"

التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات