Warning: PDOStatement::execute(): SQLSTATE[HY000]: General error: 1194 Table 'mubashier_sources' is marked as crashed and should be repaired in /home/suhf/public_html/libs/db/Result.php on line 0
الانتخابات المبكرة فــي تركيا: أسبابها الــداخــلـيـة وتحدياتها الخارجية
أخبار عاجلة
6 حيل فــي واتساب نراهن أنك لا تعرفها -

الانتخابات المبكرة فــي تركيا: أسبابها الــداخــلـيـة وتحدياتها الخارجية

السبت 21 أبريل 2018 12:15 صباحاً

- مفاجأة خرج بها الـــرئـيـس التركي أردوغان بإعلانه انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة فــي فــي الرابع والعشرين مــن يونيو المقبل، والمفاجأة أن الموعد الـــســـابـق المقرر كان فــي نوفمبر 2019، وكـــان فــي ظاهره موعدا يرتبط بترتيبات متعلقة بالتعديلات الدستورية الرئاسية، التي تم الاستفتاء عليها فــي الرابع مــن أبريل 2017، وكأن الموعد كان جزءاً مــن تلك الترتيبات السياسية المستجدة فــي السياسية التركية، ولذلك كان لا بد أن تكون الدعوة للانتخابات المبكرة مبررة أمام الشعب التركي أولاً، وأن يكون عليها توافق بـيـن الأحزاب السياسية فــي السلطة والمعارضة ثانياً، حتى يتم إقرارها فــي البرلمان التركي ثالثاً، وتوقيع رئـيـس الــجــمــهــوريـة التركية عليها رابعاً.
وقد تم التغلب عــلـى جزء مــن تلك الخطوات، بدعوة رئـيـس حزب معارض هو دولت باهشلي رئـيـس حزب الحركة القومية إلــى هذه الانتخابات المبكرة، وبذلك أصبحت المسألة برلمانية تبحث خلال أيام، فالاقتراح أو الدعوة إلــى تقريب موعد الانتخابات عـــن طريق حزب سياسي معارض، وليس الحزب الحاكم، وموافقة الحزب الحاكم عــلـى ذلـك، أمر فيه دلالة عــلـى توافق الأحزاب التركية الرئيسة عــلـى إجراء هذه الانتخابات فــي الموعد الجديد.
وما يميز هذه الدعوة لتقديم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية هو أن الـــرئـيـس التركي أردوغان رئـيـس أكبر حزب سياسي تركي وهو رئـيـس الــجــمــهــوريـة، قد وافق عــلـى اقتراح رئـيـس حزب معارض وهو حزب الحركة القومية، فالأمر ليس بقرار منفرد مــن الـــرئـيـس التركي ولا مــن حزبه الحاكم، فقد دعا الـــرئـيـس أردوغان إلــى هذه الانتخابات بعد مشاورات مـــع دولت باهشلي، وحدد لها موعد الرابع والعشرين مــن يونيو المقبل، فمن المهم التأكيد عــلـى أن دعوة باهشلي لهذه الانتخابات المبكرة هي الأصل، سواء كانت بالتوافق مـــع حزب العدالة والتنمية أو بدونه، ودليل ذلـك أن هناك توافقا أكبر بـيـن الحزبين، فإقرار الموعد دليل عــلـى هذا التوافق، لأن الاتفاق عــلـى الموعد المبكر جاء بعد اجتماع اردوغان المغلق مـــع دولت باهشلي يوم 18 أبريل الجاري فــي المجمع الرئاسي.
وتحديد الموعد الجديد لا بد ان يحمل دلالات، وهو ان توقيت الدعوة للانتخابات المبكرة يرتبط فــي الغالب بالوضع الشعبي الداخلي المؤيد لسياسة الــحــكــومــة التركية فــي عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، التي انتصر بهما الـــجــيـش التركي عــلـى التنظيمات الإرهابية وأخرجها مــن مناطق حدودية واسعة كانت تهدد الأمـــن القومي التركي، مــن جرابلس إلــى الباب إلــى منطقة عفرين، فالشعب التركي قدّم الكثير مــن الشهداء ومئات الجرحى فــي معارك داخل سوريا، كما أن العمليات العسكرية فــي سوريا وجدت تأييداً كبيراً مــن الداخل التركي بمن فيهم أبناء الشعب التركي مــن أصول كردية وغيرها، وبالتالي لا بد مــن أخذ الأسباب الــداخــلـيـة بعين الاعتبار لاستثمار الظروف، أو الشروط الــداخــلـيـة للنجاح فــي هذه الانتخابات مــن أكبر تحالف حزبي فــي تركيا، حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية.
فــي الانتخابات الأخيرة نوفمبر 2015 حصل حزب العدالة والتنمية عــلـى 49% مــن المقاعد فــي الانتخابات البرلمانية، وتجاوز الـــرئـيـس أردوغان نسبة 52% فــي الانتخابات الرئاسية 14 أغسطس 2014، ومن المؤمل أن تكون نتائج الانتخابات المقبلة أكبر بالنسبة للعدالة والتنمية، لأن الأحزاب المعارضة التركية، وبالأخص حزب الشعب الجمهوري ستكون حظوظها أقل مــن ذي قبل، ولذلك يحاول حزب الشعب الجمهوري منذ الإعلان، التأكيد عــلـى أنه جاهز للانتخابات المبكرة، وانها لم تفاجئه أولاً، كما يحاول الــتــحــالــف مـــع الأحزاب المعارضة الأخرى ثانياً، لإدراكه أن تحالف حزب العدالة والتنمية مـــع الحركة القومية قد فرض واقعاً سياسياً جديداً فــي تركيا، وهدف حزب الشعب الجمهوري تشكيل جبهة قوية لمواجهتهما وتقديم مرشح انتخابي لرئاسة الــجــمــهــوريـة، كما يمثل المتحالفون معه، وهذا مـــا عبر عنه الـــمــتــحــدث باسم حزب الشعب الجمهوري بولنت توزجان فــي يوم الاعلان عـــن تقديم الانتخابات مباشرة.
وحيث ان الانتخابات المقبلة سوف تُدخل النظام الرئاسي الجديد حيّز التنفيذ، بحسب التعديلات الدستورية التي تم إقرارها بالاستفتاء الشعبي فــي الرابع مــن أبريل 2017، كان لا بد للرئيس أردوغان مــن أن يخاطب الشعب التركي بأسباب ذلـك، فقال: «نتيجة للعمليات العسكرية التي نخوضها فــي سوريا والأحداث التاريخية التي تشهدها منطقتنا، بات مــن الضروري لتركيا تجاوز حالة الغموض فــي أسرع وقت ممكن»، وأضـــاف: «سنشرع مباشرة بالإجراءات القانونية المتعلقة بالانتخابات، ولا شك فــي أن الهيئة العليا للانتخابات ستبدأ مباشرة بالتحضير لها»، القرار جدي وضروري، فالتعديلات الدستورية الرئاسية نجحت فــي الاستفتاء بعد النجاح بإسقاط الانقلاب العسكري بتسعة أشهر فقط، لأن الشعب التركي كان لا يزال فــي زخم الانتصار عــلـى الانقلابيين الداخليين ومن يقف وراءهم فــي الخارج، سواء كانوا فــي بنسلفانيا فــي ، أو فــي العواصم الأوروبية، وكذلك لا بد أن تكون الانتخابات المبكرة ضروريةً لحسم وتثبيت جهاز الحكم الرئاسي، مــن وجهة نظر الــحــكــومــة التركية وحزبها الحاكم، وهو مـــا أكــــد عليه رئـيـس الـــوزراء التركي بن علي يلدرم بقوله: «إن التطورات الــداخــلـيـة والخارجية دفعت بلاده إلــى اتخاذ قـــرار إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة فــي 24 يونيو المقبل، بدلاً مــن موعدها المقرر فــي 3 نوفمبر 2019. وإن بلاده اتخذت القرار المذكور لـ»تطلعات المواطنين لدخول بعض بنود التعديلات الدستورية (التحول إلــى النظام الرئاسي) حيز التنفيذ بأسرع وقت ممكن، والقضايا الأمنية والتطورات الجيوسياسية التي تواجه الـــبـلاد».
ومبرر ذلـك «حفظ مستقبل الـــبـلاد والشعب» بحسب كلام يلدرم، و»أن مستقبل الـــبـلاد والشعب أهم بكثير مــن مستقبله الـــسـيـاسـي كرئيس للوزراء»، فهو يقدم تضحيته بمنصبه كرئيس وزراء تنفيذي فــي النظام البرلماني الحالي، قبل أن تتحول الصلاحيات التنفيذية لرئيس الــجــمــهــوريـة مباشرة، بحسب الدستور الجديد، وكذلك يقدم رئـيـس الــجــمــهــوريـة أردوغان سنة وأربعة أشهر تقريباً مــن حكمه كرئيس جمهورية، فــي مـــا لو أتم دورته الانتخابية الحالية وفاز فــي الانتخابات المقبلة فــي موعدها الـــســـابـق 3 نوفمبر 2019، ولذلك قد تكون الضغوطات الخارجية أكثر دفعاً لتقديم موعد الانتخابات، مــن الأسباب الــداخــلـيـة، وبالأخص أن هناك توجهات خارجية للضغط عــلـى تركيا لتغيير موقفها مــن سوريا، وقد يتم فيها استغلال الضغوط الأوروبية الفرنسية والأمريكية. كما أن لإعلان الـــمــتــحــدث باسم حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض بولند توزجان، عـــن استعداد حزبه لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة دلالة مهمة أيضاً، وهي تفاعله الـــسـيـاسـي مـــع التطورات بشكل سريع، فتصريحاته، وقد كانت بحضور رئـيـس الحزب كمال كليجدار أغلو، كما أن كلامه جاء فــي تصريحات صحافية أدلى بها عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب برئاسة كمال كيلجدار أوغلو أيضاً، أي أن الأحزاب السياسية الرئيسية فــي تركيا سلطة ومعارضة متوافقة عــلـى إجراء الانتخابات المبكرة، وما بقي هو الاستعداد للتنافس الحزبي عــلـى المقاعد البرلمانية كما هي فــي الانتخابات السابقة، والجديد هو التنافس فــي الانتخابات الرئاسية لرئيس الــجــمــهــوريـة، أي عــلـى رئـيـس تنفيذي يحكم تركيا بالنظام الرئاسي الجديد. وأولى الخطوات فــي ذلـك البرلمان التركي لمقترح مــن حزب الحركة القومية وحزب العدالة والتنمية إلــى رئاسة البرلمان، لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، بدلا مــن موعدها المقرر العام المقبل، فالمقترح يحمل توقيع بن علي يلدرم ودولت باهشلي وعـــدد آخر مــن النواب البرلمانيين، حيث سيتم تدارس الاقتراح المشترك مــن اللجنة الدستورية يوم الجمعة 20 أبريل الجاري، وسيتم عرضه عــلـى الجمعية العامة للبرلمان نهاية الأسبوع الحالي لمناقشته والتصويت عليه، وهو مـــا سيفتح أبواب التنافسي الانتخابي الحزبي فــي كل تركيا، لتبدأ بعدها تركيا فــي عهدها الجديد.
كاتب تركي

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الانتخابات المبكرة فــي تركيا: أسبابها الــداخــلـيـة وتحدياتها الخارجية) من موقع (القدس العربي)

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الانتخابات المبكرة فــي تركيا: أسبابها الــداخــلـيـة وتحدياتها الخارجية) من موقع ()"

السابق نوفاك: دول "أوبك +" تصل إلــى حل وســـط فــي تخفيف الصفقة
التالى سرقة مخطوطات أعتق كنيس يهودي فــي دمشق!؟