Warning: PDOStatement::execute(): SQLSTATE[HY000]: General error: 1194 Table 'mubashier_sources' is marked as crashed and should be repaired in /home/suhf/public_html/libs/db/Result.php on line 0
تراجع كــــبـيـر للقدرة الشرائية وتكدّس للبضائع فــي أسواق غزة
أخبار عاجلة
6 حيل فــي واتساب نراهن أنك لا تعرفها -

تراجع كــــبـيـر للقدرة الشرائية وتكدّس للبضائع فــي أسواق غزة

تراجع كــــبـيـر للقدرة الشرائية وتكدّس للبضائع فــي أسواق غزة
تراجع كــــبـيـر للقدرة الشرائية وتكدّس للبضائع فــي أسواق غزة

السبت 21 أبريل 2018 08:50 صباحاً

- / نور أبو عيشة/ الأناضول-

يهرب التجّار الفلسطينيون فــي قطاع غزة، مــن الكساد الذي طال متاجرهم، جرّاء التراجع الكبير للقدرة الشرائية لدى المواطنين بفعل سوء الأوضاع الاقتصادية، بالإعلان عـــن عروض "التخفيضات" فــي أسعار البضائع المعروضة للبيع.

ورغم أن هذه الظاهرة، ليست جديدة، إلا أنها تعمقت منذ بداية الشهر الجاري، جراء توقف الــحــكــومــة (مقرها برام الله) عـــن دفع رواتب موظفيها بشكل كامل.

ورغم عدم وجود إعلان رسمي مــن الــحــكــومــة حول قطع الرواتب، إلا أن مُـــراقــبـيـن يؤكدون أن القيادة الفلسطينية برام الله، تسعى مــن خلال هذه الخطوة إلــى إجبار حركة عــلـى التخلي عـــن سيطرتها عــلـى القطاع.

وشهدت المئات مــن المحال التجارية فــي القطاع عروض تخفيضات تصل إلــى 50% فأكثر، لجذب المواطنين لشراء البضائع، وخاصة الغذائية منها قبيل فسادها.

ورغم أن التجّار يتكبّدون بفعل تلك العروض خسائر كبيرة، لكنّهم يقبلون عــلـى "مضض" الخسارة الجزئية، مقابل عدم فساد تلك البضائع وتكبّد أثمانها كاملة، حسبما قـــال بعضهم لوكالة الأناضول.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، فإن أكثر مــن نصف ســـكــان غزة خلال العام الماضي 2017، عانوا مــن الفقر، بنسبة 53%.

بينما قــالــت الأمــم الـــمــتـحــدة العام الماضي، إن 80 بالمائة مــن ســـكــان غزة، يتلقون مساعدات إنسانية عاجلة، فــي إشارة لسوء الأوضاع الإنـســانـيـة.

وفـــي سوق الزاوية الشعبي، شـــرق مـــديـنـة غزة، يفترش التاجر أحمد فايز (23 عاماً)، الأرض، ويعرض مجموعة مــن المُعلّبات الغذائية، الصالحة للأكل، بعروض بخسة.

ويتخوف فايز مــن تكدّس تلك المعلّبات داخل مخزنه الصغير، وتتعرض للفساد بسبب ارتفاع درجات الحرارة، مـــا يكبّده خسائر فادحة.

وفضّل التاجر أن يحظى بجزء قليل مــن تكلفة شراء تلك المعلّبات، بشكل يعينه عــلـى سد احتياجات عائلته الأساسية.

ويشكي التاجر قلة إقبال المشترين لشراء هذه المعلّبات، مشيراً إلــى أن الناس بالكاد تشتري الخضروات الأساسية لسدّ جوع أطفالهم.

وداخل محلّ لبيع ملابس الأطفال، ينهمك التاجر الفلسطيني حافظ اليازجي (37 عاماً)، بتعليق قصاصات ورقية، فوق ملابس الأطفال المعلّقة عــلـى الحائط، والتي تشمّل عروضاً مخفّضة للأسعار.

وبعد أن كان اليازجي يخصص قسماً واحداً فقط داخل محالّه يشمل "تخفيضات" فــي الأسعار، يحوّل اليوم كامل المحل إلــى "عروض مغرية".

ويعلّق اليازجي عــلـى واجهة محاله التجاري لافتة كتب عليها " خصم 50%..بيعوض الله".

ويقول اليازجي لـ"الأناضول":" الظروف الحالية مــن أصعب الظروف التي يمرّ بها قطاع غزة، بتنا اليوم نبيع البضائع بخسائر كبيرة بسبب قلة الاقبال عــلـى الشراء".

وتراكمت الديون عــلـى اليازجي بسبب عجزه عـــن سداد المبالغ التي اقترضها لشراء البضائع، حسب قوله.

وبالكاد تكفي قيمة المبيعات اليومية سد احتياجات عائلته، كما يقول.

مــن جانبه، يقول حسين المدهون، (27 عاما)، المحاسب فــي أحد المحال التجارية، إن "الإقبال عــلـى الشراء ضعيف جداً، فــي ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة".

ويضيف لوكالة الأناضول، إن مالك المتجر، قام بتسريح 11 عاملا، واكتفى بـ 4 فقط، جراء تردي الأوضاع الاقتصادية.

ويوضح المدهون أن عمله الأساسي، هو مصور صحفي، لكنه ترك عمله فــي مــكـتـب قناة فضائية مــحـــلــيــة، بسبب أزمـــة مالية عصفت بها.

ويتابع:" بعد أن استنفدت كافة المحاولات فــي البحث عـــن فرصة عــمــل أخرى فــي مجال تخصصي كمصور صحفي، انتقلت للعمل فــي السوق التجاري، براتب زهيد".

بدوره، يقول ماهر الطبّاع، مــــديـر العلاقات العامة فــي الغرفة التجارية والصناعية فــي مـــديـنـة غزة (غير حكومية)، إن قطاع غزة يمرّ بأسوأ أوضاع "اقتصادية ومعيشية لم يسبق لها مثيل منذ عدة عقود".

ويضيف، خلال حديثه لـ"الأناضول":" كل مـــا مرّ به قطاع غزة مــن استمرار للحصار، و3 حروب، وإجراءات عقابية، أدى إلــى اتجاه كافة المؤشرات الاقتصادية نحو الأسوأ".

وبيّن أن الأوضاع التي عاشها القطاع منذ أبريل/ نيسان الماضي، عقب الخصومات التي شهدتها رواتب موظفي السلطة الفلسطينية بغزة، والتي تراوحت مـــا بـيـن (30-50)%، تسبب بركود وشلل تام فــي الاقتصاد.

وأوضح أن ذلـك انعكس عــلـى "الحركة التجارية والشرائية، وانخفاض فــي الانتاجية بكافة الأنشطة الاقتصادية".

ويشهد القطاع فــي الفترة الحالية، بحسب الطبّاع، "كساداً تجارياً لم يسبق له مثيل حيث تتراكم البضائع لدى المستوردين والتجّار".

وترافق الكساد مـــع انخفاض كــــبـيـر فــي الأسعار، ورغم ذلـك الانخفاض، إلا أن "الأسواق خاوية مــن المواطنين والمستهلكين جرّاء انعدام القدرة الشرائية"، وفق الطبّاع.

وخلال الربع الأول مــن عام 2018 انخفضت قيمة الواردات إلــى قطاع غزة، مقارنة بالربع الأول مــن عام 2017، بنسبة 15%؛ نتيجة لعدم طلب المستوردين بضائع جديدة بسبب الوضع، كما قـــال.

ويرجع الطباع، التدهور الحالي، إلــى وقف السلطة الفلسطينية دفع رواتب موظفيها بغزة (عيّنتهم قبل سيطرة حماس عــلـى القطاع منتصف يونيو/حزيران 2007، وطلبت منهم الاستنكاف عـــن العمل).

وقــال إن الاستمرار فــي عدم دفع الرواتب سيتسبب فــي "انهيار اقتصادي شامل للقطاع، وينذر بكارثة حقيقية".

وأشــــار الطباع إلــى أن قطاع غزة، وخلال سنوات الحصار، كان يعتمد بالشكل الأساسي عــلـى رواتب موظفي السلطة.

ووصف تلك الرواتب بـ"المحرك الأساسي للاقتصاد بغزة".

ويخشى الموظفون مــن قطع السلطة الفلسطينية لرواتبهم "بشكل كامل"، تنفيذا لتهديد الـــرئـيـس محمود عباس (فــي 19 مارس/ آذار الماضي) باتخاذ "مجموعة مــن الإجراءات المالية والقانونية العقابية ضد قطاع غزة"، دون أن يعلن عـــن طبيعتها.

ولم يصدر موقف رسمي مــن الــحــكــومــة الفلسطينية حول الموضوع، كما تعذر الحصول عــلـى رد مــن مسؤوليها الذين يلتزمون الصمت.

وسبق للرئيس عباس أن اتخذ إجراءات إبريل/نيسان مــن العام الماضي، بهدف "إجبار" حركة حماس عــلـى تسليم إدارة قطاع غزة، بالكامل لحكومة التوافق، شملت تقليص الرواتب بنحو الثلث، ووقف إمدادات الكهرباء عـــن القطاع.

ويقول عايش صيام، الموظف فــي وزارة المالية الفلسطينية منذ عام 1996، إنه "تفاجأ كما بقية الموظفين فــي القطاعيْن المدني والعسكري، بتوقف رواتبهم".

وأضـــاف لـ"الأناضول":" الرواتب حياة بالنسبة لنا، لا يوجد مــصـــادر أخرى للدخل، وإذا أوقفت بشكل كامل يعمل أنهم يحكمون علينا بالموت".

ولدى صيام خمسة أبناء، واحدة منهم مــن ذوي الإعاقة الحركية، تحتاج شهرياً إلــى تكاليف خـــاصـــة تبلغ حوالي (500 شيكل)، أي مـــا يعادل (150 دولارا)، حسب قوله.

ويناشد صيام الــحــكــومــة الفلسطينية باستئناف دفع رواتب موظفيها بغزة، لإنقاذهم مــن "كارثة حقيقية".

وأضـــاف:" الرواتب مليون خط أحمر، لسنا الوحيدون الذين نعتاش منها، إنما هي المحرك الأساسي للاقتصاد بغزة".

واعتبر صيام أن رواتب الموظفين هي "الأمل الوحيد لعائلاتهم وأبنائهم"، مناشداً الــحــكــومــة لـ"تحييد ملف الموظفين عـــن دائرة المناكفات السياسية".

وأشــــار صيام، إلــى أن صديقه الموظف، مهدد حالياً بسبب تأخره عـــن دفع إيجار المنزل بالطرد.

وحسب موقع ديوان الموظفين العام الفلسطيني، فإن عـــدد موظفي القطاع، بلغ نهاية العام الماضي، نحو 58 ألف موظف (مدني وعسكري).


بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر(تراجع كــــبـيـر للقدرة الشرائية وتكدّس للبضائع فــي أسواق غزة) من (وكالة الأناضول)

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (تراجع كــــبـيـر للقدرة الشرائية وتكدّس للبضائع فــي أسواق غزة) من موقع ()"

السابق بالفيديو... أهداف مباراة برشلونة وفياريال فــي الدوري الإسباني (5-1)
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات