أخبار عاجلة
مسابح خـــاصـــة.. لقطط "وان" التركية -
الرصاص يعكر صفو نهائي الدوري الليبي! -

فــي يوم العمال.. حـــقــوق العمال بمصر فــي مهب الريح

فــي يوم العمال.. حـــقــوق العمال بمصر فــي مهب الريح
فــي يوم العمال.. حـــقــوق العمال بمصر فــي مهب الريح

الثلاثاء 1 مايو 2018 02:02 صباحاً

- يلقي يوم العمال، الذي يصادف الأول مــن شهر آيار/ مايو كل عام، الضوء عــلـى معاناة العمال المصريين، وافتقارهم إلــى أبسط حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، بالتزامن مـــع سلسلة إجراءات اقتصادية قاسية بدعوى الإصلاح الاقتصادي، وعرض برامج حماية هشة ومؤقتة، ومحاولة تهميش العمل النقابي المستقل. بحسب مُـــراقــبـيـن.

ووافق البرلمان المصري عــلـى قانون "المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي"، فــي تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، وســـط اعتراض النقابات المستقلة التي اتهمت الــحــكــومــة بالعمل عــلـى تقييدها ومحاولة احتواء الحركة العمالية داخل اتحاد عمال (الرسمي) بهدف إحكام السيطرة عليها لتجنب أي احتجاجات محتملة فــي لحظة اقتصادية حرجة يتم فيها إنهاء منظومة الدعم.

وحظرت حكومة السيسي التعامل مـــع النقابات المستقلة فــي 2015، واعتبارها عناصر "إثارية"، كما حظرت وزارة الــداخــلـيـة فــي 2016 التعامل مـــع النقابات المستقلة بكافة مسمياتها، ورفض اعتماد أختامها لاعتماد المهن ببطاقة الرقم القومي.

العمال بدون حماية

واتهم رئـيـس النقابة العامة للضرائب العقارية، طارق كعيب، الــحــكــومــة المصرية بتضييق الخناق عــلـى عمال مصر، قائلا:" إذا كان موظف الدولة (القطاع العام) يسحق، فما بالك بالعمال الذين لا تحميهم قوانين أو نقابات أو هيئات مستقلة"، محذرا مــن أن "العامل أحد أطراف الإنتاج الثلاثة، العامل ورأس المال، والآلات، مهدد بالضياع".

وأضـــاف لـ"": "فــي يوم العمال، لا أعتقد بوجود أي إنجازات حققتها الــحــكــومــة، فكل مـــا هنالك هو توفيق أوضاع النقابات وفق قانون النقابات الجديد، وأرى أن هناك انحيازا واضحا للنقابات الحكومية بتوفيق أوضاعهم بأوراق مزورة، فــي حين يتم استبعاد أوراق أعضاء النقابات المستقلة السليمة مــن أجل القضاء عــلـى الحركة العمالية المستقلة فــي مصر".

وفـــي ظل الإجراءات الاقتصادية القاسية المستمرة منذ عدة سنوات، أكــــد كعيب أن "مـــا يحدث ليس إصلاحات إنما انتقامات، فأوضاع الطبقة العاملة فــي ظل إجراءات الــحــكــومــة زادت سوءا، وبالنظر لقانون الخدمة المدنية فقد جمد رواتب الموظفين منذ 3 سنوات، فــي ظل ارتفاع أسعار رهيب، انخفضت معه القوة الشرائية بنحو النصف"، متهما الــحــكــومــة "بعدم توفير الحماية اللازمة للعمال، وأن مـــا تروج له برامج لم يغير مــن أوضاع العمال، وكلها إجراءات شكلية"؟

القضاء عــلـى حـــقــوق العمال

نـائـب رئـيـس نقابة القصر العيني الفرنساوي، عامر رشاد، أكــــد بدوره، أن الــحــكــومــة لم توفر للعمال مـــا يحمي حقوقهم، أو يوفر لهم الحد الأدنى مــن المعيشة الكريمة، قائلا: "بالعكس تم التنكيل بكل حقوقهم، وساهمت الإجرءات الاقتصادية، التي غابت عنها العدالة الاجتماعية، فــي مضاعفة معاناتهم، وجاءت عــلـى حساب قوت يومه، وعمله".

مضيفا لـ"عربي21" أن "العامل محروم مــن المعاش والتأمين الصحي والاجتماعي، فــي المقابل زادت رواتب الـــوزراء والنواب أضعافا مضاعفة"، لافتا إلــى أن "كل مـــا تعلنه الدولة مــن إجراءات مثل شهادة "أمان" للتأمين عــلـى العمال، أو معاش "تكافل و"كرامة" جميعها مسميات، ومجرد مسكنات وقتية".

وكشف أن "الدولة تحارب التنظيمات النقابية المستقلة مــن خلال أذرعها فــي مديريات القوى العاملة بالإيعاز لهم بعرقلة قبول أوراقنا لتوفيق أوضاعنا بناء عــلـى القانون الجديد رغم اعتراضنا عليه، فــي رسالة واضحة مفادها ليس أمامك خيار سوى الانضمام للاتحاد العام للنقابات الحكومية لقبول أوراقكم"، محذرا مــن أن "عدم وجود تنظيم نقابي حقيقي ستظل أوضاع العمال فــي مصر فــي خطر وشقاء".

واتهم رشاد الــحــكــومــة "بالسعى لتعزيز وضع الاتحاد الحكومي للنقابات لأنه موال لها، وهش وليس لديه أي أهداف"، مشيرا إلــى أن "المسألة ليست محاربة الدولة إنما حماية حـــقــوق العمال، وعرض مطالبهم بشفافية، وإلقاء الضوء عــلـى السلبيات، ومشاكل العمال، ووضعها عــلـى طاولة الــمــفــاوضــات أمامها".

نسف قانون العمل

بدوره؛ قـــال الناشط العمالي، سيد حماد لـ"عربي21": "فــي عام 1976 صدر قانون العمل الذي ينظم النقابية للعمال ويجعلهم ينتخبون نقابة تمثلهم وتطالب بحقوقهم، إلا أن العمال تحت نظام السيسي ُشرِدوا وزادت البطالة وأغلقت المصانع، وتم الالتفاف عــلـى قانون العمل وتعديله فــي 2016 حتى يهيمن عــلـى النقابات العمالية".

مشيرا إلــى أنه النظام "قام بحبس القيادات العمالية، كما حدث مـــع عمال الترسانة البحرية (تابعة لوزارة الـــدفـــاع) فــي أيار/ مايو 2016 الذين تم حبسهم بتهمة التجمهر والتحريض عــلـى الإضراب".

وأضـــاف: "اليوم يكرم السيسي عددا مــن العمال ممن كانوا ينفقون عــلـى الدعاية الانتخابية له، وترك العمال للجوع والمعاناة بعد الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، ورفع الدعم وتعويم الجنيه متجاهلا الضرر الذي لحق بالعمال وأسرهم جراء هذه الأجرات التقشفية فــي مقابل زيادة مرتبات فئات أخرى".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (فــي يوم العمال.. حـــقــوق العمال بمصر فــي مهب الريح) من موقع (عربي21)

السابق عائد السندات الحكومية المصرية يتراجع مـــع تفاقم الديون
التالى كأس الـــعــالــم 2018.. كيف كان الحال فــي المونديال؟