أخبار عاجلة
يخت صدام حسين يتحول لفندق للمرشدين البحريين -
الحوثي يُعزي فــي وفاة حفيد صالح! -

الحلحلة الكورية وتوظيفها إيرانياً: رغبة أميركية غير مضمونة النجاح

الحلحلة الكورية وتوظيفها إيرانياً: رغبة أميركية غير مضمونة النجاح
الحلحلة الكورية وتوظيفها إيرانياً: رغبة أميركية غير مضمونة النجاح

الثلاثاء 1 مايو 2018 03:32 صباحاً

- فــي أول إطلالة لهما بعد تولي كل منهما لمنصبه الجديد، حاول مستشار الأمـــن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو تجيير نتائج قمة الكوريتين لحساب الـــرئـيـس الأميركي دونالد . مــن جهة لتسجيلها كإنجاز خارجي له، ومن جهة ثانية لتوظيف "تراجع" زعـــيــم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، كمثال عــلـى جدوى التشدد، وبما يسوّغ استخدامه فــي الحالة الإيرانية لانتزاع التنازلات المطلوبة لتغيير الاتفاق النووي معها.
كان بولتون صريحاً فــي مقابلته مـــع شبكة سي بي أس عندما قـــال "نحن هنا الآن بفضل الضغوط التي مارسها الـــرئـيـس ترامب" عــلـى كوريا الشمالية. بالنسبة إليه لولا التلويح بسياسة العصا لما كان كيم وافق عــلـى عــقــد القمة فــي الجنوب ولا عــلـى مـــا قدمه مــن تعهدات وتراجعات نووية ولو كلامية، كانت خارج التصور قبل أشهر قليلة. ويبدو أن الإدارة الأميركية تأمل فــي أن ينسحب مثل هذه التأثير المفترض عــلـى إيران ويحملها عــلـى القبول بالتعديلات الأميركية عــلـى الاتفاق.
لكن التجيير فيه مبالغة. كما أن المقارنة بـيـن الحالتين الكورية والإيرانية لا تصح وبالتالي لا تخلو مــن المجازفة، حسب تقديرات وتحذيرات أميركية عدة.

"
بالنسبة إلــى بولتون فإنه لولا التلويح بسياسة العصا لما كان كيم وافق عــلـى عــقــد القمة فــي كوريا الجنوبية ولا عــلـى مـــا قدمه مــن تعهدات وتراجعات نووية ولو كلامية

"

القمة بـيـن الكوريتين لم تكن حياكة أميركية بقدر مـــا جاءت بهندسة كورية مــحـــلــيــة برعاها المايسترو الصيني. الـــرئـيـس الكوري الجنوبي مون جاي ـ إن، أدى الدور الأولي فــي نسج خيوطها. وهذا دور معترف به فــي ، فضلاً عـــن أن اتصالاته ومبادراته مـــع الشمال طوال الأشهر الماضية، كانت اقتحامية إلــى حد أنها أثارت أحياناً بعض التحفظات بل الانتقادات الأميركية. وثمة مــن ذهب إلــى حدود اتهامه بالعمل بعيداً وبالاستقلال عـــن واشنطن. لكن الخطوات الفارقة التي تحققت فرضت نفسها. بدأت بمشاركة الشمال فــي دورة الألعاب الأولمبية فــي كوريا الجنوبية، ثم القمة التي انعقدت الأسبوع الماضي عقب زيارة كيم جونغ أون إلــى .
صحيح أن لغة الـــرئـيـس الأميركي "الحربية وصعوبة التنبؤ بمواقفه قد ساهمت فــي انعقاد قمة الكوريتين، لكنها ليست سببها الوحيد" كما قـــال النائب الديمقراطي آدم شيف والذي يشاركه فــي رأيه العديد مــن المراقبين.
احتضان واشنطن لهذا التطور زاد مــن إرباكها، والدليل عــلـى ذلـك أن بولتون وبومبيو تحدثا عـــن الاحتمالات بلغتين مختلفتين. بومبيو أعرب عـــن" تفاؤله" بأن كوريا الشمالية قد تكون فــي وارد التحول الفعلي. فــي المقابل استحضر بولتون الحالة النووية الليبية كنموذج "يجري النظر فيه" لتطبيقه فــي كوريا وتجريدها مــن السلاح النووي.
وزير الخارجية ترك الباب مفتوحاً لقبول أكثر مــن صيغة لنزع النووي الكوري، لكن مستشار الأمـــن القومي فضل الصيغة الليبية التي لا يرى أحد فــي واشنطن غير بولتون احتمال تحقيقها. مـــا يعني عملياً أن الإدارة لم تحسم بعد رؤيتها فــي مـــا يتعلق بما تقصده بنزع النووي الكوري.

التباين نفسه داخل الإدارة ينطبق عــلـى ملف النووي الإيراني. حسب بولتون "القرار فــي هذا الخصوص لم يتخذ بعد والانسحاب مــن الاتفاق "قيد النظر".
ويبدو الجدل عــلـى أشده بـيـن فريق يحرض عــلـى إلغاء الاتفاق وفريق يحذر مــن عواقب خطوة كهذه. الأول يهوّن مــن الأمر عــلـى اعتبار أن الاتفاق مـــع إيران "لن يؤثر عــلـى التفاوض مـــع كوريا، لأنه ليس معاهدة بل توافق سياسي" كما يقول إليوت أبرامز مــن مـــجـــلـــس العلاقات الخارجية وأحد أبرز عتاة المحرضين عــلـى التخلي عـــن الاتفاق. أما الفريق الثاني فتواصل رموزه إقناع ترامب بالتخلي عـــن فكرة الخروج مــن الاتفاق النووي عــلـى اعتبار أن هذه الخطوة "تحمل رسالة سيئة" وتحرم أميركا مــن "دفع كوريا الشمالية نحو التوصل إلــى اتفاقية نووية معها"، كما يلفت نـائـب وزير الخارجية الـــســـابـق طوني بلانكن، وهو الرأي الذي تؤيده مجموعة مــن نخب السياسة الخارجية وشؤون الأمـــن القومي فــي واشنطن.

"
عامل الزمن يضغط عــلـى الإدارة الأميركية

"

ويبدو أن عامل الزمن يضغط عــلـى الإدارة الأميركية بحكم اقتراب موعد القمة المرتقبة بـيـن ترامب وكيم واقتراب تاريخ 12 مايو/أيار الحالي وهو الموعد الذي سيحدد فيه ترامب موقفه مــن استمرار تعليق العقوبات عــلـى إيران.
وبينما تؤكد الإدارة أنها لا تنوي كشف أوراقها وتحديداً فــي مـــا يتعلق بشأن النووي الإيراني، تتحدث عـــن رغبتها باتفاق بلا ثغرات وشوائب لكنها لا تقر بأنه فــي نسخته الراهنة "خطوة متقدمة" فــي هذا الاتجاه، وهي تطالب بإطالة أمده "لكنها تعمل عــلـى تقصير عمره" كما قـــال النائب الديمقراطي آدم شيف. ويعزز هذا السلوك الخشية مــن أن يندفع البيت الأبيض إلــى قـــرار محكوم بالحاجة إلــى كسب سياسي سريع مــن دون التبصر بالتداعيات التي حذر منها أبرز القادة الأوروبيين، فــي مقدمتهم الـــرئـيـس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الحلحلة الكورية وتوظيفها إيرانياً: رغبة أميركية غير مضمونة النجاح) من موقع (العربي الجديد)"

السابق إثيوبيا: عودة سفيرنا مــن الرياض فــي إطار تغيرات روتينية
التالى "أرامكو السعودية" ترسي عقداً يدعم زيادة إنتاج الغاز فــي أحد حقولها