أخبار عاجلة
هيئة تنظيم الكهرباء تبت فــي خمسة آلاف شكوى -
هيئة تنظيم الكهرباء تبت فــي خمسة آلاف شكوى -
تدمير موقع للثوري الإيراني فــي حلب -

"مهرجان تركيب"... عروض فــي شوارع بغداد

"مهرجان تركيب"... عروض فــي شوارع بغداد
"مهرجان تركيب"... عروض فــي شوارع بغداد

الثلاثاء 1 مايو 2018 08:50 صباحاً

- فــي أحضان نهر دجلة، وعلى كتف شارع "أبو نواس" فــي قلب الـــعــاصــمـة العراقية ، افتُتح مهرجان تركيب فــي نسخته الرابعة عــلـى مدى أربعة أيام، فــي بيت تركيب والمناطق المجاورة له، باستخدام الفضاءات والمواقع غير التقليدية، بهدف الجمع بـيـن كل مــن الجمهور والفنانين، للتواصل مـــع مـــديـنـة بغداد بطريقة جديدة.

تقول منى علي منسقة، هذه النسخة مــن المهرجان، إن برنامج الفنون المرئية هو جوهر مهرجان تركيب للفنون المعاصرة، الذي يضم مــعــرضًا جماعيًا لستة عشر فنانًا عراقيًا شابًا، قدموا أعمالًا متعددة الأوجه لعدة اختصاصات ومجالات فنية. وتضيف فــي حديث لـ"الـــعــربـي الجديد": "يركز البرنامج عــلـى الأعمال الفنية التي تشكل حدودًا بـيـن الفن والحياة اليومية، وتقوم عــلـى استكشاف مساحات اجتماعية وثقافية جديدة، وتعد الأعمال الفنية المعروضة ذات تفكير نقدي مميز ووجهات مستقبلية".

تؤكد علي أن النسخة الحالية مــن المهرجان شهدت استضافة الفنان العالمي الألماني راوول فالش، المختص بفن العروض الحية والتركيب، والمعروف برسومه التجريدية عــلـى القماش. استوحى والش أشكالًا هندسية مــن أرضية "بيت تركيب"، حيث أقيم المهرجان، ورسمها عــلـى شراع كــــبـيـر أحضره معه مــن ، غطى فيه سطح البيت وجزءًا مــن الفناء الخلفي فــي اليومين الأولين مــن إقامته فــي بغداد، وانتهى منه قبل ساعات قليلة مــن يوم الافتتاح. وخلال أيام المهرجان تعاون والش مـــع عـــدد مــن الفنانين العراقيين الشباب بعمل مشاريع فيديوهات فنية قصيرة عرضت فــي اليوم الأخير مــن المهرجان.

كما تمت استضافة عــمــل الفنان الأسكتلندي، مصمم الرقصات والكاتب بيلي كووي؛ حيث عرضت مجموعة مختارة مــن أعماله فــي الرقص المعاصر، والرقص ثلاثي الأبعاد التي تم عرضها فــي صندوق أسود كــــبـيـر فــي الحديقة المجاورة لبيت تركيب. ويعتبر بيلي كووي الأب الروحي لأفلام الرقص ثلاثي الأبعاد، إذ تمتاز أعماله بالشاعرية والغرائبية والخيال.

أحد أهم الأعمال الملفتة للانتباه فــي المهرجان كان عــمــل "جولة كرادية"، وهو عبارة عـــن أداء راقص مــن تصميم الفنان باسم الطيب الذي يترأس استوديو نكتة. حيث يتم جمع المشاهدين داخل مكعب شفاف متنقل، ويقوم الطيب ومجموعة مــن الممثلين مــن استوديو نكتة بالأداء الذي يستمر لمدة 15 دقيقة، بينما يتم نقلهم بشوارع منطقة الكرادة فــي قلب الـــعــاصــمـة بغداد.

المشرفة عــلـى بيت تركيب، الألمانية هيلا ميويس، تقول: "لا يعتبر فن الغرافيتي فنًا شائعًا فــي العراق. هناك عـــدد قليل مــن الفنانين الذين يشتغلون فــي هذا المجال، وأحد هؤلاء الفنانين مهند عماد، وهو فنان عراقي مــن النجف، الذي قام بكتابة "بيت تركيب" بأسلوبه الخاص عــلـى الجدران الخارجية للمكان وبشكل مباشر أثناء المهرجان بتفاعل مـــع الجمهور الذي شارك عماد فــي الرسم. لم يقم مهند عماد بتغيير الشكل الخارجي للمكان وتجميله فحسب، بل كان عمله بمثابة رسالة للمارة، بأن هناك مساحة فنية خلف هذه الجدران، وتبدأ بالجدار نفسه".

عرض المخرج العراقي منير صالح مجموعة صور التقطها بكاميرا هاتفه الجوال، يقول عنها: "لم أقم بتعديل هذه الصور أو إضافة أي تأثير عليها، بل عرضتها كما هي". ويؤكد لـ"الـــعــربـي الجديد": "أنا ألتقط الصور بهاتفي عبر عيني"؛ لذلك قدّمها كرؤية حقيقية، مــن دون إضافات. ويضيف أنه شارك أيضًا بشريطه "فيلم عراقي"؛ حيث كان أحد أول الأفلام المعروضة فــي فقرة الأفلام العراقية المعاصرة، التي تم عرضها ضمن البرنامج الإضافي فــي المهرجان، وقد لاقى الفيلم تفاعلًا جماهيريًا عاليًا.

أما أمين مقداد، فقدم صندوقًا مصغرًا عـــن صندوق الوائلي ولكنه مصنوع مــن المرايا وليس الخشب. قدم مقداد عــمــلًا تفاعليًا، حيث يستمع الجمهور إلــى موسيقا مختلفة عبر أربع سماعات للأذن، مواجهين إحدى المرايا الأربع للصندوق، وعليهم أن يكتبوا مشاعرهم التي كانت واضحة فــي المرآة.

ويرى أكرم عصام أن للفن رسالة غامضة ومشفرة، موضحًا أنه استعان بأربعة فنانين لكي يثبت هذه النظرية: "اخترت فنانًا أوروبيًا وفنانًا عراقيًا مقيمًا فــي العراق وفنانًا عراقيا مغتربًا وفنانًا عراقيًا يعيش بـيـن أوروبا والعراق". ويضيف عصام لـ"الـــعــربـي الجديد": "سألتهم بعض الأسئلة، ونسخت أجوبتهم الشخصية فــي مقطع فيديو بنسخة ناقصة وغير دقيقة، ولكنني نسخت الأجوبة الحقيقة بالحرف، عــلـى الجدار المقابل للفيديو، داعيًا الجمهور إلــى قراءتها والمقارنة بينها وبين الفيديو، كذلك طلبت مــن الجمهور الإجابة عـــن هذه الأسئلة أو طرح أسئلة أخرى".

توضح المنسقة منى علي، أن البرنامج الإضافي فــي هذه النسخة مــن مهرجان تركيب ضمت العديد مــن العروض الشابة والمتنوعة بـيـن الموسيقى والسينما والرقص، كذلك تنوعت هذه العروض بـيـن الكلاسيكي والحديث، حيث عزف الأخوان شيروان بعزف موسيقى الكمان الكلاسيكي، بينما أدّت فرقة HHU أغاني الراب، كذلك ضم البرنامج عازف العود علاء ضياء، وفرقة بي-بوي الراقصة وعـــددًا مــن الأفلام العراقية الشابة.

أما هيلا ميويس، المشرفة عــلـى المهرجان؛ فتختم بالقول: "واجهتني خلال المهرجان مشاكل طارئة فــي الكهرباء والصوت وغيرها ولكن، وكما السنوات السابقة، استطعت التغلب عــلـى هذه المشاكل، والسبب يعود إلــى الفريق الرائع الذي يساعدني بإدارة المهرجان، الذي ينهمك باستضافة الجمهور ومساعدة الفنانين ونشر نشاطات المهرجان عــلـى مواقع التواصل الاجتماعي.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر ("مهرجان تركيب"... عروض فــي شوارع بغداد) من موقع (العربي الجديد)"

التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها