أخبار عاجلة

الطائرات الورقية تحرق الغابات وقلوب المزارعين الإسرائيليين

الطائرات الورقية تحرق الغابات وقلوب المزارعين الإسرائيليين
الطائرات الورقية تحرق الغابات وقلوب المزارعين الإسرائيليين

الثلاثاء 1 مايو 2018 11:34 صباحاً

- منذ ثلاثة أسابيع يتم إرسال الطائرات الورقية المحترقة مــن جهة إلــى أراضي 48 ، وتعتبرها جهات إسرائيلية «إرهابا زراعيا» لأنها تتسبب بتدمير مئات الدونمات مــن الحقول والغابات.

ويقوم ســـكــان غزة بإطلاق الطائرات الورقية، بشكل رئيسي، فــي فترة مـــا بعد الظهيرة، عندما تهب الرياح مــن الغرب، وتسبب حرائق فــي المناطق الزراعية. وحسب مــصـــادر إسرائيلية تم حتى الآن احتراق عشرات الدونمات مــن الأراضي الزراعية ولحقت أضرار بغابات قديمة مــن أشجار الكينا والصنوبر القائمة عــلـى أنقاض القرى الفلسطينية المهجرة فــي محيط غزة.

ونقلت صــحــيـفــة «يسرائيل هيوم» المقربة مــن رئـيـس حكومة الاحتلال «بنيامين نتنياهو» عـــن «أفنير يونا»، وهو مزارع مــن مستوطنة «ناحال عوز» قوله إنه يقف بجوار الحقل الذي تعرض للاحتراق مرة أخرى قبل بضعة أيام ويحاول هضم القدر الجديد.

ويتابع بغضب: «وصلنا إلــى وضع يحرقون فيه الأراضي ولا نعرف كيف نتعامل مـــع ذلـك. نحن نعيش عــلـى الزراعة، وعندما يحترق مثل هذا الحقل، فهذا يسبب ضررا كبيرا. وتكلف زراعة كل دونم 700 شيكل (200 دولار) وفـــي هذا الحقل تم إحراق 80 دونما».

وقــالـت «يسرائيل هيوم» إنه رغم فشل «» فــي زيادة عـــدد المشاركين فــي مسيرات العودة إلا أنها تمكنت مــن تعطيل حياة السكان عــلـى الجانب الآخر مــن الحدود.

البطاطا مريضة

ويقول «يونا»: «لدينا الكثير مــن الحقول المحاذية للسياج والجيش يمنعنا مــن دخولها، لكننا مـــا زلنا ندخل ونخوض المخاطر، ونحن نقف أمام المتظاهرين هناك. هذا مخيف جدا، لدينا حقول بطاطا مصابة بأمراض، ولا تستطيع الطائرة رشها بالأدوية لأنها قريبة مــن الحدود، هناك مواقع لحماس، وهم يجلسون فيها مـــع الأسلحة. هذا أمر مخيف».

وفـــي منطقة مستوطنة باري يمكن مشاهدة الأشجار والحقول المحترقة وتقوم دوريات إسرائيلية بالمراقبة والعمل فــي حالة نشوب حريق.

كما تقول «يسرائيل هيوم» إن «أفيغدور خلفا»، مــــديـر الزراعة فــي القرى الزراعية فــي النقب، ينظر بأسى إلــى 300 دونم مــن القمح المحترق ويشرح بأن الضرر يتجاوز الخسائر المالية.

ويتابع: «كمزارع، أنت تشاهد مـــا زرعته، ورافقت كل مرحلة مــن مراحل نموه. أنتجت شيئا طوال الموسم، وتعتبره مثل طفلك. وها هو يحترق ويحرق قلبك».

وتوضح صــحــيـفــة «يديعوت أحرونوت» فــي هذا الصدد، أن المزارعين الإسرائيليين فــي مستوطنات «غلاف غزة» بدؤوا بحصد حقول القمح بعد أن فهموا بأنهم إذا لم يسارعوا إلــى ذلـك، فلن يتبقى لديهم مـــا يحصدونه، بعد أن تم إحراق مئات الدونمات.

ووفقا للصحيفة فقد تم، أيضا، إحراق أكثر مــن 200 دونم مــن الغابات. وقــال المزارع «رؤوبين نير» للصحيفة: «لا نملك القدرة عــلـى مواجهة ذلـك. فــي البداية دخلنا بأنفسنا لإخماد الحرائق، لكن الظاهرة اتسعت. مئات الدونمات مــن القمح احترقت هذا العام، وهذه خسارة كبيرة. لقد مررنا بتجارب كبيرة هنا فــي غلاف غزة، اجتزنا كل شيء، الصواريخ والأنفاق والعمليات العسكرية، لكن هذه الظاهرة لا يمكننا تحملها».

أوامر إطلاق النار سرية

وفـــي سياق متصل، رفض الـــجــيـش الإسرائيلي كشف ماهية أوامر فتح النار عــلـى المتظاهرين عــلـى طول حدود قطاع غزة، خلال رده عــلـى التماس قدمته منظمات حـــقــوق الإنـســـان للمحكمة العليا.

وجاء فــي رد الدولة أن «أوامر إطلاق النار فــي منطقة الحاجز الأمـــني فــي قطاع غزة سرية». كما جاء فــي الرد أنه إذا طلب مــن الدولة كشف الأوامر فــي المحكمة فستفعل ذلـك بحضور ممثلها فقط ووراء أبواب مغلقة وستنظر المحكمة العليا فــي الالتماس لاحقا.

وتطالب المنظمات التي قدمت الالتماس بإلغاء الأوامر التي تسمح للجنود بإطلاق الذخيرة الحية عــلـى المتظاهرين عــلـى حدود غزة، إذا لم يشكلوا تهديدا حقيقيا وفوريا لحياة الإنـســـان.

وبالإضافة إلــى ذلـك، تطلب المنظمات مــن المحكمة العليا التحديد بأن أوامر فتح النار خلال المظاهرات غير قانونية.

وقدمت الالتماس منظمات «يش دين» (يوجد قانون)، «جمعية حـــقــوق المواطن فــي إسرائيل»، «غيشاه» (مسلك)، «هموكيد: مركز الـــدفـــاع عـــن الأفراد»، «عدالة» و«مركز الميزان لحقوق الإنـســـان» فــي غزة.

وجاء فــي رد الدولة أن «صيغة أوامر فتح النار تمت الموافقة عليها مــن قبل النائب العسكري والمستشار القانوني للحكومة»، وأنها «تتفق مـــع القانون الإسرائيلي ومع القانون الدولي».

وفيما يتعلق بالمظاهرات التي تجرى فــي الأسابيع الأخيرة فــي قطاع غزة، زعم مندوب الـــجــيـش الإسرائيلي أن «الأحداث تشكل جزءا مــن الـــصـــراع المسلح بـيـن منظمة حماس الإرهابية وإسرائيل، بكل مـــا يعنيه الأمر».

الفلسطينيون وصلوا إلــى باب مسدود

وعلى خلفية مـــا يجري يعتبر البروفسور الإسرائيلي «أيال زيسر» فــي جريدة «يسرائيل هيوم»، أنه مــن أسبوع لآخر، يتناقص عـــدد ســـكــان غزة المستعدين للمشاركة فــي الاضطرابات عــلـى طول السياج.

«زيسر» المعروف بتوجهاته اليمينية المتشددة يزعم أن «حماس» لم تعد تخفي أن الغرض مــن المظاهرات ليس مسيرات احتجاج سلمية، وإنما خلفية لمحاولات الهجوم، فضلا عـــن تخريب وتدمير السياج الحدودي والمرافق العسكرية والمدنية فــي الجانب الإسرائيلي.

ويرجح أنه فــي شهر مايو/أيار، وحتى الخامس عشر مــن الشهر، سيتم تسخين الحدود وستحاول حماس تحفيز السكان عــلـى الخروج فــي «مسيرة العودة» وتذكير (إسرائيل) والعالم بأن الفلسطينيين مـــا زالوا ملتزمين بحلم العودة، الذي يعني عمليا القضاء عــلـى (إسرائيل).

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (الطائرات الورقية تحرق الغابات وقلوب المزارعين الإسرائيليين) من موقع الخليج الجديد

السابق مسيرة العودة بـيـن مد وهدّ
التالى الفلسطينيون يحيون «ذكرى النكبة» بإطلاق «ثورة جديدة»