أخبار عاجلة
عاجل: هادي يطيح بوزراء فــي حكومة بن دغر -

دمى ملطّخة بالدماء وسيارات محطمة.. وسائل لمكافحة "إرهاب الطرق" بالجزائر

دمى ملطّخة بالدماء وسيارات محطمة.. وسائل لمكافحة "إرهاب الطرق" بالجزائر
دمى ملطّخة بالدماء وسيارات محطمة.. وسائل لمكافحة "إرهاب الطرق" بالجزائر

الثلاثاء 1 مايو 2018 11:40 صباحاً

- / حسام الدين إسلام / الأناضول

مجسمات لسيارات محطمة، ودمىً عــلـى هيئة بشر ملطخة بالدماء، ولافتات كتب عليها "السرعة هلاك حتمي".. وسائل لجأت السلطات الجزائرية للحد مــن ضحايا حوادث السير التي يصفها البعض بـ"إرهاب الطرق"؛ نظرا لكونها تخلّف نحو 4 آلاف ضحية سنويًا.

هذه الوسائل، التي وُصفت مــن قبل البعض بـ"الغريبة"، والتي وضعت عــلـى الطرق السريعة فــي الـــعــاصــمـة الجزائرية وضواحيها، جاءت كطريقة للتحذير مــن خطر السرعة فــي القيادة الذي قد تؤدي إلــى كوارث مرورية.

ولم تكن السلطات الجزائرية لتفعل ذلـك لولا عـــدد ضحايا الحوادث، الذي يصل إلــى 4 آلاف شخص سنويًا، بمعدل 11 جزائريًا فــي اليوم الواحد، حسب مـــا أعلن وزير الــداخــلـيـة فــي الـــبـلاد، نور الدين بدوي.

الوزير بدوي أضاف فــي تصريحات نقلتها وسائل إعلام مــحـــلــيــة، مطلع أبريل/نيسان المنصرم، أن الحوادث تكلف الـــبـلاد 100 مليار دينار جزائري (مليار دولار أمريكي)، كتعويضات سنوية تُدفع للضحايا.

ومطلع الشهر المنصرم، أيضًا، كشف مــــديـر المركز الجزائري للوقاية عبر الطرقات (حكومي)، أحمد نايت الحسين، فــي تصريحات للإذاعة الحكومية، أن 3 آلاف و500 شخص لقوا مصرعهم فــي حوادث سير بمحافظات الـــبـلاد، خلال 2017.

واعتبر الحسين أن هذه الإحصائيات تشكّل "أفضل النتائج المسجلة مند عقدين مــن الزمن".

** بـيـن ترحيب ورفض

الخبير الجزائري فــي أمن الطرقات، محمد العزوني، قلل مــن تأثير الخطوة الحكومية بوضع مجسمات سيارات محطمة عــلـى الطريق السريع فــي الـــعــاصــمـة وضواحيها.

وفـــي حديث للأناضول، وصف العزوني الطريقة بأنها "تقليدية وقديمة"، معتبرًا أنها "تثير فضول المارة والسائقين؛ مـــا يجعلهم يتوقفون ويعرقلون السير".

وأضـــاف: "مجسم محطم وتلطيخه بالدم شيء عادي لا يؤثر فــي السائقين. إنه مجرد عرض".

واعتبر أن "الصور المرعبة (الموضوعة داخل السيارات المحطمة) سلبية يرفضها عقل الإنـســـان".

ومن وجهة نظر العزوني، فإن الطريقة الأنجع لكبح حوادث السير تتمثل فــي "التربية المرورية وليس تشديد العقوبات والردع".

وأعرب عـــن رفضه استخدام العقوبات. وقــال: "أنا أشجع التربية والتوعية المرورية".

ورأى أن مـــا تضمنه قانون المرور الجديد مــن استحداث رخصة سياقة بالنقاط "ليس حلًا كافيًا".

واتفق المتخصص الاجتماعي الجزائري، بن عاشور، مـــع رأي العزوني، قائلًا: "لا معنى لها ولا تأثير".

وأضـــاف بن عاشور للأناضول: "عندما يرى السائق تلك الصورة يقول إنّها لا تعنيه خـــاصـــة إذا كان متهورًا فــي سياقته".

وتساءل: "المتهور الذي لا يحترم قانون المرور كيف يردعه مجسم لسيارة محطمة مهما كانت شنيعة؟".

وعلى خلاف المتحدّثيْن السابقيْن، جاء كلام رئـيـس الفيدرالية الجزائرية لمدارس تعليم السياقة (مستقلة)، عودية زين الدين، الذي أكــــد أنّ مبادرة السلطات "مهمة وثمينة".

وقــال عودية للأناضول إنها "رسالة تحذير لكل السائقين حول مخاطر حوادث المرور والتهور فــي القيادة".

واعتبر رخصة السياقة بالنقاط "خطوة جيدة".

وأكــــدّ أنّ هذه الإجراءات تسهم فــي التقليل مــن "إرهاب الطرق"، معتبرًا أنها "صارمة ورادعة وتفرض احترام قوانين المرور".

** توعية وضبط وعقوبات

ووسط ضعف نجاعة الإجراءات السابقة، أدخلت الــحــكــومــة العام الماضي، تعديلات جذرية عــلـى القانون المنظم لحركة المرور بالبلاد، يشمل تشديد العقوبات ومضاعفة الغرامات المالية عــلـى السائقين والمارة.

ودخل القانون المروري الجديد حيز التنفيذ فــي 22 فبراير/شباط 2017، وفق مـــا ورد فــي الجريدة الرسمية.

ويغّرم القانون غير الملتزمين بحزام الأمان والتوقف الخطير 3 آلاف دينار جزائري (30 دولارًا أمريكًا)، فــي حين تخالف مــن يتجاوز السرعة المسموح بها بـ30 بالمائة وأكثر، بغرامة مالية تتراوح بـيـن 10 آلاف و50 ألف دينار (100 إلــى 500 دولار).

وفـــي أغسطس/آب أطلقت السلطات الجزائرية حملة بعنوان "السفر بالسيارة متعة، فلا تحوَله إلــى مأساة"؛ للحد مــن تنامي حوادث المرور، وذلك عبر أنشطة توعوية حول الوقاية منها.

واعتمدت المديرية الجزائرية للأمن الوطني (تابعة لوزارة الــداخــلـيـة) منذ 2015 خطة للوقاية والردع، وذلك برصد المخالفات المروية عبر كاميرات المراقبة، وفرق متنقلة بسيارات مدنية مدعومة بدراجات نارية.

ونهاية مارس/أذار الماضي، أشرف وزير الــداخــلـيـة الجزائري عــلـى إطلاق أولى رخص السياقة "البيومترية" الإلكترونية، التي تساهم فــي تحقيق السلامة المرورية، والتقليل مــن الحوادث، مــن خلال التنقيط (النقاط).

وتمنح البطاقة لسائقي المركبات بها رصيد 24 نقطة، وتُخصم النقاط، عند ارتكاب المخالفات.

ويكون الخصم مــن نقطة إلــى 6، حسب درجة المخالفة، وفـــي حال خصم جميعها تُسحب مــن السائق رخصة القيادة نهائيًا، ليدخل امتحان الحصول عــلـى واحدة جديدة.

ورغم رزمة القوانين فــي الـــبـلاد، فإن ظاهرة "إرهاب الطرق" كما يسميها الجزائريون، باتت تؤرق سلطات الجزائر التي تأتي فــي مقدمة أكثر البلدان تسجيلًا لضحايا حوادث السير، حسب تقارير رسمية لوزارة النقل بالبلاد.


بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر(دمى ملطّخة بالدماء وسيارات محطمة.. وسائل لمكافحة "إرهاب الطرق" بالجزائر) من (وكالة الأناضول)

السابق قتلى وجرحى بهجوم انتحاري فــي بغداد
التالى غوتيرش يدعو إيران لتحويل حزب الله إلــى حزب سياسي