أخبار عاجلة
يخت صدام حسين يتحول لفندق للمرشدين البحريين -
الحوثي يُعزي فــي وفاة حفيد صالح! -

عيد العمال فــي مصر.. بطالة ومصانع مغلقة وأجور زهيدة

عيد العمال فــي مصر.. بطالة ومصانع مغلقة وأجور زهيدة
عيد العمال فــي مصر.. بطالة ومصانع مغلقة وأجور زهيدة

الثلاثاء 1 مايو 2018 11:55 صباحاً

- عيد بلا فرحة.. ربما هذا هو حال العمال فــي ، الذي يحل الاحتفال بعيدهم حول الـــعــالــم فــي الأول مــن شهر مايو/آيار كل عام، وســـط ظروف معيشية صعبة، وعملة مــحـــلــيــة متدهورة، ومصانع مغلقة، وبطالة متزايدة.

ووفق منظمة العمل الدولية، فإن مصر فــي القائمة السوداء للدول المنتهكة لحقوق العمال، فــي ظل تدني رواتبهم، وتعرضهم للفصل التعسفي، والاعتقال حال التظاهر والاحتجاج عــلـى ذلـك.

ويتجاوز عـــدد المصانع المغلقة فــي مصر7 آلاف مصنع، خلفت وراءها مـــا يقرب مــن 300 ألف عامل مصري عاطل مــن العمل انضموا إلــى طابور المتعطلين، وفقاً لتقارير صادرة عـــن اتحاد الصناعات المصرية.

وتضاعفت الاحتجاجات العمالية والاجتماعية فــي مصر خلال شهر فبراير/شباط الماضي، مقارنة بالشهر الذي سبقه، لتبلغ 61 احتجاجا، مــن بينها 27 احتجاجا عماليا ومهنيا، و34 احتجاجا اجتماعيا، وفقا لبرنامج «حرية تعبير العمال والحركات الاجتماعية».

مصانع مغلقة

ومن بـيـن المصانع المغلقة 1200 مصنع تابع لقطاع الغزل والنسيج، نتيجة توقف زراعة القطن وتهالك المصانع، إضافة إلــى عـــدد كــــبـيـر مــن المصانع بمدن 6 أكتوبر والسادات والعاشر مــن رمضان وبرج العرب والعبور وبدر وأسيوط الصناعية والكوثر وشبرا الخيمة.

ومن المصانع المتعثرة أو المغلقة فــي مصر، «طنطا للكتان، ومصنع مصر للألبان، والشركة الأهلية للحديد والصلب فــي أبوزعبل، والمصرية للنشا والخميرة، وعمر أفندي، والمصرية لصناعة السيارات، مصر- للملابس الجاهزة، ومصنع باركو، وأنكل أميركان لصناعة المواد الغذائية»، بحسب «الـــعــربـي الجديد».

ومن أبرز المصانع المغلقة، مصنع «أسمنت طره» الذي يعد أحد قلاع صناعة الإسمنت فــي المنطقة، وتوقفه عـــن العمل أدى إلــى زيادة أسعار طن الإسمنت داخل الـــبـلاد، وهناك حالة اعتصام وإضراب عـــن العمل داخل مقر المصنع احتجاجاً عــلـى قـــرار وزير قطاع الأعمال العام «خالد بدوي»، بخفض أرباح العمال مــن 25 شهراً إلــى 8 أشهر فقط، بدعوى أن الشركة تكبدت خسائر قدرها 14 مليون جنيه.

وتشير تقارير حقوقية، إلــى أن هناك تعمداً حكوميا لتسريح العمال وتصفية المصانع الحكومية لبيعها، فــي حير تشير تقارير أخرى إلــى أن إغلاق تلك المصانع بسبب تفاقم الديون عليها وتعثرها المادي ورفض البنوك تمويلها لسد العجز.

مشكلات بالجملة

ومن أبرز المشاكل التي تؤرق عمال مصر فــي عيدهم، توقف حركة السياحة، بسبب حالة عدم الاستقرار الـــسـيـاسـي والأمني فــي الـــبـلاد، إضافة إلــى وزيادة الأعباء عــلـى أصحاب المصانع، وزيادة أسعار الطاقة وغيرها.

ووفق قيادي عمالي فضل عدم الكشف عـــن اسمه، فإن سيطرة المؤسسة العسكرية عــلـى قطاعات اقتصادية زاد مــن غضب رجـــال الأعمال وأصحاب الشركات، مـــا أدى إلــى غلق الكثير مــن المصانع فــي مصر بعدما هيمن الـــجــيـش عــلـى العامة والاقتصادية.

وأضـــاف أن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار زاد مــن الأزمات الاقتصادية للمصانع والشركات، حيث تسبب فــي غلقها وبالتالي تشريد العمالة. 

وكـــان وكيل لـــجــنـة القوى العاملة بمجلس النواب «جمال عقي»، قد أعلن عـــن تقديمه قانونا للبرلمان لزيادة الحد الأدنى للأجور والمرتبات إلــى مـــا لا يقل عـــن 2500 جنيه (الدولار = نحو 17.7 جنيه) للتخفيف عــلـى كاهل المواطن.

وقــال نـائـب رئـيـس اتحاد عمال مصر «محمد وهب الله»، إن مطالب العمال لا تقف عند تحديد حد أدنى للأجور، سواء لموظفي الــحــكــومــة أو بالقطاع الخاص، وإنما تتضمن مطالبهم مزايا نقدية أخرى، مثل الحوافز والأرباح، قد تفلح فــي تحسين أوضاعهم.

ويبلغ الحد الأدنى للأجور فــي مصر «1200» جنيه، وســـط مطالبات بزيادته إلــى «2500» جنيه، وهي أرقام تآكلت قيمتها مـــع موجة الغلاء الطاحنة التي ضربت الـــبـلاد، وخفض الدعم، ورفع خدمات الكهرباء والمياه والغاز والهاتف وتذاكر القطارات والمترو.

قيود حكومية

ويعاني عمال مصر، فرض المزيد مــن القيود الحكومية، ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وافق البرلمان المصري عــلـى قانون «المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي»، وســـط اعتراض النقابات المستقلة التي اتهمت الــحــكــومــة بالعمل عــلـى تقييدها، ومحاولة احتواء الحركة العمالية داخل اتحاد عمال مصر (حكومي)؛ بهدف إحكام السيطرة عليها؛ لتجنب أي احتجاجات محتملة فــي لحظة اقتصادية حرجة يتم فيها إنهاء منظومة الدعم.

وحظر نظام الـــرئـيـس «عبدالفتاح السيسي»، التعامل مـــع النقابات المستقلة فــي 2015، واعتبارها عناصر «إثارية»، كما حظرت وزارة الــداخــلـيـة المصرية فــي 2016 التعامل مـــع النقابات المستقلة بكافة مسمياتها.

وإضافة إلــى تلك القيود، تتوسع الــحــكــومــة فــي تطبيق سياسة التسريح وبيع الشركات الحكومية، حيث مــن المقرر أن تطرح الدولة أكثر مــن 20 شركة حكومية كبرى، للبيع مــن خلال بورصة الأوراق المالية؛ لجني نحو 80 مليار جنيه (4.5 مليار دولار).

ومن الشركات المقرر إدراجها للبيع، 5 شركات فــي قطاع خدمات البترول والتكرير؛: «الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي)»، و«شركة الحفر المصرية»، و« لتكرير البترول (ميدور)»، و«أسيوط لتكرير البترول»، و«الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك)».

وتضم القائمة 6 شركات فــي قطاع البتروكيماويات: «سيدي كرير للبتروكيماويات»، و«المصرية للإنتاج الإيثلين ومشتقاته (إيثيدكو)»، و«أبو قير للأسمدة»، و«الوادي للصناعات الفوسفاتية والأسمدة»، و«المصرية ميثانكس للإنتاج الميثانول (إيميثانكس)»، و«المصرية لإنتاج الالكيل بنزين (إيلاب)». و3 شركات فــي قطاع الخدمات اللوجيستية: «الإسكندرية لتداول الحاويات»، و«بورسعيد لتداول الحاويات»، و«دمياط لتداول الحاويات».

أما فــي قطاع الخدمات المالية، فمن المقرر طرح 5 شركات: «بنك التعمير والإسكان»، و«بنك الإسكندرية»، و«بنك القاهرة»، و«شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية (E - finance)»، و«شركة مصر للتأمين».

وفـــي القطاع العقاري، سيتم طرح «شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير»، و«مـــديـنـة نصر للإسكان والتعمير». وشركة واحدة فــي قطاع خدمات المستهلك: «شركة الشرقية (إيسترن كومباني)»، وشركة واحدة فــي قطاع الصناعة هي «شركة مصر للألمنيوم».

وفـــي ضوء تلك المؤشرات، يمر العيد تلو الآخر، دون أن يتجاوز مسماه فقط، ويبقى عمال مصر أسرى سنوات عجاف تخيم عــلـى عهد «السيسي»، الذي ضمن البقاء فــي سدة الحكم حى 2022، مصحوبا بسخط شعبي وعمالي مكتوم.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (عيد العمال فــي مصر.. بطالة ومصانع مغلقة وأجور زهيدة) من موقع الخليج الجديد

السابق اكتشاف خاصية علاجية جديدة للعسل
التالى إسرائيل أول مــن سينفذ هجمات بطائرة الشبح إف-35 الجديدة