أخبار عاجلة
عاجل: هادي يطيح بوزراء فــي حكومة بن دغر -
شاهد بالصور: ديدان “مفترسة” تغزو فرنسا -

مؤتمر «في الحاجة إلى التأويل» بكلية آداب تطوان

f9c1db6154.jpg

8bce012b4f.jpg

تحت شعار: «في الحاجة إلى التأويل»، نظم مختبر التأويليات والدراسات النصية واللسانية ومركز دراسات الدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والترجمة، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان «جامعة عبد المالك السعدي» يومي 25 و26 أبريل (نيسان)، مؤتمرًا علميًّا بعنوان: «في الحاجة إلى التأويل» بمشاركة نخبة من الأكاديميين، والباحثين المتخصصين في الجامعات العربية والمغربية.

وقد اشتمل برنامج المؤتمر، على جلسات علمية تناولت أولاها «التأويل في الفلسفة» بمشاركة د. عبد السلام بنعبد العالي: «في المعرفة والسلطة»، ود. عز العرب لحكيم بناني: «الهيرمينوطيقا والنظرية الاجتماعية»، ود. فوزية ضيف الله (جامعة ): «نيتشه المتعدد، في لا نهائية التأويل».

وتمحورت الجلسة العلمية الثانية حول: «التأويل في اللسانيات وفلسفة اللغة» بمشاركة د. محمد غاليم: «بعض مقتضيات الكفاية المعرفية في لسانيات الخطاب وتأويله»، ود. محمد الرحالي: «عن التأويل»، ود. محمد الحيرش: «تحولات اللغة وتحولات التأويل: نحو تأويلية فيلولوجية».

وقد تواصل المؤتمر في يومه الثاني بجلسة عن «التأويل في الأدب»، ينشطها د. عبد الرحيم جيران: «من التأويل إلى التآول»؛ ود. محمد بازي: «مشروع القارئ البليغ: المسار المسلوك والأفق المنتظر»، ود. نزار مسند قبيلات (الجامعة الأردنية- عمان): «من التخييل التاريخي إلى التأويل: في رواية الأسير الفلسطيني باسم خندقجي»، لتختتم الجلسة بمداخلة د. عبد الرحمن التمارة: «التراث السردي: التأويل بالحكاية عبد الفتاح كيليطو نموذجًا».

واشتملت الجلسة الرابعة على مداخلات للدكتور عبد اللطيف محفوظ: «آليات التأويل الانفعالي: قراءة في تأويلات عبد الفتاح كيليطو»، د. عبد الله بريمي: «السميائيات الثقافية والضرورة التأويلية»، د. محمد بوعزة: «تأويل النص: من الجماليات إلى السياسات»، د. محمد مساعدي: الحقيقة والتأويل بين التنظير العلمي والأدبي: من الإبدال البنيوي إلى الإبدال التأويلي».

بعد ذلك انطلقت الجلسة العلمية الخامسة المخصصة لمقاربة «التأويل في النص الديني والنص التاريخي» بمداخلة مولاي أحمد صابر حول «التأويل؛ قراءة جديدة في التداول اللغوي للمفردة بين الشعر والقرآن»، وعبد الرحيم الحسناوي: «النص التاريخي: دلالات التفسير والتأويل»، وأحمد مونة: «مقتضيات النفي في الاستدلال الاستصحابي في النظر الأصولي»، ورشيد بن السيد: «منهج النقد التاريخي للنص المقدس عند سبينوزا».

وأورد البلاغ عن منسق مختبر التأويليات الدكتور محمد الحيرش أن الاختيار وقع على موضوع: «في الحاجة إلى التأويل» نظرًا إلى اتصاله الحيوي براهن الفكر وأسئلته الملحة، مضيفًا أن اختيار الموضوع لم يكن منحصرًا في النظر إلى التأويل بوصفه معرفة جاهزة تنطبق على نصوص وموضوعات مختلفة فحسب، بل كان نابعًا من استشكال هذه المعرفة وإبراز ما يتخفى فيها من مضمرات معرفية وفلسفية، ومن تلمس الآفاق الممكنة التي يقودنا إليها الفكر التأويلي المعاصر.

يأتي هذا المؤتمر كذلك ليتوج المجهود العلمي الذي بذله مختبر التأويليات والدراسات النصية واللسانية منذ عام كامل من الإعداد والتحضير. وهو مختبر أسس بغاية خلق شروط علمية نوعية من أجل تهيئة فضاء أكاديمي منتج يتيح -أمام الباحثين في الإنسانيات على اختلاف اختصاصاتهم واهتماماتهم المعرفية- إمكانات الحوار وتبادل مستجدات المعرفة والبحث، وتطوير الأسئلة المتصلة بالقضايا والإشكالات التي تشغلهم.

وقد أعلن مختبر التأويلات والدراسات النصية واللسانية التابع لمركز دراسات الدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان في جلسته الختامية عن مؤتمره الثاني السنة القادمة في موضوع: «التأويلات وعلوم النص»، وذلك بشراكة مع مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، وقد كان من بين الحاضرين في هذه الجلسة عميد كلية الآداب بتطوان الأستاذ الدكتور محمد سعد الزموري، وممثل مؤسسة مؤمنون بلا حدود الدكتور مولاي أحمد صابر.

كما نوه السيد منسق مختبر التأويلات الدكتور «محمد الحيرش» بالمستوى الرفيع الذي أبان عنه كافة الباحثين والأكاديميين من خلال مداخلاتهم العلمية النوعية التي شاركوا بها في جلسات المؤتمر، والنقاش الجاد والمثمر الذي دار في كل هذه الجلسات، كما تقدم بالشكر إلى عميد الكلية على ما بذله شخصيًّا والطاقم الإداري المساعد له من أجل توفير أسباب النجاح لهذا المؤتمر، وإلى كل من ساعد من قريب أو بعيد من طلبة باحثين من داخل الكلية، أو من مختلف الكليات المغربية الأخرى، وكل الإعلاميين المستنيرين في مواكبة أطوار هذا المؤتمر العلمي القيم.

ولا يسعنا نحن الطلبة إلا أن نتقدم بالشكر والامتنان لمختبر التأويلات برئاسة الدكتور «محمد صادق الحيرش»، بكل فريقه وعناصره، وقد يقول قائل لماذا البحث في التأويليات؟ لأن هذه البنية أتت بالجديد قياسًا بما هو موجود وقائم، كما يعد خروجًا عن المسارات الكلاسيكية المعروفة بما هو جديد في الجانب المعرفي، فهو حدث كبير في تنشئة بنية فتية طموحة، تتجلى في نوعية الإشكالات التي تطرحها كلمة «التأويليات»، حدث في مستوى الطموح والتحدي لمعالجة مثل هذه الإشكالات، خاصة وأننا اليوم أمام تساؤلات وأشياء غير مفهومة، ومعرفة تحتاج إلى فهم وتأويل صحيح.

هذا الموضوع ليس مهمًّا فقط بالنسبة للطلبة الباحثين الذين يتابعون دراساتهم وأبحاثهم في مجال التأويليات؛ بل أيضًا لما يكتسي هذا الموضوع من أهمية قصوى في معالجته قضايا جوهرية تهتم عمومًا بدراسة قضايا ثقافية بوصفها أنساقًا تواصلية، وهي قضايا تجد سندها المرجعي في التأويليات، فالحاجة إلى التأويل تمكننا من إلقاء إضاءات جديدة حول دور التأويليات في والتداول الصحيح للمعرفة، فبهذه العملية يمكننا الإمساك بوجهات نظر أكثر شمولية، وأشد إدراكًا للتعقيدات الثقافية المحيطة بنا لنفسرها على نحو أفضل من أجل فهم أكثر.

كما نتقدم بالشكر على ما يقدمه المختبر من خدمات علمية تفتح لنا آفاقًا معرفية جديدة في مجال البحث العلمي الجاد، وشكرًا لما تقدم به الأساتذة المشاركون في فعاليات هذا المؤتمر العلمي الطموح، الذين أفادوا وأجادوا بمقالاتهم العلمية المهمة، والتي أخذنا على إثرها نقاطًا معرفية مهمة. هذا الحدث الذي أجده قد استوفى شروطه ومعاييره العلمية، من تنظيم، وتسيير، وتفاعل، ونقاشات طيلة الجلسات العلمية الخمسة، والتي امتدت على مدى يومين من أشغال المؤتمر، حدث علمي فتح لنا نحن الطلبة الباحثين آفاقًا جديدة في مجال التأويليات والدراسات النصية واللسانية وللمعرفة بشكل عام.

فهنيئًا لجامعة عبد المالك السعدي بهذا المختبر العلمي الجديد، برجاله الطموحين لإرساء ثقافة تليق بمستوى الجامعة المغربية وبتحديات العصر.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مؤتمر «في الحاجة إلى التأويل» بكلية آداب تطوان) من موقع (ساسة بوست)"

السابق عمرو أديب يعلن عــلـى الهواء مباشرة مغادرته قناة ” أون إي”
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات