أخبار عاجلة
محاولة أمريكية لتدمير أسعار النفط -

عــلـى أنقاض مدرسة “زِنّوتا”.. أطفال فلسطينيون يواصلون تعليمهم

عــلـى أنقاض مدرسة “زِنّوتا”.. أطفال فلسطينيون يواصلون تعليمهم
عــلـى أنقاض مدرسة “زِنّوتا”.. أطفال فلسطينيون يواصلون تعليمهم

الثلاثاء 1 مايو 2018 12:05 مساءً

- - قيس أبو سمرة: عــلـى أنقاض مدرستهم التي هدمتها آليات عسكرية إسرائيلية، يواصل طلبة مدرسة “زِنّوتا” جنوبي مـــديـنـة الخليل فــي المحتلة تعليمهم، ّين عــلـى إعادة بنائها مــن جديد.

ويتلقى 40 طالباً، مــن مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف السادس الابتدائي، تعليمهم فــي خيام نصبت عــلـى أنقاض مدرستهم، تحت إشراف عـــدد مــن المعلمين والمعلمات.

وفـــي مفارقة غير عادلة ومقابل تلك الخيام، يبدو إلــى الناظر بيوت مشيّدة ومدارس مجهزة بأحدث الإمكانيات فــي مستوطنة “شمعة” الإسرائيلية المقامة عــلـى أراضي الفلسطينيين.

ومنتصف أبريل/ نيسان الماضي، هدمت آليات عسكرية، مدرسة “زنوتا” المشيّدة مــن كرفانات مــن الصفيح، بحجة “البناء دون ترخيص”.

وكــانت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، قد شيّدت مدرسة خربة (قرية صغيرة) زِنّوتا فــي 25 فبراير/ شباط الماضي بدعم أوروبي، قبل أن تقدم قـــوات الاحتلال عــلـى تدميرها.

الطفلة زينة عزام، وهي طالبة بالصف الرابع، قــالــت لمراسل الأناضول أثناء زيارته للمدرسة، إن الـــجــيـش الإٍسرائيلي هدم مدرستها وتركهم فــي العراء.

وتضيف: “سنبقى هنا نتعلم، وسوف نعيد بناء مدرستنا”.

وقبل تشييد مدرسة زنوتا، كان التلاميذ يشقّون رحلة طويلة لأقرب مدرسة يومياً، والتي كانت تبعد بمسافة 7 كيلو مترات.

وتشير “زينة” إلــى أن إنشاء المدرسة قرب منزلها، وفّر عليها جهد السفر اليومي فــي طريق يسلكه المستوطنون الذين يمارسون مضايقاتهم فــي أحيان كثيرة.

وتابعت: “فــي بعض الأحيان كنا نقطع المسافة (السبعة كيلومترات) مشياً عــلـى الأقدام”.

ومن عــلـى مقعده فــي الخيمة، عبّر الطفل أحمد كامل، وهو طالب فــي الصف الخامس، عـــن أمله فــي إكمال تعليمه الجامعي، وأن يعمل مدرساً فــي مدرسته.

وقــال “لا يريدون (الـــجــيـش الإسرائيلي) أن نتعلم، لكن سوف نبقى ندرس ونبني مدرستنا”.

بدوره قـــال المعلم هيثم الزغارنة، إن الهيئة التدريسية تصر عــلـى البقاء وخدمة الطلبة، بالرغم مــن افتقار المدرسة لأدنى المقومات التشغيلية.

وأشــــار أن الخيمة نصبها ســـكــان تجمع “زنوتا”، قائلاً: “تقينا برد الشتاء وحر الصيف إلــى حين تشييد المدرسة مــن جديد، فالأهالي مصرون عــلـى ذلـك”.

وبيّن أن السلطات الإسرائيلية هدمت المدرسة وصادرت كل محتوياتها.

“فارس سماسرة” أحد ســـكــان خربة “زنوتا”، أكــــد أن المدرسة مشيدة عــلـى أرض خـــاصـــة، يملكها ســـكــان الخربة.

واتهم “سماسرة” فــي حديثه للأناضول، السلطات الإسرائيلية بمحاولة السيطرة والاستيلاء عــلـى أراضي السكان لصالح بناء مستوطنات إسرائيلية.

ويسكن “زنوتا” نحو 300 نسمة يعيشون فــي بيوت مــن الاسمنت، وأخرى مــن الصفيح.

وعقب تدمير المدرسة بيوم، وخلال جولة تفقدية، أكــــد وزير التربية والتعليم صبري صيدم، أن الطلبة سيواصلون تعليمهم فــي الخيام التي أقيمت عــلـى أنقاضها، “فــي رسالة للاحتلال بالإصرار عــلـى الكفاح ومواصلة التعليم”.

وأضـــاف: “سنواصل تشييد المدارس فــي المناطق المهمشة والقريبة مــن الجدار والمستوطنات، مــن أجل ترسيخ التعليم فــي كافة المناطق”.

وعادة مـــا تقوم السلطات الإسرائيلية بهدم مساكن ومنشآت فلسطينية بدعوى البناء بدون ترخيص فــي المناطق المصنفة “ج” حسب اتفاق أوسلو الموقع بـيـن منظمة التحرير وإسرائيل عام 1993.

وفـــي 4 فبراير/ شباط الماضي، حذّر مــكـتـب الأمــم الـــمــتـحــدة لتنسيق الشؤون الإنـســانـيـة (أوتشا)، مــن أن 45 مدرسة فلسطينية فــي الشرقية والمنطقة “ج” بالضفة الغربية مهددة بالهدم مــن السلطات الإسرائيلية؛ مـــا قد يحرم الكثير مــن الأطفال مــن حقهم فــي التعليم.

وقسمت اتفاقية أوسلو، الضفة الغربية إلــى 3 مناطق، هي “أ” و”ب” و”ج”، وتمثل المناطق “أ” نحو 18% مــن مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيًا وإداريًا، فيما تمثل المناطق “ب” 21%، وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية.

أما المناطق “ج”، التي تشكل 61% مــن مساحة الضفة، فتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، مـــا يستلزم موافقة سلطات الاحتلال عــلـى أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها. (الأناضول)

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (عــلـى أنقاض مدرسة “زِنّوتا”.. أطفال فلسطينيون يواصلون تعليمهم) من موقع (القدس العربي)

السابق الولايات المتحدة تبدأ حملة إعلامية ضد إيران وزعمائها
التالى زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب جنوبي إيران