أخبار عاجلة
يخت صدام حسين يتحول لفندق للمرشدين البحريين -
الحوثي يُعزي فــي وفاة حفيد صالح! -

غاز إيراني إلــى عُمان... إحياء مشروع يزيد صادرات طهران

غاز إيراني إلــى عُمان... إحياء مشروع يزيد صادرات طهران
غاز إيراني إلــى عُمان... إحياء مشروع يزيد صادرات طهران

الثلاثاء 1 مايو 2018 01:14 مساءً

-  جاء إعلان  قبل أيام عـــن طرح مناقصة خلال شهر مايو/أيار الجاري، لإنشاء خط بحري لأنابيب الغاز، يربط بـيـن مـــديـنـة صحار العُمانية و، ليزيل الغبار عـــن مشروع ينظر إليه البلدان بأهمية فــي ظل التوقعات باحتياج مسقط إلــى المزيد مــن واردات الغاز فــي السنوات المقبلة، وكذلك رغبة  فــي أن تكون السلطنة بوابة لتصدير الغاز للأسواق العالمية.

وطال تنفيذ مشروع تصدير إلــى عُمان، رغم الاتفاق عليه قبل مـــا يقارب أربع سنوات، والذي يقضي بتصدير عشرة مليارات متر مكعب مــن الغاز الطبيعي الإيراني سنوياً، مــن خلال أنابيب تمتد عبر خليج عُمان، لتصل إلــى ميناء صحار، ويبلغ طولها نحو 260 كيلومتراً، وجاء الاتفاق خلال زيارة قام بها الـــرئـيـس الإيراني حسن روحاني إلــى السلطنة بعد وصوله إلــى سدة الرئاسة فــي عام 2013.

وقــال محمد حسين سيف اللهي، الصحافي الإيراني المتخصص فــي الشؤون الاقتصادية، إن عمر هذا المشروع أطول بكثير مــن ذاك التاريخ، فالحديث عـــن الفكرة بدأ قبل 14 عاماً تقريباً، إذ اتفق الطرفان عــلـى التوصل لهذه الصفقة عــلـى هامش مؤتمر لمنظمة "أوبك"، وهو الذي يقضي بتصدير 30 مليون متر مكعب مــن الغاز الإيراني فــي اليوم الواحد إلــى السلطنة، ومن ثم تأجل المشروع إلــى عام 2013 بسبب عوامل كثيرة.

ورأى سيف اللهي أن هذا المشروع يفتح لإيران فرصة الدخول لسوق الغاز المسال، ولا سيما أنها مازالت تصدر غازها الطبيعي عبر أنابيب إلــى الشركاء، متوقعاً أن يكون للشركات الأجنبية حصة كبرى مــن المشروع ولاسيما أن مناقصة ضخمة بانتظار المتنافسين، البالغ عددهم ثمانية تقريباً، حسب قوله.

واعتبر أيضاً أن مخزون سلطنة عمان مــن الغاز الطبيعي قليل، مقارنة ببقية الدول المحاذية لها، وهو مـــا سيجعل هذا المشروع هاماً للغاية بالنسبة لمسقط بالدرجة الأولى، فستؤمن غازها، كما ستحقق منفعة لإيران مــن خلال إعادة تصدير الغاز الذي سيتحول جزء منه إلــى دول ثانية.

وفـــي فبراير/شباط 2016، حملت زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إلــى طهران عناوين وملفات اقتصادية بالغة الأهمية، وكـــان لصفقة الغاز الضخمة هذه حصة كبيرة مــن الزيارة، فالتقى بن علوي حينها بوزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، بحضور وزير التجارة العماني علي السنيدي ورئيس مؤسسة التنمية وتطوير الصادرات سالم الإسماعيلي.

وأكــــد بن علوي فــي ذاك الوقت أن مشروع الغاز سيدخل حيز التنفيذ العملي خلال ستة أشهر، وهو مـــا سيوفر فرصة تصدير الغاز الإيراني لبلدان ثانية انطلاقاً مــن الأراضي العمانية.

لكن الـــمــحــلــل الاقتصادي الإيراني حسين أنصاري فرد، برر سبب هذا التأخير بوجود عوامل سياسية ومسببات اقتصادية، موضحا أن "سلطنة عمان عضو هام فــي مـــجـــلـــس التعاون الخليجي، وبسبب بروز خلافات بـيـن إيران والسعودية مــن جهة والإمارات مــن جهة ثانية، فضلاً عـــن حصول الأزمـــة الخليجية، كل هذا أخّر دخول المشروع إلــى حيز التطبيق العملي".

ورأى أيضاً أن تكلفة إنجاز المشروع داخل  ستكون عــلـى عاتق إيران نفسها، وستتولى شركة النفط الوطنية ذلـك عبر مؤسساتها، معتبراً أن ارتباطاتها الكثيرة وصفقاتها العديدة، وتركيزها كذلك عــلـى إنجاز ومتابعة مشروع خط الـــســلام، الذي مــن المفترض أن يوصل الغاز الطبيعي إلــى باكستان والهند، فضلاً عـــن ضرورة تأمين احتياجات الداخل مــن الغاز الطبيعي، واحتياجات الخارج التي مــن المفترض أن ترسلها إيران للشركاء، ساهم كذلك بإعادة صياغة العقد عدة مرات.

ونوه إلــى إمكانية تسريع المشروع بعد إعادة صياغته قبل فترة، فكان مــن المفترض أن تشارك دولة فــي جزء منه، وعادت وغيرت كل مــن مسقط وطهران خريطة المشروع، ليبدأ مــن أنابيب تمتد براً عبر الأراضي الإيرانية، وهو مـــا سيقع عــلـى عاتق إيران، ومن ثم يصل إلــى المياه الخليجية، لتتولى مهمة مد الأنابيب عبرها شركة أجنبية.

ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة المشروع 2.5 مليار دولار، وتحاول شركات روسية وصينية وفرنسية الحصول عــلـى مناقصته، لخبرتها فــي امتلاك التكنولوجيا اللازمة لنقل الغاز عبر البحار، ويتوقع خبراء إيرانيون أن يفتح هذا الباب أمام تصدير غاز بلادهم إلــى دول أخرى كاليمن وغيرها.

ومن المتوقع كذلك أن يتطلب استكمال المشروع عامين تقريباً، لتبدأ طهران بضخ الغاز بعدها، هذا بحال تم تجاوز كل العقبات، واستطاعت إحدى الجهات الحصول عــلـى المناقصة التي ستطرحها عمان.

كان المدير التنفيذي للشركة الوطنية لتصدير الغاز الإيراني أمير معيني، أعلن فــي فبراير/شباط الماضي، أن اختيار آلية تطبيق مشروع تصدير الغاز الطبيعي إلــى عمان مـــا زال قيد الدراسة.

ونوه إلــى أن هذا المشروع سيستمر لمدة 15 عاماً عــلـى الأقل، ويرمي لإيصال الغاز المسال إلــى السوق الإقليمية انطلاقاً مــن إيران التي سترسل الغاز الطبيعي ومنها إلــى سلطنة عمان التي ستدخل فــي مشاريع تكثيف الضغط وتأمين المعدات اللازمة بعد مد الأنابيب المطلوبة التي ستصل إلــى وجهتها فــي ميناء صحار العماني.

أما سلطنة عمان التي تنتج نحو 96 مليون متر مكعب مــن الغاز يومياً، وتستورد 5 ملايين متر مكعب يومياً مــن الإمارات، فتراجع إنتاجها مــن الغاز فــي سنوات سابقة وانخفض مخزونها، وهو مـــا يتطلب تعويضاً قد يوفره مشروع الغاز الإيراني الضخم.

ورأى رضا وثوقي، رئـيـس تحرير مجلة أرض الطاقة الاقتصادية، أن لدى مسقط برنامجا تنمويا يهدف لإحداث نهضة وتنمية اقتصادية كبيرة ومشروع الغاز الإيراني جزء منه بحسب وصفه.

وقــال وثوقي لـ"الـــعــربـي الجديد"، إن ثلاث جولات مــن الـــمــحـــادثـات عــلـى الأقل خضع لها المشروع بعد الاتفاق عليه، وهو مـــا أجّل تطبيقه، بسبب دور الإمارات التي عملت عــلـى تأخير المشروع، الذي سيمر مــن الطرف الشرقي لمضيق هرمز نحو سلطنة عمان مباشرة دون المرور بطرف ثالث.

وأشــــار إلــى أن لدى إيران القدرة عــلـى تصدير الكمية المطلوبة منها، لكنها ستستمر بالاستفادة مــن حقولها الجنوبية وخاصة الموجودة فــي منطقة (شهر افتاب) أو المسماة بغوزة.

وأضـــاف أن سلطنة عمان تتمتع بموقع جغرافي استثنائي، قد يفتح لإيران الباب نحو حصد نتائج اقتصادية هامة، لافتاً إلــى أن المشروع يحتاج مـــا يزيد عـــن 1.2 مليار دولار.

ورغم التأخير فــي تنفيذ المشروع فقد رأى وثوقي، أن مشروعاً بهذا الحجم يحتاج وقتاً للتخطيط والتنفيذ، مشيراً إلــى أنه بعد العام 2020 سيبدأ الطرفان فــي حصد النتائج المرجوة.

لكن الـــمــتــحــدث الإيراني نوه إلــى مسألة ارتفاع مستوى استهلاك الغاز فــي عمان بـيـن الأعوام 2002 و2012، موضحاً أن هذا الاستهلاك بحال استمر بالازدياد، فسيؤثر عــلـى خطة تصدير الغاز الإيراني مــن عمان إلــى الخارج، كون المشروع سيركز عــلـى تلبية احتياجات السلطنة كذلك، وهي التي تستخدم الغاز الطبيعي فــي الصناعات وفـــي القطاع البتروكيماوي عــلـى وجه الخصوص.

ووسّعت إيران، خلال الأشهر الأخيرة، مــن تحركاتها نحو تحصين الاقتصاد، عبر خلق بدائل فــي مختلف المجالات مـــع شركائها الرئيسيين القدامى أو شركاء جدد، لتفادي تداعيات العقوبات المحتملة حال انسحاب الولايات المتحدة مــن الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الست (، ، أميركا، ، ألمانيا، وبريطانيا) مـــع طهران فــي 2015، وتم بمقتضاه رفع العقوبات الاقتصادية عنها مطلع 2016.

وبجانب التوسع فــي سوق الغاز، تبدو إيران متمسكة بالحفاظ عــلـى حصصها فــي سوق النفط العالمي، حيث لوحت وزارة النفط فــي إبريل/نيسان الماضي، بخفض أسعار نفطها فــي السوق العالمية لحماية حصتها السوقية. ووفق وزير النفط بيجن زنغنه، فإن صادرات بلاده مــن الخام والمكثفات تبلغ 2.5 مليون برميل يومياً حالياً.

ويتصاعد القلق مــن انسحاب الولايات المتحدة مــن الاتفاق النووي فــي مايو/ أيار المقبل وفرض عقوبات جديدة عــلـى طهران، وهو مـــا أظهرته تصريحات الـــرئـيـس الأميركي دونالد ووزارة الخارجية الأميركية خلال الأيام الأخيرة.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (غاز إيراني إلــى عُمان... إحياء مشروع يزيد صادرات طهران) من موقع (العربي الجديد)"

السابق صــحــيـفــة: الناتو يقف عاجزا أمام "قاتل حاملات الطائرات" الروسي
التالى ساعات الصيام فــي الجزائر تشعل الجدل بـيـن وزيـر الأوقاف وعالم فلك شهير