أخبار عاجلة
بن دغر يعزي آل عفاش -

د. محمد سيف الإسلام بوفلاقة:  النصوص الأساسية لثورة التحرير الـجزائرية (1954-1962م)

د. محمد سيف الإسلام بوفلاقة:  النصوص الأساسية لثورة التحرير الـجزائرية (1954-1962م)
د. محمد سيف الإسلام بوفلاقة:  النصوص الأساسية لثورة التحرير الـجزائرية (1954-1962م)

الثلاثاء 1 مايو 2018 01:31 مساءً

- د. محمد سيف الإسلام بوفلاقة يمكن أن نصف هذا الكتاب،وهو عــلـى صغر حجمه بأنه مصدر   مــصـــادر نصوص الثورة الجزائرية التي اندلعت فــي نوفمبر1954م،حيث يضم بـيـن دفتيه النصوص الأساسية التي شكلت مسار هذه الثورة العظيمة،وحددت مسيرتها،ونظمت نهجها،وأبرزت خططها وأولوياتها،وأنارت دروب الشعب الجزائري التواق للحرية والتخلص مــن ظلام الاستعمار الفرنسي… إن الوثائق التي يحتويها الكتاب والتي تتصل بثورة نوفمبر 1954م (نداء أول نوفمبر،مؤتمر الصومام،مؤتمر ) ذات أهمية خـــاصـــة تلقي الضوء عــلـى مسيرة الثورة الجزائرية،فالكتاب يحوي المرجعيات الأساسية والنصوص الرئيسة لثورة نوفمبر.    نجد فــي البدء تصدير   رئـيـس الــجــمــهــوريـة الجزائرية عبد العزيز بوتفليقة الذي جاء فــي بدايته: «إنه لشرف عظيم أن أتولى تصدير الطبعة الجديدة هذه للنصوص الثلاثة الأساسية لثورتنا التحريرية الوطنية المتمثلة فــي بيان أول نوفمبر1954 وأرضية الصومام(غشت1956) وبرنامج طرابلس(يوليو1962).إن الاعتزاز والفخر يغمران جوانحي وأنا أقوم بذلك.فأنا أنتمي إلــى جيل الرجال والنساء الذي لا تمثل هذه النصوص بالنسبة لهم مجرد وثائق تاريخية.ففي وقت معين مــن حياتنا،وغالباً مـــا كان ذلـك فــي فترة شبابنا،استرشد ملايين الجزائريات والجزائريين بهذه النصوص فــي سعيهم المحفوف بالأخطار فــي سبيل الاستقلال الوطني.لقد كتبت بدم وعرق ودموع آلاف المجاهدات والمجاهدين،الحاملين للسلاح أو العزل،الذين قرروا مواجهة آلة القمع الاستعمارية الرهيبة،باذلين النفس مــن أجل أن تحيا فــي كنف الحرية المستعادة.    فلا بد لي أن أتوجه مرة أخرى بالتجلة والتحية لكل الشهداء الذين جاهدوا فــي سبيل الوطن حق جهاده وخاضوا حرباً تضرب بها الأمثال مــن أجل الاستقلال».    وأكــــد رئـيـس الــجــمــهــوريـة فــي تصديره لهذا الكتاب عــلـى أن اندلاع ثورة التحرير الوطنية ليس فعلاً معزولاً لبعض الشباب(الخارجين عـــن القانون)،المغامرين والمتعطشين لمواجهة النظام الاستعماري لتحرير مكبوتاتهم.     وقــال«  إن أول نوفمبر1954 هو نتاج مسار إنضاج طويل لحركتنا الوطنية التي انتظمت غداة الـــحــرب العالمية الأولى حول شخصية الأمير خالد القيادية،وهو حفيد الأمير عبد القادر،وبلغت ذروتها مـــع نهاية الـــحــرب العالمية الثانية،مـــع بيان الشعب الجزائري الذي شاركت فــي صياغته التيارات الثلاث الكبرى فــي حركتنا الوطنية،مجتمعة حول فرحات عباس،مصالي الحاج وخلفاء الشيخ عبد الحميد بن باديس.   لقد اعتنقت الأغلبية الساحقة مــن شعبنا تلك المبادرة،مثلما تشهد عليه الانطلاقة السريعة لجمعية أحباب البيان والحرية.  لقد ولدت جزائر سياسية جديدة،كانت تطالب سلمياً وجماعياً وفـــي كنف الوحدة بإقامة جمهورية جزائرية فــي كنف الحوار والشراكة مـــع . وستغرق الدولة الفرنسية فــي أنهار الدم التي خلفها القمع الرهيب فــي مايو1945 التعبير الموحد الأول هذا عـــن وطنية أصبحت متجذرة بشكل لا رجعة فيه فــي ضمير الشعب الجزائري.        وأشــــار رئـيـس الــجــمــهــوريـة إلــى أن  تحويل فتات الحداثة الاستعمارية إلــى مطية للتحديث الوطني العميق القادر عــلـى الانتصار عــلـى الدولة الفرنسية وإجبارها عــلـى الاعتراف باستقلال بلادنا،ذلكم هو التحدي الذي نجح فــي رفعه قادة ومناضلو ومجاهدو جيش التحرير الوطني وجبهة التحرير الوطني بتنظيم وحدة الشعب الجزائري عــلـى أساس مكافحة ومواجهة الدولة الاستعمارية الفرنسية سياسياً وعسكرياً».     وختم رئـيـس الــجــمــهــوريـة  تصديره للكتاب بالقول: «وإذ يطيب لي أن أنوه فــي هذا المقام ببطولات وأمجاد مجاهدينا وشهدائنا،فإنه لمن الأهمية بمكان أن أؤكد عــلـى أن  النصوص التي كانوا يسترشدون بها لم تتضمن فــي أي وقت مــن الأوقات إشادة بالعنف فــي حد ذاته وأنها أفردت عــلـى الدوام مكاناً للتفاوض وللتعاون مـــع الدولة الفرنسية.     إن الذي يقرأ هذه النصوص أو يعيد قراءتها  سيجدد العهد بالمصدر الجماعي الحي للشعلة التي أضاءت جوانح مجاهدي حرب الاستقلال الداعية إلــى التحرر والتحديث وتوحيد الصف.إن الشعلة هذه لا تزال،وأنا متيقن مــن ذلـك، تضيء جوانح  السواد الأعظم مــن مواطناتنا ومواطنينا الذين يبقى بيان أول نوفمبر1954،بالنسبة لهم مــن بعض جوانبه البوصلة التي يهتدى بها فــي حاضرنا ومستقبلنا،والأساس لتعريف(الدولة الجزائرية ذات السيادة الديمقراطية والاجتماعية فــي إطار المبادئ الإسلامية)التي يطمح مسار المصالحة الوطنية إلــى تعزيزها وإعادة نشرها».     الوثيقة الأولى التي نجدها فــي الكتاب هي نداء أول نوفمبر الذي يعتبر أهم وثيقة أيديولوجية مــن ضمن وثائق الثورة التحريرية ،ولاسيما مــن جانب الرؤية المستقبلية التي قدمها لبناء دولة الاستقلال،وتعود أهميتها مقارنة بالوثيقتين التاليتين(الصومام وطرابلس)لجملة مــن الأسباب مــن أبرزها الظرف الزمني الذي صيغت فيه،والوضعية السائدة فــي تلك المرحلة الصعبة حيث كان الهم الوحيد لأصحابها  اكتساب غالبية الشعب الجزائري ودفعه للانضمام   إلــى الثورة ،كما أن النداء دعا إلــى الكفاح المسلح،وحدد أصحابه الشروط،والأهداف،والوسائل،وعندما نعيد قراءة هذا البيان فــي أيامنا هذه ونتأمل أبعاده بعمق ندرك أن أصحابه لم يحيدوا أبداً عما حددوه حتى حققوا النصر الكبير،وتم استرجاع الاستقلال الوطني فــي صيف1962م،وقد اشتمل البيان عــلـى ثلاثة محاور رئيسة هي:  1-تقديم لمحة عـــن جملة العوامل والظروف والوضعية التي كانت سائدة والتي دفعت أصحاب البيان إلــى التوجه إلــى الكفاح المسلح والثورة الشاملة. 2-تقديم لمحة عـــن الـــصـــراع مـــع الاستعمار وتحديد الشروط التي يتوجب توفرها للقيام بأي تفاوض مـــع السلطات الاستعمارية. 3-إبراز الأهداف المستقبلية للثورة وتحديد مبادئ وأسس وركائز الدولة الوطنية.      أما وثيقة مؤتمر الصومام فمن المسلم به أنها ركزت بشكل كــــبـيـر عــلـى تنظيم الثورة،فمن السمات الأساسية لثورة نوفمبر المباركة هي التخطيط والتنظيم،ولا ريب فــي أن النتائج التي نجمت عــلـى هذا المؤتمر كانت باهرة،وتعتبر خطوة عملاقة فــي مسيرة الثورة وتقدمها إلــى الأمام،ولم تقتصر عــلـى جوانب محددة بل إنها اتسعت لتشمل مختلف الميادين العسكرية،والسياسية،والتنظيمية،والإيديولوجية، والمستقبلية،كما حدد هذا المؤتمر العلاقة بـيـن قادة الداخل والخارج،ونظام جبهة التحرير وهياكلها.      فــي حين اتسم  برنامج طرابلس   بثرائه فــي تقديم رؤية مجملة عـــن الوضعية الجزائرية،وجاء  فــي ظرف متميز بنهاية الحقبة الاستعمارية المظلمة،والانتقال لمرحلة البناء والتعمير فقدم رؤى هامة عـــن بناء الاقتصاد الوطني،وتحديد مبادئ السياسة الاقتصادية،وتأميم الثروات المعدنية والطاقة وغيرها.   الجزائر جامعة عنتابة

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (د. محمد سيف الإسلام بوفلاقة:  النصوص الأساسية لثورة التحرير الـجزائرية (1954-1962م)) من موقع (رأي اليوم)

السابق تطوير لعبة عــلـى الإنترنت لكشف الكذب!
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات