لن يواجهوا إيران عسكريا عــلـى ارض إيرانية.. سيحاولون تحييدها عـــن افساد صفقة القرن

لن يواجهوا إيران عسكريا عــلـى ارض إيرانية.. سيحاولون تحييدها عـــن افساد صفقة القرن
لن يواجهوا إيران عسكريا عــلـى ارض إيرانية.. سيحاولون تحييدها عـــن افساد صفقة القرن

الثلاثاء 1 مايو 2018 02:01 مساءً

- د. محجوب احمد قاهري احداث وتصريحات كثيرة، ملأت الدنيا ولم تقعدها خلال كامل أيام الأسبوعين الاخيرين، لها عنوانان ثابتان، الـــحــرب عــلـى إيران ثم “صفقة القرن”. الصهاينة والأمريكان أرادوا تخويف كل بإيران، وذلك ابتزازا واضحا وصريحا للدول العربية مــن اجل تمرير صفقة القرن. واما إيران فلن يقدروا عــلـى مواجهتها عسكريا، وعلى ارضها. الأهم، حاليا، بالنسبة الى هو فرض “صفقة القرن” عــلـى الفلسطينيين، والمسلمين جميعا، وهذه أسهل له بكثير مــن شن حرب عسكرية عــلـى إيران، لا يعرف حتى كيف يبدآها، وسيكون له انجاز القرن، يكتبه فــي التاريخ، ويوطد به حكمه الان. صفقة القرن تحتاج الى الكثير مــن المتواطئين لتمريرها. وطوابير المتواطئين جاهزة، لم تعد خافية، ولم يعد هؤلاء المتواطئون يستحيون مما يفعلون. ولي العهد الــســعــودي، ، قالها بكل وضوح، القضية الفلسطينية ليست فــي جدول اهتمامات السعوديين، وعلى الفلسطينيين قبول مـــا يقدم إليهم او ليصمتوا. ونسى ولي العهد بانه قبل أسبوعين فقط، أطلق والده عــلـى “قمة العرب”، الخائفة مــن صواريخ ، “قمة ″، بما يجعل القدس مــن أولى اهتمامات والعرب. ولم ننسى نحن بان قمم العرب ليست سوى دجل عــلـى العروبة، وما يقال فيها علنا، ليس هو مـــا يفعل سرا. والرئيس محمود عباس، الذي فجأة كفر بالأمريكان، ونعت سفيرهم “بالكلب”، التقي سرا فــي العقبة، جــــنـوب ، ساعات قليل قبل القاء خطابه فــي افتتاح جلسة المجلس الوطني برام الله، بكبير المستشارين لترامب الصغير كوشنار. ولا نتوقع بان عباس التقى بكوشنار ليوبخه سرا عـــن التواطؤ الامريكي، وليعلمه بقرار قطعه التنسيق الأمـــني مـــع الصهاينة. فعباس هو اول مــن أعلن عـــن “صفقة القرن”، ولا شك بانه اول مــن سيعمل عــلـى تطبيقها. كما ان وزير الخارجية الأمريكي، جورج بومبيو، طار الى الشرق الأوسط، للقاء زعماء حزام الأمان الصهيوني، الأردن والسعودية، ومصر فــي الجيب، لن يزورها الان. بومبيو، حمل معه فزاعة “الغول الإيراني”، لا ليخطط للحرب عــلـى إيران، وانما تخويفا لمن سيلتقيهم، وتحضيرا لزيارة رئيسه ترامب الى القدس بمناسبة افتتاح سفارته الجديدة، القدس التي قرر تسليمها الى الصهاينة بدون موجب حق. فزاعة “الغول الإيراني” مفعولها كالسحر، كلما اظهره الأمريكان ارتعبت فرائس زعماء العرب، فوقفوا فــي الطابور، خلف الصهاينة، طلبا للحماية، مقابل دافع أموال شعوبهم، وتطبيقا للتعليمات، حتى ولو لم تمسسهم إيران بالأذى. الأمريكان والصهاينة يستغلون الوضع المتقدم الذي وصلت اليه إيران عسكريا لتخويف دول عربية كثيرة، لا لشئ الا لابتزازها وافتكاك اموالها. فدول العرب اوهن مــن بيت العنكبوت، فهي غير قادرة عــلـى الاستمرار الا باستنادها عــلـى الكتف الأمريكي والصهيوني. واما إيران فقد اعتمدت عــلـى ذاتها، وأصبحت قوة لا يستهان بها، تخافها امريكا ويخافها الصهاينة، ويخافها العرب. اما دق طبول الـــحــرب فــي وجه إيران، فليس سوى محاكاة لما حدث مـــع كوريا الشمالية. تحدث ترامب بصوت عال وهدد باستعمال “الزر النووي الأكبر” الذي يمتلكه، مما اخاف “كم جونغ اون” فسارع الى إعلانه التخلي عـــن سلاحه النووي وصواريخه الباليستية مقابل ضمان حياته وحكمه ودولته. ظن ترامب بان هذا سينجح أيضا مـــع إيران، وسترفع الراية . الا ان إيران ليست كوريا الشمالية، فلا الجغرافيا هي الجغرافيا، ولا العقيدة هي العقيدة، ولا الرجال هم الرجال، ولا خبرة الـــحــرب هي نفسها، ولا “كم جونغ اون” هو مرشد الثورة. كل مـــا تستطيع فعله ضد إيران هو محاولة تقويضها مــن بعيد، بفرض المزيد مــن العقوبات، او محاولة بث الفوضى مــن داخلها، دون ان ينسى الأمريكان والصهاينة التسلي بضرب بعض المواقع الإيرانية خارج التراب الإيراني، كسوريا، ليوهموننا بجديتهم فــي شن حرب عليها، وهم أعجز مــن ان يفعلوا ذلـك. وسيظلون فــي انتظار الراية البيضاء الإيرانية، ولن يرونها ابدا. فــي المحصلة، أولوية أمريكا هي فرض صفقة القرن، وهي خائفة مــن تبعات ذلـك، وأكثر مـــا تخشاه تدخل إيران لإفسادها، لذلك اوغلت فــي تهديدها وعنجهيتها، لتحييدها.  ولن تشن حربا عسكرية عليها، وعلى ارضها.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (لن يواجهوا إيران عسكريا عــلـى ارض إيرانية.. سيحاولون تحييدها عـــن افساد صفقة القرن) من موقع (رأي اليوم)

السابق مــن حسني مبارك الى الشيخ عبد الفتاح مورو.. فشل الحاكم المسؤول… ودوره فــي الدولة
التالى يقترب مــن أراضي الدولة… الــحــكــومــة الإماراتية تحذر مــن "غزو خطير"