أخبار عاجلة
مصر تغلق معبر رفح البري حتى إشعار آخر  -
غزة.. قلق مــن احتمال اندلاع حرب مـــع إسرائيل -

هل ستكون زيارة “مومبيو” عود الثقاب الذي يشعل حرائق المنطقة؟

هل ستكون زيارة “مومبيو” عود الثقاب الذي يشعل حرائق المنطقة؟
هل ستكون زيارة “مومبيو” عود الثقاب الذي يشعل حرائق المنطقة؟

الثلاثاء 1 مايو 2018 02:01 مساءً

- عبدالوهاب الشرفي زيارة مستعجلة ومعتنية ومختارة يقوم بها “مايك بومبيولمنطقة” الشرق الاوسط”، فهي مستعجلة لانها تتم بعد المصادقة مــن ” الكونجرس الامريكي “عــلـى تعيينه وزيرا للخارجية بعد أيام فقط مــن هذا التعيين، وهي زيارة معتنية كونها تأتي بمصادقة عليها مــن الكونجرس ، كما انها مختارة لثلاث دول ذات علاقة هي المملكة والاردن و”الكيان الصهيوني”. اول مـــا يميز هذه الزيارة هوانها تأتي بعد استكمال الـــرئـيـس الامريكي “” اعادة صياغة ادارته كادارة “صقور” مــن خلال عـــدد مــن التغييرات المتتابعة التي قام بها مؤخرا ومن بينها تعيين “بومبيو” وزيرا للخارجية ، واعادة صياغة الادارة الامريكية لتكون فــي غالبها مــن فريق الصقور يعني ان هناك قرارات قد اتخذها “ترامب” ولم يكن قادرا عــلـى اخراجها مــن خلال تشكيلة ادارته السابقة وسيمكنه اخراجها مــن خلال التشكيلة الحالية المنسجمة معه فــي المزاج وهوماقاله “ترامب” تعليقا عــلـى اختياره “لمومبيو” بان مزاجهما يتفق فــي كثير مــن القضايا وهذا مــن جهه ، ومن جهة اخرى ان الدور الذي تنفذه الخارجية الامريكية ممثلة بوزيرها الجديد “مومبيو”  فــي مـــا يتعلق بالمنطقة هوغير الدور الذي كان ينفذ مــن خلال الخارجية الامريكية ممثلة بوزيرها الـــســـابـق “ماتيس″، وبربط الامرين يمكن القول ان زيارة “مومبيو” تأتي كاول مهمة للخارجية الامريكية تمهد للقرارات التي بسببها اجرى “ترامب” التغييرات فــي ادارته . تعمل ” وكــــالــة الاستخبارات المركزية الامريكية ” عــلـى تنفيذ تصرفات عــلـى الارض هي فــي جزء كــــبـيـر منها تتم بتجاوز القوانين والالتزامات الدولية وترتب للوصول لاهدافها بطرق تمر مــن تحت الطاولة بينما تتولى الخارجية تحديد المواقف الامريكية المعلنة والتي تكون ملتزمة بالقوانين والالتزامات الدولية فــي حال كان ذلـك يصب فــي مصالح ” الولايات المتحدة ” او بالتحايل عليها فــي حال العكس وكل ذلـك فــي الموقف المعلن ، و” بومبيو” كان يرأس ” وكــــالــة الاستخبارت المركزية ” ويدير العمليات الاستخباراتية مــن تحت الطاولة وهومن فريق ” الصقور ” فــي الادارة الامريكية مـــا يعني انه بعد تولية الخارجية سيكون اكثر اندفاعا لتحقيق الاهداف المطلوبة استخباراتيا دون مرعاة لجانب صورة خروج تلك الاهداف ومدى انسجامها مـــع القانون اومقدار انتهاكها للقانون ، وبذلك يكون الاداء الامريكي اداءا عدائيا مــن تحت الطاولة وكذلك مــن فوقها . قبل زيارة ” مومبيو” لمنطقة ” الشرق الاوسط ” وقبل توليه رسميا مهامه  كوزير لخارجية ” الولايات المتحدة ” كان فــي زيارة ” لكوريا الشمالية ” التي كان ملفها فــي غاية السخونة قبل تلك الزيارة ونجحت زيارته فــي انجاز تهدئة ملحوظة للملف ” الكوري الشمالي ”  مـــا يشير الى سعي امريكي لتخفف مــن احمالها لاعتزامها التركيز عــلـى ملفات اخرى ترى انها اكثر إلحاحا حاليا مــن الملف ” الكوري الشمالي ” . وتوجه ” مومبيو” بزيارة بهذه المواصفات لمنطقة ” الشرق الاوسط ” يعني ان المهام الاكثر إلحاحا هي فــي هذه المنطقة وقد نجح فــي تهدئة الازمة مـــع ” كوريا الشمالية ” وباشر مــن فوره التعاطي مـــع المهام فــي منطقة ” الشرق الاوسط ” التي تمت التهدئة مـــع ” كوريا الشمالية ” للتركيز عليها  . الاداء الامريكي اوبالاصح ” الترامبي ” تجاه منطقة ” الشرق الاوسط ” هوباتجاه امن ومستقبل ” الكيان الصهيوني ” وتحت عناوين مختلفة منها عنوانين هما فــي واجهة الاداء الامريكي وهما عنوانين غاية فــي الخطورة والحساسية ومطروحا بالحاح عــلـى طاولة ” ترامب ” و” صقور ادارته ” ، وهما ملف ” الاتفاق النووي الايراني ” والمحدد اتخاذ القرار بشأنه فــي 12 / مايوالمقبل والذي يعمل ”  ترامب ” عــلـى اتخاذ قـــرار بالغائه ، وملف ” نقل السفارة الامريكية ” الى مـــديـنـة ” ” بعد اعتراف الولايات المتحدة بها عاصمة ” للكيان الصهيوني ” قبل اشهر والمحدد لاقدام عــلـى هذه الخطوة فــي 15 / مايوالمقبل ، وبالتالي فزيارة ” مومبيو” لمنطقة ” الشرق الاوسط ” الحالية هي ضمن خطوات الترتيب لاخراج القرارين فــي هذين الملفين الى الوجود . إعتناء ” المملكة السعودية ” بملف ” النووي الايراني ” معروفه وهي مشاركة للعديد مــن الملفات فــي المنطقة ودورها لاشك مطلوب ضمن الترتيبات اللازمة لاعلان القرار الامريكي بشأن ” الاتفاق النووي ” كما انها ذات علاقة بملف ” القدس ” لرمزيتها الدينية التي تفرض عليها تحديد موقف تجاه قـــرار ”  القدس ” والامر يحتاج لتهيئتها فــي هذا الجانب كذلك . ” الكيان الصهيوني ” ايضا هومعني بهذين القرارين بشكل مباشر والترتيب معه مطلوب قبل اعلان القرارات وقد ظهرت احدى ” المطلوبات ” مــن هذا الكيان مــن خلال عــقــد رئـيـس وزرائه ” نتن ياهو” بعد مغادرة ” مومبيو” الكيان الصهيوني ” مباشرة مؤتمرا صحفيا خصص ” لاعلان اتهامات مباشرة بالتطوير الايراني السري لاسلحة نووية ” ، كذلك معني بشكل مباشر مــن خلال احتفاظ ملكه ” عبدالله ” رئاسة ” لـــجــنـة القدس ” والامر يحتاج اخطاره وتهيئته للقرار المتخذ بشأن نقل السفارة الامريكية الى مـــديـنـة القدس وكـــان تصريح ”  مومبيو” اثناء زيارته للاردن ذوعلاقة مباشرة بهذا الابلاغ والتهيئة مــن خلال القول : ان حل دولتين هو( احتمال ) لحل شامل بـيـن الفلسطينيين و” الاسرائيليين ” ، اي ان حل الدولتين القائم عــلـى توزيع القدس بـيـن الفلسطينيين و” الاسرائيليين ” الذي كانت تتبناه الادارة الامريكية وجميع المعنيين بالملف الفلسطيني تقريبا بات احد ” احتمالات ” لدى الادارة الامريكية الحالية وليس الخيار الذي تعمل له كحل بينهما ، وهذي يعني اعلان تراجع للموقف الامريكي تجاه تصور الحل بشكل مباشر ومعلن لاول مرة مايعني ان الامر ليس الاعتراف ” بالقدس ” عاصمة ” للكيان الصهيوني ” وانما حتى حل الدولتين ولوبعاصمة اخرى بات احتمالا مـــا يعزز تصور ان الزيارة للاردن كانت بهدف الترتيبات لنقل السفارة الامريكيه الى ” القدس ” . ستكون زيارة ” مومبيو” التي انتهت اليوم فــي الاردن وبدأت مــن السعودية ومرت ” بالكيان الصهيوني ” هي زيارة وضع ” البنية التحتية ” لقراريين مجازفين سيتخذهما ” ترامب ” وقد تكون هي الزيارة التي ستقلب منطقة ” الشرق الاوسط ” رأسا عــلـى عقب وما ”  مايو” عنها ببعيد . رئـيـس مركز الرصد الديمقراطي ( ) ورئيس تحرير الغاية نيوز [email protected]

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (هل ستكون زيارة “مومبيو” عود الثقاب الذي يشعل حرائق المنطقة؟) من موقع (رأي اليوم)

السابق فنانون مــن تايلاند يبدعون لوحة ضخمة مكرسة لـ"صبية الكهف"
التالى بوتين: لا أطمح أن أكون رمزا لروسيا