أخبار عاجلة

بسام الياسين: عبد الرحمن الكواكبي وعبد الرحمن الداخل: المدرسة السياسية…المدرسة الصحافية!

بسام الياسين: عبد الرحمن الكواكبي وعبد الرحمن الداخل: المدرسة السياسية…المدرسة الصحافية!
بسام الياسين: عبد الرحمن الكواكبي وعبد الرحمن الداخل: المدرسة السياسية…المدرسة الصحافية!

الثلاثاء 1 مايو 2018 02:01 مساءً

- بسام الياسين {{مهداة للعزيز المغترب،عجلَّ الله اوبته.الخفي الذي لا يشق له غبار فــي التحليل  الـــسـيـاسـي، ولا يطاوله احد برصيده المعرفي بمعرفة فظائع النخبة.حاربوه لصراحته،ذلـك خير له مــن ان يُقربوه لنفاقه.هنيئاً له نقاء ضميره ولنا طهارة كفه}}. حين تُصاب امةُ مترامية الاطراف، بقحط فــي الرجال وهم يغطون عين الشمس لكنهم كغثاء السيل بلا قيمة ولا وزن.إذآك تجد نفسك رغم انفك مُضطراً لـ “ركوب كومبيوترك الحديث” كي تعود الى تاريخك القديم لإنعاش ذاكرتك،بعد ان افلست مــن حاضرك المتخلف وواقعك البشع.فتندب حظك وتناجي ربك:ـ ليتني مـــا عرفت الذي اعرفه عـــن الساقطين الذين اسقطوا الامة،و جرجروها الى كوارث مدمرة، بجهلهم وقصر نظرهم.امة باتت لعبتها حروب اهلية،وشغلها الشاغل هدم مدنها، تقويض مستقبلها،دفع الخاوة صاغرة لعدوها بينما تموت شعوبها جوعاً.تسأل كيف لهؤلاء ان يواجهوا وجه الله وجهاً لوجه، وقد اشاحوا بوجوههم عـــن ناسهم،و تركوهم كالدجاج تنبش عـــن ارزاقها فــي زبالة اغنيائها ؟!. انت لا تتعاطى الحشيش،لا تشرب الخمرة ، ولا تبلع حبوب الهلوسة.اذاً، مـــا العمل لخلق حالة توازن نفسي لتحرير ذاتك مــن واقع عربي مهين،تطارك مخازيه اينما وليت وجهك؟!.مـــا الوسيلة للتعايش مـــع كآبة تلبسك كجلدك و انت ترى بام عينك سقوط النخب الاخلاقي وانتهازية الحلقات الضيقة ؟!. تتساءل اين الحصن الآمن الذي تلوذ به كلما أُلمَ بك المُ، لتطهير روحك مما علق بها مــن قذارة تاريخ الامة المعاصر؟!.مـــا الترياق الشافي لشفاء نفسك العميقة مــن حماقة ادعياء الحكمة ؟!.فــي عز الحلكة يهديك ربك لمطالعة سير افذاذ السياسة والصحافة… الحكمة والحنكة.تشعر بنشوة طاغية حين تتصفح عبد الرحمن الداخل ـ صقر قريش ـ،وعبد الرحمن الكواكبي ـ صقر الصحافة ـ.الاول لعلو كعبه فــي الفروسية والسياسة والثاني لسمو فكره وقوة شكيمته فــي الفكر والصحافة. عبد الرحمن الداخل،الفتى القرشي المهيب،ابن التسع عشرة سنة.خرج طريداً مــن وطنه بعد ان اطاح العباسيون بعرش اهله.متاعه فــي رحلة البحث عـــن الذات صرة خبز،وقربة ماء يقيم بهما أوده ويدفع عطشه،وسيفاً يذوذ به عـــن نفسه ومصحفاً يتواصل مـــع ربه.هو المطلوب رأسه حيث جنّد العباسيون، جيشاً مــن العسس لملاحقته،ناهيك عـــن قناصي الفرص وصائدي الجوائز الباحثين عـــن المال والحظوة.لكن الفتى الصقر استطاع الافلات،واجتاز الفرات ـ العائق المائي ـ بثيابه ،وعبر القفار الموحشة وحده، زوادته الثقة بنفسه وزاده الايمان بتحقيق هدفه.بعدها ركب البحر هازئاً مــن حيتانه،متحدياً تماسيحه.بوصلته ارادة خارقة،وشراعه طموح بمساحة الدنيا لبناء دولة عربية عــلـى خاصرة اوروبا،تعيد مجد اميه وتنافس امبراطورية العبابسة المنبسطة عــلـى ارض لا حدود لها. الصقر القرشي طوى الريح تحت ابطيه،عابراً مضيق جبل طارق الى قلب الاندلس، عــلـى راًس فيلق عالي الصهيل مــن ثلة مؤمنة عصية عــلـى الانكسار، بمعيته قادة عظام ليس فــي قاموسهم مفردة التراجع، شعارهم السير الى امام الامام ،يقف فــي الظل خلفهم مستشارون اوفياء مترفعين عـــن الدناءات،وعلماء اشاحوا عـــن طلب الدنيا  بالضد مــن علماء السلاطين الذين باعوا آخرتهم بدنياهم. أُولى خطوات ” الصقر ”  كانت بناء جيش مرهوب الجانب،عقيدته خدمة الامة لا قمع شعبه.لهذا انشأ مصانع السيوف،و اسس اسطولاً حربياً ضارباً فــي اعالي البحار،و فــي الداخل رفع بنيان العلم ايماناً منه ان التعليم حجر زاوية الدولة و المعلم ركنها الركين فاعلى مــن شانه حتى اصبحت الاندلس تضاهي بغداد علماً وفقهاً. فــي الجانب الانساني اقام ” دار المظالم ” عملاً  بالعدل اساس الملك ولا يستقيم حكم مـــع ظلم وهو الذي تجرع كأس المظلومية حتى آخر قطرة.فكان عــلـى راس مهمات الدار استقبال شكاوى الصغار الذين ابتلوا بمفاسد الكبار.المظلومون لا يجرؤون عــلـى التظلم خوفاً مــن نفوذ علية القوم،ولا تصل شكواهم الى مسامع السلطان فتضيع حقوقهم.لهذا خصص “الصقر” دائرة خـــاصـــة فــي ” دار المظالم ” لمطاردة ثعالب السلطة ممن يستغلون الوظيفة و يُسخرون العامة دواباً لرفع مداميك قصورهم و حراثة مزارعهم…ولتحقيق اقصى درجات العدالة،قام بمطاردة “الخنازير” التي تعيث فساداً فــي كروم الدولة،فحاكمهم دون الالتفات لعلو منزلتهم او رفعة رتبتهم. فــي الصحافة،كان عبد الرحمن الكواكبي الفتى الحلبي،الوسيم الطلعة،البهي الطّلة،وساحر الكلمة المنحوت مــن شجاعة وجرأة.احد اهم رواد حركة الاصلاح العربية.الصحفي الأنقى فــي تاريخ العروبة.و اذا كان الصحفي العراقي، منتظر الزبيدي صفع الـــرئـيـس بوش بحذائه،فالكواكبي صفع المستبدين العرب بمقالاته.لامتلاك حريته هجر الصحافة الرسمية / صحافة السلطة لانها كانت طبلا عالي النبرة لتمجيد الحاكم وتلميع زبانيته الحرامية والمتواطئين مــن الحاشية.اصدر صــحــيـفــة الشهباء،وقام بحملة لتطهير الـــبـلاد مــن الولاة الفاسدين،وكشف انصاف المثقفين التي صنعت منهم الدولة ابواقاً رسمية لتسويق سياساتها وتغطية عيوبها.واظهر للناس كيفية تسويقهم اعتماداً عــلـى معايير زائفة،وكيف تتم صناعتهم بإخصائهم لتحطيم شخصياتهم و تفسيخ ارواحهم ليكونوا كغلمان الحرملك فــي قصور سلاطين بني عثمان منزوعي الرجولة.  لم تحتمل السلطة جرأته فــي كشف المستور،و لا مجاهرته بقول الحق،وانحيازه لصف الغلابا، فاغلقت صحيفته،عندها قـــال قولته الشهيرة :ـ ” الــحــكــومــة تخاف القلم خوفها مــن النار “،قاصداً قلم الشرفاء لا المرتزقة، قلم الرصاصة المدوية التي تصم آذان عتاولة الشر،لا القلم المغموس بحبر النذالة،القلم الثورة لا القلم الذي ينهل مــن مبولة، فالقلم بيد مرتزقٍ كمسبحة بيد زنديقٍ هدفها الضلال والتضليل.سلطة الاستبداد التي تقهر الاحرار لم تسكت عليه. ظلت تُشاكسه و تُضيّق الخناق عــلـى انفاسه،وتقنن اللقمة عــلـى اهله حتى خرج مرغماً مــن وطنه سوريا ليستقر فــي القاهرة.هناك تمت تصفيته بدس السم له فــي قهوته عــلـى يد احد الخونة، فمات مسموماً.هذه حال الامة مـــع اشرافها و شرفائها.فهل قرأتم فــي التاريخ مثل امتنا،امة تأكل اولادها كالقطة ؟!.امتنا ليست ضعيفة ولا خانعة لكن مـــا ينقصها قادة عظام كصقر قريش و اقلام شريفة كقلم الكواكبي. مدونة بسام الياسين

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (بسام الياسين: عبد الرحمن الكواكبي وعبد الرحمن الداخل: المدرسة السياسية…المدرسة الصحافية!) من موقع (رأي اليوم)

السابق أكثر المدن تلوثا فــي الـــعــالــم... مــن بينها مدينتان خليجيتان
التالى بعد زعيمي روسيا والصين... "أنصار الله" توجه رسالة عاجلة إلــى الـــرئـيـس الفرنسي